illustration of moon showing during sunset

كالعرجون القديم – التحيز الحسي

استطاع الانسان قبل ظهور الأديان الوصول إلى حقائق مهمة حول الكون. قدم فيثاغورث نظريته الخالدة إلى يومنا هذا. وقدم أرخميدس حقائق فيزيائية ثابتة إلى يومنا هذا. واستطاع ايراتوستينيس حساب نصف قطر الأرض واثبات كرويتها بطريقة عبقرية دقيقة. وعرف اريستاركوس الأحجام النسبية والابعاد النسبية لكل من الشمس والقمر والأرض. بل وعرف الاغريق وضع معادلات لحسابات الكسوف والخسوف ومواعيدها كما استطاع البابليون القدماء فعل ذلك

فلماذا فشلت الأديان في تجاوز فخ الخداع البصري؟ ولم تنجح في أمور نجح فيها البشر قبل ظهورها؟ الجواب أن من أنشأها في الغالب كان تحت تأثير اضطراب عقلي قاصر في القدرة الحسابية والتفكير المجرد وواقع تحت سيطرة الخداع الحسي وحدود العين المجردة

وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) 

لماذا العرجون؟ التفكير الحسي

لماذا قال محمد حتى عاد كالعرجون ولم يقل حتى يظهر أو حتى ظهر أو تراءى كالعرجون القديم؟؟

إنه نفس السبب حين قال عن الشمس فوجدها تغرب في عين حمئة ولم يقل فظهرت له أو تراءت له أو ظنها تغرب في عين حمئة

مؤلف القرآن يجهل حقيقة ما يتحدث عنه ويفسر المدركات الحسية بطريقة تفكير ذهاني غريب لا يتعدى الحواس ويغرق في التفكير الخرافي

 كلما تحدث القرآن عن امور الكون ظهرت بدائيته وحاجته للتفسير والتأويل وفتح قوسين لوضع الإصلاحات والاضافات لغرض الترقيع

لا يقول إلا ما سيقوله اي بدوي في زمنه يرى القمر يتغير شكله مع الايام فيظن ان هذا التغير مادي وحقيقي ولذلك سيقول حتى عاد كالعرجون وليس حتى تراءى لكم مثلا. القمر لا يعود ولا يتغير وهو على نفس حالته وما يتغير هو نسبة إضاءة الوجه المقابل للأرض بأشعة الشمس. لذلك كان قوله حتى عاد خطأ والأصح أن يقول حتى تراءى لكم أو حتى حسبتموه أو رأيتموه ولكنه قال حتى عاد مثبتا فكرته أن التغير يحدث للقمر وهو الذي يعود فعلا وليس لمجال رؤيتنا نحن من الأرض

كلمة عاد بحد ذاتها توضح كل شيء. ولكنها تمثل مجالا كبيرا للترقيع والتلاعب والبهلوانية اللفظية

والعرجون هو الغصن اليابس من الشجرة

يقول مختار الصحاح: (العُرْجُون أَصْلَ العِذْقِ الذي يَعْوَجّ ويُقْطَع منه الشَّمَاريخُ فَيَبْقَى على النَّخْل يَابِساً)

ومرة أخرى لماذا اختار محمد العرجون؟؟ الجواب لأن حجم القمر لديه لا يتجاوز حدود العين المجردة كالعادة. العرجون ينفع في هذا المكان اذا كان القمر بحجم الرغيف الذي يمكنك ان تقتطع منه أجزاء لتجعل المتبقي كالعرجون

ولو ركزتم قليلا لوجدتم وصفه للعرجون بالقديم غريب. ما الفائدة للتشبيه وللصورة وللمعنى المراد ايصاله من ان يكون العرجون قديما؟ لماذا ليس كالعرجون الجديد. ينجرف الذهاني في الحسية عند محاولة التشبيه ويرسم صورة خاصة للمشبه به قد لا تقبل التعميم أحيانا. شرحت ذلك بشكل أوسع في منشورات أخرى يمكنكم العودة إليها ثم تأمل قوله كالعرجون القديم حيث حصر الصورة بعرجون قديم وليس اي عرجون

 عموما لو كان المتحدث يعرف الحجم الحقيقي للقمر لما قام بهذا التشبيه البدائي المتولد عن الخداع البصري بظهور الصور البعيدة صغيرة الحجم أو على الأقل سيشير للحجم الحقيقي ايضا إلى جانب التشبيه أو سيقول حتى تدركوه بحجم العرجون أو تروه بحجم العرجون وليس حتى عاد كالعرجون. وليس أي عرجون بل فقط العرجون القديم. شيء مضحك

سبب تغير إضاءة القمر

سبب تغير إضاءة القمر الحقيقي هو تغير الزاوية التي تكون بين الارض والشمس والقمروليس عودته كالعرجون 

القمر بحد ذاته لا يتغير فيه شيئ وهوعلى نفس الحال على الدوام نصف مواجه للأرض على الدوام ونصف آخر بعيد على الدوام. القمر في حالة قفل مدي مع الأرض لأن سرعة دورانه حول الأرض تساوي سرعة دورانه حول نفسه ولذلك يظل نصفه مواجها للأرض على طول الخط والنصف الآخر بعيد

السرعة الزاوية لدوران القمر حول نفسه تساوي السرعة الزاوية لدورانه حول الأرض وهي حوالي 0.5 درجة في الساعة أوحوالي 13 درجة في اليوم. يكمل القمر دورة كاملة (360 درجة) كل 27.3 يوما.

وكحال الأرض دوران القمر حول نفسه يعرض الأجزاء المختلفة منه لضوء الشمس بمعدل حوالي 13 درجة يوميا على وجه التقرب 

بالنسبة لساكن الارض يتغير شكل القمر الظاهري بمقدار الجزء المضاء من الوجه المقابل للارض طبقا للزاوية المتكونة بين الشمس والقمر والارض. فاذا كان الوجه المقابل للارض مضاء بشكل كامل يراه بدرا. واذا كان مظلما لا يرى شيئا ويكون المحاق. واذا كان جزء فقط من الوجه المقابل للارض مضاء فانه يرى احدى مراحل القمر كالهلال والتربيع وغيره

عملية حسابات القمر الفلكية بدأها الاغريق. ولأنها تضم هندسة ثلاثة أجسام متحركة فهي ليست سهلة. يتم الأخذ بالحسبان موضع القمر بالنسبة للأرض والشمس وحركة الأرض بالنسبة للشمس والقمر وحركة القمر بالنسبة للأرض والشمس. فمثلا لكي نحسب نسبة إضاءة القمر نحتاج لمعرفة خط الطول والعرض على الارض والتوقيت وبعد القمر وموقعه في الكرة الفراغية المتخيلة حول الأرض ومستوى مدار الأرض حول الشمس والمستوى الاستوائي

مراحل القمر تصف مقدار المساحة المضاءة

F

من الوجه القريب للقمر

 عندما يكون مقدار الزاوية بين الشمس والأرض والقمر هو 

ø

فإن F

تساوي:

F = ½ (1 – cos ø)

هذه المعادلة تمكننا من حساب النسبة المضاءة المواجهة للأرض في اية لحظة و تعطينا القيم التالية كأمثلة على ذلك:

F = 0

   ولادة قمر جديد وتكون  الزاوية 0°

F = 0.25

    هلال………و  الزاوية 60° أو  120°

F= 0.5

   التربيع الأول او الأخير……وتكون الزاوية 90°أو 270°

F = 1

   بدر……الزاوية 180°

الحاسبة التالية التابعة لموقعنا تحسب النسبة المضاءة من القمر . عندما تكون نسبة الاضاءة 99.0% إلى 100% يكون القمر بدرا. وعندما تكون 50% يكون في التربيع. وعندما تكون 0% يكون في المحاق وعندما يكون بين 10-25% مثلا يكون هلالا وهكذا. وتستطيع معرفة حالة القمر بها بعد عشرات السنين من الآن وفي أي مكان على الأرض. وهذا هو الفرق بين العلم وبين الكهانة. العلم يعطيك نتائجا حقيقية والكهانة تعطيك سجعا مراوغا مطاطيا لا يودي ولا يجيب كالعرجون والعقبة والعاديات ضبحا ومثل هذه التمتمات والهرطقات الفارغة

حاسبة إضاءة القمر
























عند استخدامك للحاسبة ادخل الوقت بالساعات وبنظام 24 ساعة. مثلا لو كان الوقت الساعة الثالثة والنصف عصرا فيجب أن تكتب 15.5 وإذا كان الوقت الساعة التاسعة وعشرين دقيقة صباحا فعليك أن تدخل 9.33 وإذا كانت الساعة الثانية عشرة والربع ليلا فلتدخل 0.25 وهكذا. وإذا كنت لا تعرف خط طول وعرض موقعك فيمكنك الضغط على الزر التالي للحصول عليهما

أخطاء الاهمال

تنقسم الأخطاء إلى قسمين: أخطاء ارتكاب وأخطاء اهمال

خطأ الارتكاب يسهل التقاطه وهو عندما يتم ارتكاب خطأ واضح. فمثلا عندما تقول أن النمل تكلمت أو أن الشمس تم بلوغ مكان مغربها ووجدت تغرب في عين حمئة أو كوكب يوقد من شجرة زيتونة فهذه أخطاء واضحة. لكن أخطاء الاهمال أخطر. لأنها تعبر عن جهل بالحقيقة. خطأ الإهمال هو الفشل في ذكر شيء لا يجب أن يهمل ذكره. فمثلا تقع حالات الخسوف والكسوف وتفشل في اخبار الناس أن ذلك بسبب وقوع الارض والقمر والشمس على خط واحد فيحجب ضوء الشمس أو القمر. وبدلا عن ذلك تدعو الناس إلى طقوس غريبة. ومنها مثلا أن تتكلم عن الارض اكثر من 400 مرة وتفشل في الاخبار أنها كوكب. أو أن الشمس نجم لكنه قريب. وتفشل في اخبار الناس عن البكتيريا والفيروسات رغم حدوث أمراض حولك كل يوم تقريبا

ترقيعات الكهنوت للتبرير

تلجأ مؤسسة الكهنوت لتبريرات غريبة. تأخذ صورة عذر أقبح من ذنب. فمثلا يقولون أن الله لم يتمكن من إخبار الناس لأنهم لن يفهموا هذه الأمور في ذلك الزمن؟

فيثاغورث كان أفضل من الله حين استطاع تفهيم الناس قبل 2000 سنة من محمد. واريستاركوس وايراتوستينيس كانوا أقدر من الله على التفهيم.كيف يعجز الله عن تفهيم الناس شيئا يستطيع مدرس ابتدائية شرحه لطلابه في عشر دقائق

الله ان كان هو مؤلف القرآن فيجب الا يعجزه شيء. سيكون قادرا على قول الحقيقة بدل الخطأ لمراعاة مشاعر الناس ولن يعجز عن تفهيم البدو الرحل. هذا امر يستطيع مدرس ابتدائية فعله في ربع ساعة لتلاميذه فهل عجز الله ان يقوله للناس ولديه كل الوقت الكافي؟؟

لماذا ينسب الكهنوت العجز عن التفهيم لله بدل الخيار المنطقي الواضح. مؤلف القرآن ليس الله. ومؤلف القرآن لا يعرف هذه الأمور. وإذا كنت لا تعرف شيئا فمن المستحيل أن تذكره. القضية واضحة جدا: من يجهل شيئا لا يمكنه ذكره وسيكون حتميا عليه عدم ذكره

فلماذا نترك الاحتمال المنطقي الطبيعي الواضع ونذهب لافتراضات غريبة وأعذار اقبح من ذنوب لتبرير فشل مؤلف القرآن في ذكر حقيقة علمية واحدة واضحة لا تحتاج لتأويل وطرق وسحب ولوي وعصر ولف ودوران وسفسطة وجدال 

من ألف القرآن شخص عاش على الارض في القرن السابع فقط لا غير 

ماذا يمكن لأي شخص آخر في زمن وبيئة محمد ان يقول عن تغير شكل القمر غير عبارة قدرناه منازل؟؟ 

أخطأ محمد في حساب السنة ايضا رغم أن طول السنة الحقيقي كان معروفا للبشرية وقتها وحتى العرب قبل الاسلام كانوا يستخدمون النسيء للكبس.والنسيء ما زال يستخدم في السنة القبطية إلى يومنا هذا وبنفس الاسم. محمد ألغاه وجعل طول السنة 354 يوما. وهذا خطأ كفيل باثبات بشرية القرآن للابد فمحمد جعل المدة التي تكمل فيها الارض دورتها حول الشمس مساوية للفترة التي يكمل فيها القمر 12 دورة حول الأرض. خطأ كافي لمعرفة هوية مؤلف القرآن 

محمد لم يعرف قط أن هناك اقمارا عديدة وتبلغ اقمار المشتري وحده الثمانين. ولذلك لم يقل الاقمار ولم يقل الشموس كما قال النجوم والكواكب والشهب لأنه لا يعرف ابعد من مدى خداعه البصري 

هل يحتاج أحد لوحي سماوي ليقول أننا نرى القمر تختلف إضاؤته في كل مرة؟ هل هذه معلومة مفيدة؟ ويقول لنا أنه يعود كالعرجون القديم ويفشل في إعطائنا صيغة حسابية واحدة صحيحة أو معلومة واحدة لها قيمة؟ هل نحتاج مثل هذه الترهات والهرتلات الكهنوتية؟ هل لسجع كهذا اية فائدة تذكر؟ القمر عاد كالعرجون؟

حتى الطفل الصغير لا يقع في هذا الخطأ؟

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: