snowy landscape covered with snow and fir trees

منها تخرجون – خرافة وترقيع

تحتوي الكتب الكهنوتية ومنها القرآن على تصورات تخيلية خاصة بها يحتاج أتباعها لإعادة التفسير وتغيير التأويل لمطابقتها مع ما يكتشفه العلم يوميا. وتبدو سيناريوهات عديدة عن نهاية العالم في الكتب المقدسة وكأنها فولكلور شعبي وخيال من عالم السحر الأسود يتم فيه نفخ البوق وسوق الناس وإخراجهم من قبورهم وكأننا في فيلم المومياء أو أحد أفلام الزومبي.

والسبب أن الدين تطور من الكهانة وولد من رحم الشعوذة والتنجيم. ويعرف الكهنوت بثلاثة أمور رئيسية : ادعاء علم ما يحدث بعد الموت و ادعاء وجود عالم سحري فوق السحاب وادعاء عالم سحري تحت التراب. هذا هو مثلث الخرافة الرئيسي والباقي مجرد تفاصيل.

ادعاء ثبت كذبه

في التصور الكهنوتي الغريب لعالم ما تحت التراب وضع القرآن ادعاء مهما بتفحصه يمكن ببساطة اثبات بشريته أو ألوهيته. وهذا الادعاء هو أن إعادة الموتى للحياة وجلبهم للحساب يوم الدينونة هو عن طريق إخراجهم من الأرض. فقط من الأرض.

يقول الساجع:

قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25)

في الأرض سيحيا البشر. وفي الأرض سيموتون. ومن الأرض سيخرجون.

هذا الادعاء هو ما كان بمقدور أي بدوي تخيله في زمن الساجع. وذلك ما تشاهده عيناه. بالنسبة لراعي غنم في القرن السابع هذا اقصى ما يمكنه تخيله وهو أمر بديهي بالنسبة له ولا يحتاج الأمر لكائن فضائي يغششه به.

لم يخطر بباله قط أنه قد يحدث ما يجعل هذه العبارة خاطئة.

كما نرى يمكننا بطريقة البرهان المنطقي عمل قضية منطقية من هذه السجعية.

السجعية تقول أن البشر يحيون في الأرض ويموتون فيها ويخرجون منها.

تكون هذه السجعية قضية صائبة إذا انطبقت على كل من ينتمي لجنس البشر. وإذا وجد شخص واحد ينتمي للجنس البشري لا ينطبق عليه شيء من الأمور الثلاثة تصبح السجعية خاطئة.

وبما أنه يوجد بشر حيوا لفترة خارج الأرض وماتوا خارجها وتناثرت أشلاؤهم في الفضاء فقد تمت البرهنة على خطأ السجعية.

وإذا كان هناك سجعية خاطئة في القرآن فقد انتفت ألوهيته تماما. هكذا ببساطة من هذه السجعية فقط نستطيع تقديم برهان رياضي منطقي على بشرية القرآن.

البدائية الواضحة

لم يخطر ببال مؤلف القرآن أن الانسان سيتمكن يوما ما من الحياة في السماء والموت فيها أيضا.

بتصوره البدائي قسم الكون إلى ارض وسموات وقمر وشمس كاكبر جرمين سماويين في نظره إضافة إلى مصابيح توقد من شجرة زيتون مخصصة لرجم الشياطين.

ظن كما ظن غيره في ذلك الزمن الغابر ان الأرض هي المكان الوحيد الذي سيعيش ويموت فيه الانسان وبالتالي سيبعث حسب الأسطورة.

يقول الساجع مؤكدا اعتقاده السابق ومكررا الخطأ:

مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى) [طه: 55[

ويقول ايضا مؤكدا نفس الاعتقاد مكررا نفس الخطأ:

 )وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ) [الروم: 25[

هذا يعني ببساطة بمجرد استيطان البشرية لأي مكان في الفضاء يتم البرهنة على حقيقة أن القرآن صناعة بشرية.

بل تمت البرهنة عن طريق موت بعض رواد الفضاء خارج الأرض وانتهت اللعبة بالضربة القاضية للكهنوت في هذا المجال.

الكثير من رواد الفضاء ماتوا وتناثرت أجسادهم بالفضاء خارج الأرض وذهبت بعيدا في الفضاء السحيق

وعديد من الجثث أفلتت خلف خط كارامان الفاصل بين الأرض والفضاء ولم ينجح في استعادتها.

 ومن هؤلاء نذكر الأسماء التالية:

Viktor Patsayev

Pchyolka

Vladislav Volkov

Mushka

Georgy Dobrovolsky

Laika

جريمة الكهنوت الفكرية

كان الكهنة يسرقون العلوم المعاصرة لهم ويحرفونها وينسبونها لآلهتهم. فمثلا حاول بطليموس وضع نموذج لحركة الكواكب فكان أن تصور وجود سبع سماوات والأرض في المركز والنجوم الثابتة تقع خلف السماء السابعة.

سرق الكهنوت الفكرة ونسبها للخالق وعندا اكتشف العلم أن هذا النموذج غير صحيح وأنه لا توجد سماء لا واحدة ولا سبع بل هناك فراغ توجد فيه كل الكتل الكونية ومنها الأرض لم يستطع الكهنوت التخلص من هذا النموذج لأن ذلك يثبت أنه صناعة بشرية فلجأ لإعادة التفسيير وتغيير التأويل ليتوافق مع الحقائق المناقضة للنص الأصلي لكتبه المقدسة.

وفي سبيل ذلك ارتكب الكهنوت جريمة بشعة بحق الفلسفة واللغة حيث قام بتحويل الفلسفة واللغة من وسيلة بشرية لمعرفة الحقيقة إلى وسيلة لتغيير المعنى وبناء الجدليات واستغفال البسطاء وتحولت اللغة البسيطة الواضحة إلى كائن زئبقي يتم تطويعه حسب رغباتهم ولوي عنقه طبقا لأهوائهم وكل ذلك لطمس الحقيقة وتعتيم الواضح.

وبدل أن يسمح الكهنوت للتفسير العلمي الواقعي للظواهر الطبيعية قاموا بتفسير الظواهر الطبيعية بكائنات غيبية وهمية تخيلية أكثر غموضا وأشد إبهاما وأفظع تعقيدا وأعمق غرقا في الجهل والضلال. وقدم الكهنوت تفسيرات خرافية لكل شيئ. تفسيرات تعمق الجهل ولا يمكنها أن تؤدي لنتيجة واحدة صحيحة. فالمقدمة إذا كانت خاطئة لا تنتج إلا أخطاء.

ففسر الكهنوت ظاهرة الشهب بأن الجن تتجسس على الله فيضطر لرجمها بالكواكب.

إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ

هل هذا التفسير حقيقة علمية؟ أمانة عليكم هل هذا التفسير تفكير شخص سليم بكامل قواه العقلية أم تفسير مريض ذهاني يعيش في عالم الأوهام والشعوذة؟

ماذا لو صدقت البشرية هذا التفسير هل كنا سنصل لشيء مما وصلنا إليه عن الكواكب والشهب والفضاء؟

فسر الكهنوت ظاهرة مراحل القمر بأنها مواقيت للحج. هذه الظاهرة وجدت قبل الانسان بمليارات السنين لكن الكهنوت لا يدرك ذلك. الأرض اذا شوهدت من القمر تمر بمراحل مشابهة حسب نسبة إضاءة الوجه المواجه للقمر فلماذا هناك مراحل للأرض إذن؟ مواقيت لماذا؟

هل إذا صدقت البشرية هذا التفسير كنا سنصل إلى ما وصلنا إليه من حسابات للخسوف والكسوف بدقة عالية وهل كنا سنهبط على سطح القمر؟

بل توهم الساجع أن القمر نور في كل السموات السبع والشمس سراج فيهن. والقمر لا يصل نوره إلا إلى الأرض فقط لا غير. مثله مثل اقمار المشتري التي لا يتعدى نورها المشتري نفسه ولكي نرصدها من الأرض نحتاج للتلسكوبات ولا يمكننا فعل ذلك بالعين المجردة.

فسر الكهنوت النجوم على أنها مصابيح تزين السماء. وفسر ضوءها الجميل على أساس أنها توقد من شجرة زيتونة

فسر نزول المطر بوجود أبواب في السماء تفتح

فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ

وهناك الكثير من الأمثلة الأخرى على التفسير الكهنوتي للظواهر الطبيعية بأمور خرافية خاطئة لو صدقها البشر لظلوا غارقين في عالم الخرافة والوهم والشعوذة.

المعلومة الصحيحة تعطي نتائج صحيحة والمعلومة الخاطئة لا تودي ولا تجيب وتكرس الجهل باسم المعرفة وتعمق الخرافة باسم الحقيقة.

وهكذا ارتكب الكهنوت جريمة بشعة لا تغتفر بحق المنطق واللغة والإنسانية.

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: