حرثكم أنى شئتم


تساءلت إحدى العبوديات المترددات في ترك الدين على صفحتنا عما إذا كان يوجد دليل قاطع على بطلان الدين؟

وسألنا بدورنا ما نوع الدليل الذي تريده؟ أن يقوم الساجع من قبره ويقول ها لقد كذبت عليك؟ أم ينزل جبريل الكائن الوهمي أصلا ليقول لها لقد كانت مجرد كذبة؟

الحقيقة أن العبوديين لا يمكنهم رؤية أي دليل. عندما يتم خداع الناس لفترة طويلة فإنهم يقاومون أي تلميح إلى أنه تم خداعهم. ويصبح مؤلما جدا أن يعترفوا بأنهم خدعوا. الجرح النرجسي يدفعهم للإنكار. إنه نوع من الدفاع عن الكرامة والقيمة الشخصية.

هل يوجد دليل أقوى من غروب الشمس في عين حمئة؟ ومع ذلك حرفوا دلالات الألفاظ وزيفوا معاني العبارات دون أن يطرف لهم جفن.

وهل يوجد دليل أقوى من اعتقاد مؤلف القرآن أن الكوكب يوقد من شجرة زيتونة؟ وهل يوجد أقوى من اعتقاده أن القرد والخنزير تطور من إنسان؟ وهل يوجد أقوى من اعتقاده أن الكون خلق في ستة أيام, الأرض في أول يوم منها وبقية الكون في آخر 4 أيام؟ هل يوجد أقوى من اعتقاده أنه لم يكن يوجد عندما اكتملت الأرض والجبال والأقوات في بقية الكون سوى دخان؟

هل يوجد أقوى من إيمانه بالكائنات الخرافية من جن وشياطين وعفاريت ومردة؟ وهل يوجد أقوى من إيمانه بالسحر والعين؟ وبالنفاثات في العقد؟ وهل يوجد أقوى من إيمانه بمس الشيطان الذي يعالج بمغتسل بارد وشراب؟

الترقيع جهاز إنعاش الدين. الحقيقة يعيش العبودي على الترقيع. وقد أصبح الترقيع حيلة لخداع الذات والكذب على النفس. هل تعرفون أن أفصح وأبلغ عبارة تعطي أمر الضرب هي أن تقول اضرب فلانا ببساطة وسهولة. ومع ذلك لكي يقنع العبودي نفسه أن القرآن ليس كتابا همجيا أمر بضرب النساء قالوا أن معنى اضربوهن هو اهجروهن أو حاوروهن. ماذا كانوا يريدونه أن يقول ليعبر عن أمر الضرب غير اضربوهن؟ هل يقول دلعوهن؟ أو حمموهن؟ إذا أراد أن يأمرهم بضربهن فسيقول اضربوهن. هل تحتاج هذه لتفسير؟ حاولوا أن تستوعبوا هذا الأمر جيدا. اسمحوا للفكرة أن تتغلغل في أذهانكم وتستقر. هذا إنكار مرضي لا يرجى مع وجوده أن تأمل في تقبلهم للدليل القاطع. نعم يوجد دليل قاطع لا يمكن دحضه. خطأ واحد من أخطاء القرآن التي أوردناها في موقعنا تكفي. لكن ليس للعبودي الذي أقفل دماغه عن التفكير بل لمن يفكر بحيادية وموضوعية وصدق مع الذات دون أية افتراضات مسبقة أو اعتقادات مسبقة.خطاء القرآن التي

خلل التواصل اللفظي

لغة القرآن لغة ذهانية. العبودي يؤمن إيمانا غيبيا أنها قمة البلاغة والفصاحة وهو لم يتعب نفسه يوما ليتعلم البلاغة. وبما أن العبوديين على مر القرون حاولوا تمرير هذه الفكرة لسبب عقائدي فقد حرم العبودي على نفسه التفكير في سخافة الأهازيج القرآنية وأصبحت سورة يا أيها الكافرون لديه قمة من البلاغة وصارت فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة معجزة الفصاحة وتبوأت العاديات ضبحا فالمغيرات صبحا التي لا يعرف ماذا تعني لديه منزلة الإعجاز الساحق الماحق الخارق الذي لا يمكن تأليفه إلا عن طريق كائن سماوي خارق. كائن مطلق القدرة لكن كل معجزاته تبلورت في تأليف سجع بلغة قريش لا غير.

يعتبر خلل التواصل اللفظي ثالث علامة كاردينالية في الاضطراب الذهاني بعد الهلاوس مثل سماع صوت الله يتكلم معك أو التحادث مع الملائكة أو سماع الجن تقول شهابا رصدا أو سماع الحجر والشجر يسلم عليك أو رؤية كائن بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلى, وبعد الضلالات كضلالة الاصطفاء واعتقاد العظمة بأنك أفضل إنسان عرفته الأرض أو ضلالة نهاية العالم أو ضلالات التآمر الكوني.

وخلل التواصل اللفظي هو ببساطة عدم اكتفاء النص بألفاظه وعدم قدرته على توصيل المعنى بكلماته واحتياجه لتفسير أو تأويل يقوم بإضافة عبارات تقديرية واختراع معاني افتراضية.

وقمة هذا الخلل أن تقبل العبارة تأويلين متناقضين. ولا يوجد كتاب مثل القرآن تنطبق عليه معايير اختلال التواصل اللفظي بما في ذلك قبول العبارة الواحدة لتأويلين متناقضين.

وليخش

السجعية التالية من السجعيات التي تم تأويلها بتأويلين متناقضين:

﴿وَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا خَافُواْ عَلَيۡهِمۡ فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا 9 ﴾ [النساء: 9]

التأويل الأول: الذين يحضرون الشخص لحظات موته يجب عليهم عدم تشجيعه على الوصية ببعض أمواله لأشخاص محتاجين غير الورثة.

يعني أن من حضر منكم مريضا عند الموت فلا يأمره أن ينفق ماله في العتق أو الصدقة أو في سبيل الله تفسير الطبري» (7/ 20 ط التربية والتراث)

التأويل الثاني: الذين يحضرون الشخص لحظات موته يجب عليهم تشجيعه على الوصية ببعض أمواله لأشخاص محتاجين غير الورثة.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: وليخش الذين يحضرون الموصي وهو يوصي = الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافًا فخافوا عليهم الضيعة من ضعفهم وطفولتهم = أن ينهوه عن الوصية لأقربائه، وأن يأمروه بإمساك ماله والتحفظ به لولده، وهم لو كانوا من أقرباء الموصي، لسرَّهم أن يوصي لهم تفسير الطبري» (7/ 22 ط التربية والتراث)

فكروا بها جيدا وبعمق. قمة البلاغة والفصاحة لا يمكنه توصيل الفكرة. وحتى المتخصصين في تفسيره وتأويله وتخريج الأفكار منه لا يفهمون ما هو المقصود بالضبط ويرتبكون بين معنيين متناقضين تماما.

القرآن والتعليمات الجنسية

ومن أشهر السجعيات التي قبلت تأويلين متناقضين سجعية الجماع من الدبر. هل حرمته أم حللته؟ انقسم الفقهاء فعليا إلى قسمين: القسم المحلل والقسم المحرم.

تقول السجعية:

﴿نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ 223 ﴾ [البقرة: 223]

يقول الفريق الذي أولها بأنها تسمح بنكح النساء من الدبر أن التحريم عندما يرد يكون التمهيد له متوافقا مع السياق. لكن العبارة  بدأت بقوله نساؤكم حرث لكم. وهذا جو سماح ولين وليس جو تحريم. ثم قالت فأتوا حرثكم أنى شئتم. وهو سماح غير مشروط ورد على وجه الإطلاق والعموم. أي كيفما شئتم وأينما شئتم وفي أي مكان من الجسم شئتم.

هذا هو معنى العبارة بوضوح وبساطة. أنى تفيد الكيفية والظرفية بنوعيها الزماني والمكاني. كما تفيد الاستفهام بمعنى من أين عندما تأتي في سياق استفهام كقوله يا مريم أنى لك هذا؟ وهي هنا تفيد الكيفية أي فأتوا حرثكم كيفما شئتم, والظرفية أي ومكان ما شئتم.

كما يضيف فريق التحليل ردا على محاولة الفريق الآخر السفسطة بمعنى حرث بالتالي: لقد قال حرث ولم يقل زرع. والحرث يمكنه أن يحدث في أي مكان. يمكنك أن تحرث أرضا جدباء. كما يمكنك أن تحرث مجرى السيل. بل يمكنك ألا تحرث فقط في البحر أو الصخر. هو قال احرثوا ولم يقل ازرعوا. والحرث هو إدخال المحراث في الأرض ولا يهم أين في الأرض ما دام هناك محراث يدخل وأرض يتم دخولها.

ولو لاحظتم هذه السجعية فيها من الذل والإهانة والتحقير للنساء ما لا يمكننا وصفه. لسن في رأي مؤلف القرآن سوى حرث يمتلكه الرجال ولهم الحق في حرثه كيفما شاؤوا وأينما شاءوا.

لهذا السبب وإلى يومنا هذا يوجد عدد كبير من الفقهاء يؤمن أن القرآن حلل نكاح الدبر ولم يحرمه ودليلهم هو هذه السجعية بعينها.

لكن هذه السجعية بعينها هي دليل الفريق الآخر الذي يرى أن القرآن حرم جماع الدبر.

ما فعله فريق التحريم هو أنه أكد لنا أن القرآن نص غير مكتف بألفاظه وغير كامل بنصه ويحتاج لإكمال ففتحوا قوسين بعد عبارة أنى شئتم وكتبوا فيها (في مكان الحرث) ثم أصروا أن مكان الحرث في المرأة الذي يمكن للمحراث أن يدخله هو فرجها فقط. وهذه برأي الطرف الآخر سفسطة لغوية زائفة واضح بطلانها. ثم قالوا أن مكان الحرث هو الذي ينبت الزرع. وهذا ايضا ادعاء غير صحيح. ثم قالوا أن الزرع هو الولد. وهنا يبدون وكأنهم دخلوا طريقا فرعيا طويلا نهايته غير سالكة. فالحقيقة ليس كل من يمارس الجنس يريد الإنجاب والزراعة. بعضهم يريد أن يحرث فقط لاستخدام المحراث من باب المتعة أو الرياضة أو التغيير. وكل مكان قبل أن يدخله المحراث صالح لهذا الغرض الأشمل.

لكن ماذا كان يقصد رجل مذهون حشر نفسه في كل شيء ليس مشكلتنا بل مشكلة أولئك الذين يعبدون إلها شغل نفسه كثيرا بفروج النساء ومؤخراتهن وبمتطلبات قضبان نبيه وصحابته.

بل نحن نرى أن السجعية مختلة التواصل هذه لم تتطرق للجماع من الدبر لفظيا لا من قريب ولا من بعيد. لقد وضحت للرجال قيمة النساء لديهم وأخبرتهم أنهن حرث لهم ويمكنهم أن يحرثوهن أنى شاءوا- كيفما شاءوا ومن أينما شاءوا. لغة السجعية فعلا لغة إباحة وانبساط وتسهيل أمور. ويقول سدنة الفقه الإسلامي أن الأصل في الأمور الإباحة. وأن الشيء المحرم يجب أن يحدد مثل قوله حرمت عليكم أمهاتكم وفي سياق لفظي متناسب مع جو التضييق والحصر والتحريم.

إن هذه السجعية الدبرية الشرجية واحدة من الدلائل الدامغة على خلل التواصل اللفظي في القرآن. وخلل التواصل اللفظي علامة مهمة من علامات اضطراب مؤلفه. فبأي دليل بعده يؤمنون؟ وعن أي برهان سواه يتساءلون؟


التبرع للموقع

يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards


قناتنا على اليوتيوب


ساهم في تبديد الخرافة

شارك المقال مع أصدقائك في تويتر

شارك المقال مع أصدقائك في الفيسبوك
HTML tutorial
شارك المقال مع أصدقائك في الواتسب

ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى

تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين








Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.