branches of leafless tree in river

الشبهات المـ كـ ـدسة

كان للكهانة مبادئ اساسية منذ ظهرت مع اكتشاف الزراعة واستقرار الإنسان. ومن هذه المبادئ تأليف الكلام بشكل مختلف عن طريقة العامة وبطريقة غامضة وملتوية وقابلة لعدة تأويلات مختلفة ويتم نقل هذه الخبرة من كاهن لكاهن. وإذا كان الكاهن يعاني من اضطراب عقلي إضافة للكهانة التي تعلمها منذ صغره فإنه يفقد لدرجة كبيرة القدرة على التواصل اللفظي الصحيح ويصير معظم كلامه شبهات تحتاج لآلاف الكتب لتفسيرها وتأويلها وتغيير مقاصدها بتغير الزمان والمفسر.

وأبرز مثال لتحول اللغة الدينية إلى شبهات نجدها في مؤسسة الكهنوت الإسلامي بفرعيه السقيفي والسردابي. وقد أنشأ الفرع السردابي منهجا خاصا بتأويل السجع الكهنوتي سماه بالتفسير الباطن. وقال أن هناك تفسيرا باطنا للقرآن يخالف ظاهر النص الأصلي. عارض الفرع السقيفي هذه الفكرة وسخر منها في البداية لكنهم احتاجوها في زمننا هذا للتغطية على أخطاء النص الظاهر.

فنجدهم عندما يواجهون بخطأ القرآن في سجعية العين الحمئة يلجأوون للتفسير الباطن المخالف للنص الظاهر ويقولون مثلا أن وجدها لا تعني وجدها فعلا بل توهم وخيل إليه.

وللفرع السردابي راي ظريف جدا في الشبهات المقدسة.فكوكب يوقد من شجرة لا تعني فعلا أن الكوكب يوقد من شجرة بل تعني الإمام علي والشجرة فاطمة في تفسير باطن يخالف النص الأصلي ويوضح مهزلة القرآن وسخافته. ويسألونك عن النبأ العظيم لا تعني النبأ بل تعني علي بن ابي طالب في معنى باطن لا يعرفه إلا الله. والتين والزيتون في التفسير الباطن تعني الحسن والحسين. التفسير الباطن يبعث على التساؤل ما إذا كان مرض محمد تم توارثه جينيا. ومن الثابت علميا أن الذهان تساهم فيه الجينات في نظرية علمية تعرف باسم

Diathesis Stress Model

احتمال انتقال الجين إلى بنته ثم إلى أولادها لا يمكن نفيه وإن كان احتمالا صغيرا. والتفسيرات الذهانية التي تبناها أئمة الشيعة تؤيد هذا الأمر.

اعتراف فروع الاسلام بأن القرآن كتاب شبهات تجلت في زمننا هذا. فنجدهم يكررون كثيرا معترفين بحقيقة النص الديني هذه شبهات. شبهة العين الحمئة. شبهة كوكب يوقد من شجرة. شبهة قلوب يعقلون بها. شبهة زواج القاصرات. شبهة شبهة شبهة وهكذا.

لا يوجد كلام محكم واضح. كل شيء شبهة.

ويعترف الكهنوت في كثير من الأماكن أن القرآن ليس كتاب علوم. وهذا صحيح لأن مؤلفه لا يعرف العلوم. ولو كان مؤلفه هو علام العلوم لكان كتاب علوم. القرآن كتاب شبهات. سجعيات متشابهات لا يعرف أحد تأويلها. وذلك لأن كلام الكهنة هكذا يتعلمون أن يجعلوه غامضا مبهما غير مفهوم وغير محدد. وإذا اجتمع التعليم الكهنوتي مع الاضطراب الذهاني صار مشتبها أكثر. غير مفهوم أكثر

اعتراف المؤسس الأول

والحقيقة ليس فقط مؤسسة الكهنوت من تعترف بأن القرآن كتاب شبهات. بل المؤسس الأول نفسه.

عندما كثرت السجعيات وطال عليه الزمن نسي النبي ما كان يقوله أول عهده وناقضه.

ملاحظة : النبي اسم مشتق من النبوءة وفي معابد الكهنة هو الشخص الذي يقوم بالتنجيم إلى جانب الكهانة ويتنبأ بالمستقبل. ويمكن تعريف النبي بأنه الشخص الذي يسمع اصواتا لا يسمعها أحد غيره ويرى اشياء لا يراها أحد غيره ويعتقد أنه يجب تعظيم شخصه وطاعته لأنه تم اصطفاؤه واختياره ليكون خير البشر وصفوة ولد آدم.

يتطابق هذا التعريف مع تعريف العلم للمريض الذهاني تطابقا تاما.

مع الوقت ناقض كلام النبي بعضه بعضا. فمثلا قال ذات مرة موضحا لمستمعيه عدم إيمان الناس بادعاءاته:

وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ

وكان في موضع آخر قد قال متسائلا بنفسه عن عدم إيمان الناس بادعاءاته:

فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ

ومرة تجده يقول أن أهل النار عندما يصيرون فيها لا يسمعون :

لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ-100-سورة الانبياء

ومرة يقول أن أهل النار عندما يصيرون فيها يسمعون:

إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ-7-سورة الملك

وهناك أمثلة كثيرة أخرى ناقشنا بعضها في سلسلة القصص الذهاني.

وأمام هذه التناقضات تساءل الناس وما كان للكاهن المؤسس إلا الاعتراف بأن القرآن كتاب شبهات

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7)

ونرى كيف أنه صار دفاعيا يتكلم بلغة الذي كشف أمره.حيث بدأ يشخصن تساؤل الناس المنطقي ويتهجم عليهم ويصفهم بأنهم في قلوبهم زيغ ويبعسسون في الآيات التي هي شبهات اصلا يريدون تأويلها وهي ليس لها تأويل يفهمه البشر. ما يعلم تأويلها إلا الله. ويقف وقفا لازما يشار له بالمصحف بكلمة قلى مكتوبة فوق الله. ثم يستأنف ويقول عبارة غريبة جدا وهي أن الراسخون في العلم هم الذي يرضون بالجهل ويقولون آمنا به كيفما كان رغم عدم علمنا بتأويله ومعناه كل من عند ربنا الشبهات والمحكمات.

الذين يرضون بالجهل وعدم العلم ويؤمنون إيمانا أعمى يسميهم الراسخون في العلم. في عبارة توضح خلل تفكير مؤلفها واضطرابه بشكل دامغ لا يمكن أن يتجادل فيه شخصان عاقلان. فالإيمان الأعمى وعدم العلم هو الرسوخ في الجهل وليس الرسوخ في العلم.

والمثير للدهشة أن هذه السجعية بحد ذاتها شبهة. شبهة المحكم والمتشابه. وقد اختلف فيها كهنة المعبد الاسلامي. فالفرع السردابي يقول أن الواو ليست استئنافية وليس هناك وقف لازم والراسخون في العلم هم أئمة الشيعة. والفرع السقيفي لا يعرف اي السجعيات محكم وأيها شبهات. يقول الطبري خلال محاولته تأويل سجعية الاشتباه هذه:

وقد اختلف أهل التأويل في تأويل قوله:”منه آيات محكمات هنّ أم الكتاب وأخَر متشابهات”، وما المحكم من آي الكتاب، وما المتشابه منه؟ وقال آخرون:”المحكمات” من آي الكتاب: ما لم يحتمل من التأويل غير وجه واحد =”والمتشابه” منها: ما احتمل من التأويل أوجهًا.

وحدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق قال، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير:”هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات”، فيهن حجة الربّ، وعصمةُ العباد، ودفع الخصُوم والباطل، ليس لها تصريف ولا تحريف عما وضعت عليه  “وأخَرُ متشابهات”، في الصدق، لهن تصريف وتحريف وتأويل، ابتلى الله فيهن العبادَ، كما ابتلاهم في الحلال والحرام، لا يُصرفن إلى الباطل ولا يحرّفن عن الحق.

التعمد في جعله شبهات

ذكرنا أن الكهنة يتعمدون جعل كلامهم غامضا مبهما غير مفهوم. يتم فعل ذلك عمدا. كما يتم تسجيعه وإخضاعه للتفعيلة والقافية لكي يعطي تأثيرا صوتيا وشكليا على المستمع. ومثل غيره وكما تعلم منذ صغره من بحيرى وورقة جعل سجعياته شبهات.

فهل كان نبي الاسلام متعمدا في جعل سجعياته شبهات؟

يقول نبي قريش عن جعل القرآن شبهات في سورة الزمر سجعية 23 :

اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ

ويسميه أحسن الحديث.إنه كلام مضحك. أحسن الحديث شبهات. تقشعر جلود الذن آمنوا ثم تلين جلودهم. شيء غريب. تقشعر الجلود ثم تلين الجلود. يا ترى كيف تلين الجلود؟ لو فتحتم أحد كتب التفسير ستجدون أن عبارة تلين جلودهم شبهة. شبهة تلين جلودهم.

رغم تعلم محمد للكهانة منذ غره على يد بحيرى باشراف أبي طالب ثم ميسرة غلام خديجة من بعده ثم على يد ورقة إلا أن ما جعل كلامه شبهات هو اضطرابه الذهاني وليس التعمد الكهنوتي بالدرجة الأولى.

يعاني المريض الذهاني من اضطراب التفكير ويظهر على كلامه النيولوجيزم وهو اختراع كلمات جديدة لا يعرف أحد معناها. وما يميز نيولوجيزم المريض الذهاني هو أنه يفشل في تعريف الكلمات التي يخترعها وتظل غير مفهومة طوال حياته وبالطبع بعد مماته. حاول عمر بن الخطاب معرفة معنى كلالة ومات محمد دون أن يعرف كيف يعرفها ثم مات عمر وهو يتمنى لو أنه عرف ماذا يعني بها محمد؟

قال لهم محمد أن الكلالة إذا مات وله أخت فهي ترث سدس ما ترك. وإن كانوا أكثر فلهم الثلث. تساءل عمر وأين يذهب الباقي. إن كان سدسا فأين يذهي خمسة أسداس وإن ثلثا فأين يذهب الثلثان الباقيان. بعد الإلحاح والحيرة غير محمد رأيه وقرر زيادة النسبة لعلها تستوعب كل التركة وقال لهم إن كان له أخت فلها النصف. رفع النسبة. كان يرتجل. لا يجيد أساسيات الحساب البسيطة ويحاول التقدير سدس نصف ثلث وهكذا. لم يتمكن من وضع تعريف الكلالة ولم يتمكن من وضع نسب صالحة تستوعب التركة كلها.

انظروا حيرة أصحابه الذين كانوا يعيشون معه في معنى الكلالة هنا

شبهة لا يعلم تأويله إلا قائله

راينا في سجعية الاشتباه أن جزءا كبيرا من القرآن لا يعلم تأويله إلا الله. وأن من يريد تأويله في قلبه زيغ. وقد تساءل الناس ما دام لا يعلم تأويله إلا هو فماالفائدة من تنزيله علينا؟ لماذا لا يتركه عنده ويوفر علينا كلاما ليس له معنى ولا يعرف أحد تأويله غيره.

والحقيقة أن هناك إجابة علمية هنا.

فالكلام الذي لا يعرف تأويله أحد غير قائله يسمى علميا بمصطلح النيولوجيزم.

النيولوجيزم هي اضطراب تفكير ينتج عنه عبارات وجمل وكلمات لا يعرف أحد معناها سوى المريض.

وبما أن النبي هو شخص يطابق تعريفه في الدين التعريف العلمي للمريض الذهاني (شخص يسمع اصواتا لا يسمعها غيره ويرى أشياء لا يراها غيره ويعتقد أنه له صفات عظيمة يجب تصديقه وطاعته بدون نقاش) والمريض الذهاني يعاني من النيولوجيزم في كلامه فمن الطبيعي أن نجد النبي يعاني من النيولوجيزم في كلامه. ونجد كلامه شبهات لا يعلم تأويلها إلا الله. وعلى الراسخين في العلم أن يؤمنوا ايمانا أعمى ويقولوا كل من عند ربنا آمنا به إيمانا أعمى وخلاص.

نشوء الشبهات

عند تأمل القرآن نجد كيف تحول مع الزمن من جمل مسجعة قصيرة راكضة لاهثة في مكة إلى نص متعب ومرهق ومتهالك في المدينة. افتح سورة النجم أو سورة القمر وقارنها بسورة الصف أو سورة المجادلة.

تدهورت القدرة السجعية مع تقدم نبي الاسلام في العمر. وهذا ما يحدث للمرضى الذهانيين. لقد أنهك النص السجعي الذي كان يتحدى بها الناس في مكة وصار نصا مرهق الأنفاس في المدينة.

وإلى جانب تدهور القدرة على السجع صبغ الشذوذ اللغوي الذهاني كلام محمد. كل هذا وعوامل أخرى ساعد في إنتاج شبهات لا تأويل لها. أو لا يعلم تأويلها إلا الله حسب قوله.

وسوف أورد لكم بعض الامثلة على الشذوذ اللغوي الذهاني الذي جعل كلام الساجع غير مفهوم وغير قابل للا للفهم ولا للتطبيق ويحتاج للتأويل والتفسير لإصلاحه.

قال الساجع في جملة مكية لاهثة:

وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ

شذوذ اللفظ المقلوب. ذرية قريش لم تحمل على الفلك المشحون. كان يريد أن يقول آباءهم. لمثل هذا استطاعت قريش أن تشخصه وتقول له أنت مجنون.

وقال:

مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (16) يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ

لا يكاد يسيغه تعني يسيغه ويكاد ألا يفعل. فكيف يتجرعه ولا يكاد يسيغه؟ إذا كان صديدا يتجرعه تجرعا فهو حتما لا يسيغه وليس لا يكاد يسيغه. هذا تعبير مقلوب وهو شذوذ لغوي ذهاني

ومثل ذلك قوله:

أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا-الرعد 31

وهو يريد أن يقول أفلم يتيقن الذين آمنوا

ومثال آخر:

لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ – الحديد

29

وقصده أن يقول ليعلم أهل الكتاب وليس لئلا يعلم

وتأملوا هذا المثال:

وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ

استخدم الساجع عبارة أم أنا خير من هذا استخداما معكوسا ومقلوبا بدل أن يقول أم أنا اسوأ من هذا المهين.

جملة أم أنا كيت وكيت ترد من أجل استنكار ما بعدها ووادعاء عكسه. وكان الوضع السليم أن يقول أم انا أسوأ من هذا المهين. أو أم أنا أقل

فمثلا يقول القائل ألست أنا من من يحمل شهادة عليا أم أنا أقل من هذا الريفي الجاهل؟

حيث يتم استنكار ما بعد أم ونفيه ضمنيا. فكون القائل أقل من الريفي الجاهل تم نفيه ضمنيا في سياق العبارة

ومن سجعيات اللفظ المقلوب وهي كثيرة في شبهات القرآن قوله:

إن الساعة آتية أكاد أخفيها

وهذا يعني أنها ظاهرة الآن وهو يكاد يخفيها. بينما كان يقصد أنه يكاد يظهرها وليس يكاد يخفيها فهي مخفية أصلا فكيف يكاد يخفيها؟

ومن السجعيات المشبوهة قوله:

ولَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ.

المعنى كما ترون هو أن إيمان القرى لا ينفعها. فقط قرية واحدة نفعها إيمانها. لولا حرف امتناع لوجود. وهذه سجعية غريبة المعنى يسمونها شبهات ويفتحون الاقواس ليضيفوا عبارات تقديرية وجمل افتراضية لاصلاح الشذوذ اللغوي الذهاني.

ومن الشبهات شديدة الاضطراب قوله:

فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11)

يذرؤكم فيه. في ماذا؟ الهاء ضمير يعود على شيء غير موجود في الكلام الوارد. يشير الساجع إلى شيء لا يوجد إلا في دماغه. فتصبح العبارة ذهانية لا معنى لها تحتاج لترقيع وفتح قوسين لاختراع كلمة مناسبة للترقيع.

وشبهة أخرى قوله

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (23)

في مرية من لقاء من؟ في مرية من لقاء موسى؟ هل هذا كلام شخص عاقل؟ ما الحاجة لكي تقوم هلاوسه بتطمينه بلقاء موسى؟ الشخصية الاسطورية اليهودية التي قد لا تكون سوى اختراع من مخيلة أحبار اليهود؟ هل لهذا الكلام معنى؟ خاصة وأنه يخاطب نفسه بهذا الكلام؟

يوضح ذلك الشك الذي ينخر في أعماقه من حقيقة هلاوسه.

أم يا ترى في مرية من لقاء كتاب موسى؟ وكيف هذا؟ وفي النهاية مات وهو يتهم اليهود بتحريف كتاب موسى ولم يكن يملك النسخة الأصلية غير المحرفة ليثبت اتهامه؟ بمعنى أنه لم يلتق كتاب موسى وكذبت النبوءة التي تنبأها لنفسه.

أم في مرية من لقاء الله؟ إذن اين الله في الكلام؟ لا وجود له.

الحقيقة أن عبارة فلا تكن في مرية من لقائه مثلها مثل عبارة يذرؤكم فيه. شذوذ لغوي ذهاني يسمى علميا بمصطلح الإشارة إلى غير موجود. وفي الغالب لا يعرف ما يقصد بالضمير إلا المريض نفسه. وبعد فترة من الزمن حتى هو ينسى ذلك بتغير حالته المزاجية والتفكيرية وتظل العبارة بدون معنى ويفشل في شرحها للمعاصرين له وبعد موته تظل شبهة لا تأويل لها ولا معنى.

إذن القرآن كتاب شبهات. لا يعلم تأويلها إلا من ألف النص. ومؤلف النص فشل في شرحها لمعاصريه لأنه نسي معناها هو نفسه مع الزمن كما يحدث للمرضى الذهانيين. ومع تدهور قواه الفكرية وذاكرته تدهورت قدرته السجعية ايضا وتحول كلامه من نص مكي سجعي وجمل قصيرة لاهثة موزونة جيدا ومقفاة كسورة النجم إلى نص مدني بطيء ومتهالك ومتعب كسورة الصف ومعظم النص المدني.

كتاب شبهات. وتأتينا مؤسسة الكهنوت بشبهاتها لتفرضها علينا وتحسبها كلام معقولا. وتجعلها اعجازا علميا وبلاغة وتشريعا وارشادات. وعندما نناقشها تقول هذه شبهة. شبهة العين الحمئة. شبهة زواج القاصرات. شبهة الكلالة. شبهة ملك اليمين.شبهة الارهاب. شبهة السبي. شبهة الفتوحات. شبهة قلوب يعقلون بها. شبهة كوكب يوقد من شجرة. شبهة جبال ثلجية في السماء. شبهة أبواب السماء. شبهة العول. شبهة المواريث.ألفوا كتبا كثيرة مثل تحطيم الشبهات. نسف الشبهات .شبهات وردود. شبهة شبهة شبهة. يأتونا بشبهاتهم  ليحسبوها علينا كلام شخص عاقل.

كون القرآن سجعيات مشبوهة مشكلتكم أنتم وليست مشكلتنا. بالنسبة لنا كونه شبهات دليل كاف على بشريته فقد نجح ايراتوستينيس وفيثاغورث واريستاركوس في جعل كلامهم علميا واضحا لا شبهة فيه وتريدون أن نصدق أن الله فشل في أن يكون مثلهم؟ الشبهات كلام شخص مضطرب وليس كلام كائن مطلق القدرة.


شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: