القوة القاهرة


يمثل الدين أكبر عملية خداع استطاع مذهون أن يقنع بها الأصحاء

المؤسف في السلوك البشري أنه عندما يخدع الناس لفترة طويلة فإنهم يقاومون بكل ما أوتوا من قوة التخلص من هذا الخداع. يصبح الأمر مسألة شخصية تتعلق بقيمة المرء تجاه نفسه: أنا لست أهبل. لم يضحك علي مذهون يسمع أصواتا في مغارة. لقد ذلك وحيا حقيقيا وليس هلاوس سمعية.

ولو ركز العبودي على الحجج التي قدمها ساجع القرآن مثلا لاثبات بطلان آلهة قريش لوجد أنها كلها وبدون استثناء تنطبق على إلهه. يراها حجة فقط لأنه أقنع نفسه توهما أن إلهه يملك له ضرا. ويملك له نفعا. ويملك مفاتيح الرزق ومفاتيح إنزال المطر وإخراج الزرع. وهو نفس الذي فعله الهندوسي الذي أقنع نفسع توهما أن كريشنا يملك كل هذه المفاتيح ويملك زر التحكم بالحمل والولادة والحياة والموت وبقية الترهات الكهنوتية.

والحقيقة تظل بسيطة ومطروحة على قارعة الطريق أمام الكل رغم أن عيونهم تعمى عن رؤيتها: ربهم الذي تم جعلهم عبيدا له لا يملك لنفسه ولا لهم ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا. إنه غير موجود. مجرد وهم لا يشغل أي حيز إلا في مخيلاتهم

الظاهرة التعبيدية

تحويل الناس إلى عبيد كان الغرض الوحيد للدين. كل الأشياء الأخرى كانت مجرد تفاصيل. في الدين أنت عبد وتشتغل بالأجرة المؤجلة لما بعد الموت عندما تصبح ترابا تذروه الرياح. أنت مجرد سخرة لكائن وهمي مختبئ فوق السحاب عليك أولا منذ نعومة أطفالك أن تقنع نفسك بوجوده لأنه دائما مختفي ووجوده كعدمه ثم تقنع نفسك أنه يراقبك وسينزل بك العقاب إذا خالفت أوامره. العبد يجب عليه أن يظهر طاعة عمياء ويتقبل بدون نقاش أو تساؤل. وهكذا اليوم نجد أمامنا جدارا من العبيد المسلوبة إرادتهم الذين لا يمكنهم رؤية الحقيقة مهما حاولنا.

القوة القاهرة

منذ انتصرت ايزايبللا على العرب وحررت الأندلس من الحكم الإسلامي والتفوق الغربي في اضطراد. تقوقع الله وتقوقعت الفتوحات. سطع نجم العثمانيين لفترة خلال الصعود الغربي ثم انكمش واستمر صعود الغرب. إسبانيا والبرتغال ثم بريطانيا وفرنسا ثم أمريكا والسوفييت ثم أمريكا منفردة.

لا يوجد سوى ميزان واحد للنصر: الواقعية. اختفى الله من المعادلة كما كان دوما. كل شيء يحدث يفعله الإنسان ثم ينسبه بكامل إرادته إما للتطور البشري أو لكائن تخيلي فوق السحاب. الحقيقة الساطعة البسيطة هي أن الله لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. حتى اسمه أعطاه له البشر بلغاتهم. حتى صفاته صنعها له البشر. كل قدراته ألفها له البشر. الله مجرد عدم. وهم. منتج من منتجات الخيال البشري.

لم يختف الله فقط في مجال الصراع بل في كل المجالات. دائما وأبدا وجوده كعدمه. اختفى في الطب. لا يخطر ببال ضحية من أتباع حماس أو حزب الله أو إيران فقد رجله في سبيل الله أن يطلب منه أن ينبت له رجلا جديدة. ذلك أمر يزعج الله وعليه أن يقبل قدره وقضاءه برضا وقناعة. سيعوضه بعد أن يموت. هذا نمط تفكير تعبيدي ممنهج يبرر للعبودي غياب ربه عن أرض الواقع. لكن العدم يظل عدما لا يهش ولا ينش. الناس فقط تنسب إليه مجهوداتها وإنجازاتها وثمرة جهودها. كل الفلسفة الدينية قائمة على الكذب على الذات وعلى خداع النفس.

الطريق المسدود

وجود نسبة عالية من البشر قابلة للتعبيد والتدجين تجعل الطريق مسدودا أمام الحرية. الحرية نقيض العبودية ولا يمكن أن يجتمعا. والعبد لا يفكر ولا تكفيه الإشارة. ولذلك سيظل العالم دائما بحاجة إلى عصا الحروب. وتظل الحقيقة ضائعة وسط الكم الهائل من السفسطة اللغوية والجدل البيزنطي. بينما هي بسيطة جدا: إلهكم غير موجود ولا يوجد أي دليل على عكس ذلك. لا يوجد دليل على وجود الله. لقد خدعكم أناس سمعوا أصواتا وعاشوا هذيانات. أنتم تتبعون تعليمات أشخاص لو وجدت مسشتفيات وقت تواجدهم على هذا الكوكب لكان مقرهم عنابر الطب النفسي


التبرع للموقع

يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards


قناتنا على اليوتيوب


ساهم في تبديد الخرافة

شارك المقال مع أصدقائك في تويتر

شارك المقال مع أصدقائك في الفيسبوك
HTML tutorial
شارك المقال مع أصدقائك في الواتسب

ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى

تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين








Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.