كسونا العظام لحما – الأكاذيب الكبرى

مراحل الجنين كان من أهم التدليسات التي فبركتها المؤسسة الكهنوتية

ومع أن القرآن لا يوجد فيه إلا عبارات غامضة لا توفرأية معلومات يمكن للمرء أن يستفيد منها كنطفة تصبح علقة وعلقة تصير مضغة ومضغة تتحول إلى عظام عارية غير مكسوة ثم يتم بعد ذلك كسوتها باللحم إلا أن مؤسسة الكهنوت جعلت من هذه الكلمات التي لا محل لها في علم الأجنة كل شيء

لا يوجد أي شيء في علم الأجنة يتوافق مع هذا الكلام

ولأن الحقيقة أن عبارة كسونا العظام لحما خاطئة فقد تم تحديث الفبركة الكهنوتية للالتفاف وتغطية هذا الخطأ

فذلكة المؤسسة الكهنوتية

يقول بعض الكهنوتيين أن المكونة العظمية في الجنين اسمها الاسكليروتوم وأن المكونة العضلية اسمها الميوتوم وقد أثبت العلم الحديث أن الاسكليروتوم يظهر في الجنين قبل الميوتوم وهذا يوافق قول القرآن كسونا العظام لحما أي يثبت أن العظام تظهر قبل اللحم.

توضيح الفبركة

الادعاء الكهنوتي أعلاه ادعاء مفصل على المقاس تمت فبركته بالافتراء على العلم وتحريف الحقائق العلمية لتناسب مقاس النص الكهنوتي بشكل يمكنهم من مخادعة العوام مستغلين جهل الناس بعلم الأجنة لأنه علم تخصصي جدا لا يبذل جهدا لمعرفته سوى نخبة قليلة من المهتمين. الادعاء ارتكب التدليس في كل نقطة من النقاط التي أوردها

1

المكونة العظمية ليست الاسكيروتوم – المكونة العظمية هي الاستيوبلاست سنرى الدليل لاحقا

2

المكونة العضلية ليست الميوتوم – الميوتوم نسيج عضلي ناضج يستمر مع الانسان بعد ولادته وإلى حين وفاته – المكونة العضلية هي الميوبلاست –

3

الاسكليروتوم لا يظهر قبل الميوتوم – سنرى البرهان فيما يلي

باختصار كل ادعاء الكهنوت خاطئ والمراد منه الالتفاف على الخاطئ الواضح وهو تكون العظام أولا بدون كسوتها من العضلات والجلد(اللحم بلغة القرآن) ثم كسوتها فيما بعد. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على معرفتهم بخطأ القرآن ومحاولتهم تغطيته مستغلين جهل عوام الناس بعلم الأجنة وهناك احتمال أن مخترع الكذبة لا يعرف هذا العلم وقرأ كلمتين ثم أضاف الباقي من رأسه كما هي صناعة الإعجاز

الحقيقة العلمية

ينمو الجهاز العضلي الهيكلي

Musculoskeletal

بكل أجزائه من عضلات وعظام وألياف وغضاريف وأوتاد وأربطة متزامنا مع بعضه البعض وتنشأ العظام داخل كسوة مسبقة من العضلات والأنسجة الضامة حيث لا يمكن أن ينشأ عظم عاري ويحتاج لكسوة.

ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا

خلق النطفة علقة – يعني كل الانسان صار علقة الآن – خلق العلقة مضغة يعني اختفت العلقة وتحولت كلية إلى مضغة – خلق المضغة عظاما – يعني الخلق الآن كله عظام فقط أي صار الانسان عظاما فقط , تحولت المضغة كلية إلى عظام وهذه العظام عارية وسيتم كسوتها باللحم فيما بعد

.هذا هو النص الأصلي الواضح خطؤه وبدائيته والذي يتم تحريفه بالتفسير والتأويل ويتم ترقيعه بالمغالطات

كون الانسان يصير في مرحلة من المراحل عبارة عن عظام عارية غير مكسوة سيتم كسوتها لاحقا باللحم خطأ بدائي ارتكبه مؤلف القرآن. لا يوجد في الواقع مثل هذا الشيء. لا توجد أي فترة من فترات الجنين يكون فيها عظاما غير مكسوة. تتكون الكسوة أولا قبل العظام . إذن ستنمو غالبية العضلات قبل العظام كما يحدث في منطقة العمود الفقري والجذع والاطراف العليا أو تزامنا معها كما يحدث في الاطراف السفلى

دعونا الآن نستعرض البرهان العلمي على كذب الفبركة الكهنوتية الموردة أعلاه.

سنستخدم أشهر مرجع طبي وأحدث مرجع في علم الأجنة على الاطلاق وهو كتاب لانجمان الطبعة الـــ 14 الصادرة 2019

وكتاب كيث مور لأنهم يوهمون العوام أنه ايدهم
Langman´s medical embryology, 14th edition, 2019
The developing Human, 10th edition, Keith L. Moore, 2016

ما هي المكونة العظمية؟

أول نقطة كذب فيها الادعاء هي ماهية المكونة العظمية في علم الأجنة. الاسكليروتوم ليس هو المكونة العظمية. المكونة العظمية اسمها الاستيوبلاست كما توضح ذلك المراجع العلمية

المكونة العظمية

Bone forming cell

ليست الاسكليروتوم . بل هي الاستويبلاست. والاستيوبلاست تظهر بعد المكونة العضلية بخمسة مراحل جنينية.

الدليل:

يوضح مرجع لانجمان في الجزء الثاني الفصل العاشر صفحة 147 حقيقة المكونة العظمية

Bone forming cell

بالقول:

sclerotome cells become polymorphous and form loosely organized tissue, called mesenchyme, or embryonic connective tissue (Fig. 10.1).It is characteristic for mesenchymal cells to migrate and to differentiate in many ways. They may become fibroblasts, chondroblasts, or osteoblasts (bone-forming cells)[1].

إذن المكونة العظمية هي الاستيوبلاست. وليس الاسكليروتوم. حتى العلم لم يسلم من أكاذيبهم وترقيعاتهم ودجلهم وتدليسهم.

إذن ما هو الاسكليروتوم؟

الاسكليروتوم نسيج أولي غير ناضج تنشأ منه خلايا نسيج ضام جنيني تسمى ميزنكايم والميزنكايم بعد ذلك يكون خلايا عضلية أو غضروفية أو عظمية. الاسكليروتوم نفسه تنشأ منه عضلات لأنه هو المكونة الميزنكايمية وليس المكونة العظمية.

الدليل على ذلك موجود في المقطع أعلاه. ترجمته كالتالي:

خلايا الاسكليروتوم تصبح متعددة الاشكال وتكون نسيجا ضعيف الترابط والتنظيم يسمى بالميزنكايم أو النسيج الضام الجنيني. ومن خواص خلايا نسيج الميزكايم هذا أنها تهاجر وتتميز بطرق كثيرة حيث يمكنها أن تكون خلايا فايبروبلاست وخلايا كوندروبلاست وخلايا استيوبلاست (الخلايا المكونة العظمية).

انتهت الترجمة

ملاحظة : الفايبروبلاست تكون فيما بعد ألياف العضلات

Muscle fibres

والكوندروبلاست هي المكونة الغضروفية والاستيوبلاست هي المكونة العظمية.

باختصار الاسكليروتوم ليس نسيجا متخصصا يكون فقط العظام. بل هو خلايا بدائية أولية يمكن أن ينتج عنها عضلات ايضا. أي أنه ليس المكونة العظمية من جهة ومن جهة كذب الكهنوت الذي حاول جعله مكونة عظمية فقط وهو ليس كذلك.

نفس الشيء نجده في كتاب كيث مور, الطبعة10 , الفصل 15, الصفحة 355:
embryonic muscle cells are derived from mesenchyme .Three types of muscle—skeletal, cardiac, and smooth—are formed during the embryonic period[2].

يؤكد المقطع السابق أن بعض الخلايا العضلية ميزنكايمية المنشأ. والحقيقة أن الخلايا العضلية لا تنشأ فقط من السومايت ونفس الشيء الخلايا العظمية في بعض المناطق كعظام الرأس تنشأ ايضا من الميزو ديرم الوسطي ولكنها تنشأ متأخرة نسبيا لتسمح للدماغ بالنمو.الكهنوتي لم يكن يعرف هذا كما لم يكن يعرف أن بعض العضلات ستنحدر من الاسكليروتوم.ونصف المتعلم أكثر غباء من غير المتعلم. في بعض إجاباته على التساؤلات اتضح أنه لم يكن يعرف العلاقة بين السومايت والميزوديرم

وكما راينا الميزنكايم ينشأ من الاسكليروتوم. أي أن العضلات الناضجة لها عدة مصادر منها الميزنكايم ومنها الميوتوم

ويوضح كتاب لانجمان الطبعة 14 في صفحة 148 المراحل التي يستغرقها الميزنكايم بعد نشوئه من الاسكليروتوم حتى ينتج المكونة العظمية الاستويبلاست ويوضحها بالشكل التالي:

Source : Langman´s medical embryology, 14th edition, 2019 , page 148

`لاحظ في الشكل أعلاه أن الخلايا العظمية لم تنشأ بعد. هذه المراحل كلها قبل ظهور الاستيوسايت (وهذا هو اسم الخلية العظمية في علم الأجنة)أي أن هناك 4 مراحل جنينية على الأقل يستغرقها الاسكليروتوم حتى تظهر المكونة العظمية. بينما في وقت ظهور الاسكليروتوم تكون المكونة العضلية قد ظهرت وكونت نسيج عضلي ناضج. العضلات تسبق العظام بأربعة إلى خمسة مراحل كما سيتبين لاحقا.

ما هي المكونة العضلية؟

المكونة العضلية هي الميوبلاست وهي التي تكون الميوتوم الذي يعتبر خلايا عضلية ناضجة -الميوتوم نسيج عضلي ناضج يوجد في الانسان البالغ كما يوجد في الجنين

يعرف الميوتوم في الانسان البالغ بأنه مجموعة العضلات التي يقوم بتغذيتها عصب واحد. كما يعرف الديرماتوم بأنه مجموعة الخلايا الجلدية التي يقوم بتغذيتها عصب واحد. وإذا اشتركت مجموعة من العضلات ومجموعة من الخلايا الجلدية بعصب واحد فإنها يطلق عليه مجتمعة ديرماتوميوتوم.

تعرفها المراجع العلمية كالتالي:

myotome is a group of muscles innervated by the ventral root a single spinal nerve. This term is based on the combination of two Ancient Greek roots; “myo-” meaning “muscle”, and “tome”, a “cutting” or “thin segment”.

وفي الجنين يطلق الميوتوم على جزء السومايت الذي يمثل مجموعة العضلات التي سيغذيها عصب واحد

وهذا يوضح لنا كيف أن العضلات تسبق العظام. فبينما لا توجد مراحل تفصل بين الميوتوم والعضلات الناضجة توجد أكثر من 4 مراجل جنينية تفصل بين الاسكليروتوم والعظام الناضجة مع العلم أن جزءا من الاسكليروتوم سيكون عضلات ايضا كما رأينا أعلاه.

وحقيقة أن العضلات الناضجة تسبق العظام الناضجة مسألة يعرفها الكهنوتي مفبرك الادعاء جيدا ولهذا السبب لجأ لخدعة المكونة العظمية والمكونة العضلية لمحاولة تشتيت الانتباه عن الخطأ القرآني الذي تكلم عن العظام وكسوتها وتحويل السجعية من خطأ واضح إلى مجرد جدل واختلاف وجهات نظر بالادعاء أن المكونة العظمية تظهر أولا ثم إعادة تفسير القرآن بالقول أنه يعني ظهور المكونة العظمية والمكونة العضلية ولا يعني عظاما ناضجة قبل كسوتها من اللحم الناضج. لكن ما لم يتوقعوه أننا سندحض ادعاءهم ونثبت أن المكونة العظمية ظهرت ليس فقط بعد المكونة العضلية (الميوبلاست) باسابيع ومراحل بل بعد الخلايا العضلية الناضجة

(muscle cells)

بل وأن الخلايا العضلية الناضجة ظهرت تزامنا مع الاسكليروتوم نفسه

هل يظهر الاسكليروتوم قبل الميوتوم؟

الجواب لا. هذا ايضا تدليس من قبل مؤسسة الكهنوت.

ظهور كل من الميوتوم والاسكليروتوم متزامن. تتكون السومايت من خلايا غير متميزة. ثم تتميز هذه الخلايا. الخلايا الداخلية من السومايت تسمى اسكليروتوم والخلايا الخارجية تسمى ميوتوم وديرماتوم.كل خلايا السومايت ظهرت بنفس الوقت. قبل التمايز لا يمكن تصنيفها. بعد التمايز تسمى الخلايا الخارجية ميوتوم والداخلية اسكليروتوم والسطحية منها ديرماتوم. لا يمكن القول أن إحداها سبقت الأخرى

لماذا هذا التنظيم؟ لماذا الداخلية هي اسكليروتوم والخارجية ميوتوم؟ الجواب ببساطة لأن العظام لا يمكنها أن تنمو قبل كسوتها . ولذلك الجزء الخارجي من السومايت يصير الميوتوم والديرماتوم من أجل أن يكون الكسوة للعظام التي ستكون هي الجزء الداخلي. وجود الميوتوم ضروري جدا لتوجيه نمو العظام وحجمها. ولذلك هي أولا. سنشرح ذلك لاحقا في فقرة لماذا الكسوة أولا؟

الميوتوم بحد ذاته نسيج ناضح يحتوي على خلايا عضلية ناضجة بينما الاسكليروتوم ليس كذلك. سيتحول الاسكليروتوم إلى ميزنكايم. والميزنكايم سيعطي عدة أنواع: فايبروبلاست وكوندروبلاست واستيوبلاست.

الخلايا العضلية تظهر أولا قبل الخلايا العظمية والغضروفية. ظهورها أولا ضروري لعملية نمو طبيعي. إذا تأخرت يحدث مرض وراثي كما في متناذرة مارفان

من كتاب لانجمان صفحة 161 نجده يشرح هذه العملية:

source : Langman´s medical embryology, 14th edition, 2019 , page 161

في الجزء الاول  من الصورة تظهر السومايت ومازالت خلايا غير متمايزة. وفي الجزء الثاني  نراها في بداية التمايز. الجزء الداخلي من السومايت اصبح خلايا اسكليروتوم. بينما الجزء الخارجي قد أصبح خلايا عضلية ناضجة. سماها الكتاب بوضوح خلايا عضلية

Muscle cells

كما هو واضح من الصورة. والسبب أن الميوتوم هو عبارة عن خلايا عضلية ناضجة. وهو مجموعة العضلات التي سيغذيها عصب طرفي واحد.

ويواصل كتاب لانجمان شرح العملية اكثر في صفحة 162 بشكل توضيحي يؤكد على ظهور خلايا عضلية ناضجة قبل تمايز الاسكليروتوم لأي شي كما نرى هنا

Source : Langman’s Medical Embryology , 14th edition, page 162

وهكذا نرى ظهور خلايا عضلية ناضجة في مرحلة الاسكليروتوم نفسه. ما زال لدينا اربع مراحل جنينية على الاقل لكي تظهر المكونة العظمية الاستيوبلاست وبعدها الخلاي العظمية الناضجة. لأن الاسكليروتوم سينتج ميزنكايم. والميزنكايم سينتج فايبروبلاست (مكونة ألياف عضلية) وكورندروبلاست (مكونة غضروفية)واستيوبلاست (مكونة عظمية).

وهكذا نجد أن الكهنوت كذب في كل ادعاءاته: ادعى أن الاسكليروتوم هو المكونة العظمية وهذا كذب فالمكونة العظمية هي الاستيوبلاست. وكذب حين ادعى ان الاسكليروتوم نسيح متخصص يتكوين العظام وهذا كذب فهو نسيج غير متخصص وينتج عنه خلايا ميزنكايم وهذه تنتج عضلات وتنتج عظام وتنتج ألياف وغضاريف.

وكذب الكهنوت حين ادعى أن الاسكليروتوم يظهر قبل الميوتوم بينما في الوقت الذي يكون فيه الاسكليروتوم ما زال على حاله قبل مرحلة الميزنكايم يكون الميوتوم عبارة عن خلايا عضلية ناضجة.

متى يمكن رؤية أولى العضلات؟

في كتاب لانجمان نجد مقاطع عرضية للجنين بعمر خمسة أسابيع وقد ظهر النسيج العضلي بينما لا يوجد أية عظام بعد:

source : Langman’s medical embryology

وإذا كنا نرى عضلات بهذا الشكل في الأسبوع الخامس فهذا يعني أن الخلايا العضلية بدأت قبل ذلك. اي من الاسبوع الرابع أو الثالث.

ومتى بدأت أولى العظام بالظهور؟

نجد في لانجمان الطبعة 14 صفحة 196 تحديدا لظهور أولى العظام :

Ossification of the bones of the extremities, endochondral ossification, begins by the end of the embryonic period. Primary ossification centers are present in all long bones of the  limbs by the 12th week of development[3].

الترجمة:

يبدأ عملية التعظم في الأطراف , التعظم الغضروفي , بنهاية المرحلة الامبيريونية وفي مناطق العظام الطويلة تكون معظم مراكز تكوين العظام موجودة بحلول الاسبوع الثاني عشر.

انتهت الترجمة

معلومة :المرحلة الامبيريونية تمتد من الاسبوع 3 إلى الاسبوع 8.

هذا يعني أن أول الخلايا العظمية تظهر بنهاية الاسبوع الثامن. بينما الخلايا العضلية تظهر بحلول الاسبوع الرابع. أربعة أسابيع من الزمن بينها. وقد رأينا أعلاه أنها 4 مراحل جنينية.

الحقيقة أول عظم يبدأ بالتشكل في الانسان هو عظم الترقوة حوالي اليوم 49 من عمر الجنين.

بفحص الأجنة المجهضة نسيجيا نجد أن أي جنين بين 5 أسابيع و8 أسابيع يوجد فيه عضلات ولا يوجد فيه أية عظام أو خلايا عظمية.

ولو كانت العظام تتكون أولا ثم تكسى بعد ذلك بالعضلات لوجدنا جنينا مجهضا واحدا على الأقل على شكل عظام غير مكسوة. لكننا نجد الكثير من الأجنة المجهضة التي لديها عضلات أو هي كتلة لحم رخو وليس لديها عظم واحد. واحد فقط.

وفي بداية كتاب لانجمان الطبعة 14 نجده أورد تكون أهم الأنسجة ورتبها باليوم. ونجد التالي:

Source : Langman’s medical embryology

في اليوم 38 تكون معظم العضلات قد تكونت قبل ظهور الغضاريف حتى وليس فقط العظام. بينما تظهر الغضاريف في اليوم 43. ونلاحظ أنها ليست عارية محتاجة للكسوة بل تظهر داخل الكسوة التي تكون موجودة مسبقا. والتي العضلات هي الجزء الاساسي منها. وفوق العضلات الجلد. الحقيقة أن العضلات  لا يمكنها أن تنشأ مكشوفة دون جلد يكسوها والعظام لا يمكنها أن تنشأ مكشوفة دون عضلات وجلد يكسوها. الكسوة قبل العظام. وسنوضح لاحقا لماذا هو هكذا.لماذا العضلات قبل العظام.

وكما يظهر من الصورة نلاحظ أنه بحلول اليوم 46 لا يوجد أي عظم بعد. الحقيقة لو تابعنا هذا الترتيب سنجد العظام بدأت تظهر من اليوم 57.

كما أسلفت سابقا , يظهر أول نسيج عضلي قبل اليوم 29 بينما يظهر أول نسيج عظمي بعد اليوم 49

يؤكد كيث مور هذه الحقيقة قائلا:

في كتابه الطبعة 10 الفصل 14 صفحة 349
Ossification begins in the long bones by the eighth week and initially occurs in the diaphyses of the bones from primary ossification centers .By 12 weeks, primary ossification centers have appeared in most bones of the limbs.The clavicles begin to ossify before other bones in the body[4].

يبدأ التعظم بحلول الاسبوع الثامن ويمكن مشاهدة مراكز التعظم بحلول الاسبوع 12.

لاحظوا أنه بحلول الاسبوع الـ12 لا توجد بعد عظام ناضجة. بل مراكز تعظم في الغضاريف. ورأينا ظهور الغضاريف حوالي اليوم43

بينما كان هناك عضلات ناضجة قبل هذا الموعد بكثير.

على العكس مما يأفكون – الكسوة أولا

القول ان العظام أولا ثم الكسوة ثانيا قول خاطئ نشأ عن فكرة بدائية عن عملية الخلق حيث كان يظن أن القالب يتم صنعه أولا ثم ينفخ الروح. وهكذا توهم الانسان البدائي أن العظام يتم صنعها أولا عارية لا كسوة لها ثم يتم كسوتها باللحم.

نجد ذلك في حكاية صاحب الحمار الاسطورية في القرآن الذي يموت مائة سنة ثم ينظر إلى حماره حيث يقوم الله بتركيب الهيكل العظمي (الإنشاز) ثم كسوتها باللحم ثم النفخ.

وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا

العظام أولا يتم إنشازها ثم بعد ذلك كسوتها باللحم. وهذا ما كان يظنه المؤلف عن الجنين تماما. العظام أولا ثم كسوتها باللحم.

والحقيقة أن الطبيعة تقتضي أن تتكون الكسوة من عضلات وجلد أولا ثم العظم. لأن ذلك يحدد طول العظم وعرضه. ولو تكون العظم قبل كسوته لنما بشكل مضطرب في  الطول والعرض.

ولما كان هناك اصابع. لأن الاصابع لا بد أن تتشكل أولا من العضلات والجلد لكي تنمو فيها عظام صغيرة ولو لم يحدث هذا كما يحدث أحيانا في التشوهات الجنينية لكانت اليد عظمة واحدة مثل ظلف الفرس.

تستمر العظام والعضلات بالنمو حتى أواخر سن المراهقة وتظل القاعدة ثابتة طوال الوقت : الكسوة العضلية أولا. لولا ذلك لتمزقت الأربطة وانهار النظام الهيكلي وتحطمت المفاصل. لكي ينمو العظم لا بد أن يسبقه نمو العضلة أو يتزامن معه. الكسوة أولا

تعرف العظام متى تتوقف عن النمو وكيف يكون اتجاه النمو عن طريق إشارات تسمى

Contact signals

علامات التلامس وهذه توفرها العضلات التي تنمو فوقها. أي الكسوة التي تنمو فوقها. عندما يصل العظم إلى طول محدد ويحتك بنهاية العضلة يتلقى إشارة الاحتكاك وينغلق الابيفيسيس. يتم ذلك عن طريق افراز انزيمات معينة تفرز عند الاحتكاك.

نلاحظ مثلا عند نمو عظام العمود الفقري (الفقرات) أن العضلات لا بد أن تنمو أولا وتسقف الفراغ كالجسر قبل نمو عظام الفقرات. في الحقيقة العضلات تحدد كيف يتم توزيع النسيج الميزنكايمي ثم الغضروفي في منطقة نمو الفقرات.

يوضح كتاب لانجمان هذه العملية بالشكل التالي:

source : Langman’s medical embryology

لاحظ توزع النسيج العضلي كسقالة في مرحلة الميزنكايم. لاحظ أنه لا توجد أية عظام بعد. بل مرحلة ما قبل العظام. وفي الجزء سي نجد أننا الفقرات ما زالت غضاريف تنتظر التحول لعظام.

نفس الشيء نلاحظه في كتاب كيث مور الطبعة 10 صفحة 365

Source : The developing Human, Keith L. Moore

لاحظوا معي في هذه الصورة أعلاه عدة أشياء:

الميوتوم القذالية

occipital myotome

 قد صارت عضلات ناضجة ولم يعد هناك في الصورة إلا مكانها السابق قبل زمن.

لاحظوا أن عضلات الأطراف والجذع قد اكتملت وما زالت السومايت لم تتمايز ولم يظهر حتى ال سكليروتوم في معظمها.

دعونا نرى تكون اليدين كمثال

عند تكون اليدين يظهر نتوء أولا من الخلايا العضلية والجلدية ثم بحلول نهاية الاسبوع الثامن تتكون داخل هذه الكسوة المسبقة خمس مناطق غضروفية ثم يحدث تحلل للخلايا بين المناطق الغضروفية ليعمل على توجيه العظام للنمو في اتجاه الاصابع. يجب أن يكون النسيج الأول رخوا وليس عظما أو غضروفيا وإلا لن تتكون الاصابع وستكون قطعة واحدة. تنشأ العظام لاحقا داخل هذه الكسوة التي تتكون من خلايا عضلية تعلوها خلايا جلدية. الكسوة أولا ثم العظام. وليس فكسونا العظام لحما.

الجلد والعضلات فالغضاريف و العظام.

source : Langman’s medical embryology

الكسوة اللحمية كانت موجودة أولا قبل نشأة العظام. نشأت العظام لاحقا داخل هذه الكسوة اللحمية الموجودة مسبقا. نرى ذلك في الصورة التالية

source : Langman’s Medical Embryology

عندما يحدث خلل يجعل العضلات تتأخر في النمو يصبح نمو العظام زائدا عن حده غير سليم. فمثلا في متناذرة مارفان يكون هناك خلل جيني في الكروموسوم  15 في الجين إف بي إن 1 المسؤول عن عدة بروتينات عضلية منها الفيبريللين والألياف العضلية الدقيقة المايكرفايبريل. يتأخر نمو العضلات وتكون ضعيفة ونحيفة. يتسبب هذا بجعل العظام طويلة أكثر من اللازم. ولذلك يكون المصابون بهذا المرضى طويلة عظامهم نحيفة عضلاتهم وضعيفة.التأخر في نمو العضلات يشمل كل عضلات الجسم بما فيها عضلات القلب وعضلات الأوعية الدموية .

Source : Medscape

ملخص

المكونة العظمية هي الاستيوبلاست وليس الاسكليروتوم.تظهر المكونة العظمية ليس فقط بعد المكونة العضلية بل بعد الخلية العضلية الناضجة. الاسكليروتوم ليس نسيجا عظميا متخصصا بل ينتج خلايا ميزنكايم وهذه بدورها يمكنها ان تنتج فايبروبلاست وهي مكونة ألياف عضلية وكوندروبلاست وهي مكونة غضروفية واستيوبلاست وهي مكونة عظمية. الاسكليروتوم والميوتوم يظهران بالتزامن عندما تتمايز خلايا السومايت حيث يطلق على الجزء الداخلي اسكليروتوم وعلى الخارجي ميوتوم.الميوتوم عبارة عن خلايا عضلية ناضجة عكس الاسكليروتوم. العلاقة بين العظام وكسوتها من العضلات والجلد تقتضي ظهور ونضوج الكسوة أولا ثم العظام ثانيا. لا توجد مرحلة في الجنين يكون عبارة عن عظام غير مكسوة تنتظر أن تكسى باللحم. الكسوة أولا             

كيث مور والكهنوت

يعتبر كيث مور عالم الأجنة الكندي من أشهر الأسماء التي يلوح الكهنوت الإسلامي بها مستدلا على علمية القرآن.

وينشر الكهنوت فيديوهات قديمة من العام 1982. لكن لا يوجد غيرها. لا يوجد أي كلام ينسب لكيث مور بعد تلك الفترة التي اشتغل فيها في جامعات السعودية. لكن عندما نشكك بها ونطلب دليلا على صحتها لا نجد. الكل يعرف أنه حتى العجوز الريفية صار بامكانها أخذ فيديو وكتم الصوت الحقيقي ودبلجة صوت آخر يناسب ما يراد. لا يمكن الوثوق بفيديو يوتيوب لكيث مور ما لم تكن قناته الشخصية هي التي تنشره أو موقعه الشخصي الذي يمكن التحقق منه.

على العموم لو أن ما نسب لكيث مور صحيحا لتبناه في كتابه. وقد استشهدت بكتابه في المقال لحد الآن. لو كان كيث مور يعتقد أن القرآن لم يخطئ بشأن نشأة الجنين لذكر ذلك في كتابه عن علم الأجنة.

وهناك احتمال آخر. قد يكون كيث مور في العام 1982 الزمن الذي ينسب الكهنوت له تلك الفيديوهات قد وافقهم لكنه بعد ذلك وبعد الاكتشافات الحديثة في علم الأجنة عرف أن ذلك الكلام كان خاطئا فقام بحذفه. لأن كيث مور لم يوافق القرآن في آخر طبعات كتابه.

اقتنيت شخصيا الطبعة العاشرة اصدار عام 2016. كيث مور ما زال حيا ويمكن لمؤسسة الكهنوت ببساطة إجراء مقابلة معه لسؤاله لماذا لا تحتوي الطبعات الجديدة من كتابه على ما يزعمون أنه كان هناك. ولماذا لم يسلم إذا فعلا اقتنع أن القرآن كلام الله.

من حقنا كباحثين أن نشكك فيما تورده المؤسسة الكهنوتية.

في الطبعة الحديثة المذكورة لم ترد كلمة واحدة تقول أن  القرآن قال شيئا صحيحا عن الجنين.

لم يذكركيث مور القرآن إلا في النبذة التاريخية من الكتاب. حيث أشار كيث مور إلى محاولة الانسان البدائي في فهم علم الأجنة وذكر الهندوسية والتلمود وعلماء الاغريق .

أورد كيث مور كلام الارغيق والهندوس والقرآن عن علم الأجنة كمحاولات بدائية اجتهد أصحابها فأخطأوا.

الطبعة الحديثة تضعنا أمام عدة احتمالات يجب على مؤسسة الكهنوت أن تستبعدها:

  • إما أن كيث مور قال فعلا الكلام المنسوب إليه في العام 1982 وبعد اكتشاف حقائق جديدة تراجع عنه وحذفه لأنه كان خاطئا.
  • وإما أن كيث مور قال هذا الكلام شفويا كمجاملة عابرة لأناس كان يعمل لديهم في جامعاتهم وهم قاموا بإعادة تفسيره بطريقة خاطئة متعمدة ولذلك يتناقض كلامهم مع ما نشره كيث مور في كتابه .
  • وإما أن كيث مور اعتبر كلام القرآن محاولة بدائية جيدة يجب احترامها وعدم السخرية منها باعتبار زمنها ولكنها لا تصلح لتكون حقائق علمية تستحق النشر في مراجع علمية
  • وإما أنما نسب إليه كان مجرد فبركة وافتراء كالعادة.

وبإمكان مؤسسة الكهنوت التحقق من كل هذا ببساطة عن طريق إجراء مقابلة معه لأنه ما زال حيا يرزق. ربما سينتظرون حتى يموت ثم يحاولون مقابلته

دعونا نراجع الطبعة الحديثة المذكورة أعلاه من كتاب السيد كيث مور ونرى ما قال فيها عن القرآن ونحاول أن نستنتج مواطن التدليس الكهنوتي بناء على ذلك.

لم يذكر كيث مور القرآن في كتابه إلا مرة واحدة فقط عندما أعطى نبذة تاريخية عن محاولات الانسان البدائي.

بدأ ذلك في فقرة

Historical Gleanings

وقال أنه علينا احترام محاولات الانسان البدائي لا السخرية منها؟؟ هذا نص كلامه.

we should appreciate rather than scorn their ideas. People have always been interested in knowing how they developed and were born and why some embryos and fetuses develop abnormally. Ancient people developed many answers to the reasons for these birth defectst[4].

يشير بوضوح إلى بدائية هذه المحاولات القديمة.

بدأ بذكر الفراعنة:

Akhnaton (Amenophis IV) praised the sun god Aton as the creator of the germ in a woman, maker of the seed in man, and giver of life to the son in the body of his mother. The ancient Egyptians believed that the soul entered the infant at birth through the placent[4].

يقول المصريون عن مساهمة المرأة

 germ in the woman

والرجل

 seed in the man

هذا تعبير افضل يحق للفراعنة لو ظلوا إلى يومنا أن يقولوا أنهم أول من عرف البويضة والحيوان المنوي.

افضل بمراحل من تعابير القرآن.

وبدون أن يعلق كيث مور لا سلبا ولا إيجابا على موروث الفراعنة ينتقل للهندوس:

A brief Sanskrit treatise on ancient Indian embryology is thought to have been written in 1416 BC. This scripture of the Hindus, called Garbha Upanishad, describes ancient views concerning the embryo. It states: From the conjugation of blood and semen (seed), the embryo comes into existence. During the period favorable for conception, after the sexual intercourse, (it) becomes a Kalada (one-day-old embryo). After remaining seven nights, it becomes a vesicle. After a fortnight it becomes a spherical mass. After a month it becomes a firm mass. After two months the head is formed. After three months the limb regions appear[4].

ملخص فكر الهندوس: تكون الجنين من اختلاط (أمشاج) المني (نطفة) والدم (علق). يصبح كلادة (جنين بعمر يوم). بعد بقائه سبع ليالي يصبح حوصلة. بعد أسبوعين يصبح كتلة كروية. بعد شهر يصبح كتلة متماسكة (مخلقة). بعد شهرين يتكون الرأس. بعد 3 اشهر تظهر الأطراف.

كلام الهندوس ينم عن جهود تشريحية علمية وهو افضل من عبارات القرآن ومزمن بوضوح.

وبدون أن يعلق كيث مور لا سلبا ولا إيجابا على كلام الهندوس ينتقل للاغريق قائلا:

Greek scholars made many important contributions to the science of embryology. The first recorded embryologic studies are in the books of Hippocrates of Cos, the famous Greek physician (circa 460–377 BC), who is regarded as the father of medicine. In order to understand how the human embryo develops, he recommended:Take twenty or more eggs and let them be incubated by two or more hens. Then each day from the second to that of hatching, remove an egg, break it, and examine it. You will find exactly as I say, for the nature of the bird can be likened to that of man. Aristotle of Stagira (circa 384–322 BC), a Greek philosopher and scientist, wrote a treatise on embryology in which he described development of the chick and other embryos. Aristotle promoted the idea that the embryo developed from a formless mass, which he described as a “less fully concocted seed with a nutritive soul and all bodily parts.” This embryo, he thought, arose from menstrual blood after activation by male semen. Claudius Galen (circa 130–201 AD), a Greek physician and medical scientist in Rome, wrote a book, On the Formation of the Foetus, in which he described the development and nutrition of fetuses and the structures that we now call the allantois, amnion, and placenta[4].

مدح كيث مور الاغريق. سنرى فيما بعد أنه لم يمدح سواهم. قال أنهم اسهموا اسهامات مهمة لعلم الامبريولوجي. لم يقل ذلك عن القرآن في كتابه هنا. يحق للاغريق الادعاء بالاعجاز العلمي إن أرادوا.

لاحظوا طريقة ابوقراط العلمية. ولاحظوا كلام اريسطو:

formless mass

سرقت بالعربية بالنص مضغة غير مخلقة. لماذا سميتها سرقة؟ لأن كلا من ارسطو ومحمد أخطأ. فلا يوجد مرحلة جنينية بهذا الوصف. ولأن الحقيقة يمكن أن يصل لها شخصان دون أن يعرفا شيئا عن بعضهما إلا أن ذلك غير ممكن في المعلومة الخاطئة. لكي تتكرر المعلومة الخاطئة يجب أن تنتقل من شخص لآخر. كيف وصلت لمحمد موضوع آخر تطرقت إليه في مقالات أخرى وشرحت كيف أن مؤسسة الكهنوت القديم كانت تسرق من المحاولات العلمية وتنسبها لها ثم يتم تناقل المعلومة الخاطئة في معابد الكهنوت بعد تقديسها ونسبتها لله ولذلك عندما يتطور العلم ويوضح خطأ المحاولات القديمة يتمسك بها الكهنوت كحقائق وهي أخطاء.

ثم لاحظوا الدقة العلمية في كلام جالينوس. يقول كيث مور أن جالينوس وصف مراحل وأجهزة الجنين التي نصفها يومنا هذا ونسميها الالانتويس والامنيون والبلاسنتا.

وبعد الاعجاب الذي لا يخفى بالاغريق كما ترون انتقل كيث مور للتلمود:

The Talmud contains references to the formation of the embryo. The Jewish physician Samuel-el-Yehudi, who lived during the second century AD, described six stages in the formation of the embryo from a “formless, rolled-up thing” to a “child whose months have been completed.” Talmud scholars believed that the bones and tendons, the nails, the marrow in the head, and the white of the eyes, were derived from the father, “who sows the white,” but the skin, flesh, blood, and hair were derived from the mother, “who sows the red.” These views were according to the teachings of both Aristotle and Galen[4].

وصف التلمود ست مراحل لنمو الجنين. كتلة غير مخلقة , كتلة ملتفة وصولا لجنين مكتمل.

لم يعلق لا سلبا ولا إيجابا ولكنه أشار مرة أخرى الى تاثير الاغريق في التلمود. وهذا في الحقيقة يعكس سرقات الكهنوت للحقائق العلمية ثم تشويهها لتطابق معتقداتهم الكهنوتية المسبقة.

ثم انتقل أخيرا للقرآن. وهذا كل ما قاله. هذا هو محتوى كل الضجة الكهنوتية لطائفة تبحث عن أية ساقطة أو لاقطة للبقاء على قيد الحياة في زمن تعرت فيه الخرافة:

It is cited in the Quran (seventh century AD), the Holy Book of Islam, that human beings are produced from a mixture of secretions from the male and female. Several references are made to the creation of a human being from a nutfa (small drop). It also states that the resulting organism settles in the womb like a seed, 6 days after its beginning. Reference is made to the leech-like appearance of the early embryo. Later the embryo is said to resemble a “chewed substance.”[4]

سأترجم المقطع حرفيا فهذا المقطع هو كل ما قاله كيث مور عن القرآن والجنين:

((ذكر في القرآن (القرن السابع الميلادي), الكتاب المقدس في الإسلام , أن الانسان ينتج من خليط من الافرازات من الذكر والانثى. هناك إشارات عديدة لتكون الانسان من نطفة. وذكر أيضا ان الكائن الناتج يستقر في الرحم مثل البذرة في اليوم السادس من بدايته. وهناك إشارات الى منظر للجنين المبكر يشبه العلقة وبعد ذلك يشبه المضغة.))

هذا كل شيء. استطيع أن أقول أنا أن هذا هو أسوأ وصف للجنين مقارنة بعمل الهندوس والفراعنة والاغريق. لا يشابهه في السوء إلا كلام التلمود.

وأود أن الفت انتباهكم لما قاله كيث مور لتتأملوا كيف ترجمت له العبارات القرآنية.

ذكر أن الجنين يستقر في اليوم السادس في الرحم؟؟؟

متى قال القرآن ذلك؟؟ اين قال؟؟ من ترجم لكيث مور أن القرآن قال ذلك؟؟؟

منظر يشبه دودة العلقة؟؟منظر يشبه العلكة الممضوغة؟؟ يشبه؟؟ اين قال القرآن يشبه؟؟ القرآن لم يكن يشبه بل كان يذكر مراحل. خلق الانسان من علق. صارت العلقة مضغة. صارت المضغة عظاما. كسيت العظام بعد ذلك لحما.!!!

لم يقولوا له أن القرآن قال أن الجنين صار مضغة بل قالوا له يشبه شيئا ممضوغا. ثم ترجموا له المضغة بأنها علكة ممضوغة وهذا غير صحيح. نفس الشيء مع العلقة ترجموها له أنها شيء يشبه دودة العلق وهذا غير صحيح ولم يقولوا له أن القرآن قال خلق الانسان من علق وليس من شيء يشبه العلق؟

والأدهى أنهم لم يحرفوا المعنى فقط بل اضافوا كذبة أخرى. قالوا له أن القرآن قال أن الجنين يستقر في الرحم في اليوم السادس. أوهموه أن محمد يعرف المبيض وقنوات فالوب والرحم. هذا كلام كيث مور فتأملوه. يمكن للمؤسسة الكهنوتية اقتناء الكتاب لو أحبت

أترك الحكم لكم.

لم يمدح كيث مرو القرآن. لم يشد بهذه المعلومات كما فعل مع الاغريق على الأقل. لم يقل أنها صحيحة ولا أنها خاطئة. ذكرها كنبذة تاريخية قال في البداية أنه لا يحبذ السخرية منها!!!!!

والسبب بسيط. حتى مع الترجمة التدليسية لا يتوافق ذلك مع علم الأجنة في القرن 21.

هذه هي الشهادة التي صدعوا بها رؤوسنا

مجرد ذكر ما قاله القرآن مع إضافات للمترجم لا توجد في القرآن

يا ليتهم ترجموا له بأمانة على الأقل .على الأقل كان احترموا الأمانة العلمية وشرف الترجمة والنقل واحترموا عالما ككيث مور.

انتقل كيث مور بعد ذلك للازمنة التي لحقت القرآن وأكمل مساهمات تلك الفترات ولم يعد لذكر القرآن ابدا إلى نهاية الكتاب.

الكتاب متوفر على الامازون للشراء وربما توجد نسخ مجانية للتحميل من المواقع الطبية.

المحاولات البدائية

ولنا أن نفكر كيف يمكن للإنسان البدائي دراسة الأجنة وماذا بإمكانهم استنتاجه وهل ما قاله القرآن يعتبر حقائق علمية لا يمكن لاي شخص معرفتها إلا بوحي من السماء؟

اعتمد الانسان البدائي في بناء فكرته على مشاهدة الأجنة المجهضة عبر مراحل الحمل المختلفة. وقد شهد العالم عقولا جبارة منذ بداية البشرية لكنها كانت محدودة بمحدودية المعرفة. كان للاغريق طرق بحثية علمية سنذكرها لاحقا في موضعها.

يستطيع الانسان البدائي عن طريق الملاحظة وبالعين المجردة استنتاج أن الجنين ينتج من مني الرجل. ولأن المرأة تفرز سوائل اثناء الجماع يمكن للإنسان البدائي استنتاج أن اختلاط مني الرجل مع سوائل المرأة (أمشاج) ينتج الجنين.

الماء الأبيض الصافي يطلق عليه في العربية نطفة. النطفة هي الماء الأبيض أو الصافي قل أو كثر.

من لسان العرب:

والنُّطْفة والنُّطافة القليل من الماء وقيل الماء القليل يَبقى في القِربة وقيل هي كالجُرْعة ولا فِعل للنُّطفة والنُّطفة الماء القليل يبقى في الدَّلْو عن اللحياني أَيضاً وقيل هي الماء الصافي قلَّ أَو كثر والجمع نُطَف ونِطاف وقد فرق الجوهري بين هذين اللفظين في الجمع فقال النُّطفة الماء الصافي والجمع النِّطاف والنُّطفة ماء الرجل والجمع نُطَف. والعرب تقول للمُويْهة القليلة نُطفة وللماء الكثير نُطفة وهو بالقليل أَخص. وفي الحديث قال لأَصحابه هل من وَضوء ؟ فجاء رجل بنُطفة في إداوة أَراد بها ههنا الماء القليل وبه سمي المنيُّ نُطفة لقلته وفي التنزيل العزيز أَلم يك نُطفة من منيّ يُمْنى وفي الحديث تخيروا لِنُطَفِكم وفي رواية لا تجعلوا نُطَفكم إلا في طَهارة. انتهى الاقتباس من لسان العرب.

ويقول الرفاء:

صَرَفْتُ عن الكثيرِ الوفْرِ طَرْفي … وها أنا للقليلِ الوفْرِ راجِ

وكم من نُطْفَةٍ عَذُبَتْ وكانَتْ … أَحَبَّ إليَّ مِنْ بحرٍ أُجَاجِ

لا يحتاج الأمر لعلم من خارج الكوكب في القرن السابع ليستنتج البدوي أن النطفة هي من تنتج الجنين. هم لعبوا بكلمة نطفة وأعطوها معنى من صنع خيالهم في خيانة فاضحة للأمانة العلمية واللغوية. معنى لا مكان له في أي معجم موثوق.

ماذا عن علقة ومضغة؟ هل يمكن لبدو العرب استنتاجها؟؟

الجنين المجهض في الأسبوعين الأولين يكون في مرحلة القرص الجذعي ثنائي الطبقات

Bilaminar germ disc

ويشاهد كنزيف مع بعض الدم المتجلط. رؤية الدم المتجلط يجعل الانسان البدائي يتوهم أن الجنين بعد النطفة صار علقة. كلمة علق معناها الدم المتجلط ومنه أطلق على دودة العلق اسمها.

الساجع لم يكن يشبه الجنين بالعلق بل كان يظن أن الجنين خلق من علق. اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق. طبعا قفز هنا مباشرة للعلق ولم يذكر النطفة لسببين: أولا الوزن والقافية والالتزام بالسجع الذي كان قانونا في تمتمات الكهنة. والثاني أنه كان يظن أن الجنين يخلق فعلا من علق. العلقة لها معاني كثيرة جدا تجدونها في لسان العرب لكن مؤسسة الكهنوت تتعامى عن كل المعاني الموثوقة وتخترع معنى خاصا مفصلا على مقاس التدليس.

من لسان العرب:

والعَلَقُ الدم ما كان وقيل هو الدم الجامد الغليظ وقيل الجامد قبل أَن ييبس وقيل هو ما اشتدت حمرته والقطعة منه عَلَقة وفي حديث سَرِيَّةِ بني سُلَيْمٍ فإِذا الطير ترميهم بالعَلَقِ أَي بقطع الدم الواحدة عَلَقةٌ وفي حديث ابن أَبي أَوْفَى أَنه بَزَقَ عَلَقَةٌ ثم مضى في صلاته أَي قطعة دمٍ منعقد وفي التنزيل ثم خلقنا النُّطْفَة عَلَقةً ومنه قيل لهذه الدابة التي تكون في الماء عَلَقةٌ لأَنها حمراء كالدم وكل دم غليظ عَلَقٌ. انتهى الاقتباس.

إذن هل يعجز الانسان البدائي الذي يراقب الاجنة المجهضة بالعين المجردة أن يستنتج أن الجنين بعد النطفة يكون علقة؟؟ وهو يرى الجنين المجهض في الأسابيع الأولى عبارة عن دم متجلط؟؟ الإجهاض المبكر يتم على شكل نزيف مع قطع دم متجلطة. دم مع قطع متجلطة(دم جامد بلغة العرب كما أوردها لسان العرب)

في الأسبوعين الثالث

Trilaminar germ disc

والرابع يظهر الجنين المجهض للعين المجردة كقطعة من النسيج الرخو اللين ليس لها شكل. سماها الاغريق غير مشكلة وسماها القرآن غير مخلقة.

في الأسبوع الخامس تبدأ العضلات في الظهور وينمو النسيج الرخو في الأطراف

limb buds

ليكون الكسوة اللحمية للعظام المستقبلية ويعطي الجنين شكلا محددا.

هذا ما ظنه الاغريق كتلة مشكلة وظنه العرب مضغة مخلقة.

في الأسبوع الثامن تظهر الغضاريف كما يبدأ التعظم في بعض العظام وفي الأسبوع الثاني عشر ستكون هناك عظام. البدوي العادي سيستنتج ببساطة من رؤية جنين مجهض في هذه الفترة لديه عظام مكسوة أن العظام تمت كسوتها باللحم.

ليس لبدوي عادي إمكانية معرفة عمر الجنين. وليس لديه امكانية ملاحظة الأجنة المجهضة بطريقة منهجية وعلمية. ولذلك سيفوته أن يدرك أن الأجنة المبكرة كانت فقط كتلة من اللحم وأن الأجنة المتأخرة احتوت على العظام. وهذا ما وقع فيه محمد عكس الاغريق الذين كانوا منهجيين أكثر

لكن لماذا توهم الساجع أن العظام خلقت أولا ثم كسيت باللحم؟

لماذا لم يستنتج العكس؟

كانت فكرة الخلق السائدة أنه يتم أولا تكوين الهيكل الصلب ثم النفخ فيه. آدم خلق بصناعة القالب الصلب من صلصال كالفخار ثم نفخ فيه.

المسيح يخلق من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ فيه. القالب الصلب أولا.

الحمار الذي مات بجوار صاحبه في القرآن تم أولا نشز العظام ثم كساها باللحم ونفخ. انظر الى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما.

هذه الفكرة البدائية الخاطئة التي يؤمن بها الساجع وكررها في مواقف عدة هي التي جعلته لا يعترف بوجود اللحم في الجنين ذي الخمسة أسابيع ويعتقد أن تلك هي مضغة مخلقة وهي ستتحول عظاما وبعد ذلك ستكسى باللحم.

وكما نرى لا يحتاج الأمر إلى تواصل مع كائنات من خارج الكوكب بل يمكن استنتاجها بالملاحظة بالعين المجردة في زمن كان الإجهاض على قفا من يشيل بسبب غياب الرعاية الصحية وبلوغ عدد الزوجات بالعشرات مع الجواري وملك اليمين.

نطفة علقة مضغة عظام غير مكسوة وبعد ذلك كسوتها باللحم. كلام لا يزيد على السطر بدائي وبسيط وخاطئ. ويحاول الكهنوت أن يقول لنا أنه سبق خارق لا يمكن لانسان معرفته ما لم يبلغه بذلك كائن فضائي مجنح في مغارة مظلمة.

مع أن القرآن يعترف أن العرب كانت تعرف كيفية الخلق ولم يدع أنه أخبرهم شيئا لا يعلموه بهذا الخصوص حيث قال في سورة المعارج: إنا خلقناهم مما يعلمون. لكن المؤسسة الكهنوتية اليوم تريدنا أن نصدقها ونكذب القرآن.

ويدعي الكهنوت أن هذه العبارات اذهلت كيث مور الذي ذهل لكنه لم يسلم ويقدمون لنا فيديوهات بالابيض والأسود من زمن اقيانوس بكلام لا نجده في أي كتاب من كتبه ولا أي منشور من تأليفه. يدعون ويعفون أنفسهم من تقديم الدليل. وطبعا تعرفون من الذي يدعي ويعفي نفسه من الدليل رغم مطالبة الآخرين له؟ الكذاب

المصدر الخاطئ لـ نطفة علقة مضغة

نطفة مضغة علقة كلمات فارغة لا تحتوي اية معلومات. وهي فكرة بدائية كانت معروفة للعرب كالحارث بن كلدة ولمعابد الكهنوت. رأينا من النبذة التاريخية التي أوردها كيث مور كيف بدأت هذه الأفكار منذ أخناتون الفرعوني والهندوس قبل 6000 سنة ثم الاغريق واليهود. تعودت معابد الكهنة على أخذ المحاولات العلمية. وبينما كانت المحاولات العلمية تغير رايها وتحدث معلوماتها كانت المؤسسة الكهنوتية بحكم نسبتها لادعاءاتها لله تتمسك بالمعلومات رغم خطئها وتحاول أن تصلحها بإعادة التفسير وتغيير التأويل. رأينا ذلك في فكرة السموات السبع التي جاء بها بطليموس. عندما عرف العلم أنها خاطئة وأنه لا توجد سموات بل فضاء مترامي تخلى عنها. لكن الكهنوت كان قد ضمنها في كتاب مقدس نسب تأليفه لله وبالتالي التراجع عنها سيكون اعترافا ببشرية الدين فأصر على التمسك بها وترقيع أخطائها قدر الامكان. نفس الشيء على نمو الجنين. رغم أنه لا مكان لنطفة علقة مضغة عظام عارية ثم كسوة لحمية إلا أنه مضطر للتمسك بها ومحاولة مغالطة العوام قدر الامكان. محمد كان مريضا ذهانيا موهوما ولكنهم لا يمكنهم رؤية ذلك. وسيقضون أعمارهم في اتباع تعليمات مريض يعاني من أوهام عظمة وهلاوس سمعية وبصرية

ذكر كيث مور بعض النقاط باختصار. سأورد هنا بعض أفكار الاغريق بتفصيل اكثر. هذه الأفكار انتقلت لليهود. ومن اليهود لجيرانهم العرب. ووصلت لبحيرى وورقة بن نوفل والسموأل بن عادياء ومنهم للساجع الذي نعرفه جميعا.

1-الطبيب الإغريقي أبو قراط: قسم نشوء الجنين في كتاباته الى اربعة أطوار

أ- النطفة geniture:

تنتج من كل الجسم لكلا الابوين.

( Section 8, صفحة 132).

ب- تجلط دم الام

: البذرة(الجنين) تحتوي في غلاف، ثم تنمو بسبب نزول دم الام الى الرحم، عندما تحبل المرأة ينقطع الطمث.

(Section 14, صفحة 326).

ج – اللحم

: مع تجلط دم الأم ، يبدأ اللحم بالتشكل مع السرة

(Section 14 , صفحة 326).

د- العظام: تنمو العظام بصلابة، ثم تنشر أفرعها كالشجرة..

(Section 17 , صفحة 328)

2-الطبيب الاغريقي أرسطو: قسم نشوء الجنين في كتابه

On the Generation of Animals

الى عدة مراحل:

في فصل النطفة ودم الحيض، 728A, يقول ما تساهمه الأنثى مع مني الذكر، هو أن تكون مادة يعمل عليها المني، (بمعنى أن المني يساعد في تجلط دم الحيض)..وفي 654 B يقول الطبيعة تتكون من أنقى مادة اللحم ومن بقايا عظام، وبالنهاية تلتف حول العظام وتلتصق بهم بروابط ليفية، وتنمو الأجزاء اللحمية.

3-الطبيب الهندي Charaka:

يسمي إفراز الرجل بالمني وإفراز المرأة بالدم.

4-الطبيب الاغريقي جالن: سبق القران ب 450 سنة ، يقسم نشوء الجنين الى أطوار :

أ‌- المني المختلط

geniture

: المادة التي ينشأ منها الجنين ليست فقط دم الحيض، (كما قال أرسطو)، بل دم الحيض إضافة لكلا المنيين.( في كتابه De Semine ,صفحة 50).

ب‌- تملأ بالدم ، والقلب والدماغ والكبد لكنها لاتزال غير مشكلة

(unshaped) .

ج- المرحلة الثالثة قد جاءت وهنا الطبيعة ستجعل اللحم ينمو فوق وحول العظام.

د- المرحلة النهائية ، وهنا تكون الاطراف جميعها قد تمايزت..(جالن op.cit92 -95)..

لذا وفقا لجالن فالمراحل هي:

المنيين المختلطين ، بالاضافة لدم الحيض، ثم لحم غير مشكل، ثم عظام ، ثم ينمو اللحم حول العظام.

نطفة أمشاج, علقة، مضغة غير مخلقة، عظام، إكساء العظام بالعضلات.

ترجمت كتب الاغريق، وقد درس الحارث بن قلادة في مدرسة فارسية للطب أخذت علومها عن الاغريق.

أما بعد الاسلام فقد كتب العرب مقالات عن علوم الاغريق:

كتاب تحفة المودود في احكام المولود (صفحة 254 – 291)، كتبه إمام الإسلام ابن قيم الجوزية، ويرحب فيه بتطابق علم القران مع علوم الإغريق دليلا على صدق القرآن.

يقول الإمام بأنه قرأ في كتاب أبوقراط للأجنة ما يلي:

1-فسقط منها المني بوجبة شبيها بالبيضة غير مطبوخة قد قشر عنها القشر الخارج وبقيت رطوبتها في جوف الغشاء…(نطفة)

2-وإنه يغتذي من الدم الذي يجتمع من المرأة وينزل إلى الرحم، جميع ما ينزل من الدم من البدن كله يجتمع حول الجنين على الحجاب الأعلى…(علقة)

3- ثم قال(أبو قراط) وعلى غير بعيد من ذلك إذا خلق للجنين لحم وجسد تكون الحجب وإذا كبر كبرت الحجب أيضا..(مضغة)

4-قال بقراط إن العظام تصلب من الحرارة…(عظام)

ثم يقول الإمام :

وقال(ابوقراط) إن الحجب منها ما يخلق أولا ومنها ما يخلق من بعد الشهر الثاني ومنها ما يخلق في الشهر الثالث

ولهذا يقول تعالى يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث الزمر 6 ، فذكر سبحانه ظلمات الحجب التي على الجنين.!!!!!!!!!!

ثم يقول الإمام بان أحاديث النبي تطابق ما قاله ابوقراط.:

وقال(أبو قراط) في المقالة الثانية من كتابه هذا ثم يتركب الجنين ويتم الذكر الى يوما والانثى إلى اثنين وأربعين يوما وربما زاد على هذه الأيام قليلا وربما نقص قليلا قلت في هذا الفصل حديثان صحيحان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نذكرهما ونذكر تصديق أحدهما للآخر ثم نتعقب كلام بقراط ونبين ما فيه الجزري الله وقوته وتوفيقه وتعليمه

في عام 1983، وضع باسم مسلم ، مدير دراسات الشرق الاوسط في جامعة كامبرج، في كتابه

(Sex and Society in Islam)

في صفحة 54 ، خلاصة بحث قام به، مفاده أن نصوص القرآن تتفق تماما مع ما جاء به الاغريقي جالن، ولاشك بأن القروسطيين رحبوا بهذا التشابه بين قرانهم وبين علوم الطب آنذاك.

ومن أقوال اليهودي السموأل بن عادياء الذي عاش في الجزيرة العربية قبل الاسلام وحفظ امرؤ القيس لديه سلاحه :

نطفة ما منيتُ يومَ منيتُ ****أمرتْ أمرها وفيها بريتُ

كَنَّها الله في مكانٍ خَفِيٍّ**** وخَفِيٌّ مكانُها لو خَفِيتُ

مَيْتَ دَهْرٍ قد كنتُ ثم حَيِيتُ ***وحياتي رهنُ بأنْ سأموتُ

لاحظ كيف انتقلت هذه المعلومات الخاطئة بالنص إلى القرآن : نطفة تمنى – قرار مكين – كنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم. نسخ لصق

References:

1.Langman´s medical embryology, 14th edition, 2019 , page 147

2.The developing Human, 10th edition, Keith L. Moore, 2016, page 335

3.Langman´s medical embryology, 14th edition, 2019 , page 196

4.The Developing Human – Clinically Oriented Embryology – Keith L. Moore , 10th Edition (2016) – page 26-29


شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

One thought on “كسونا العظام لحما – الأكاذيب الكبرى

  1. Thank you so much for your effort and researches.

    All love respect and wishes for the greatest good for you and all your loved ones.

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: