photo of abstract painting

آية مكان آية


تختلف الاضطرابات الضلالية الأحادية كذهان النبوة أو ذهان الغيرة أو ذهان الاضطهاد عن الشيزوفرينيا بكون المريض يظل متماسك الشخصية قادرا على الأداء الوظيفي والاجتماعي وقادرا على إقناع بعض الناس بأن ما يعتقده حقائق وليس هذيانات. ذهان النبوة سبب جوهري في نمو الأديان وتفرعها. محمد بن عبدالوهاب اشتهر بما يسميه بالرؤى. وهي مشاهد يراها لا يراها غيره فسرها على أنه وحي إلهي على شكل رؤى. الخميني تواصل مع المهدي المنتظر. أحمد قاديان والباب العالي تحدثا مع الله

مؤلف القرآن وتناقض النص

المذهون تحكمه حالته المزاجية. ونجده مختلفا من مناسبة لأخرى. وهذا ما ظهر جليا في القرآن حيث كانت تشريعاته تشريعات مناسبات تختلف باختلاف حالته المزاجية. هذا الأمر جعل سجعياته تتناقض مع بعضها مع الوقت. كما انه بدأ ينسى ما قاله قبل فترة. قام العبوديون بتغطية التناقض بالتأولات والتفاسير

كان الساجع يعاني من النسيان منذ البداية. وكان عندما يعاني من نوبة هلاوس سمعية يعيد ويكرر ما يقوله الصوت حتى قامت الهلاوس بطمأنته. ومن وظيفة الهلاوس طمأنة المهلوس وتسليته حيث تحل محل أحلام اليقظة والفانتازيا لديه. فقال له الصوت واعدا بعدم النسيان : سنقرئك فلا تنسى – إن علينا جمعه وقرآنه

لكنه وعد لم يدم طويلا

تبديل السجعيات

مع تقادم الزمن لاحظ الناس أن الساجع ينسى ويتناقض. وهذه المرة من لاحظ ذلك كان أتباعه في المدينة. في مكة بعد أن شخصه خصومه بالجنون لم يعودوا يهتموا بسجعياته أو يدققوا فيها. هذا ما ستفعله أنت إذا شخصت شخصا أنه مجنون. لن تهتم ولن تتابع ما يقول. لكن أتباعه كان يحفظونها وبالتالي نسيانه يظهر لهم بسهولة وكذلك تناقضاته. رغم أن خصومه كانوا قد اشاروا في أواخر ايامه في مكة لبعض التناقضات الكبيرة التي لم يكن بالامكان تجاهلها. وجاء دور الأصوات التي يسمعها لتحل له الإشكال وتهاجم منتقديه بعنف

وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101) قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102)

تم تبرير تبديل الآيات. هذه علامة نموذجية في اضطرابات الضلالة الأحادية كضلالة الاصطفاء. عندما يقدم الدليل للمريض على أن ما يؤمن به أوهام يقوم نظامه العصبي بالبحث عن جواب يثبته على هذيانه ويجعله يتغاضى عن الدليل المقدم ويقتنع أن حجته أقوى. رغم أن حجته لا تصلح أن تكون حجة

قال له الناس لماذا التناقض؟ لماذا قام الله بتغيير أقواله؟ هذا دليل على أنك أنت مفتري. فقامت الأصوات بتطمينه : هذا تبديل. والله يقوم بهذا التبديل كما يريد. هذا صوت روح القدس. واعتقد محمد أن رده هذا مفحم دامغ قاطع. تقوم الاصوات بتثبيت المريض على الأوهام التي يؤمن بها وتبرر له التناقضات

الشك والصراع الداخلي

لكن يظل هناك قليل من الشك يصارعه مخافة أن يكون الشيطان هو صاحب الصوت وليس روح القدس. ولذلك كانت الأصوات تقول له كثيرا هذا ليس صوت شيطان.

فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا

أمرته بالتعاويذ كحل لمنع الأصوات الشيطانية في الدخول في ما اعتقد أنه أصوات الله أو ملائكته

وفي مواضع أخرى تؤكد له الهلاوس أن ما يسمعه ليست اصواتا من الشيطان وتنهاه عن الشك (وألا يدعو إلها آخر) وتبرر له لماذا لا يمكن أن تكون صوت شيطان :

وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (212) فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213)

وفي مكان آخر ايضا:

إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19)…… وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25)

الصراع حول حقيقة الهلاوس يحدث عند كل المصابين باضطراب الضلالة. ولذلك امتلأت سجعيات محمد بالشك إلى درجة محاولته التأكد من حقيقتها من اليهود :

فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (95)

لهجة السجعيات التوبيخية ذات التهديد المبطن توضح حجم الصراع الداخلي بين حقيقة الاصوات التي يسمعها هل هي اصوات ملائكة أو أصوات شياطين

النسخ والنسيان

لكن أهل مكة لم يكونوا يهتمون بالقرآن كثيرا ويعتبرونها تمتمات مجنون لا قيمة لها ويسخرون من هذا السجع الذي يشبه مشروع شاعر وفشل :

 وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (31) وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33)

ولاحظوا ذهانية المرواغة. عندما تحدوا محمدا إن كان صادقا أن هناك طيرا ابابيل وحجارة من سجيل فليرسلها سقط في يده. وكان محتوى الأصوات التي سمعها أداة للتبرير وإعطائه جوابا يثبته على الوهم: الله ليس عاجزا عن هذا التحدي لكنه لن يعذبهم وأنت فيهم لأن الحجر قد يصيبك بالخطأ ( وكأن الله عاجز عن إصابتهم بدقة دون المساس به وبأتباعه – تفكير المذهون محدود وحسي للغاية) والسبب الثاني أنهم يستغفرون. ولا ندري ماذا يقصد بيستغفرون. هل أهل مكة يستغفرون الله بطريقتهم ومحمد يعتبر هذا الاستغفار مقبولا منهم لدى الله ويؤثر على قرارات الله أم أن الصوت يعطيه تفسيرا لعدم قدرة الله على عقابهم فيقول له هم يستغفرون من وراء ظهرك حتى لا يعاقبهم الله بتحديهم. يخلق المذهون تفسيرات خاصة به للأحداث تجعله يبني نظاما ممنهجا من المعتقدات الضلالية يبرر بعضه بعضا ويثبته على أوهامه.

وكان أهل مكة يسخرون من أهازيج القرآن ويطلبون منه شيئا أفضل من هذه السجعيات:

وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ

لذلك لم يركز أهل مكة كثيرا على التناقضات فالرجل مجنون يهذي وليس أول من أصابه جنون العظمة وادعى أنه يتكلم مع السماء.

لكن الأمر اختلف في المدينة. وظهر التناقض جليا. واتضح للناس أن الساجع ينسى ما قاله في أوقات سابقة. فتحدثوا بذلك. وكان على الساجع أن يبرر الأمر لنفسه أولا ليستمر هذيانه ولهم ثانيا.

مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (107) أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (108)

اعترف بحدوث التناقض وسماه بالنسخ. بمعنى أن الجديدة محت القديمة وحلت محلها. وهو التفاف على معنى التناقض. واعترف ايضا بالنسيان.

قال له الصوت : هذه حكمة من الله والسجعية التي تتناقض مع سجعية سابقة إنما هي نسختها وحلت محلها والسجعية التي نسيتها الله هو من جعلك تنساها لحكمة منه وسوف يعطيك مثلها أو حتى أحسن منها

التي تنساها ننزل لك واحدة بدلها. المخازن ممتلئة سجعا لا تقلق

حسنا, لماذا لم يأتِ بالذي هو خير منها من البداية؟ وإذا كانت الجديدة مثلها فلماذا جعله ينساها اصلا؟ ما الفائدة من نسخها أو نسيانها ثم الإتيان بمثلها؟

هذا المبرر المرتبك يوضح مدى الانفعال الذي عاشه الساجع عندما تحدث اتباعه عن تناقضه ونسيانه. لقد أحيوا مشاعر أليمة من ماضيه بمكة عندما كان الناس تهزمه فكريا وتفحمه بالحجة وتطالبه بالبرهان فيعجز ويسبهم ويقول زنيم وحمالة الحطب ولديها حبل وكمثل الكلب يهلث وهم كالأنعام الخ الخ.

مؤشر الاضطراب

ولا يوجد مؤشر على اضطرابه أكثر من قوله : ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير؟

إذا تناقضت الآيات فنحن نسخناها أصلا وإذا نسيتها نحن السبب نحن جعلناك تنساها وسنأتي لك بواحدة أخرى مثلها أو حتى أحسن منها. نحن نقدر على النسخ والنسيان وتبديل الآيات هذا مثل شربة ماء لدينا. لأننا قادرون على كل شيء – من لم يستطع أن يرى الجنون في هذه السجعية فقدراته الذهنية أقل من أن تسمح له بمعرفة حقيقة الملقنات المبكرة التي غسل بها دماغه

وتظهر المراوغة الذهانية التي تلتف على الدليل تباعا : ألم تعلم أن الله له ملك السماوات؟؟

له ملك السموات ولا يستطيع الحفاظ على أقواله؟ ولا يستطيع منع نسيانها؟ ويجعلها تتناقض وتتناسخ؟ أليست الصورة واضحة وارتباكه جليا؟

التواصل اللفظي المختل

ثم يهدد الذين تنبهوا للتناقض  والنسيان : أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل؟

هذا القول يستحق التأمل. فقد انتقل الساجع في توبيخ أتباعه إلى مشهد هلوسي لا يراه غيره : اليهود وهم يفعلون نفس الشيء مع موسى. كأن موسى ايضا تناقضت آياته ونسي بعضها وجاء بمثلها وأحيانا أحسن بعدما نسيها. هذا موقف لم يحدث اصلا. ولم يقع إلا في مخيلة الساجع. لكنه صدق المشهد الهلوسي وجاء به كحجة وعلى أتباعه أن يصدقوا أن هذا حدث لموسى بمنطق عنزة ولو طارت. أليس هذا ما ترونه يتكرر في محاولات كهنة المعابد ورجال السياسة للسيطرة على القطيع إلى يومنا هذا؟

ونلاحظ هنا علامة إذاعة الافكار حيث يعتقد المذهون أن الناس تعرف ما يعرفه ولذلك قال لهم كما سئل موسى. وكأنهم كانوا عند موسى وقتها. لم يوضح ما هو السؤال أو كيف سئل وما هو الموقف. جملة مبتورة عبر فيها عن مشهد هلوسي واعتقد أنهم يعرفون أفكاره ويفهمون نفس ما يفهم.

ينشغل المذهون بمن يعتقد أنهم يتآمرون عليه. هنا يظهر هوسه باليهود. فبعد رحيله من مكة انشغل انشغالا وسواسيا باليهود وظل يرفس يا بني اسرائيل يا اهل الكتاب كما سئل موسى واذ قال موسى الخ الخ الخ. ولم يهدأ هذا الوسواس إلا بعد أن ابادهم وهجرهم واستولى على أملاكهم.

ظاهرة النسخ والنسيان علامة ذهانية في الواقع. توضح عدم الثبات وتقلب رأي الساجع بناء على حالته المزاجية ثم تبريرها بما يناسب تفكيره

نتيجة التناقض

لكن وجود سجعيات تناقض بعضها يؤدي إلى مآزق. حيث يقوم الناس باستخدام السجعيات لتبرير أمور لا يحبها محمد. هذا سيجعل محمد مرة ثانية يشك وينزعج وسيحتاج لصوت يطمئنه. وهذا ما حدث. حيث وصف قيام الناس بعمل اشياء لا يحبها بأنهم مخطئون. وصنف سجعياته إلى قسمين محكم ومتشابه. يقول الساجع

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ

يظهر الله وكأنه لا يريد توضيح الحقيقة للناس بل يريد ارباكهم وتشويشهم. لماذا ينزل آيات أخر متشابهات لا تأويل لها؟ ولمااذ ينزل كلاما يحتاج للتأويل؟ لماذا لا يتكلم بوضوح وبيان ويجعل كلامه مفهوما بذاته مكتفيا بألفاظه؟

ثم ما هي معايير المحكم والمتشابه؟ للأمان والاحتياط ما دام هناك آيات متشابهات العمل بها سيغضب الله وما دام لا يوجد معيار لمعرفتها وتحديدها فالافضل اعتبار كل القرآن متشابه على سبيل الاحتياط وعدم العمل به خشية أن تكون الآية التي نتبعها متشابهة وبالتالي توردنا جهنم؟

هل رأيتم مدى الجنون؟ وهل اتضح لكم مدى استخفاف من يصدق هذا الكلام بعقله وبنفسه وبتفكيره؟

ما يعلم تأويله إلا الله – شيء مضحك – إذن لماذا نزله ولا يعلم تأويله أحد غيره؟ ما الفائدة من كلام لا يفهمه إلا هو؟

الحقيقة لم يكن هذا هو معتقد محمد في القرآن منذ البداية. بل كان يقول عنه : فصلت آياته – أحكمت آياته – لسان عربي مبين الخ الخ الخ

لكن عندما قام الناس بلفت نظره إلى المتناقض والمنسي انزعج. وكأي مذهون تقوم الاصوات بمعالجة الانزعاج وتطمينه وتسليته وإعطائه تفسيرا للأمر يبقيه على أوهامه. وهكذا خلقت هلاوسه هذا التبرير الذي لا يمكن أن نجد أسخف منه. سجعيات محكمات وسجعيات متشابهات والمنافقون يتبعون المتشابهات يريدون أن أقول لهم تاويلها وتأويلها لا يعلمه إلا الله وحده.

والراسخون

وتظهر جملة والرسخون في العلم شذوذا لغويا ذهانيا يتواجد بكثرة في سجعيات القرآن وهو فقدان القدرة على التثبيط. فإذا كان الساجع يريد أن يقول أن تأويل القرآن لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم فقد انجرف وبدل أن يتوقف عند قوله الراسخون في العلم ليتم المعنى قال والراسخون في العلم يقولون كل من عند ربنا

ويقوم المذهب السني بترقيعها عن طريق الوقف وقفا لازما عند قوله لا يعلم تأويله إلا الله. وتصير الواو في قوله والراسخون استئنافية وليست عطفا. والمعنى الراسخون في العلم يقولون كل اي المحكم والمتشابه من عند ربنا ونحن مؤمنون به رغم أننا لا نفهمه. يرفض ذلك الشيعة ويصرون على أن الواو حرف عطف وأن الراسخون في العلم يعرفون تأويله وهم آل البيت. وهذا يوضح حقيقة القرآن. نص يفتقر للقدرة على التواصل اللفظي السليم. نص لا يمكن معرفة معناه على وجه البيان والتحديد. نص لا يمكن الاتفاق على المقصود منه

ألا ترون أنه قد أخطأ الراعي وضل القطيع؟



التبرع للموقع

يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

نزل تطبيق الموقع لأجهزة الأندرويد. معكم أينما كنتم


قناتنا على اليوتيوب



ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى

تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.