سبعة أبواب

المرض الذهاني يتميز بالانفصال عن الواقع. ويعرف الانفصال عن الواقع في الطب النفسي تعريفا علميا أهم أركانه الضلالات والهلاوس واضطراب اللغة

Delusions, hallucinations, and disorganized speech

الضلالات هي الإيمان الراسخ الذي لا يتزحزح بأمور لا يوجد عليها أي دليل ولا يمكن اثباتها حتى لو وجد الدليل على العكس. أمثلة على ذلك إيمان المريض أنه المختار لانقاذ البشرية أو أنه خير ولد آدم أو أنه يتكلم مع الملائكة أو يسمع صوت الله أو أنه سافر لمقابلة الله في عدة ساعات وعاد أو ان اليهود والنصارى والكفار كلهم يتآمرون عليه.

وأمثلة على الهلاوس سماع اصوات لا يسمعه معه اي شخص آخر أو رؤية أشيءا لا يراها غيره مثل سماع صوت الملائكة أو صوت الله أو رؤية الملائكة ذوات أجنحة مثنى وثلاث ورباع أو رؤية الله الخ الخ

وأمثلة على اضطراب اللغة النيولوجيزم وهي اختراع كلمات جديدة لا يعرفها أحد مثل كهيعص وضيزى أو استخدام كلمات معروفة في مواضع غريبة وغير معروفة أو الارتباك بين النفي والاثبات أو علامة اللفظ المقلوب

وهناك ميزة هامة. الخاصة الزمنية للضلالات. تنسجم الضلالات مع الزمن والبيئة والثقافة المعاصرة. فمثلا نجد اليوم من يعاني من ضلالات ملاحقة غزاة من المريخ له. هذه الضلالة لم تكن موجودة في المرضى عندما كانت البشرية تظن المريخ مجرد مصابيح يزين السماء ويوقد من شجرة زيتونة.

كما نجد اليوم من يشتكي أن المخابرات تتجسس عليه عبر الانترنت او عبر الجوال. هذه الضلالات لم تكن موجودة قبل مائة سنة عندما لم تكن الانترنت أو الجوالات معروفة

تنبع الضلالات من مخزون الذاكرة للمريض. كان من المستحيل لمريض قبل الف عام أن يقول أن غزاة المريخ يلاحقونه كما كان مستحيلا لمريض قبل مائة عام أن يقول أنه زرعت شريحة في راسه للتجسس عليه

ولذلك نجد مرضى ذهان النبوة في عصرنا الحاضر الذين تعج بهم المستشفيات النفسية يدعون أنهم المسيح أو المهدي المنتظر أو أنبياء مختارين. أو تدعي فتاة مريضة أنها مريم العذراء. لأن ذلك يؤخذ من مخزون ذاكرتهم عن الدين ويبنون منه ضلالتهم

 في القرن السابع الميلادي نتوقع أن من يعاني من ذهان النبوة سيستمد بنية ضلالاته من المخزون الكهنوتي لذلك الزمن ومن التوراة والانجيل

 وهذا ما كان من ساجع القرآن. اطلع ساجع القرآن على المعلومات الكهنوتية السائدة عن طريق جلساته مع الكاهن بحيرى طوال 12 عاما اشتغل فيها أجيرا لخديجة بنت خويلد ثم من ورقة بن نوفل. ثم من البيئة المحيطة

 ومن هذه المعلومات الكهنوتية قدسية الرقم سبعة. كان الرقم سبعة رقما مهما جدا في عالم الشعوذة والسحر والكهانة والتنجيم. مثله مثل الرقم 12 

وقد سيطر بشكل كبير على عقلية مؤلف القرآن. فكانت سبع سماوات وسبع أرضين. وقائمة أخرى تضم

:

سبع سنابل…البقرة 261..لماذا سبع سنابل بالتحديد؟

سبع بقرات..يوسف 43

سبع سنين..يوسف 47

سبعة ابواب …الحجر 44

سبعا من المثاني…الحجر 87

سبع طرائق..المؤمنون 17

سبعة ابحر ..لقمان 27

سبع ليال..الحاقة 7 

ومنها ابواب جهنم السبعة

وإنَّ جهنمَ لموعدهمْ أجمعين 43 لها سبعةُ أبوابٍ لكلِّ بابٍ منهمْ جزءٌ مقسومٌ 44 سورة الحجر 

كل ما تلقنه محمد قبل مرضه استخدمه كمخزون ذاكرة لبناء الضلالات. ذهان النبوة يعيق القدرة الذهنية على التفريق بين الخرافة والحقيقة. ولذلك يؤمن المريض بسهولة بالخرافة كناقة تخرج من صخرة وبرجل يعيش في كرش الحوت وبنمل ناطق وهدهد خارق وبغل يطير على ارتفاع شاهق 

كان لمعابد الكهنوت تصورا خرافيا عن الموت تطور منذ ايام الفراعنة والسومريين إلى زمن محمد

وبينما كان عامة العرب يؤمنون أنه لا توجد حياة آخرة وإن هي إلا حياتهم الدنيا وما يهلكهم إلا الدهر في نظرة واقعية للحياة كانت لمعابد الكهنوت قصة خرافية مخالفة 

 والكهنوت تعريفا هو ادعاء علم ما بعد الموت وما فوق السماء وما تحت الأرض ادعاء غير ملزم لنفسه بالدليل  

 هذه الأمور الثلاثة تعرف الكهنوت وتفرقه عن الواقعية

 ومن هذه الادعاءات الكهنوتية وجود عالم سفلي. تذهب إليه الأرواح بعد الموت. ربما سموه عالما سفليا بسبب علمية دفن الميت تحت التراب. وهذا العالم له سبعة ابواب

 هذه الضلالة الكهنوتية لها منشأ قديم ونجدها عند الفراعنة والسومريين والبابليين مع اختلاف عدد الابواب

وقد قسم السومريون ومن جاء بعدهم المصير بعد الموت إلى قسمين الى قسمين: ارواح تصعد للعالم العلوي (عليين) وفريق يتجه للعالم السفلي (سجين) وقد ذكر محمد هاتين اللفظتين الارامييتين في سورة المطففين:

ان كتاب الفجار لفي سجين وما ادراك ما سجين كتاب مرقوم ..وان كتاب الابرار لفي عليين وما ادراك ما عليون كتاب مرقوم

لسجين اسم آخر هو جهنم وجهنم لفظة عبرانية

وقام الكهنوت القديم بصناعة ابواب لسجين او جهنم او العالم السفلي  

يقول استاذ التاريخ تقي الدباغ في كتابه (الموت وما بعد الموت في الفكر الديني)

للعالم السفلي الذي كانت تنزل اليه الارواح بعد الموت في معتقدات السومريين والبابليين والاشوريين سبع بوابات تحرسها آلهة خاصة.

وتذكر هذه البوابات في الاسطورة السومرية المعروفة بنزول اينانا الى سجين حيث مرت بكل واحدة من تلك البوابات….الخ

 

عرف سجين ذو الأبواب السبعة في السومرية باسم ايركالا وعند الاكاديين باسم اريشتو

The seven gates of the underworld are guarded by a gatekeeper, who is named Neti in Sumerian. The god Namtar acts as Ereshkigal’s sukkal, or divine attendant 

كان لبوابات الجحيم حارس اسمه نيتي عند كهنة السومريين واسمه مالك عند الكاهن المؤسس للاسلام – كل كاهن بلغته

بسبب التقارب الجغرافي نجد اساطير ديانات الشرق الأوسط كديانات العراق القديم وسوريا واليمن وجزيرة العرب متشابهة مع بعض التعديلات كالتعديلات التي أدخلها العبرانيون على اساطير بابل وملحمة جلجامش واتراهاسيس وانتقلت للمسيحية والاسلام من معبد لمعبد وكاهن لكاهن يقع بحيرى وورقة في السلسلة مباشرة فوق محمد مع كهنة آخرين بعضهم تم ذكرهم في التاريخ الاسلامي وبعضهم لم يذكر إلا تلميحا في القرآن كقوله:

 قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43) الرعد

من هو هذا الذي عنده علم الكتاب في سورة مكية ياترى؟

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (103) النحل 

  باي لغة كان يتحدث يا ترى هذا الاعجمي الذي تم إخفاؤه وتغطيته باختراع اسماء خرافية غير حقيقية 

ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14)الدخان

من الذي كان يعلمه يا ترى؟ لا يوجد دخان بدون نار. وانظروا إلى دقة التشخيص مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ.

إحصائية اللادينيين في الموقع

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: