الدردشة مع الحشرات


النبوة ليست سوى دليل على عدم وجود الله لأنها بأحسن حالاتها تجربة شخصية لفرد واحد يقوم بالادعاء أنه تواصل مع الله دون القدرة على تقديم أي دليل على هذا التواصل, ويطلب من الناس الإيمان بالغيب بهذا الادعاء.

لو أن الله أراد التواصل مع البشر فسيفعل ذلك بطريقة أفضل من العمل عبر وكلاء حصريين يعيشون في المغارات.

نعرف الآن أنها أكثر من تجربة شخصية عادية. إنها اضطراب عقلي. التفسير العلمي لسماع الشخص لأصوات لا يسمعها غيره هو الهلاوس السمعية. والتفسير العلمي الوحيد لشخص يرى أشياء لا يراها أحد غيره هو الهلاوس البصرية. أما الاعتقادات الراسخة للنبي فتعرف علميا بالضلالات. يمكنك أن تسأل أي طبيب نفسي متمكن ماذا لو جاءك شخص وقال لك أن الملائكة تكلمه في مغارة جبلية؟ أو أنه تم اصطفاؤه من قبل الله ليكون خير البشر؟ ثم تأمل جيدا ماذا سيقول لك.

تأثير النبوة على النبي

  بعد إصابة بسماع أصوات الملائكة أو الهلاوس السمعية تتغير رؤيته للأمور وتصبح معالجته الذهنية للمدركات غير طبيعية. الساجع تعرف على مبادئ الكهنوت من جلساته مع بحيرى الراهب التي بدأت من عمر 12 عاما واستمرت حتى بلغ عمر 25 عاما, في البداية بإشراف عمه أبي طالب ثم بإشراف ميسرة غلام خديجة. وشارك في ذلك ورقة بن نوفل.

كان اليهود يعظمون سليمان ويصفونه بالحكمة البالغة. لكنهم لم يزعموا أنه كان يتخاطب مع الهداهد والحيوانات. ولا يقوم بالشات مع الحشرات. لكن الساجع بسبب اضطرابه الذهني الشديد آمن بهذه الخرافة وظهر سليمان وكأنه بطل فيلم كرتوني بدور ماوكلي. كما أن الساجع جعل قصة سليمان أكثر خرافية وهو يلعب دور أفاتار ويتحكم بالرياح. بل زعم أنه كان لديه جن يعملون في رياضة الغوص ومهنة البناء.

موكلة سليمان

إذن لماذا قام الساجع بموكلة سليمان؟ ببساطة لأنه مذهون. والمذهون يفقد القدرة على التفريق بين الواقعي والوهمي.

ببساطة لو أن سليمان قام بالدردشة مع الحشرات لما نسي قومه اليهود ذلك؟ ولعزز ذلك افتخارهم به وتهويلهم لقدراته خاصة أنهم بوصفه حكيما وملكا يضخمون حقيقته أصلا فهو لم يكن أكثر من شيخ قبيلة صغيرة على ألارجح.

ولأن الدردشة مع الحشرات هي ما يحتاج لبرهان وليس عدم الدردشة التي تمثل الوضع البديهي. الدردشة مع الحشرات تناقض المسلمات العقلية والحقائق البديهية. ومن ادعى شيئا يناقض الواقع عليه أن يبرهنه وإلا فهو كاذب. من يقول أن شخصا دردش مع الهدهد أو مع النملة كاذب لسبب بسيط: هذا أمر مستحيل.

هل هذا ما ينقصنا؟ أن نبرهن أن الدردشة مع الحشرات ادعاء كاذب؟ وأن التخاطب مع الهدهد اعتقاد ذهاني وهمي؟

وماذا عن قدرات الهدهد؟ هل نحتاج أن نثبت أن الهدهد لا يملك القدرة على معرفة معاني السلوك البشري؟ لا يمكنه أن يعرف أنهم يمارسون العبادة؟ ولا يستطيع أن يعرف أنهم يعبدون الشمس أو أي شيء؟ ولا يمكنه أن يعرف من يحكمهم؟ ولا حتى أن هناك من يحكمهم؟ ولا يمكنه معرفة أن من يحكمهم امرأة؟ ولا يمكنه التفريق بين المرأة والرجل والطفل؟ بل لا يمكن للهدهد فهم الحكم والعبادة؟ هذه أفكار مجردة لا يمكن للطيور فهمها. فهل نحتاج أن نبرهن أن الساجع كان يهذي حين ادعى كل هذه الأمور؟

وماذا عن النملة؟ هل هناك من لا يعرف أن النمل لا يمكنه التفريق بين سليمان وجنوده؟ ولا بين الإنسان والحصان؟ بينما اعتقد الساجع أنها تعرف حتى اسم سليمان.

يقوم البشر مع الوقت بتضخيم القصص وخرفنتها وإدخال التهويلات المناقضة للواقع وكما نلاحظ سردية الساجع هي التي امتلأت بتفاصيل خرافية مناقضة للواقع. اعتقاد الساجع بقيام سليمان بالدردشة مع الحشرات والمجادلة مع الطيور كان نتيجة مباشرة لاضطرابه العقلي فادعى معرفة ما لم يعلمه اليهود الذين اخترعوا قصة سليمان من الأساس. نفس العلامة تكررت مع اعتقاده أن المسيح طار للفضاء الخارجي مخالفا لمن سردوا قصة صلب المسيح من الأساس وبعد 600 عام من حدوثها

الفصام هو أن تقوم بتصديق الهلاوس التي تعاني منها. أما الدين فهو ببساطة أن تقوم بتصديق الهلاوس التي عانى منها شخص آخر



التبرع للموقع

يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards


قناتنا على اليوتيوب



ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى

تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين








Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.