كوكب دري – خطأ وترقيع

لو لم يوجد غير هاتين الكلمتين من زلات القرآن لكانتا دليلا كافيا على استحالة أن يكون مؤلفه خالق الكون : كوكب دري

لماذا هذا الاعتقاد الغريب؟

بعيدا عن العاطفة والافتراضات المسبقة الناتجة عن تلقين منذ الصغر, دعونا نفكر ماذا يعني أن يقول شخص ما عن كوكب أي كوكب أنه دري. الأرض كوكب. ماذا لو قال شخص أن الأرض كوكب دري؟

المريخ كوكب دري؟

المشتري كوكب دري؟

زحل كوكب دري؟

ما معنى دري؟

من مختار الصحاح

الدُّرّة الُلؤْلُؤَة والجَمْعُ دُرٌّ ودُرَّات ودُرّر. ودُرِّيٌّ بالضم مَنْسُوبٌ إلى الدُّرّ

كوكب دري كوكب مصنوع من الدر. أو يتكون من الدر. أو باضعف الأحوال مثل الدر

لماذا إذن قد يعتقد شخص ما أنه هناك كوكب دري؟ وربما بالمثل كوكب زجاجي؟

لن يحدث هذا إلا إذا كان هذا الشخص يظن الكوكب فانوس. فانوس زجاجي وفانوس دري وفانوس حجري وهكذا.

أمر واضح إذا تجردت من العاطفة لا يحتاج أي توضيح

هل هذه مصابيح من الدر ؟

طغيان الحسية في التشبيه

اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ….. (35) }

لكن دعونا نتجرد من الافتراضات المسبقة ونتأمل الواقع

ينظر راعي غنم إلى السماء في ليلة صافية فيرى سقفا فوق رأسه تزينه نجوم مضيئة متلألئة يظهر حجمها صغيرا جدا بالنسبة له فيخيل إليه أنها فوانيس تزين هذا السقف

ويخطر بباله الفانوس الذي يستخدمه. إنه يعرف انه يحتاج للزيت ليضيء فماذا تحتاجه الكواكب والنجوم؟؟ ستحتاج إلى زيت أيضا ولكن من اين وكيف؟

هو يحصل على الزيت من شجر الزيتون مثلا. وبالقياس فالكواكب تحصل على زيتها من شجرة زيتونة سماوية إلهية

قول الساجع كوكب دري يكفي.مجرد الاسم يكفي

كوكب دري.يوقد من شجرة 😊

كان الساجع لا يعرف شيئا عن الكواكب. قال كوكب دري

كوكب ماذا؟؟ دري – من أين يأتي بالضوء؟ يوقد من شجرة!!!!. 😊😊😊

في سلسلة علامات ذهانية في التشبيهات القرآنية وضحنا كيف تظهر العلامات الذهانية عندما بناء تشبيه أو تعبير مجازي بشكل واضح اكثر من أي شيء آخر

تسمى هذه العلامة في الطب النفسي بـ

conceptual disorganization

وهي درجات

ويعود السبب الى ان دماغ الشخص الذهاني يكون مرتبكا امام التعبير المجرد ويحتاج للحسية وعندما يحاول بناء المجاز كالتشبيه تطغى الحسية فيظهر الخلل

تحتوي الآية أعلاه على هذا الخلل الذهاني كما ارتكب محمد في سياقها خطأ علميا كما سنرى

الاعتقاد الخاطئ

أسلوب التشبيه يستخدم في العربية كما في أي لغة أخرى لتوضيح فكرة ما عن طريق تشبيه صورة غامضة او مجهولة للمستمع والمتحدث يريد أن يوضحها له فيشبهها بصورة معروفة ومؤكدة ومعروفة يؤمن بها المتحدث كحقيقة ويعتقد أن المتلقي يفهمها ويعرفها ايضا

الصورة هنا هي نور الله وكيف هو نور السماوات والأرض

فلكي يوضح المتحدث صورة مجهولة لك يستخدم حقيقة بديهية برأيه لا تحتاج لبرهان لأنها حقيقة بديهية أصلا بالنسبة له

فمثلا إذا قال لك شخص العبارة التالية 🙁 أصاب الشورت الكهربائي الشاشة فصارت تلمع وتصدر شررا كأنها برق يلمع في السماء.)

هذا يعني أن المتحدث يؤمن بأن البرق يلمع في السماء وهذه حقيقة ثابتة بالنسبة له وهو أيضا يعتقد انها حقيقة واضحة لك لا تحتاج لبرهان او تقريب ولذلك استخدمها لتوضيح صورة الشاشة المجهولة بالنسبة لك

واذا قال لك: تدفق الدم من الجرح وكأنه نافورة ماء تتفجر فهذا يعني انه يؤمن أن نافورة الماء تنفجر فعلا ويعتبر تلك حقيقة بديهية لا تحتاج لشرح او برهان ولذلك يستخدمها ليوضح الصورة المجهولة لك

وهنا نجد الساجع قد ارتكب خطأ علميا. لأنه استخدم مشبها به وألصق به حقيقة يعتقدها هو وفي الحقيقة هي ليست حقيقة بل مجرد فهم بدائي وتوهم من طرفه

فمحمد شبه الزجاجة التي تحتوي على المصباح بكوكب دري وقوده زيت شجرة مباركة

الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة …يكاد زيتها يضيء من صفائه ولمعانه…الخ

اعتقد محمد إذن أن هناك كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتها يضيء

محمد يوضح صورة نور الله التي تشبه مصباحا في زجاجة بصورة كوكب دري يوقد بزيت شجرة زيتونة

يؤمن أن الكواكب تتوقد بزيت شجرة الزيتون. يؤمن ان الكواكب مجرد مصابيح بعضها دري وبعضها زجاجي ربما. وهذه المصابيح لديها فتيل يحتاج لوقود. وهذا الوقود يؤخذ من شجرة الزيتون. وهذه الشجرة تعطي الوقود على شكل زيت صافي

نحن نعرف ان الكواكب اجسام معتمة وليس لها نور ولا تتوقد من الأساس لا بزيت ولا بدون زيت بل تعكس ضوء النجوم إذا وصلها

اعتقاد القرآن ان الكوكب يتقد ويستمد وقوده من زيت شجرة مباركة خطأ كاف بمفرده لمعرفة هوية مؤلف القرآن

جدير بالذكر أن القرآن أساسا لا يفرق بين الكوكب والنجم

عندما قال عن النجوم انها مصابيح كان يعتقد فعلا انها مصابيح وفوانيس. لم يقل كالمصابيح او مثل المصابيح او كمثل المصابيح بل قال في سورة فصلت

وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم

وقد يجادل مؤمن متعصب في هذا. لكنه لا يغالط إلا نفسه

تأملوا الاية جيدا. زينا السماء بمصابيح وليس بنجوم كالمصابيح او بكواكب كالمصابيح او مثل المصابيح. إنه يؤمن ان النجوم والكواكب مجرد مصابيح ترجم الجن ولها فتيل يوقد من شجرة مباركة

وقال في سورة الملك

ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين

وقال في سورة الصافات

إنا زينا السماء الدنيا بزينةٍ الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد

لاحظ التنوين في كلمة زينة. بحيث تصبح الكواكب بدلا عن زينة وليست مضافا اليه

لكن هل الكواكب مجرد مصابيح درية؟؟ وهل النجوم مصابيح لها فتيل وزيت من شجرة مباركة؟؟؟

الجواب ببساطة لا

هل يمكن لاي شخص له معرفة بحقيقة النجوم والكواكب في زمننا أن يقول كوكب دري؟

مستحيل

ماذا لو قال شخص ما ذلك؟

جاهل لا يعلم ما هي الكواكب

كوكب دري.هاتان كلمتان ثقيلتان في القضية ضد وهم الله والوحي والنبوة. يكفيان دليلا قاطعا لحسم الموضوع

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: