lighted matchstick on brown wooden surface

شواظ من نار – خطأ وترقيع

تنبأ مؤلف القرآن بارسال شواظ من نار ونحاس على الجن والانس إذا حاولوا النفاذ من اقطار الأرض. في الواقع هذه نبوءة لم تتحقق. نفذ الإنسان من اقطار الأرض ونزل على القمر ولم ترسل أي شواظ ونحاس. لكن مؤسسة الكهنوت تستغفل بسطاء العوام من المؤمنين وتقول له هذا إعجاز علمي وهم يصدقون ويفرحون. فهل فعلا أكد العلم إرسال شواظ من نار ونحاس على رواد الفضاء؟

يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَ….. (34) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (35)

الجن

رغم إن الإيمان بالجن ثقافة شائعة في البلدان الإسلامية بسبب تبني القرآن لها إلا أن نقطة الجن محسومة علميا. الجن كائنات خرافية بالنسبة للعلم. ما لا يوجد دليل عليه فهو غير موجود حتى يتم العثور على دليل. هذه أول مغالطة كهنوتية تفترى على العلم بالقول أن العلم لا يناقض هذه السجعية. فهو يناقضها من أول عبارة– معشر الجن. لذلك من وجهة نظر علمية هذه السجعية خاطئة من ناحية إيمانها بالجن وهي خرافة. ولكن ليس هذا فقط. فهي ايضا خاطئة من ناحية التنبؤ بشواظ النار والنحاس ايضا

معنى السجعية

هذه سجعية تحدٍّ وتعجيز.

يتحدى الله البشر(والجن التي كان الساجع يؤمن بها ويؤنسنها ويخاطبها كأنها بشر) بمحاولة النفاذ من أقطار الأرض والسماء ويقول أنه سيرسل شواظ النار والنحاس ويهلكهم.

في الواقع عانى مؤلف القرآن من صعوبة التواصل اللفظي ولهذا السبب احتاج كلامه للتفسير والتأويل. وأي كلام يحتاج لتفسير أو تأويل ينطبق عليه تعريف اختلال التواصل اللفظي. هذا أمر لا يختلف عليه اثنان ما لم يكن أحدهما مؤمنا أن خالق المجرات يؤلف سجعيات غير مفهومة ويتعمد جعلها مخلبطة ومعقدة وغير قابلة للفهم

الحقيقة نجد ساجع القرآن كثيرا ما يستخدم إن الشرطية عندما يقصد النفي وليس التوكيد. فهو مثلا يقول

فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين

ومقصده التعجيز والتحدي ونفي الصدق. معنى السجعية أنت لست بصادق. وأنت عاجز عن إسقاط كسف السماء

ومثلها قوله

إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء إن في ذلك لآية لكل عبد منيب

استخدم أسلوب الشرط وهو يريد أن يفيد النفي. أي أننا لن نسقط عليهم كسفا ولن نخسف بهم الأرض ولن نشاء ذلك. والغريب أنه بعد أن قال إن نشأ نخسف بهم وقصد النفي قال إن في ذلك لآية. أية آية هذه؟ هو لن يخسف ولن يسقط كسفا فأية آية هذه؟ كيف يستخدم النفي والسلبية وكأنها شيء حدث ووقع ويقول هذه آية

تخيل أن شخصا ما قال لك : أنا إن أشأ أبني منزلا في خمس دقائق. إن هذه إحدى معجزاتي العظيمة. وإنها لآية للناس

هل ستترد لحظة في تشخيصه أنه مجنون؟ وذلك ما فعلته قريش بالضبط

واستخدام إن الشرطية لإفادة النفي وردت كثيرا في سجعيات القرآن. ومن ذلك قوله

إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد

والمقصود أنه لن يشاء ذلك ولن يفعله ابدا. تلاشت الحدود عند الساجع بين الشرط والنفي واختلطت بشكل كبير

ولذلك قوله إن استطعتم أن تنفذوا من اقطار السموات والأرض … تحمل في طياتها معنى النفي بمعنى لن تستطيعوا ولن تقدروا. كان يعبر عن التحدي والتعجيز هنا وينفي استطاعتهم وقدرتهم على ذلك

يرسل عليكم شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران. ركز عزيزي القارئ على عبارة فلا تنتصران. إن الساجع يتحدث عن حرب بين الله والناس والجن ستنتهي بنصر أو بهزيمة. هل استكشاف الفضاء هو حرب بين الله والجن حتى يقول فلا تنتصران؟ إنه يتكلم عن معركة سيهزم فيها الجن والإنس وينتصر الله؟ وهو ينفي الانتصار عن الانس والجن. أي ينفي نجاح النفاذ من أقطار الأرض. ويؤكد أنها ستكون محاولة فاشلة مهزومة سيتم إحباطها بشواظ النار والنحاس

فهل هذا هو ما حدث فعلا؟ هل تحققت فعلا هذه النبوءة؟ الحقيقة لا لم تتحقق. فشلت وكانت نبوءة كاذبة كما يقول لنا الواقع وتخبرنا بشارات المستقبل. وسوف يترك الإنسان الأرض ذات يوم ويستعمر المريخ وربما أماكن أخرى ولن تظهر أي شواظ أو نحاس

تغطية الكهنوت للخطأ

يقوم الكهنوت بتغيير المعنى الاصلي الصحيح وإعادة التفسير طبقا للاحتياجات التكتيكية

السجعية للتحدي والتعجيزوتفيد نفي الاستطاعة لا توكيدها. يقول ساجع القران يا معشر الجن والانس ان كانت لكم سلطة على النفاذ من اقطار الارض والسماء فانفذوا…لن تستطيعوا لاني سوف ارسل عليكم شواظا من نار ونحاس

هذه النبوءة أخطأت.ولأن النبوءة أخطأت لأن الإنسان استطاع النفاذ وما زال كل يوم يتقدم ولم يظهر الشواظ والنحاس اكتفى الكهنوت بمقطع من السجعية لحد قوله لا تنفذون إلا بسلطان وتجاهلوا تماما ما بعده من تهديد بارسال النحاس والنار والشواظ

كنا زمان نستغرب من قوله ويل للمصلين فيقولون لنا أكملوا الآية الذين هم عن صلاتهم ساهون . وعندما تسأل كيف يقول عنهم إذن مصلين إذا هم عن الصلاة ساهون؟ لا يجوز أن يسميهم مصلين إلا إذا كانوا للصلاة مؤدين وليس ساهين. ولكن يتم فرض سياسة غض الطرف بالقوة. وعلى العكس هنا لا يريدون أن يكملوا ويعترفوا أن ساجع القرآن تنبأ بشواظ من نار ونحاس تمنع النفوذ من اقطار الأرض. يقرؤون إلى قوله إلا بسلطان ولا يكملون ما بعدها. يقولون أن القرآن تنبأ بنفاذ الانسان من أقطار الأرض وهو غزو الفضاء وقد حصل والحقيقة القرآن تنبأ بشواظ النار والنحاس إذا تم النفاذ الذي كان أصلا يستبعده ويتحداهم أن يستطيعوا القيام به ولم يكن يتنبأ به

تحداهم أن ينفذوا من أقطار الأرض متحديا ومعجزا لهم وتنبأ بشواظ نار ونحاس يهلكهم لو نجحوا. كسروا التحدي وفعلوا ما كان يستبعده منهم. وكذبت نبوءة إرسال الشواظ والنار

ولكم ان تسألوا لماذا اضاف الجن؟ ولماذا اختار النار؟

أضاف الجن لأنه كان يظنها تحاول التجسس على الله وظنه يرجمها بالشهب النارية (شهاب ثاقب … ثاقب تعني مشتعل ومنها عود الثقاب) ولذلك فقط استخدم نفس الآلية واضاف البشر

وتم ايضا اللعب على كلمة سلطان. وسلطان تعني السلطة والقدرة.

لكنها صارت تعني حصريا العلم والتكنولوجيا والفيزياء الفلكية

ولماذا قال الساجع سلطان؟هل يريد عمدا أن يحير الناس ويجعلهم مضطرين للتأويل بدل اعطائهم عبارات واضحة يحاججون بها زيادة في اختبار قوة إيمانهم؟؟

الحقيقة كلمة سلطان هي الوحيدة التي تناسب القافية النونية لسورة الرحمان. سلطان تكذبان نضاحتان مرجان رمان إنس ولا جان. ليس هناك سبب لاستخدام سلطان سوى الضرورة السجعية التي ولدت إرباكا للمعنى وحيرة للقارئ وفرصة ترقيع للكهنوت.

سلطان من السلطة وهي الملك والقدرة.وهي كلمة حية مستخدمة ليومنا.

إذن السجعية تنفي قدرة البشر على النفاذ وتتحداهم لتعجيزهم لأنهم لا يملكون السلطة. الله هو من يملك السلطان. وإذا نفذوا سيرسل عليهم شواظ النار والنحاس ويسحقهم.

لكن البشر نفذوا من أقطار الأرض. وخرجت المركبة فويجر من أقطار النظام الشمسي . ولا وجود للسماء القرآنية بل هو فضاء مترامي من الفراغ الكوني ولا وجود لأي إله او ملائكة تحرس او أي شيء سوى قوانين الفيزياء.لا شواظ نار ولا نحاس ولا هم يحزنون.

الفارق بين قصص القرآن والحقائق العلمية مثل الفارق بين قصص ألف ليلة وليلة والواقع

تفسير أهل التأويل للسجعية

يقول ابن كثير:والمعنى على كل قول : لو ذهبتم هاربين (من عذاب الله) لردتكم الملائكة والزبانية بإرسال اللهب من النار والنحاس المذاب عليكم لترجعوا ; ولهذا قال : ( فلا تنتصران فبأي آلاء ربكما تكذبان  )

يتحدى الله الانس والجن (الوهمية) ان ينفذوا من اقطار السموات والأرض على أساس أن ذلك مستحيل لأنهم لا يملكون القدرة(السلطان) على ذلك. وأنه سيرسل عليهم شواظ من نار ونحاس فيهزمهم.

إلى الآن لم يستطع الله تنفيذ تهديده الشهير

نبوءة كاذبة

نحن سنقبل ادعاء المؤسسة الدينية أن السجعية تتنبأ برمي غزاة الفضاء من قبل الجن ومعهم الإنس بشواظ من نار ونحاس. لكنها نبوءة كاذبة. هذا مع أن ساجع القرآن لا يعرف شيئا عن الفضاء ولم يذكر لفظة فضاء ولو مرة واحدة وكان يؤمن بكيان وهمي يسميه السماء ويضع له مواصفات تتناقض مع كل الحقائق العلمية.

بمنطق الكهنوت نفسه ستظل هذه السجعية خطأ واضحا حتى يتم رصد النحاس والشواظ وهو يدمر كل مركبة فضائية.

هي خطأ ودليل على بشرية القرآن حتى يثبت العكس. هكذا المنطق ببساطة.

نحن نرى كذب هذه النبوءة وعجز الله عن تنفيذ هذا التهديد كل يوم. أنشئت محطة الفضاء الدولية ووصلت المراكب الاستكشافية الى المريخ مثل كيوريوسيتي وإلى زحل مثل كاسيني وإلى نبتون واورانوس كما غادرت فويجر حدود النظام الشمسي ولم تتحقق نبوءة محمد ومازالت الملائكة الإلهية بانتظار الامر بالهجوم المضاد.

فهل نكذب ما نراه ونشهده في الواقع ؟ ونصدق وعدا بأن ذلك سيحدث في المستقبل وإنما حدث تغيير في الخطة؟؟

تفهم موقف الكهنوت

والآن أمام هذا الخطأ البين دعونا نضع أنفسنا في مكان الكهنوت.

ليس أمامهم سوى خيارين:

الخيار الأول

أن يعترفوا بخطا القرآن وبالتالي تفنيد ألوهيته لأن خطأ واحدا فقط يكفي لاثبات أنه ليس وحيا ممن يعلم كل شيء ولا يخطئ. وبالتالي فقدان السيطرة على جموع العوام البسطاء

الخيار الثاني:

الترقيع. وهذا ما حدث كما نتوقع بسبب أن الخيار الأول سينهي نفوذهم للأبد.

وما هي خيارات الترقيع الممكنة؟يمكنكم توقعها بسهولة:

– يكتفون بالجزء الاول من السجعية الى كلمة سلطان ويغطون على كونها سجعية تحد وتعجيز ويحرفون معنى كلمة سلطان لتصبح العلم والكنولوجيا والفيزياء الفلكية ويعملون أنفسهم ميتين عما بعدها من ارسال النحاس والشواظ.

– الثاني إذا تم مواجهتهم بالوعد الكاذب عن الهجوم المضاد بالنحاس والشواظ سيقولون أن الآية تتحدث عن يوم القيامة أو عن المستقبل وهذا ما سيحدث لاحقا أي أن السجعية صحيحة لان ذلك سيحدث ولكن ليس الآن.

وهذا الترقيع الأخير اعتراف ضمني ببساطة أن السجعية حتى الآن كاذبة والنبوءة كذبت ولم تتحقق وحتى يحدث ذلك وتتحقق لكل حادث حديث.

الترقيع الثالث هو اهمال معنى الاية كليا والتركيز على كلمة اقطار ليوحي لنا هذا أن محمد كان يعرف الهندسة ويعرف القطر الهندسي.

نحن نعرف من معاجم اللغة الموثوقة أن كلمة قطر تعني في الاصل جهة أو بلد.

استخدامها لترجمة كلمة

DIAMETER

بمعنى قطر الدائرة تم استحداثه في القرن العشرين من قبل مجمع اللغة العربية. هو معنى جديد ودلالة لفظية مستحدثة مختلفة عن معناها الأصلي في القرن السابع.

إذن هناك غياب للدقة العلمية يدل على جهل وليس علم

كما أن السموات او الكون فليس له اية اقطار. اكثر نموذج للكون تدعمه الدراسات الحديثة ونتائج

WMAP

هو الكون المستوي المفتوح.

الاشكال المفتوحة ليس لها اقطار وكذلك الاشكال المستوية.

فقط الشكل الكروي المغلق له قطر. وقطر واحد فقط وليس اقطار.

لذلك حتى هذه المغالطة اللغوية خاطئة.

لكن المعنى الحقيقي لكلمة اقطار هو أطراف وجهات ونواحي طبعا حسب مدلول اللفظة الاصلي.

يقول البحتري:

وأحب أقطار البلاد إلى الفتى … أرض ينال بها كريم المطلب

ويقول القرآن نفسه عن مدينة يثرب (لو دخلت عليهم من اقطارها…سورة الاحزاب)

ويوضح معجم مختار الصحاح معناها الأصلي:

والقُطْر بالضم النَّاحِيَة والجانِب وجَمْعُه أقْطَار.

والسماء القرآنية لا نعرف ماذا سيقولون عنها. السماء القرآنية هي ما يراه الشخص عندما ينظر لأعلى وذلك في الحقيقة مجرد خداع بصري.

فهل سيترجمونها بأنها الفضاء-زمان مثلا أو الفضاء او الكون أم الغلاف الجوي؟؟

وليس للفضاء او الزمكان أو الغلاف الجوي أو الكون اطراف او نواحي او جوانب. هذه أخطاء ناتجة عن تصور بدائي قديم للكون. وهذه الأخطاء هي غاية ما بلغه القرآن وساجعه

سلسلة خطأ وترقيع

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا

التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: