مسومين
لماذا يدخل الكهنوت أتباعه في معارك غير متكافئة؟ ولماذا لم يعد لمفردتي الهزيمة والنصر معنى في أدبيات الكهنوت؟ قام الكهنوت بتشويه اللغة وإساءة استخدامها وتمييع دلالاتها. يكمن السبب في التناقض الشاسع بين الواقع وبين ما يلقنه الكهنوت لأتباعه. ونشأ الأمر أساسا بسبب الاضطراب الضلالي الذي كان يعاني منه المؤسس الأول للكهنوت.
يختلف الاضطراب الضلالي كذهان النبوة أو ذهان الغيرة أو ذهان الخيانة بعدم تأثر المذهون في تركيبة شخصيته كثيرا, وقدرته على اقناع من حوله بمحتوى هذياناته. وعلى عكس الفصام يصيب الاضطراب الضلالي من هم أكبر عمرا نسبيا في الأربعينات والخمسينات وأواخر الثلاثينات.
لا تكون الهلاوس غزيرة رغم وجودها في هذا النوع من الذهان. وأكثر وقت تظهر فيه هو وقت الضغط الشديد. وقد ظهرت الهلاوس البصرية في معركة بدر ومعركة أحد والخندق.
رأى الساجع كائنات فضائية تنزل من السماء لتقتل 70 تاجرا من قريش. وصفتها روايات الكهنوت الإسلامي أنها كانت في ملابس بيضاء على خيول بيضاء وتحمل سيوفا. تنتج الهذيانات دائما من المخزون الثقافي المسبق للمذهون فالساجع لا يعرف مركبات غير الخيول والبغال ولا يعرف أسلحة غير السيوف والسهام والقنا ولذلك لا يمكن لهلاوسه أن تتضمن كائنات تنزل على مركبات فضائية أو تحمل أسلحة متطورة.
عقلنة الخرافة
يقول الساجع:
﴿إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ 9 ﴾ [الأنفال: 9]
سورة الأنفال هي السورة التي ألفها الساجع بعد نشوة النصر في معركة بدر. بينما كانت سورة آل عمران مخصصة لمعركة أحد بعد فترة طويلة من تأليف الأنفال.
وكيف قام الساجع بعدهم ليعرف أنهم ألف؟ هذا هو اليقين الضلالي الذي يحدث في هذا الاضطراب. والسبب في الرقم أنه قيل له أن عدد جيش قريش يبلغ ألف رجل ولذلك لكي تطمئنه الهلاوس يجب أن يكون العدد كافيا. لعلكم لاحظتم شيئا مهما. بقليل من التفكير والذكاء تتضح علامة ذهانية مهمة وهي عقلنة الخرافة. ورغم اضطراب بناء الحجة وتركيب البرهان في الذهان إلا أن للمذهون طريقة خاصة في جعل الخرافة مقبولة ذاتيا. عقلنة الخرافة غرضه الأساسي اقناع المريض لذاته بأن هذيانه صحيح.
فرغم أن الساجع كان بإمكانه القول أن الله على كل شيء قدير وقد قام بنصره بكلمة كن فيكون, أو أنه أرسل خمسة ملائكة فقط فسحقوا جيش قريش بقدرة الله إلا أن آلية التفكير المضطربة في دماغه أجبرته على سيناريو ذي اقناع ذاتي أكثر يرضي به نفسه: نزل الملائكة بعدد كافي قادر على مواجهة ألف مقاتل, وليس عددا قليلا يمكن لقريش التغلب عليه.
فقاعة بدر
يصور الكهنوت معركة بدر على أنها معجزة فقد نصر الله 300 مقاتل من المدينة على 1000 مقاتل من قريش. ورغم أنه لا يوجد دليل على الأعداد إلا روايات الكهنوت نفسه, إلا أن تفاصيل المعركة توضح الحقيقة.
وقع جيش قريش في كمين. كان جيش قريش منهكا من السفر المتواصل والمتعجل للحاق بالقافلة لإنقاذها من قطاع الطرق المسلمين. عانوا من الحر الشديد في رمضان الذي كان يوافق عز الصيف وقتها وقطعوا مسافة 500 كيلومتر على أرجلهم وعلى حوالي مائة فرس و300 بعير. عطشى منهكون هم وركائبهم. وعندما سمعوا عن نجاة القافلة بعد أن غير أبو سفيان طريقها واستطاع مخادعة جبريل الذي فشل في إخبار الساجع بالطريق الجديد قرروا العودة, إلا أن بعضهم قال لن نعود حتى نرد بدرا للتزود بالماء ونقضي ليلة نشرب ونسهر وتتحدث عنا العرب. لم يكونوا أبدا متوقعين أن قطاع الطرق بقيادة محمد قد كمنوا لهم هناك واستولوا على منابع الماء. وعند وصول أهل مكة فاجأوهم. كان جيش محمد مرتاحا, ريانا, مستعدا نفسيا, وجاهزا للمعركة بينما كان جيش مكة غافلا, غير مستعد, منهكا, يبحث عن الراحة, ظمآنا مقطوعا عن الماء.
لو تعمل ألف محاكاة برمجية لهذه المعركة فلن تكون هناك سوى نتيجة واحدة: هزيمة الجيش المكي. ما حدث في معركة ذي قار بين العرب والفرس كان معجزة أكبر من هذه. لكن الكهنوت استمرأ الضحك على أتباعه واستمرأ العبوديون ارتهانهم لهذا الدجل الكهنوتي
ظاهرة متكررة
عقلنة الخرافة تكررت كثيرا في سجعيات القرآن. مثلا استطاع الله أن يبقي أهل الكهف نياما 3 قرون بدون أكل ولا شرب, لم يؤثر عليهم نقص الجلوكوز لعدم الأكل ولا الجفاف لعدم الشرب لكن لا بد من تقليبهم. سيصيبهم التعب وربما قرحة الفراش إذا لم يقلبوا. وسبب هذا التفكير لدى محمد أنه لم يدرك الفرق بين النوم لليلة لواحدة وهو شيء يعرفه وبين مدة أطول لأنه لا يعرف العمليات البيولوجية فهو يرى النائم يتقلب لكنه لا يراه يأكل ويشرب فأسقط فهمه المضطرب هذا على القصة وعقلن خرافة النوم ثلاثة قرون.
نفس العلامة نجدها في قصة موت سليمان. كان بإمكانه أن يقول أن سليمان مات لكن الله بمعجزاته جعله يبدو حيا يتكلم ويتفاعل كأنه لم يمت. أو حتى جعله يقف بدون عصا. لكن لم يتقبل عقله المعطوب بالذهان فكرة أن يقف الميت هكذا بدون إسناد فكان لا بد من العصا. لقد وقف على عصاه وهو ميت ولكن عندما انهارت العصا بسبب الأرضة سقط وانكشف أمره. هل اتضح لكم الاضطراب؟ لا أعتقد أن الموضوع يحتاج لمعدل ذكاء عال لفهمه. فالساجع لم ينتبه أن سليمان كان ملكا يصدر الأوامر ويتكلم مع مساعديه ويتناول الطعام ويذهب لقضاء الحاجة وبالتالي فوقوفه كالصنم فترة طويلة كافية للأرضة لتأكل منسأته سيلفت الانتباه، كما لم يعرف أنه بمجرد الموت تتعطل العضلات ولن يتمكن من الإمساك بالعصا والاتكاء عليها. عندما تنعس يسقط جوالك من يدك بسبب النوم فقط.
فخ أحد
بسبب الاعتقاد الهذياني لدى الساجع بأن النصر في بدر لم يكن بفضل قتال الأوس والخزرج بل إنما النصر من عند الله وقد أمده بألف من القوات الفضائية قضت على سبعين تاجر من قريش ذهب إلى أحد بيقين مغرور بالنصر.
قال في سورة آل عمران, السورة المختصة بمعركة أحد, وهو يجهز أتباعه للمعركة ويذكرهم بالإمداد الفضائي في بدر:
﴿وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ 123 ﴾ [آل عمران: 123]
وكان قد علم أن جيش قريش يبلغ ثلاثة آلاف مقاتل. وكان أهل المدينة مترددين في الخروج وفضل بعضهم انتظار قريش داخل المدينة فإذا اقتحموها قاتلهم الرجال في الأزقة ورمت عليهم النساء والأطفال الماء الحار من أسطح البيوت. فوعدهم بثلاثة آلاف مقاتل في البداية. ثم شطح به جنونه فقال لهم إن يأتوكم من فورهم هذا ينزل خمسة آلاف ملك
﴿بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ 125﴾ [آل عمران: 125]
بسبب هزيمة أحد قال بعض أتباعه لو كان نبيا ما هزمنا. في الحقيقة تغيب الملائكة كان دليلا كافيا للكثيرين للتأكد من كذبه. وقد سماهم محمد بالمنافقين والمرجفين. تعرضت هذه السجعيات لكثير من الترقيع. وارتكز الترقيع على الادعاء أن الخمسة آلاف فعلا نزلوا لكن في معركة بدر. خمسة آلاف نزلوا ليقتلوا سبعين قرشيا لا غير ويواجهوا جيشا أقل منهم بخمس مرات. وربما تم أيضا تغيير بعض الترتيب وبعض المفردات في المراجعات السنوية للساجع مع جبريل وهو العذر الذي كان يقدمه لأتباعه لتنقيحه وتغييره لبعض السجعيات التي يتضح كذبها فيظهرها على أنها كانت خطأ منه وقد راجعه جبريل في رمضان كما يفعل كل عام.
لقد تعرض العبوديون لأكبر خديعة في التاريخ, واثبتوا أنهم أكبر قطيع ساذج مستغفل مر على تاريخ البشر
التبرع للموقع
يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد

ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى
تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني






















