المهدي المنتظر
يوما بعد يوم منذ ولادة الإنسان إلى لحظة موته تخبره الثواني المتتابعة والأحداث المتعاقبة أنه ليس سوى حيوان ثديي آخر منحه التطور قدرات إضافية.
ليس للسماء أي دور تقدمه سوى فضاء رحب للطائرات والمقذوفات, وميدان آخر للحرب والصواريخ.
تساقطت عمائم الكهنوت الخميني عمامة بعد عمامة, واستمر المهدي المنتظر في نومه العميق في سردابه السحري. ليس للمهدي المسردب أي وجود, وليس لرب الكهنوت في الواقع أي وجود.
أيقونات الكهنوت وأوثانه الخفية ومعتقداته الغريبة ليست سوى أوهام ظل الأتباع يقنعون بها أنفسهم ويخدعون بها أدمغتهم, وسيظلون.
ذو بدء
قصة المهدي المنتظر نتجت عن حيلة نفسية مؤثرة. يرفض الإنسان الاعتراف بالهزيمة, وتقبل النهاية, ويميل للإنكار. الإنكار قوة نفسية لا يستهان بها, لقد رأينا أمهات يموت أبناؤهن فلا يتقبلن ويصررن على أنهم ما زالوا على قيد الحياة, ورأينا شيخا أصابه الضعف يقوم بالزواج من فتاة صغيرة فقط ليثبت أنه ما زال يعمل. ورأينا جماعات ودولا مهزومة تصر على تحريف الواقع والادعاء أنها انتصرت لمجرد أنها ما زالت تجري مقابلات على قناة الجزيرة.نها
عاش الخامنائي فترة كهنوتية خلط فيها الخرافة مع القمع الشديد والوحشية المفرطة. أراق جداول من الدوم في العراق وسوريا واليمن ولبنان حتى انتهى به المطاف في بركة خاصة من دمه ودماء أقاربه ومقربيه مدفونا في أعماق الأرض. ظل يوهم أنه أتباعه أنه على تواصل بصاحب الزمان فإذا به لا يدري من أين تأتيه كف الزمان الطويلة, لم تنفعه أمواله وما كسب, ولم تفده قواته وما جلب, قضى عمره يصرخ الموت لأمريكا الموت لإسرائيل حتى ذاق الموت على يد أمريكا وإسرائيل. يستمع الموت لصاحب القوة الجوية المتفوقة وينصت لطائرات الشبح وصواريخ التوماهوك وليس لحناجر العبوديين المخدوعة بوجود قوى فضائية خارقة تستمتع لصلواتهم ودعواتهم.
اليهود واختراع قصة المهدي
المهدي المنتظر اختراع يهودي كبقية عقائد الكهنوت. ما فعله الإسلام كان اختطافا وتشويها لمعتقدات العبرانيين. وإذا لاحظتم قائمة الأنبياء في الإسلام ستجدون أنبياء إسرائيل يمثلون الأغلبية الساحقة. شغل ساجع القرآن نفسه في قصص بني إسرائيل يعيد صياغتها بلغته القرشية. يحكي لهم عن إبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وهارون ويحيى ويونس وعيسى. وكأنه لم يكن على الأرض قبل ظهوره سوى قبيلة بني إسرائيل. لم يعرف شيئا عن البابليين ولا الآشوريين ولا السومريين ولا الآراميين والفنيقيين. حتى الفراعنة لم يعرف عنهم شيئا سوى تكرار قصة التوراة عن فرعون الذي اعتقد أنه اسم شخص واحد عاش زمن موسى.
أسطورة داود وسليمان
استطاع اليهود أن يشغلوا حيزا من أرض الكنعانيين في القرن العاشر قبل االميلاد. لقد حصلوا على موطئ قدم. لكنها لم تكن سوى دويلة صغيرة لم تؤثر في المنطقة كثيرا ولا يمكن مقارنتها بجيرانها من الفراعنة والآشوريين والبابليين وغيرهم. تكونت دولتان يهوديتان شمالية وجنوبية. قضى الآشوريون على الدولة الشمالية بعد حوالي ثلاثة قرون ثم قضى البابليون على مملكة يهوذا حوالي القرن السادس قبل الميلاد ودمروا المعبد اليهودي وكان السبي البابلي. لم تقم لليهود بعد ذلك دولة ذات قيمة. أعاد لهم الرومان بعض الحقوق فأعادوا بناء المعبد ثم قام الرومان أنفسهم بهدمه مرة ثانية حوالي عام 70 بعد الميلاد. هذان هما الهدمان الأول والثاني للمعبد أو المسجد الأقصى كما أطلق عليه مؤلف القرآن وهو ينقل عن اليهود قصة المرتين أولاهما وأخراهما والجوسان خلال الديار.
لم يقبل اليهود أن ربهم تخلى عنهم. واختراع الحاخامات قصة المهدي المنتظر تحت مسمى المخلص أو المسياه. ووضع اليهود شروطا لهذا المسياه. منها أنه من نسل داود. ولذلك رفضوا قبول يسوع الذي ادعى أنه هو المسياه الموعود لأنه ليس من نسل داود. النسل القبلي عند العبرانيين يعود للأب بينما يعود الديني للأم. ولذلك كان لا بد للمخلص المنتظر أن يكون من نسل داود من جهة الأب. والمسيح لا أب له ولذلك ليس هو المقصود بالنبوءة.
قامت المسيحية بأكملها على هذه الفكرة. فكرة المخلص أو المهدي المنتظر بلغة العرب.
وعندما أصيب محمد بالذهان التقط نفس الفكرة. تتولد أفكار المذهون من المخزون الجاهز في ذاكرته. وكان العرب يرددون توعد اليهود بنبي قد أظل زمانه. فتولدت ضلالة العظمة لدى محمد: أنا هو النبي الذي أظل زمانه. ومن هذه الضلالة تولدت لديه ضلالة أخرى كانت قوية جدا وهي: أسمي مذكور في التوراة والإنجيل. وعندما لم يجد اسمه مذكورا قال إنها محرفة. يقوم المذهون بتشويه كل الحقائق وإنكار كل الأدلة واستخدام أوهام المؤامرة لكي يستمر على الإيمان الراسخ بضلالاته وإنكار الدليل القاطع على بطلانها.
المهدي والسرداب
عندما تعرض اليهود للإبادة والاستعباد من قبل البابليين والرومان اخترعوا قصة المسيح المخلص. وانتظروا ظهوره. حتى انقضت ثلاثة آلاف سنة ولم يظهر ولم يوجد مؤشر على ظهوره. اضمحل وجودهم وتضاءل عددهم وتضخم أعداد قبائل لم تكن موجودة ولم يعد هناك أمل في الظهور. وظهر بدلا منه ثيودور هيرتزل. لم يكن متدينا فلم يقع في فخ الخرافة وقام بدور المسيح المخلص وأعادهم إلى أرض الميعاد بعيدا عن خرافة الوثنخاف واعتمادا على واقع لا يعترف بهلوسات السماء.
ولأن التاريخ يعيد نفسه بطرق مدهشة فقد تعرض كوبيكات العبرانيين لمسار مشابه. تعرض السردابيون للإبادة والقمع. بعد فترة من التقلبات صار الابن الأكبر لإمامهم يرث الإمامة عن أبيه. حتى جاء الحسن العسكري الإمام رقم 11. كان عقيما. عاش عقيما. قضى حايته عقيما. ثم مات عقيما. فسقط في أيديهم.
كانت الكهانة مصدر رزق وفير له ولأتباعه تجلب لهم الخمس وأموال المغفلين الباحثين عن فك السحر والعين وطرد الجن وشفاء المرض. الشعوذة والدين توأمان لا يفترقان. الرقية وعلاج السحر والجن وإبطال النفث في العقد والقضاء على الفلق والغسق إذا وقب من أساسيات الدين. اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب. هذا مصدر رزق وفير. ولهول الصدمة العقائدية بموت العسكري بدون وجود خليفة له تولد الإنكار. والخديعة. وادعى القائمون على الخمس وموارد الشعوذة أن الابن موجود لكنه غائب خوفا من الأعداء. ظن الناس أن الحقيقة ظهرت لكن فاجأهم تصديق عوام الشيعة لكذبة الغيبة الصغرى. إنكم ترون ذلك اليوم, إنها قوة الإنكار الجارفة. انظروا كيف يصدقون أن حزب الله انتصر, انظروا كيف يظهر لاريجاني وهو مسؤول أعلى في نظام الكهنوت الخميني ليقول أن جنودا أمريكيين وقعوا في الأسر ويقوم القطيع السردابي بالتصديق. كيق يقصفون تركيا بالصواريخ ثم يخافون من العاقبة فينكرون ويصدق القطيع. إنكم ترون هذه الظاهرة يوميا. وأراد الخليفة العباسي الاثبات للقطيع المغيب وقتها أنهم مخدعون. وأرسل جنوده لتفتيش البيت والتأكد من وجود الإمام الرضيع. لكن العسكري كان عقيما فمن أين ياتي الرضيع؟ لم يجد الجنود شيئا واثبت الخليفة كذب السدنة. فهل انتهى الأمر؟
كلا. ببساطة قال السدنة للقطيع أن الإمام دخل السرداب واختفى. وسوف يظهر عندما يصير عمره 15 عاما. من هؤلاء السدنة لاحقا انشق محمد بن نصير واعترف بالكذبة وأنه لم يكن هناك ولد للعسكري. وكون طائفة جديدة تعترف بـــ 11 إماما فقط. الإحدى عشرية مقابل الاثني عشرية. فهل استطاع السردابيون رؤية الحقيقة؟
كلا. انتهت الخمسة عاما ولم يظهر. قالوا لهم تلك كانت الغيبة الصغرى. والآن بدأت الغيبة الكبرى. وصدق القطيع. وانتظروا كما انتظر اليهود من قبلهم. ومرت السنين كما مرت على مخلص اليهود. ولأن الكذبة لا يمكن أن تكون حقيقة استمر المهدي مختبئا حتى بعد أن صارت إيران والعراق دولة شيعية خمينية.
أسطورة السفياني والخراساني
وعلى نفس درب العبرانيين نسج السردابيون قصصهم عن المهدي. وظل الخيط الذي يكشف الكذبة دائما هناك. تعجز النبوءة عن التقاط التطورات وتتسمر في زمن تأليفها. فعندما يتنبأ شخص من الزمن العباسي بأحداث آخر الزمان يتسمر في الروم والترك والسنة والأمويين والسفياني والخراساني. لا يدرك أن امبراطوريات جديدة ستظره كاسبانيا والبرتغال ثم بريطانيا وفرنسا ثم أمريكا وروسيا والصين. ولن يعرف أن السيف والخيول ستنتهي صلاحياتها. فنجد أن معارك آخر الزمان تدور بأدوات كربلاء وبدر وأحد. خيول وسيوف ورماح وغبار وأحجار. لا توجد طائرات ولا سيارات ولا صواريخ وبنادق ولا حتى مسدسات. وبالتأكيد لا توجد انترنت ولا تليفزيونات ولا حتى راديوهات. قصص بدائية ألفت في زمن بدائي.
ورغم ذلك ستجدون الكثيرين الآن يتكلمون عن السفيان ويالخراساني والقحطاني واليماني, مصدقين تلك الخرافات. لكن أهم ما أخطأته تلك النبوءات الشعوذية دور اليهود. بعدما أباد محمد اليهود لم تقم لهم قائمة. ولذلك في كل قصصهم عن المهدي المنتظر تغيب دور اليهود. بينما اليهود اليوم هم رأس الحربة. وهم من يقودون المعركة ويحطمون حلم الامبراطورية الفارسية الجديدة. لكنهم لم يكونوا هناك في قصص السردابيين. لأن الذين ألفوا القصص كانوا يعرفون السفيانيين من بني أمية والخراسانيين من أتباع أبي مسلم الخراساني واليماني نتيجة لاحتلال الهادي الرسي لليمن. وظنوا أن الحال سيستمر هكذا.
الآن وقد تحول خامنائي إلى تراب تذروه الرياح نتعجب لماذا لم يفهموا, بل لقد عجز أتباعه حتى عن دفنه خوفا من طائرات اليهود, التي ولسخرية القدر تضربهم من جوار عرش ربهم الوثنخاف في السماء. السماء التي ظنوا أنها معهم ترسل الحاصب وحجارة السجيل والصيحة والصرخة والجنود المردفين المسومين طلع أنها ضدهم ترسل عليهم هم الحاصب الحارق الخارق وربهم يتفرج عليها وهي تمر بجواره وعلى منظر ومسمع منه ومن زبانيته. كل ذلك ولم يفهموا أنه وثنخاف. وثنخاف لا يملك لا لنفسه ولا لهم ضرا ولا نفعا ولا يملك حتى طائرة ميج أو رافال.
التبرع للموقع
يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد

ساهم في تبديد الخرافة
ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى
تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني
























