space technology research science

الأرض أكبر من الشمس – خطأ وإنكار

بنيت الأديان على موروث الكهانة والشعوذة وتخللتها الافكار التي وضعها مرضى ذهانيون ولذلك كان حتما أن يظهر الترقيع من البداية. وقد وضع مؤلف القرآن أول التراقيع عندما ابتكر فكرة تقسيم القرآن إلى آيات شبهات وآيات إحكام واخترع فكرة التأويل الذي لا يعلمه أحد من أجل تمرير التناقضات واختلال التواصل اللفظي في سجعياته. وبعد موته ظهرت حقائق كثيرة تناقض القرآن ككون الشمس مثلا أكبر من الأرض واستحالة أن يجدها أي شخص تغرب في اية نقطة على الأرض واستحالة أن يجد أي شخص مطلعها. فالشمس تظهر للمراقب عند طلوعها وهي تطلع من خلف خط الأفق. وخط الأفق هو أقصى حد تصل له العين البشرية. وهو مرمى البصر ويستحيل بلوغه لأنك كلما اقتربت منه سنتيمترا ابتعد عنك بنفس القدر. وبالتالي بما أنه يستحيل على أي شخص أيا كان أن يبلغ مطلع الشمس فالقول أن رجلا ما بلغ مطلع الشمس عبارة خاطئة لا تحتمل الصواب مهما كان الترقيع وإعادة التأويل وتنميق الجدليات.

التعابير الصريحة والضمنية

عندما تقرأ اي كتاب فإن هناك اعتقادات صريحة تفهمها من تعبيراته. وهناك اعتقادات ضمنية تظهر ايضا في ما قاله. لم يقل ساجع القرآن أن الأرض اكبر من الشمس هكذا بنفس الألفاظ ولكنه قال ذلك بشكل ضمني بين وجلي. كما أنه لم يقل شيئا آخر يخرج من نطاق اعتقاده هذا. وفي نفس الوقت لم يذكر الأمر الصحيح وهو أن الشمس أكبر من الأرض. وبديهي أنك إذا كنت تجهل شيئا لن تذكره. لكنه قال اشياء أخرى ذات صلة تؤكد العكس وتؤكد أنه كان يؤمن أن الشمس أصغر من الأرض بكثير وليست سوى قرص مضيء يمكنه الدخول في عين حمئة.

الشمس بحجم الرغيف أو اليد

يقول لنا الكهنوت الإسلامي بفرعيه السقيفي والسردابي أن محمدا قال لقريش:

والله لو وضعتم الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته !!!

الطفل الصغير يمكنه أن يدرك أن هذا الكلام لن يقوله اي شخص يعرف الحجم الحقيقي للشمس والقمر. كان الساجع يعتقد أنه يمكنه أن يقبض القمر بيد والشمس بيد ولذلك استخدمها في تعبيره هذا.

لم يقل لهم الساجع لو وضعتم جبل أحد في يميني وجبل ثور في يساري لأنه يعرف أن الجبل كبير ولا يمكنه حمله. لكنه قال ذلك عن الشمس والقمر لأنه يراهما بحجم الرغيف الحجم الذي تستوعبه يده.

لكننا لن نعتمد على هذا الحديث. فجماعات الترقيع القرآنية جعلت الإنكار منهجا لها لترقيع أخطاء النبي. ولذلك سنعتمد على سجعيات القرآن.

بالمناسبة القرآنيون فرقة قديمة عكس ما يعتقد البعض ولم تبدأ بشحرور وغيره بل بدأت في زمن الخليفة المأمون. سمح المأمون بالتنوع الفكري والترجمة وتم التعرف على الرياضيات الاغريقية وعلم الفلك واكتشفت أخطاء قرآنية عديدة منها غروب الشمس في عين حمئة ووجود مطلع لها ومغرب لها على الأرض وطول السنة القرآني وإلغاء نظام الكبس عن طريق شهر النسيء وهكذا.

تختلف فرقة القرآنيين المعاصرة عن فرقة القرآنيين الأصلية بنقطة واحدة مهمة وهي أن الفرقة الأصلية اعتمدت فكرة أن القرآن مخلوق وليس أزليا بينما لا يتطرق القرآنيون المعاصرون إلى هذه النقطة.

الأرض تكافئ السماء

لا يكاد القرآن يذكر الأرض الا ذكر السماء معها للمقارنة والتكافؤ حتى يكاد يكون عدد مرات ذكر الأرض مساويا لعدد مرات ذكر السماء او السموات.

لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ

هذا تعبير واضح يبين فكرة الساجع عن الأرض وبقية الكون. لقد ظن الأرض جرما بحجم السماء مكافئا لها ومقابلا لها ويصلح للمقارنة والاقتران بها. لا يوجد أي غموض هنا.

 تعبير الساجع يوضح أنه كان يجهل كوننا تماما ولا يعرف شيئا ابعد من الخداع البصري للعين المجردة.

كاي بدوي في زمنه ظن ان الكون مكون من السماء والارض وما بينهما.

في كل سجعياته تظهرالسماء وهي تمثل سقفا مرفوعا وتزينها النجوم التي هي مصابيح توقد من شجرة زيتونة ويجري فيها شمس واحدة(لم يعرف ان كل النجوم هي شموس وانما بعدها يجعلها تبدو له صغيرة) وقمرواحد(يجهل ان الكواكب الأخرى لها أقمار بل يجهل ان الأرض كوكب هي الأخرى ) والارض تكافئ السماء وتقابلها في الحجم والاهمية وتتكون مثلها من سبع ارضين.

الارض في كل سجعيات القرآن اكبر من الشمس والنجوم وكل الكواكب. هي بحجم السموات. ولذلك يقرنها على الدوام بالسماء. لم يقرنها ابدا بكوكب الزهرة الذي يماثلها في الحجم. ولم يقرنها قط بكوكب المشتري الذي هو أكبر منها مئات المرات.

يقول الساجع في تعبير قرآني آخر: جنة عرضها كعرض السموات والارض

انه يظن ان للارض عرض -ظنها مسطحة – و له قيمة تذكر مقارنة ببقية الكون.

ولو بحثت في طول القرآن وعرضه عن شيء غير هذا فلن تجد.

تاريخ الكهنوت مع الترقيع

منذ القرن الرابع الهجري بعد الاطلاع على المعرفة الاغريقية في الرياضيات والفلك أصبحت هذه مشكلة كهنوتية ضخمة تحتاج للكذب والتدليس والتلاعب اللفظي والبهلوانية الجدلية.

الآن اصبحنا نعرف أن الأرض مجرد كوكب صغير. وأصبحنا نعرف أن الأرض تدور في الفضاء حول الشمس مثلها مثل الزهرة والمريخ وزحل والمشتري وبقية الكواكب. إذا كانت الكواكب في السماء فنحن في السماء. الأرض أيضا في السماء. لا تختلف عن أي كوكب آخر. وهذه السماء تحيط بها من كل جانب. لأن ما ظنه الانسان البدائي سماء ليس سوى خداع بصري وإنما هناك فراغ كوني توجد فيه كل الاجرام بما في ذلك الأرض والشمس والكواكب. ساجع القرآن وقع ضحية ثقافة زمنه البدائية والخداع البصري. حتى أنه ظن القمر أكبر من الكوكب!!!!

الصراع على الوهم

نشأ صراع كهنوتي داخلي وخارجي. فاصطدم الكهنوت الملتزم بالنص الاصلي مع القرآنيين المرقعين من جهة ومع اللادينيين من جهة أخرى. ومثل اللادينيون مجموعة كبيرة جدا من علماء الحضارة العربية القديمة كالطبيب الشهير ابن سيناء الذي كان يعرف بكبير الملاحدة وفي كتابه الإشارات بين بطلان النبوة وكذب ادعاءاتها وكالطبيب الشهير الآخر أبوبكر الرازي الذي بين بطلان النبوة وكان دهريا يؤمن بأزلية الكون كما تم تكفير كثيرين آخرين مثل الخوارزمي والفارابي وابن الهيثم الذي قيل عنه أنه من الملاحدة الخارجين عن الاسلام وقرين ابن سيناء علما وسفها وإلحادا وضلالا.

إلحاد معظم علماء الحضارة الإسلامية

قائمة الملحدين القدامى تجدونها في كتاب الشيخ ناصر الفهد : حقيقة الحضارة الاسلامية ويمكنكم تنزيله من هذا الرابط. القائمة لا تقتصر على الملاحدة واللادينيين بل تشمل غيرهم من الطوائف المخالفة للشيخ. الملحدون يمثلهم الطبيب الشهير ابن سيناء والطبيب الشهير ابو بكر الرازي وابن الهيثم والفارابي والمعري وآخرون وهؤلاء تميزوا بشيء مشترك وهو بطلان النبوات. بقية القائمة تشمل مخالفين للنص القرآني الاصلي وإن كانوا لم يعبروا عن بطلان النبوة.

الصراع على كروية الأرض

أول من برهن كروية الأرض كان ايراتوستينيس حوالي العام 300 قبل الميلاد. وقد عرف العرب ذلك في العصر العباسي الثاني. وبعد معرفة هذه الحقيقة ظهرت ثلاثة اتجاهات : اتجاه اصولي تمسك بالنص الاصلي وكذب كروية الأرض واتجاه ترقيعي قام بإعادة تأويل النص الأصلي وابقى عليه لفظا وحرفه معنى كالقرآنيين واتجاه ثالث عرف حقيقة الدين وتأكد من بطلان النبوة كابن سيناء والرازي والمعري وابن الهيثم.

يقول القحطاني(عاش قبل حوالي 800 عام او نحوذلك) في نونيته الشهيرة منكرا كروية الأرض وحقائق أخرى وساخرا ممن يقول بكروية الأرض ومن يقول ان الرعد هو صوت اصطكاك السحب وليس زمجرة الملائكة:

علم الفلاسفة الغواة طبيعة … ومعاد أرواح بلا أبدان

لولا الطبيعة عندهم وفعالها … لم يمش فوق الأرض من حيوان

والبحر عنصر كل ماء عندهم … والشمس أول عنصر النيران

والغيث أبخرة تصاعد كلما … دامت بهطل الوابل الهتان

والرعد عند الفيلسوف بزعمه … صوت اصطكاك السحب في الأعنان

والبرق عندهم شواظ خارج … بين السحاب يضيء في الأحيان

كذب أرسطاليسهم في قوله … هذا وأسرف أيما هذيان

الغيث يفرغ في السحاب من السما … ويكيله ميكال بالميزان

لا قطرة إلا وينزل نحوها … ملك إلى الآكام والفيضان

والرعد صيحة مالك وهو اسمه … يزجي السحاب كسائق الأظعان

والبرق شوظ النار يزجرها به … زجر الحداة العيس بالقضبان

الأرض عند كليهما كروية … وهما بهذا القول مقترنان

والأرض عند أولي النهى لسطيحة … بدليل صدق واضح القرآن

والله صيرها فراشا للورى … وبنى السماء بأحسن البنيان

جسد القحطاني المعنى الواضح الصريح للقرآن. قال بدليل صدق واضح وهو القرآن الأرض سطيحة (والى الأرض كيف سطحت) والمطر ليس ناتجا عن تبخر مياه البحر بل يكيله ميكال والرعد هو ملك يسوق السحاب ويصدر صوتا والبرق هو شوظ نار لسوق السحب وليس ناتجا عن اصطكاكها.

أرض القرآن أكبر من الشمس  

اعتقد ساجع القرآن أن الأرض استغرقت 4 ايام ضعف ما استغرقه باقي الكون كله. وهذا لوحده خطأ جسيم يكفي لمعرفة حقيقة النص المقدس. كما اعتقد أن الارض خلقت في أول يومين واكتملت الجبال والأقوات وبقية الكون مجرد دخان لا غير.

راجع مقالنا الآخر بخصوص ترتيب ظهور الجبال وظهور النجوم والشمس.

عندما تحدث  القرآن عن بدء الخلق ذكر أن الأرض استغرق خلقها أربعة أيام تماماً أما السموات السبع فقد استغرق خلقها يومين غير كاملين، أما الشمس والقمر وغيرهما من الكواكب والنجوم. فساعة من اليوم السادس، وربما أقل من ساعة، لأنهم جميعا خلقوا بالأمر وبكن كما قال ]فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَموَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا[ (فصلت:12).

 يقول المفكر الأصولي عيد ورداني في كتابه الشهير قصة الخلق من العرش الى الفرش : هل من العقل أن تكون الأرض وبما عليها من بحار وأنهار وجبال وأشجار وغابات ونباتات وحيوانات أصـغر من الشمس التي خلقت في دقائق لتكون مسخرة للأرض.

 ويضيف ورداني : تطمئن النفس لتكرار ذكر الأرض مع السموات مئات المرات أن بينهما نسبة وتناسب ومن ثم فهي أكبر من الشمس.

 ويضيف قائلا :  يقول تعالى في سورة غافر الآية (56)   ]لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ[ واضح من خاتمة الآية أن هذه المعلومة لا يعلمها أكثر الناس. ففي هذه الآية يذكر تعالى أكبر المقاييس، وكان تعالى قد ذكر أصغرها فقال   ]عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ[ (سبأ:3) وكونه تعالى يضرب المثل بأكبر مخلوقاته   ]السَّمَوَاتِ والأرْضِ[أي مضيفا الأرض للسموات التي هي أكبر شيء في كوننا فهذا يؤكد أن الأرض أكبر من الشمس وإلا لذكرت الشمس بدلا من الأرض.

 إذا فالأرض وحدة قياس كالسموات، ولكنها من أكبر الوحدات يقول تعالى  ]عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ[ فهذا يدل على أن الأرض هي أكبر الأجرام بعد السموات.

ويضيف ورداني متابعا :

يقول تعالى في سورة الأنعام:  ]وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِين َ(75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لاَكُونَنَّ مِنْ الْقَوْمِ الضَّالِّين َ(77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُون َ(78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ (79)[ إن إبراهيم عليه السلام يتحدث عن الأجرام السماوية، والأرض، وليس من موقف الشك بل من منطلق اليقين.

 فهو قد رأى ملكوت السموات والأرض فليس كلامه مجرد وجهة نظر. بل إنه قد رأى ملكـوت السموات والأرض رأى العين. في هذه الآية نجد السموات والأرض، والشمس والقمر والكواكب. وقد تناولها إبراهيم حسب ترتيب حجمها ترتيبا تصاعديا، بادئا من الكواكب ومنتهيا بالشمس التي قال عنها:   ]هَذَا أَكْبَرُ[ أي أن الشمس أكبر مـا في السماء، فأكبر من القمر ومن الكواكب. ولكنها ليست أكبر من الأرض المذكورة مع السموات.

ويضيف الكاتب الإسلامي موضحا تأكيد القرآن على أن الأرض أكبر من الشمس

 قائلا :  في آية بديعة، محكمة، فريدة في نوعها، يذكر تعالى سجود الكائنات مرتبة ترتيبا تنازلياً. وهـو أمـر واضـح دون أي لبس: يقول تعالى في سورة الحج آية (18):    ]أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ[.

 وياصل القول : فهذا الترتيب ترتيبا تنازليا من الأكبر إلى الأصغر. ولو كان أحد في شك من وضع الشمس من حيث الترتيب الحجمي، فليضعها في أي مكان يشاء من الآية، ولن يجد لها مكانا سوى ما هي فيه.

 ويتابع قوله : والذي يؤكد لنا هذا الترتيب الصحيح أن الآية وردت بسورة الحج التي تكرر فيها ذكر أمور وأشياء، ذكرت مرتبة ترتيبا زمنيا أو مكانيا، تنازليا أو تصاعديا. وهو أمر متلاحظ في الآيات من أولها إلى آخرها: وهذه بعض الأمثلة، وإلا فالسورة كلها على هذا النمط. فأول الآيات ترتب ما ستحدثه زلزلة الأرض الكبرى بالخلق ترتيبا زمنيا، حسب ما سيحدث:   ]يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ[. ثم يذكر عز وجل ترتيب الخلق للإنسان  ]يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنْ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفي وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا[ وكل هذا الترتيب الذي لا ريب فيه في آية واحـدة (آية 5).

ويضيف ورداني قائلا

وفي ترتيب عملية النبات يقول تعالى   ]وَتَرَى الأرْضَ هَامِدَةً فـَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مـِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ[. وعن الساعة يقول   ]وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مـَنْ فِي الْقُبُورِ[. وترتيب أسباب تطهير البيت الحرام:  ]وَطَهِّرْ بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ[. ثم رتب دور العبادة:  ]وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا[. ثم رتب الأمم المكذبة  ]كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ(42( وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (43) وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى[. وهذا الترتيب هو الذي فهمه الصحابة والتابعون وباقي السلف الصالحين.

ويواصل القول

لذلك قال ابن تيمية: في تفسير قوله تعالى:   ]وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالأرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7)[. قال:” أقسم الله بالسماء والأرض والنفس ولم يذكر معهم فعلا كما ذكر مع الشمس والقمر والليل والنهار ، ولكن ذكـر فاعلها:  ]وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالأرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7)[. ولم يقسم بفعل النفس لأنها تفعل البر والفجور وهو سبحانه لا يقسم إلا بما هو معظم من مخلوقاته. وأما السماء والأرض فليس لهما فعل ظاهر يعظم في النفوس حتى يقسم بهما إلا ما يظهر من الشمس والقمر، والليل والنهار

 ويواصل ورداني على لسان ابن تيمية في كتابه مبرهنا على تأكيد القرآن أن الأرض اكبر من الشمس

والسماء والأرض أعظم من الشمس والقمر والليل والنهار، والنفس أشرف الحيوان المخلوق. فكان القسم بصانع هذه الأمور العظيمة مناسبا. وكان أقسامه بصانعها تنبيها على أنه صانع ما فيها من الشمس والقمر والليل والنهار. فتضمن الكلام: الأقسام بصانع هذه المخلوقات، وبأعيانها، وما فيها من الآثار والمنافع لبنى آدم” أ. هـ.

ويضيف ورادني قائلا :

وابن تيمية ذكر هنا معلومتين هامتين يعبران عن الفهم الإسلامي لحقائق الكون هما:

 (1) أن السماء والأرض ليس لهما فعل ظاهر يعظم في النفوس كما للشمس والقمر والليل والنهار.

 (2) إن السماء والأرض اعظم من الشمس والقمر والليل والنهار.

 فالمعطيات الدينية تقول بأن السماء والأرض ليس لهما أي فعل، ولننظر إلى سور القرآن وهي 114 سورة فلن نجد سورة واحدة باسم السماء أو الأرض، بينما نجد سور باسم الشمس والقمر والنجم والليل والضحى والفيل والنمل والبقرة والتين والطور والحديد. وذلك لأن السموات والأرض علي عظمهما وقدرهما فلا دوران لهما ولا فعل ولا حركة إلا أنهما يقلان المخلوقات جميعاً.

 إذن فأحجام المخلوقات كما رتبها الله في سورة الحج وهي كالتالي:

 السموات، فالأرض، فالشمس، فالقمر، فالنجوم، فالجبال، فالشجر، فالدواب، فالناس.

 ———————————————-

من كتاب : قصة الخلق من العرش إلى الفرش) لمؤلفه : عيد ورداني

دلائل أخرى

كل سجعيات القرآن التي تحدثت عن الشمس والأرض تؤكد اعتقاد مؤلفه بأن الأرض اكبر وأنها قرار مثبتة بالرواسي ولم يقل قط أنها تجري كما قال عن القمر وأكد ضمنيا أن الشمس اصغر بكثير وهي تجري مثلها مثل القمر. نذكر بعضا من الأمثلة هنا

مطلع الشمس

اعتقد مؤلف القرآن أن مطلع الشمس مكان موجود على الأرض ويمكن بلوغه بتوفر أسباب السفر المناسبة.ذكر ذلك بوضوح شديد وسجعيات بينة لا غموض فيها ولا تحتاج أي تفسير يعتم وضوحها تحتاج فقط عقلا متفتحا ذكيا ليفهمها. ولذلك يحكي الساجع قصة رجل أوتي من كل شيئ سببا مما مكنه من بلوغ مطلع الشمس :

إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84)

ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90)

أتبع سببا : سلك طريقا حتى بلغ مطلع الشمس. مطلع الشمس يمكن بلوغه مثل ما يمكن بلوغ مكان ما بين السدين :

ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93)

مطلع الشمس لا يختلف شيئا عن مكان ما بين السدين يمكن اتباع سبب محدد أي سلوك طريق معين وبلوغه.

نحن نعرف أن رؤية مطلع الشمس مجرد خداع بصري. فالشمس حقيقة لا تطلع ولا تنزل بل هي ثابتة في مكانها بالنسبة للأرض. حركة الشمس حول مركز المجرة لا يؤثر على ثباتها بالنسبة للأرض وبقية الكواكب. ما يحدث هو دوران الأرض حول نفسها من الغرب للشرق مما يولد خداعا بصريا بطلوع الشمس من الشرق واختفائها من الغرب وكل ما يحدث أن حركة الأرض تهبط خط الافق في اتجاه الشرق فتظهر الشمس كأنها تطلع وترفع خط الافق وبالتالي مدى الرؤية ومرمى البصر في اتجاه الغرب فتظهر الشمس كأنها تهبط وتنزل خلف خط الأفق.

تظهر الشمس في الصباح كأنها تطلع من خلف الأفق على حد مرمى البصر. وخط الافق لا يمكن بلوغه. فكلما اقتربت منه سنتيمترا ابتعد عنك بنفس القدر.

وبالتالي فإنه يستحيل بلوغ خط الافق أو مرمى البصر (منتهى البصر) فكلما اقتربت منه بعد عنك لأنه مجرد إسقاط بصري يسببه انتهاء مدى الرؤية بسبب كروية الأرض وانحناء أديمها.

أي أنه يستحيل على أي شخص أو كائن على الأرض بلوغ مطلع الشمس وبالتالي فالقول أن شخصا اتبع سببا فبلغ مطلع الشمس قول خاطئ.

هكذا ببساطة. لا يحتاج الأمر للسفسطة والجدل. كلمة ورد غطاها. يستحيل على أي شخص على الأرض ايا كان بلوغ مطلع الشمس يجعل القول أن شخصا بلغ مطلع الشمس عبارة خاطئة.

يعتمد منتهى البصر وبالتالي أقصى مدى يمكن للعين البشرية أن تراه على درجة انحناء الأرض ومقدار ارتفاع الرائي عن سطح البحر ووجود عوائق للرؤية أمامه.

التطبيق الشبكي التالي يحسب منتهى البصر. ادخل فقط مقدار الارتفاع عن مستوى البحر وسيعطيك مدى منتهى البصر

height الارتفاع بالمتر عن سطح البحر :

Copy Right: ©Quran Debate


محمد تخيل أن هذه القصة حقيقية لأنه يظن الشمس صغيرة اصغر من الارض يمكنه وضعها في يمينه والقمر في يساره ولذلك هي تطلع من نقطة على الأرض وكلما يحتاجه لبلوغ هذه النقطة هو معرفة أي سبب يتبعه.

مغرب الشمس

وبما أن مطلع الشمس نقطة يمكن بلوغها بالسفر على الأرض في الطريق الصحيح فإن مغرب الشمس ايضا نقطة يمكن بلوغها في مفهوم وتصور ساجع القرآن.

 فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86)

مرة أخرى مغرب الشمس مجرد اسقاط بصري بسبب دوران الأرض حول نفسها من الغرب للشرق فتظهر الشمس عند الغروب وهي تهبط خلف خط الأفق والحقيقة أن خط الأفق ومرمى البصر هو الذي يرتفع فيخفي الشمس الثابتة في مكانها بالنسبة للأرض. يظهر مغرب الشمس خلف خط الأفق عند منتهى البصر وهذه نقطة لا يمكن بلوغها فكلما حاولت الاقتراب منها وبلوغها ابتعدت عنك ولو تابعت ملاحقتك لها فتسير في دائرة حتى تعود إلى مكانك ولن تبلغ مغرب الشمس.

أي أنه يستحيل على أي شخص أو كائن على الأرض بلوغ مغرب الشمس وبالتالي فالقول أن شخصا اتبع سببا فبلغ مغرب الشمس قول خاطئ.

ساجع القرآن صدق أن شخصا يمكنه أن يتبع سببا حتى يبلغ مغرب الشمس لأنه ظن أن الشمس مجرد قرص صغير يدخل في نقطة ما على الأرض.

العين الحمئة

ظن الساجع أن الشمس تدخل في عين حمئة عند غروبها. وبالتالي صدق أن شخصا يمكنه أن يجدها تدخل في هذه العين. بل ويجد عند الشمس قوما يعيشون. ويضيف بشكل مضحك أن الله قام بتخيير هذا الرجل بين تعذيب القوم الموجودين عند الشمس حيث تغرب وبين العفو عنهم. كذب الكذبة وصدقها وتمادى فيها إلى ابعد حد.

حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86)

وجدها الشمس ووجد عندها قوما. لم يكن لديه أدنى فكرة عن حقيقة الشمس والأرض.

توضح هذه السجعية اعتقاد مؤلف القرآن ان الشمس مجرد قرص صغير بحجم الرغيف يمكنه الدخول في بئر ماء كما يمكنه وضعها بيمينه والقمر بيساره.

مرة أخرى الحقيقة واضحة وببساطة. بما أنه يستحيل على أي شخص ايا كان أن يجد الشمس تغرب في أي نقطة على الأرض فإن القول أن شخصا وجدها تغرب في عين حمئة قول خاطئ. هكذا ببساطة بلا سفسطة وجدل ومراء سخيف.

يستحيل ايضا على أي شخص يعرف حجم الشمس وبعدها عن الارض وآلية الشروق والغروب أن يقول أن شخصا اتبع سببا فبلغ مغرب الشمس ووجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما. يستحيل. فقط يستحيل. لا يوجد خيار آخر ولا مجال للترقيع ومغالطة الذات والكذب على النفس. الحقيقة واضحة لمن يريد أن يراها ومن يريد أن يخدع نفسه فلن يمنعه شيئ من ذلك.

مقارنة الشمس بالقمر

يظهر القمر بنفس حجم الشمس وذلك لأنه الشمس بعيدة جدا والقمر قريب جدا.

لا يوجد وجه مقارنة بين الشمس والقمر اطلاقا. لكن الساجع مثلما ظن الأرض مكافئة للسموات ظن القمر مكافئا للشمس وهذا ما يمكن لشخص استنتاجه خطأ من العين المجردة.

يقول الساجع

وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي

ظن حركة الشمس مثل حركة القمر تماما لا فرق– كل يجري.

وقال

هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ

وقال

وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ

القمر بالنسبة للشمس في مفهومه مثل الليل بالنسبة للنهار – الفرق فقط في مستوى الإنارة وشدة الضوء

وفي سجعية أوضح قال

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ

السموات والأرض – الأرض تكافئ السماء وتقترن بها وتصلح للمقارنة معها

والشمس والقمر – الشمس تكافئ القمر وتقترن به وتصلح للمقارنة معه

وهكذا نجد في كل سجعيات القرآن تصور واضح للأرض والشمس والقمر. في كل هذه السجعيات لا يوجد شيئ يشير إلى انه يعرف الحجم الحقيقي للأرض والشمس والقمر.

بل نجد أنه يعتقد أن السماء والأرض هما أكبر الأشياء. وأن الارض أكبر من الشمس التي تطلع من نقطة على الأرض وتغرب في عين حمئة على الأرض يمكن بلوغها.

ويعتقد أن الشمس تكافئ القمر وتجري مثله تماما. وهذا هو ما يمكن لجاهل قروي استنتاجه من الملاحظة بالعين المجردة.


شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: