المصادفات تعزز الخرافات
لا يمتلك كل الناس قدرة ذهنية تحليلية كافية للتفريق بين الوصول للحقيقة وتوهم الوصول إليها. وقد بنيت الكثير من خرافات معابد الكهنوت على المصادفات. المصادفات تعزز الخرافات
يتأخر المطر وتيبس المحاصيل فيدعي الكاهن أن السبب في ذلك معصية الناس ويطلب منهم تقديم القرابين والتضرع للرب (المختبئ فوق السحاب) ليسمح للمطر بالنزول. وبعد تقديمهم للقرابين يأتي المطر. فيقول لهم الكاهن أرأيتم؟
لم يدركوا أن نزول المطر جزء من دورة المياه الطبيعية وتقلبات المناخ. وكان سيهطل سواء قدموا قرابينهم للكاهن أم لم يقدموا. لا يعرفون أن المطر ظاهرة طبيعية موجودة قبل ظهور الإنسان على الكوكب بأربعة مليارات عام. لا تهتم بمحاصيله ولا بقرابينه. ولا يوجد وراءها قوة خفية مختبئة هناك عند النجوم
تكسف الشمس فيأمرهم الكاهن بالصلاة والتضرع للوثنخاف لكي تنجلي. ولما تنجلي يقول لهم أرأيتم؟ بينما صلاتهم كانت مجرد هراء لا قيمة لها
هذا النمط يتكرر في كواليس الكهنوت إلى اليوم. عندما تمكن الحوثيون الشيعة في اليمن من إسقاط الحكومة السنية والوقوف بوجه السعودية والإمارات، مستغلين صدفة الربيع العربي التي لولاها لظلوا في كهوفهم، روجوا لما حدث بأنه تمكين إلهي. هزموا النواصب لأن الله نصرهم عليهم. وصدقهم الكثير من العوام
سبع سماوات طباقا
قدست معابد الكهنوت منذ بداياتها المبكرة الرقم سبعة. ادعى السومريون أن هناك سبعة آلهة يحكمون الكون.
1- “آن ” إله السماء وكان مقر عبادته مدينة أورو .
2- “كى ” أو “جى ” إلهة الأرض وزوجة “آن ” إله السماء،
3- “أنليل ” إله الهواء، وهو ابن “آن ” و”كى”،
4- “أنكى ” إله الماء، ويُدعى أيضًا “إنجى ” ودُعى في الأكادية “إيا “
5- “نانا ” إله القمر، ودُعى في الأكادية باسم سين، وكان يُعبد في أور حاران، ومقر عبادته الرئيسي في “أور “.
6- “أوتو ” إله الشمس، وهو الإله السامي “شماسَّ”، وهو ابن “نانا ” إله القمر، وكان مقر عبادته في سيبارولارسا “.
7- “أينانا ” إلهة كوكب الزهرة
واستنتج الكهنوت وجود سبع سماوات كل واحدة منها يسكنها إله
وانتشرت الفكرة من معبد وثني إلى آخر. فظهرت السموات السبع عند الآشوريين كمسار لرحلة عشتار:
في الأيقونوغرافيا الأشورية تجلس عشتار على عرش قائم على عربة تَجرّها سبعة أسود. وتذكر الميثولوجيا أنه كلما مرّت عشتار في باب طبقة من الطبقات السماويّة ، كان ينزع عنها بعض ملابسها ، إلى أن وصلت إلى السماء السابعة عريانة . وهناك كانت تَبقى زمنًا تذوي فيه الحياة وينقطع التوالد ويموت الحب الجنسي . وبعد زمن كانت تعود فتستعيد ملابسها على طريقها صُعدًا إلى أن تَظهر في الربيع بحلّة زاهية الألوان . وترمز هذه الميثولوجيا إلى موت الطبيعة في الشتاء وعودتها إلى الحياة في الربيع.
دور الإغريق
على عكس من سبقوهم حاول الإغريق فهم الكون باستخدام الرياضيات. وشاءت الصدفة أن تتم ملاحظة الفضاء بالعين المجردة. لم يمتلكوا الوسائل الكافية. وأوصلتهم الملاحظة المباشرة إلى مصادفة مدهشة. هناك نجوم ثابتة ونجوم سيارة.
بالنظر إلى سماء الليل ، وجد الإغريق القدماء نوعين أساسيين من الأجرام السماوية. النجوم الثابتة والنجوم السيارة. لو ركزت على سماء الليل سترى أن معظم الأجسام المرئية تتحرك بنفس السرعة بالضبط وتقدم نفسها بنفس الترتيب تماما ليلة بعد ليلة. هذه هي النجوم الثابتة. يبدو للمراقب أنها تتحرك معا. ما عدا سبعة من الأجسام تتحرك بشكل مختلف ، كل من القمر والشمس وعطارد والزهرة والمريخ وزحل والمشتري تتحرك وفقا لنظام مختلف
شاءت الصدفة أن يتوافق عدد الأجسام التي ترصد بالعين المجردة وهي تجري مع عدد سماوات السومريين التي تسللت بدروها إلى اليهودية. وهكذا المصادفات تقوي الخرافات
لم يمتلك الإغريق الوسائل لرصد اوارنوس ونبتون. ولم يتمكنوا من معرفة أن الأرض ايضا كوكب. لذلك كان عدد الأجسام السيارة سبعة متوافقا مع عدد سموات الوثنيات والوثنخافيات. ووضع بطليموس نموذجه الشهير للسبع السماوات الطباق. وفي كل سماء يدور جسم محدد من النجوم السيارة والشمس والقمر
الصورة التالية تلخص فكرة السبع الطباق في نموذج بطليموس الخاطئ

المصدر : مكتبة الكونجرس
تم العمل بنموذج بطليموس لحوالي ألف عام حتى قام كوبرنيكوس بالبرهنة على بطلانه. فتركه العلم. واضطر الكهنوت لترقيعه لأن الاعتراف ببطلانه يعني الاعتراف ببطلان الديانات ذات الوثن الخفي الواحد
لكن مصادفة القدرة على رصد الشمس والقمر وخمس كواكب فقط من كواكب المجموعة الشمسية بالعين المجردة أدى دوره بتقوية خرافة السموات السبع التي ظهرت في معابد الوثنية السومرية والبابلية وانتقلت إبان السبي البابلي إلى وثن(خافية) العبرانيين. ومنهم إلى بقية الوثنخافيات الإبراهيمية. لو كان نبتون وارانوس يرصدون بالعين المجردة لما ظهرت فكرة السموات السبع في القرآن. ربما جعلوها تسعا. هذه المصادفة جعلت بطليموس يبني نموذج السبع السماوات الطباق فتعززت بذلك خرافة السماوات.
العناصر الأربعة
ظهرت فكرة خلق الإنسان من تراب لأول مرة في آثار السومريين. وانتقلت مثل فكرة السموات والعرش إلى اليهودية. ومنها إلى الطبعات اللاحقة من الوثنخافية الإبراهيمية العبرانية
وتصادف أن الإغريق وصلوا بشكل خاطئ إلى تصور للمادة. فاعتقدوا أن كل شيء خلق من 4 عناصر: التراب والماء والنار والهواء
سرق الكهنوت الفكرة وعدل أدبياته لتحتوي فكرة الإغريق. خلق الإنسان من تراب. أضيف الماء فصار الخلق من طين لازب. أضيف النار فصار حمأ مسنونا وصلصال كالفخار. ثم جاء دور الهواء: فنفخت فيه من روحي. الروح من الريح والنفْس من النفَس والتنفس.
لكن هذه المصادفة قوت الخرافة. تخيلوا يهوديا عندما يطلع على ادعاء الإغريق في القرن الأول قبل الميلاد ويرى التطابق مع التوراة كيف سيكون حاله؟
هو لن يعترف أن التوراة سرقتها من وثنيات بلاد الرافدين. ولا يمكنه معرفة أن معلومات الإغريق هذه خاطئة. هذا خطأ لن يتضح إلا بعد ألف عام. لذلك ستأخذه النشوة وتزداد قناعته بموروثه. وهكذا تقوم المصادفات بتعزيز الخرافات
تحويلها إلى منهج
وإلى يومنا هذا نرى كيف استخدم الكهنوت هذا المنهج التدليسي في مخادعة العامة. يحدث زلزال فينسبونه إلى وثنهم الخفي. تحدث كارثة فيرجعونها إلى وثنهم الخفي. يوهمون أتباعهم أن الوثنخاف يقوم بكل هذه الخطط وينفذ كل هذه الأمور كنوع من العقاب للعصاة. وإذا حشروا في الزاوية هرعوا إلى ترقيعة البلاء. لا يمكننا أن ننظر إلى هذا التدليس الكهنوتي إلا ونضحك من حالهم ونتحسر على الجمع المغيب من العوام

التبرع للموقع
يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد
نزل تطبيق الموقع لأجهزة الأندرويد. معكم أينما كنتم

ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى
تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني























