pexels-photo-2479882.jpeg

محونا آية الليل – خطأ وترقيع

الترقيع مهنة يلخصها المثل الشعبي القائل الكذب حبله قصير. وهي مهنة تشبه تكتيك السارق المازح الذي يأخذ الاشياء وكأنه يمزح فإذا لاحظه الناس تصرف كأنها مزحة فقط وإذا لم يلاحظه أحد ومر أخذها وراح.

يعتمد الترقيع عموما على عدة أساليب تدليسية مثل إعادة التفسير وتحريف التأويل وتغيير المعنى مع الزمن والافتراء على اللغة والافتراء على العلم واستغلال عاطفة الناس الدينية ورغبة العوام في تصديق كل ما يوافق معتقداتهم.

كما يعتمد أساسا على تحويل اللغة من وسيلة لمعرفة الحقيقة إلى حيلة جدلية زئبقية للتلاعب بالحقائق وتشويشها على البسطاء.

لقد ارتكب الكهنوت الديني خطيئة كبرى بحق اللغة والاستقراء والفلسفة. فبدل أن تكون اللغة والفلسفة وسيلة لمعرفة الحقيقة تم تحويلها إلى كائن جدلي زئبقي للتعتيم على الحقيقة. وبدل أن يتركوا المجال للعلم لتوضيح حقيقة الظواهر الطبيعية قام الكهنوتيون بالضحك على أنفسهم وعلى العوام والبسطاء السذج وفسروا الظواهر الطبيعية المبهمة بكائنات غيبية أكثر ابهاما واشد غموضا وأزيد تعقيدا وأملأ خرافية وتفكيرا سحريا لا حقيقة له

ترقيعات تم التغاضي عنها

ترقيعات كثيرة كان يروج لها الكهنوت في السابق كإعجاز تم التغاضي عنها أو التبرؤ منها بعد فضحها.

وساذكر هناك اثنين منها : اعجاز بعد الشمس عن الارض واعجاز محو القمر آية الليل.

بعد الشمس عن الارض

ادعى محمد ابراهيم في كتاب الاعجاز العلمي في القرآن وكذلك الزنداني في كتاب التوحيد للمنهج الدراسي اليمني السابق في الثمانينات والتسعينات أن علماء الفلك اكتشفوا أن الشمس موجودة على بعد ثابت من الارض لا تزيد سنتيمترا ولا تنقص سنتيمترا ولو اقتربت الشمس كيلومترا واحدا لاحترقت الأرض وفنيت الحياة ولو ابتعدت كيلومترا واحدا لتجمدت الارض وفنيت الحياة. وعندما قال لهم أحد الدعاة المسلمين أن هذا موجود في القرآن من قبل 1400 سنة استغربوا واندهشوا وتعجبوا تعجبا شديدا حيث جاء في القرآن : وكل شيء عنده بمقدار … ومن كل شيء موزون.

وكما هو واضح هناك عدد من أساليب التدليس الكهنوتي  هنا. الأول محاولة الاقناع بالادهاش وزخرفة القول واستخدام عبارت طنانة رنانة مثل استغرب واندهش وانتفض إلى آخره. والثاني إدخال شخص تخيلي مسلم من أقصى المدينة يسعى يخبرهم بأن هذا معروف لدى الشعوب المتخلفة في الشرق الأوسط منذ 14 قرنا. والثالث الافتراء والكذب وفبركة هذه القصة. والرابع الافتراء على العلم فلا يوجد بعد ثابت للشمس عن الأرض حيث يكون بعد الارض عن الشمس في يناير من كل عام حولي 147 مليون كيلومتر ويبلغ في يونيو حوالي 152  مليون كيلومتر. أي أنها تقترب 5 مليون كيلومتر ولا تحترق الارض وتبتعد خمسة مليون كيلومتر ولا تتجمد. بل إن المسافة الأقرب تكون في الشتاء والمسافة الابعد تكون في الصيف فحرارة الارض تعتمد ايضا على زاوية تعامد الاشعة وليس قرب الشمس فقط.

هذه إعادة تفسير تحريفية للمعنى الاصلي وافتراء على العلم وجهل بالحقائق. يتم تفصيل الاعجاز باثر رجعي. فالسجعية مثلا تقول أن كل شيء بمقدار وهذا يعني أن بعد الشمس مقدار ثابت بالنسبة للكهنوت فيتم بعد ذلك الافتراء على العلم وأنه اثبت ذلك ليوافق التفسير الجديد ويتم الكذب دون أية مراعاة للأمانة العلمية والأدبية.

حذف الزنداني فيما بعد هذه الشطحة من موقعه. بينما لا زالت موجودة في كتاب محمد ابراهيم ربما لأنه لم ينتج طبعات جديدة ليحذف الفضائح بعد فشل بيع الكتاب وعدم وجود ممول جديد. يمكن تنزيل كتاب محمد ابراهيم من موقع المكتبة الشاملة التي توفر معظم الكتب الدينية الاسلامية إن لم يكن كلها.

الحقيقة أنه ليس كل شيء بمقدار. وليس كل شيء موزون كما ادعى الكهنوت. فكوننا عامة يخضع للاحتمالية والعشوائية. ولا توجد قيم فلكية دقيقة دقة تامة بل كلها تقع في مدى معين. فسرعة دوران الارض حول الشمس ليست قيمة دقيقة جدا بل تتغير على الدوام وتقع في مدى معين بين رقمين ونستطيع نحن أن نحسب احتمال أخذها لرقم معين في فترة معينة وليس تحديد هذا الرقم بالضبط. وكذلك سرعة القمر حول الارض وبعده عن الارض وكل المقاييس الأخرى.

وبعد الارض عن الشمس يخضع ايضا للاحتمالية. فنحن جزء من الكون ولسنا منفصلين عنه. والكون كله كون احتمالي. ولذلك يتغير بعد الارض يوميا عن الشمس بمقدار ما. نستيطع فقط أن نعرف احتمال رقم محدد في يوم محدد في ساعة محددة وليس تحديد هذا الرقم بالضبط. هذا أمر غير موجود في كوننا فليس كل شيء بمقدار وليس كل شيء موزون بل معظم الأشياء نسبية واحتمالية. فقط أشياء قليلة يمكن القول أنها بمقدار وموزون كما يتراءى للبدوي في غابر الزمان.

التطبيق الشبكي التالي يحسب بعد الارض عن الشمس طوال السنة يوما بيوم وساعة بساعة. ويظهر جليا عدم ثبات هذا البعد واختلافه في الانقلاب الشتوي عن الانقلاب الصيفي بقيمة تقترب من 5 مليون كيلومتر و ويتضح أسلوب عبدة الوثنخاف في التدليس

Sun Distance

Distance to Sun














دغدغة العواطف

ولكي تعرف كمية الحظ التي يملكها الكهنوت بسبب دغدغة العواطف والتحيز للمعتقد وميل الناس لتصديق الأكاذيب إذا كانت توافق أهوءاهم تصور التالي: كم المعادلات والحسابات في التطبيق أعلاه يكفي لتأليف كتاب بحجم متوسط. كل ذلك قمنا به خدمة للحقيقة. بينما كل ما قام به الزنداني ومحمد ابراهيم هو اختراع كذبة. فقط اختراع كذبة والقول أن الشمس لو اقتربت كيلومترا واحدا لاحترقت الارض ولو ابتعدت كيلومترا واحدا لتجمدت. وتم وضع هذه الكذبة في منهج دراسي لطلاب الثانوية. وكان عبدة الوثنخاف يقرؤونها وينتشون بها ويتخذونها دليلا على أن مؤلف القرآن لم يكن كذابا ولا موهوما. لكنهم الآن هم أنفسهم عندما يجدون الدليل العلمي الحقيقي على بطلان تلك الكذبة لا يتخذون ذلك دليلا على أن مؤلف القرآن كان كاذبا. رغم أنها عندما كانت توافق أهواءهم اعتبروها دليلا على العكس. اعتبروها دليلا قاطعا على أن مؤلف القرآن صادق وهي قدمت لهم كادعاء غير مبرهن. فلماذا الآن عندما قدمنا الدليل المبرهن على أنها ادعاء كاذب لا يعتبرونها دليلا على أن مؤلف القرآن كان كاذبا؟ الجواب ببساطة لأنهم يصدقون كل ما يوافق أهواءهم ولو كان كاذبا ويكذبون الحقيقة إذا خالفت أهواءهم. ولهذا السبب قلت لكم أن لعبة الاعجاز مثل اللص المازح. فالكاهن مثل الزنداني يخترع الكذبة فإذا لم يكتشفه أحد مررها على أنها برهان على صدق مؤسس الوثنخافية الاسلامية وإذا تم كشفها يقال أنه اجتهد وأخطأ أو كان فقط يمزح ولا يتم اتخاذها برهانا على كذب الوثنخافية الاسلامية رغم أنها كذلك. فأي خطا علمي في القرآن هو دليل كاف على بشريته. سواء كان الخطأ هو اعتقاد ساجع القرآن أن الكوكب يوقد من شجرة أو أن التعقل والتفكر يتم بالقلب أو أن حفظ الاسرار يتم في القفص الصدري أو أن القمر كان مثل الشمس وتم محوه لاحقا

مثلها بالضبط كذبة القمر نور. كلما فعله الكهنوت هو اختراع كذبة وهي أن كلمة نور تعني ضوءا منعكسا وسراج تعني ضوءا ذاتي المنشأ. ولم يقدموا أي دليل ولم يستندوا إلى اي قاموس موثوق. وتلقفها عبدة الوثنخاف بالاعجاب والانبهار واعتبروها دليلا على صدق مؤسس الوثنية الاسلامية . وعندما ذهبنا للمعاجم الموثوقة كلسان العرب وأثبتنا أن كلمة نور تعني الظاهر في نفسه المظهر لغيره أي أنها تعني ضوءا ذاتي المنشأ بينما كلمة سراج تعني أداة تستمد ضوءها من مصدر خارجي أي أن العكس من الادعاء الكهنوتي هو الصحيح بدأ عبدة الوثنخاف بالانكار والقول أن الخطأ ليس من مؤلف القرآن بل من مفبرك الاعجاز الذي اجتهد وأخطأ. ورغم أنهم انفسهم عندما صدقوا الكذبة اعتبروها برهانا قاطعا على أن مؤلف القرآن هو خالق الكون ولا يمكن أن يكون راعي غنم. وعندما فندناها واثبتنا أن مؤلف القرآن قال عن القمر نور وطبقا للسان العرب ومختار الصحاح وكل المعاجم الصحيحة الموثوقة فإن نور تعني ضوءا ذاتي المنشأ ظاهرا بنفسه مظهرا لغيره ووقال عن الشمس سراج وسراج تعني شيئا يستمد ضوءه من مصدر خارجي وهذا يثبت أن مؤلف القرآن كان جاهلا وبالتالي لا يمكن أن يكون هو خالق الكون بدأوا في الجدل والانكار واللف والدوران والبحث عن ترقيع. ولم يروا أنها برهان كاف على كذب مؤسس الوثنخافية الاسلامية. وهكذا هو الدين. صناعة وثن خفي وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده ثم عبادة هذا الوثنخاف ثم الاستماتة في البقاء في هذه العبودية المخزية وانكار كل الحقائق التي تثبت أنه وثن تخيلي لا وجود له بكل ما أوتوا من قوة وخداع للذات

آية الليل

ومن الأمور المشابهة موضوع محونا آية الليل.

استنتج عدد من أخصائيي الاعجاز الكهنوتي أن الشمس والقمر كانا نجمين مضيئين مثل بعض ثم تم محو القمر والابقاء على الشمس كما هي.

وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا

قال الزنداني وعدد آخر من أخصائيي الاعجاز الكهنوتي أن القمر في الماضي كان مضيئا مثل الشمس تماما ثم تم محوه. وحقيقة هذا الاستنتاج بناء على السجعية صحيح فالكهنوت حقيقة لم يخطئ. من أخطأ هو القرآن.

لاحظ استخدام حرف العطف فــــ. فمحونا آية الليل. والفاء تعني التعاقب والترتيب.

وقد استخدمت في القرآن مكافئة لـــ ثم.

قال الساجع:

إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ – المائدة 105  وقال :

ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ – الانعام 6

وقال:

فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ

وقال:

قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ

فـــــــ وثم في القرآن تستخدمان بنفس المعنى : التعاقب والترتيب.

إذن فعلا لم يخطئ الكهنوتيون في تفسيرهم للسجعية. القمر والشمس أوجدا على نفس الوضع ثم تم محو القمر بعد ذلك والابقاء على الشمس على حالها من الابصار. الخطأ ارتكبه النص الاصلي. هذا دليل قاطع على بشرية القرآن لا نحتاج شيئا سواه لمعرفة ذلك. الفشل في ذكر الحقيقة دليل على عدم معرفتها وليس على العلم بها. ووجود غراب أعصم واحد يكفي لنثبت أن عبارة كل الغربان سوداء عبارة خاطئة

 فالواضح فعلا من السجعية أن مؤلف القرآن لا يفرق بين الشمس والقمر ويعاملهما كجرمين متماثلين ما عدا أن ضوء الشمس أقوى.

لا توجد سجعية واحدة في القرآن توحي بغير هذا المفهوم. لا يوجد سجعية واحدة تقول أن الشمس نجم. وأن القمر جسم معتم. ولا يوجد شيئ يوحي بمعرفته باختلاف مكونات القمر عن مكونات الشمس كما سنشرح لاحقا. بل تم وصف القمر بأنه نور. والشمس بأنها سراج.

وعكس ما يروج الكهنوت فإن معنى نور طبقا للسان العرب هو الظاهر في نفسه المظهر لغيره ولذلك النور اسم من أسماء الله الحسنى والله نور السمواوت والارض وليس سراج. اي أن نور تعني ضوءا ذاتي المصدر : الظاهر في نفسه المظهر لغيره. راجع لسان العرب بالنقر هنا.

وسراج تعني الضوء المتولد عن مصدر آخر كالزيت والذبالة. وهو يعني المصباح الزاهر الذي يسرج في الليل وأطلق للشمس لأنه كان يعتقد أنها توقد مثل المصباح طبقا للسان العرب. انقر هنا لترى معناها الصحيح من لسان العرب.

مزيد عن هذا الأمر في موضوعنا : القمر نور في كل السموات عبر الرابط التالي:

إذن ظن الساجع أن القمر والشمس شيئان متماثلان لكنه تم فيما بعد محو القمر آية الليل.

وقال الساجع أنه بعد خلقهما متماثلين تم محو آية الليل بينما ظلت آية النهار مبصرة.

وهذا يعني ببساطة أنه فعلا كان يعتقد أن القمر كان مثل الشمس قبل أن يمحى.

ولهذا السبب صنع الكهنوت اعجازا هنا عن طريق الافتراء على العلم وفبركة معلومة علمية ليست صحيحة.

قال الكهنوت ما معناه:

اكتشف علماء الفلك الغربيون أن القمر كان نجما مضيئا مثل الشمس ثم فقد قدرته على ذلك وتحول لجسم معتم والغريب أن ذلك مذكور في القرآن قبل 14 عاما وقد استغرب العلماء استغرابا شديدا فكيف يمكن لرجل في القرن السابع معرفة ذلك وهو لا يملك التلسكوبات .إذن من أخبره بذلك إن لم يكن جبريل؟ لا يوجد أي جواب سوى أنه تلقى الوحي فعلا من الله.

مرة أخرى نلاحظ محاولة القناع بالادهاش عن طريق زخرفة القول وتنميق العبارة وتأليف جمل طنانة رنانة وهي طريقة كهنوتية نموذجية لا يكاد يخلو منها ادعاء كهنوتي واحد. اللجوء إلى التأثير بالادهائ وتنميق الالفاظ بدل ابراز الحجة والدليل العلمي.

طبعا هذا افتراء على العلم. فلا يوجد عالم واحد قال هذا الكلام ولا استغرب ولا اندهش. لأن كل هذا الادعاء كاذب كما سنرى من عملية تكون الشمس والقمر.

ورغم عدم خطأ الكهنوت في تفسير السجعية إلا أنهم تراجعوا عن الترويج لهذا الادعاء بعد أن نصحهم أحدهم كما يبدو بأن العلم لم يثبت هذا الهراء وأن مثل هذه الأكاذيب تفضح القرآن في نهاية الأمر. وتم محو هذا الاعجاز من معظم أدبياتهم لكن ليس كلها.

الحقيقة العلمية

لم يكن القمر يوما مضيئا. ولم يكن يوما مثل الشمس. كتلته صغيرة جدا مقارنة بالارض. أما كتلة الشمس فتفوقه بأكثر من مائة مليون مرة.

عندما كان عمر الكون 9 مليار سنة وقد تكونت كل المجرات المعروفة بما فيها مجرتنا درب التبانة كان هناك قرص جزيئي كبير مكون من مواد الهيدروجين وقليل من الهليوم والغبار الكوني المكون من السليكون ومواد أخرى كالحديد والنيكل والفوسفور والماجنيزيوم والمنجنيزوالكربون والنيتروجين والكربون وغيرها نتجت عن احتضار بعض النجوم من الجيل الأول والثاني وقذفها لكميات هائلة من الغبار الكوني إلى الفراغ

كان هذا القرص الجزيئي يدور حول محوره وحول مركز المجرة وكانت الكثافة متوزعة بالتساوي على كل أنحاء القرص.

وبسبب حدث كوني كبير كانفجار مستعر أعظم قامت موجات التصادم وموجات الجاذبية بالتأثير على هذا القرص فتسببت بتكتل بعدض المواد في مناطق معينة من القرص حيث صارت كثافتها اكثر من غيرها.

تسبب هذا في وجود مناطق ذات جاذبية اعلى بسبب وجود كتلة أعلى. وتقسم القرص إلى عدة اقراص تمثل عنقودا نجميا سينتج عددا من الأنظمة الشمسية.

جزء سيكون مجموعتنا. حيث صارت المنطقة الاعلى كثافة تجذب المواد نحوها. وهكذا تكون المركز. وتكثفت فيه المادة. تجمع الهيدروجين في المركز الذي أخذ 99% من كتلة قرص النظام الشمسي. وظلت تدور حوله جزيئات الغبار الكوني المكونة من السليكون وبخار الماء وعدد من المعادن. تجمعت جزيئات الغبار الكوني لتكون أحجارا صغيرة. تجمعت الاحجار مع بعضها. ولكها تدور حول المركز الذي بدأت قوة الجاذبية تدمج ذرات الهيردوجين وتكون تفاعلات نووية اندماجية وتنتج الضوء وبدأت شمسنا تتكون هناك.

تجمعات الغبار الكوني أنتجت أجسام معتمة كثيرة تبلغ تزيد على المائة ألف وتدور حول الشمس. تعرف في الفيزياء الفلكية باسم

Planetismals

هذه الأجسام المعتمة تصادمت مع بعضها وكونت أجساما معتمة أكبر وأكبر. نتج عنها بعد مئات الآلاف من السنين حوالي ألف جسم معتم تعرف في فيزياء الفلك باسم الكواكب الأولية

Proplanets

ولأن عددها كبير فقد تقاطعت مساراتها حول الشمس. بدأت الكاوكب الأولبة تتصادم ببعضها. نتجت عن هذه التصادمات اتحادات أكثر من كوكب أولي. فتكونت كواكب عملاقة مثل المشتري وتكونت حلقات لبعضها مثل زحل وظل بعضها على حاله مثل المريخ وخسر بعضها كل قشرتها وتم سلخه حتى اللب مثل عطارد بينما انعكس مسار بعضها للاتجاه الآخر مثل الزهرة.

وفي مسارين قريبين من مدار أرضنا الحالي كان هناك قبل الأرض كوكبان أوليان. كل واحد منهما بحجم المريخ الحالي تقريبان. جسمان معتما مكوننا من صخور كونية من السليكون والمعادن. لا يوجد فيهما هيدروجين وهليوم مثل الشمس يمكنها انتاج ضوء لأن كتلتهما لا توفر طاقة وضع كافية للتغب على طاقة حركة الهيدروجين والهليوم لتمنعهما من الافلات للفضاء الخارجي.

هذان الجسمان المعتمان المكونان من الصخور الكونية اللذان لا يشبهان الشمس باي شكل من الاشكال اصطدما ببعضمها.

وكان الاصطدام عنيفا لدرجة أنهما للحظات تبخرا فعليا وتناثرت مكوناتهما كرذاذ كوني واختلطا اختلاطا شبه تام.

ثم بدأت المواد المتبعثرة بالاستقرار. المواد الثقيلة كالحديد والنيكل استقرت في المركز بسبب كثافتها العالية والمواد الاخف مثل السليكون تدور حولها. بدأت قوة الجاذبية تجمع المواد فوق المركز الاثقل فالاثقل. المواد الاخف كونت القشرة. تجمع المواد مع بعضها اعتمد على قوتين فيزيائيتين: قوة الجاذبية التي تجذبها نحو المركز وقوة الطرد التي تدفعها بعيدا في الفضاء.

المواد التي كان عندها سرعة كافية لتوليد طاقة حركة أكبر من طاقة الجاذبية أفلتت نحو الفضاء على شكل نيازك وحجار كونية صغيرة قد تعود يوما كشهب أو تذهب بعيدا أو تسقط على كواكب أخرى.

المواد التي سرعة حركتها قليلة وتولد طاقة حركة اقل من طاقة الجذب سقطت نحو المركز وتراكمت مع ما سبقها لتكون أجزاء من الأرض.

المواد التي كانت سرعة حركتها كافية لتولد طاقة حركة تساوي تماما طاقة الجذب من قبل المركز لم تفلت بعيدا ولم تسقط نجو المركز وتكون لها مدار حول مركز الكتلة حيث تجمعت مع بعضها في هذا المدار وكونت القمر.

وهكذا تكون القمر. القمر إذن هو قشرة أرضية غني بالسليكون والمواد الخفيفة وفقير بالحديد والنيكل والمواد الثقيلة.

هناك مواقع علمية محايدة ومستقلة وغير تابعة لاي مؤسسة دينية يمكن مطالعتها للمزيد من التفاصيل حول تكون نظامنا الشمسي وأرضنا وقمرنا وشمسنا وبقية الكواكب. وهذان مثالان بسيطان

تكون النظام الشمسي

تكون القمر

لم يكن القمر آية مبصرة مثل الشمس تم محوها. كان معتما مثل الارض منذ البداية. هذا ما يقوله العلم. يمكنهم الاصرار على خطأ كتابهم المقدس لكن لماذا ينسبون هذا الخطأ إلى العلم ويفترون على العلماء؟ لماذا يقولون أن العلم يوافق القرآن وهو يناقضه ويكذبه ويخالفه. على الأقل فليكونوا نزيهين ويتهموا العلم بالخطأ لا أن يخدعوا العامة بايهامهم أن العلم يوافق القرآن حتى يستمدوا قوة العلم في ميدان الحقيقة ليدعموا القرآن الخرافي البعيد عن الحقيقة

القمر كان معتما منذ الحصاة الأولى في تكوينه. وظل كذلك. لم يكن آية وتم محوها. أخطأ الراعي وظل القطيع.


شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: