اثناعشر شهرا – خطأ وترقيع

إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ36

هل يوجد عاقل يصدق أن خالق الكون يؤلف هذا الكلام؟ عدة الشهور عند الله 12 شهرا من بدء الخليقة ومنها أربعة حرم؟

الاشهر الحرم قانون وثني طبقته قبائل البدو الرحل في صحراء الجزيرة العربية. وفجأة وبقدر قادر صار قانونا كونيا شرعه الله يوم خلق السموات والأرض؟

جعل ساجع القرآن الشهر قيمة كونية ثابتة وكأنها سرعة الضوء لا تختلف في اي منطقة في الكون والسنة 12 شهرا قمريا.

لم يكن يعرف الساجع أن الشهر قيمة اعتباطية لا معنى لها ولذلك لا يتم استخدامها في الفيزياء والعلوم. شهر واسبوع قيم اعتباطية بشرية ليس لها أي معنى.

بهذه الطريقة نجد أن الساجع ارتكب خطأ كافيا بمفرده لاثبات بشرية القرآن باعتباره الشهر قيمة كونية ثابتة منذ بدء الخليقة والسنة 12 شهرا قمريا.

جهل القرآن ببداية الكون

المسار الزمني الصحيح لتكون الكون يخبرنا أنه في بداية الكون لا قيمة لكلمة يوم إلا اذا عبرنا عنها كقيمة مكافئة لما يعادلها من الثواني وكذلك كلمة سنة. لأن اليوم هو المدة التي يكملها الكوكب في الدوران حول نفسه. كما أن السنة هي المدة التي يكملها الكوكب في الدوران حول نجمه.هذا واليوم والسنة يصلحان كمقاييس علمية لأنه يمكن اعتبارهما قيما زمنية لثبات مقدارهما بوحدة الزمن الثانية. أما شهر وأسبوع فهي كلمات عامية قابلة للتغير والاستبدال وإذا استخدمها كتاب ينسب لخالق الكون على أنها قيم كونية منذ بدء الخليقة فهذا يعني شيئا واحدا فقط: هذا الكتاب لم يؤلفه خالق الكون بل ألفه شخص يكذب على خالق الكون.

مسار الستة ايام لخلق الكون خرافة

في اللحظات الأولى من عمر الكون لم يكن هناك سوى طاقة. ثم ظهرت الجسيمات تحت الذرية في حساء كمومي. في الدقائق الاولى تكونت البروتونات وظهرت نوايا الهيدروجين. لا نستطيع أن نقول اليوم الاول لأنه لم يكن هناك ايام. لم يكن هناك نجم وكوكب لنقول اليوم الأول. لم يكن مؤلف القرآن يعرف ذلك عندما قال أنه في اليوم الأول بدا خلق الأرض. لا وجود ليوم اول ولا وجود للأرض ولا أي كوكب.

وخلال مدة تكافئ 380 ألف سنة أرضية كان الكون يتألف فقط من نوايا هيدروجين وقليل من نوايا الهليوم والليثيوم والكترونات حرة وجسيمات تحت ذرية وطاقة سالبة. لم يكن هناك لا أرض ولا كواكب ولا نجوم ولا ضوء. كانت تلك فترة مظلمة بسبب انحباس الفوتونات داخل حساء النوايا والالكترونات الكثيف.

لا توجد أيام. ولا سنين بالمعنى البشري القديم حتى الآن.

ثم بدات النجوم تتكون وظهرت المجرات بعد مليار عام. وانتظرت الكواكب الصخرية مثل الارض حتى احتضار وموت الجيل الثاني من النجوم وحدوث السوبرنوفا. بعد 9 مليار سنة مكافئة بدا النظام الشمسي في التكون وأصبح بالامكان التحدث عن يوم وسنة بالمعنى البشري القديم.

تصور القرآن عن الكون

مؤلف القرآن لا يعرف شيئا عن الكون على الاطلاق. حتى كلمة كون بمعناها المعاصر لا يعرفها ولم تخطر له على بال. يظن الكون بدأ بتكون الارض في أول يومين ثم الجبال في يومين آخرين ثم بقية الكون في آخر يومين. ويظن القمر يطلع على كل الكون وينير كل المجرات. وكذلك يظن الشمس تسرج لكل المجرات وقد عبر عن ذلك صراحة في قوله:

أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16)

سبع سموات جعل القمر ينير فيهن والشمس تسرج فيهن. لا تعليق.

إذن نستطيع أن نفهم لماذا أخطا وظن الشهور موجودة من بدء الخليقة. لأنه يظن الكون يتكون من أرض وسبع سماوات والشمس تسرج في كل السموات السبع والقمر ينير في كل السموات السبع. جعل القمر نورا في كل السموات السبع الطباق وجعل الشمس سراجا فيهن ايضا. لا يدري أن القمر لا يظهر على اي جزء من الكون غير الارض ولا يمكن رصده حتى من بقية كواكب النظام الشمسي.

وهذا يعني أنه إذا كان هذا هو تصوره للكون فسوف يتوهم ايضا أن الليل يغطي كل الكون والنهار يضيء كل الكون دفعة واحدة.

وذلك فعلا ما صار. السجعيات التالية تؤكد التصور الخاطئ لمؤلف القرآن عن الليل والنهار:

أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) 

يظن الكون له ليل ونهار مثل الأرض. لم يكن يعرف ابدا ما هو الليل والنهار. لم يدرك قط أن الليل والنهار مجرد ظاهرتين ضوئيتين ينتجان بسبب دوران الارض الكروية حول نفسها أمام الشمس فيكون نصفها المواجه للشمس مضيئا ويكون نصفها البعيد مظلما.

ظن ظلام الليل يعم كل الكون وظن ضوء النهار يعم كل الكون.

وهذا لأن الساجع كان يظن الليل والنهار مخلوقين يدوران في مدارات مثل الشمس والقمر:

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (33)

بل يظهر جهل مؤلف القرآن في بعد أعمق من هذا. لم يكن يدري أنه بالنسبة للأرض فإن الشمس ثابتة تماما وهي على نفس الحال ليلا ونهار لكنها في الليل تكون في الجهة البعيدة ويراها سكان النصف الآخر من الأرض. لم يدرك هذا. وظن أن الليل يغطي الشمس وأن النهار يجليها. لم يخطر بباله أن الشمس على نفس الحال لا تتاثر بليل الأرض ونهارها لأنه ظن الليل كونيا شاملا وظن النهار شاملا لكل الكون ايضا كما راينا في اغطش ليلها واخرج ضحاها. لذلك قال عن الشمس:

وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) 

قد يقول قائل لماذا قلت أن الشمس ثابتة وهي تتحرك حول مركز المجرة؟ والجواب أن الشمس ثابتة بالنسبة للأرض وبقية كواكب النظام الشمسي لأن الحركة حول مركز المجرة تشمل النظام الشمسي كوحدة واحدة وليس الشمس وحدها.

مثل ما تكون مسافرا في طيارة في المقعد رقم 15. قمرة القيادة ثابتة بالنسبة لك وكذلك الحمام والمقعد رقم 5 وهكذا.

نفس الشي عندما تذهب لعملك. بيتك بالنسبة لمقر عملك ثابت. والارض بالنسبة لك ثابتة. وهكذا.

جدير بالذكر أن مؤلف القرآن ظن أن هناك قمرا واحدا في كل الكون لأنه ينظر فوق راسه فيرى فقط قمرا واحدا وظن هناك شمس واحدة فقط طبقا للخداع البصري ومحدودية الرؤية بالعين ولذلك لا توجد كلمة أقمار أو شموس في القرآن بينما هناك كلمة نجوم وكواكب وشهب. كما أنه عاش ومات ولم يعرف أن الأرض كوكب ولا عرف أن الشمس نجم وكان يقول الشمس والقمر والنجوم وكأن الشمس ليست نجما

أصل الحكاية

 تقسيم السنة الى 12 شهرا كان اجتهادا للإنسان البدائي وهو تقسيم اعتباطي لا يستند لمعيارصحيح علميا.

يعود اصل هذا التقويم إلى 4000 قبل الميلاد، للبابليين والفراعنة. حينما قسم الفراعنة السنة إلى 12 شهر وكل شهر فيه 30 يوماً يضاف إلى ذلك خمسة أيام تسمى الشهر الصغير أو ايام النسىء، كما يضاف في السنة الرابعة الكبيسة 6 أيام بدل 5 وذلك بأمر من بطليموس الثالث سنة 238 حتى تصبح أيام السنة 365 يوماً

بدأت حضارات العراق القديم على الأرجح تقسيم السنة الى 12 شهرا ثم حذت كل الحضارات من رومانية ويونانية ومصرية حذوها.

 


الحقيقة العلمية

القول أن هناك 12 شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض تعبير خاطئ يصلح لمعابد الكهنوت لكنه لا يصلح لصف أول ابتدائي.

الشهور ليست قانونا كونيا منذ بدء الخليقة. وإذا سلمنا جدلا أن الشهر القمري الذي اعتمده محمد وألغى النسيء يصلح مقياسا للزمن فسنجد فشلا ذريعا في حساب الزمن على اي جرم ىخر غير الأرض بل وحتى على الأرض. فالشهر القمري خاطئ ولا يصلح. وسنة الأرض تزيد بمقدار 11 يوما عن 12 شهرا قمريا.

الحقيقة العلمية أن سنة كل كوكب وجرم تختلف باختلاف بعده عن نجمه. فإذا أخذنا بالاعتبار كواكب المجموعة الشمسية نجد أن استخدام المقياس القرآني 12 شهرا قمريا لقياس الزمن نكتة سخيفة وخطأ قاتلا.

السنة لاي كوكب يمكن حسابها بقانون كيبلر الثالث

 

 ومنها نجد طول السنة على المشتري يساوي 4307 يوما أرضيا.

طبقا للشهور القمرية التي سنها الله يوم خلق السموات والأرض سيصير عدد الأشهر  144 شهرا !!!! لم تعد 12 شهرا منها 4 حرم.

 وعلى زحل تساوي السنة الواحدة 10768 يوما أرضيا أي ما يعادل 359 شهرا

أما نبتون فإن سنته تعادل 165 سنة ارضية أي 1980 شهرا (منها اربعة حرم!!!!! )

 


الدين ليس سوى تبديل أوثان 

كان الساجع في بداية أيامه في المدينة قد الغى العمل بالاشهر الحرم واحل القتال فيها وقال يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وذلك لأن تشريع الساجع كان تشريع مناسبات يتوافق مع هواه ومصالحه ورغباته وحالته المزاجية.وفي أواخر أيامه ألغى شهر النسيء الذي كان يستخدم كنظام كبس لتعادل السنة القمرية السنة الشمسية

الساجع أخذ من الوثنيين فكرة الاشهر الرحم لكنه أخضعها لمزاجه يعمل به عندما يضطر ويتركها عندما توافق مصالحه كنهب قوافل المسافرين. ولم يدرك أن الشهر والاسبوع قيما اعتباطية.

وقد انتبه ستالين لاعتباطية هذا التقسيم فغيره ما بين الفترة من 1929 إلى 1940 حيث جعل الأسبوع يساوي فقط 5 أيام 

مؤلف القرآن لم يكتف بتبني التقسيم الاعتباطي والاجتهادي للإنسان البدائي للسنة بل جعله يطابق تماما ما كتبه الله في لوحه المحفوظ كتاب الله يوم خلق السموات والارض هو تأكيد لا غبار عليه على بشرية من كتب القرآن ويشير إلى هويته بوضوح. 

اعتماده للفكرة العربية الجاهلية بجعل أربعة اشهر حرم بل وإيمانه أن هذه العادة الوثنية كانت موجودة ايضا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض دليل آخر .

اعتماد الأشهر القمرية وإلغاء النسيء الذي يستخدم للكبس جعل السنة الاسلامية لا تعني شيئا بالنسبة للحضارات والزراعة ولا علاقة لها بإكمال الأرض دورة كاملة حول الشمس. 

هذا خطأ بشري صريح تسبب في تدويخ الأشهر العربية ولخبطتها فمرة تأتي في الصيف ومرة تأتي في الشتاء ومع ذلك ما زال هناك من يصدق أن مؤلف القرآن هو نفسه من رسم مدار الأرض حول الشمس

الأخطاء نوعان: خطأ ارتكاب مثل القيام بذكر معلومة خاطئة كغروب الشمس في عين حمئة أو بلوغ مغربها من قبل بشر وخطأ اهمال وهو الفشل في ذكر معلومة يستحيل على من يعرفها أن يهمل ذكرها. مثل الاخبار أن الأرض كوكب.ومثل الاخبار أن عدد ايام السنة هو 365 وأن اثنا عشر دورة قمرية لن تمثلها؟ فما بالكم بمن يظن أن ايام السنة هي 354 يوما تمثلها الشهور القمرية ويلغي النسيء؟ لقد ارتكب النوعين من الخطأ معا واثبت ضلال من يؤمن أنه تلقى الوحي من مهندس الكون

إحصائية اللادينيين في الموقع

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: