abstract background beach color

سجع لا يقبل التطبيق

عدم قابلية أي شيء للتطبيق دليل على فشله. واستعصاء أي كلام على الفهم دليل على فشله وتدني ذكاء مؤلفه.

هذه بديهيات منطقية بسيطة لا تغيب حتى عن الطفل. لكن مؤسسة الكهنوت نجحت في تخدير العوام لدرجة قلب هذه الحقيقة البسيطة. فنجدهم يستخدمون عدم قابلية سجعيات محمد للتطبيق كوسيلة لتبرئتها وعدم قابليتها للفهم السلس كدليل على ألوهيتها بحيث يظهر الإله وكأنه عاجز عن كتابة قانون صالح للتطبيق وخال من التناقض وعاجز عن تفهيم الناس أدنى مسائل الحياة.

ولذلك عندما يكون واضحا نجاح المدنية الحديثة والعلمانية مقابل فشل القرآن في إنتاج حياة سعيدة وقيم مجتمعية راقية للعدالة والحرية لدرجة أن المسلم يفضل الهرب على قوارب الموت من نعيم الإسلام إلى البلدان العلمانية والكافرة لا يستطيع رؤية التشخيص الصحيح لمأساته التي هي الدين ويخدر نفسه بمسكنات الكهنوت.

فيقول هذا الشخص البسيط المخدوع – رغم أنه قد يحمل شهادة دكتوراة أحيانا وجودها كعدمها – يقول أن الإسلام ليس السبب لكن المسلمين لم يطبقوه والغرب طبقه.

نجحت اليابان بنظره لأنها طبقت الاسلام ونجحت الدول الاسكندنافية وكندا وامريكا وبقية اوروبا لأنها سرقت تعاليم القرآن وطبقتها كما يتوهم تحت تأثير غسيل الدماغ.

بينما هذه الدول لا تعرف القرآن ولا النبي ولا تقرأ طلاسم محمد ولا ترتل أهازيجه السخيفة ومع ذلك هناك غشاوة على عينيه لا تمكنه من رؤية إلا ما يرغب دماغه المغسول برؤيته.

العيش في الوهم

الأدهى من ذلك أن المسلم المغيب يدفن رأسه في الرمال ولا ينظر للواقع ويفضل الاحتماء بالوهم. فهو لا يستطيع أن يرى أن طلاسم القرآن فاشلة لأنها غير قابلة للتطبيق. لا يستطيع أن يرى الواقع. يتمسك بالترقيعات المخدرة والأفكار الرغبوية ولا ينظر للواقع الممتد من 1400 سنة.

مات محمد بعدما نسخ عددا كبيرا من الأحكام بسبب عدم قابلية التطبيق. وبمجرد موته ظهر الخلل. سجعياته غير قابلة للتطبيق وغير ممكنة الفهم ومتناقضة. فبدأ أتباعه قتل بعضهم بعضا كنتيجة مباشرة لتعاليم القرآن المتناقضة التي يمكن تفسيرها كيفما شئت.

وقتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب طعنا. وفصل راس عثمان عن جسده على يد المسلمين. وفلق رأس علي طالب نصفين على يد المسلمين. وقضى علي طالب خمس سنوات في الخلافة يشن غاراته وغزاوته ليقوم بذبح حفاظ القرآن وأتباع محمد وقد قام بذبح طلحة والزبير من المبشرين بالجنة وأسر عائشة زوجة النبي وذبح الآلاف من قراء القرآن في معركة النهروان حتى احمر ماء النهر.

ومنذ زمن محمد إلى اليوم والمسلمون يذبحون بعضهم بعضا. هذا هو الواقع. لم يستطع أتباع محمد وصحابته تطبيق القرآن ولم ينفعهم فهمه ولم يوصلهم لمستوى راق من تبادل السلطة وتأسيس نظام حكم يوازي نظام الولايات المتحدة أو كوريا الجنوبية.

لا يوجد نموذج واحد في تاريخ تطبيق القرآن صالح للاعتبار طوال 1400 سنة. القرآن غير قابل للتطبيق لأنه عبارة عن سجعيات مبهمة غامضة قابلة للتأويل بطرق متناقضة. وهو مستعصي على الفهم بحيث يدعي الكهنوت أنه لا يفهمه أي شخص فقط الكهنة وسدنة معبد قريش يفهمونه. وعندما نحاول أن نرى متى فهمه سدنة المعبد القرشي لا نجد شيئا. يلعنون بعضهم ويكفرون بعضهم منذ أيام محمد ويدعي كل كاهن أن معنى هذه السجعية هو كذا وكذا ويكذبه الآخر ويقول أن معناها كذا وكذا.

الواقع يثبت وبطريقة لا يختلف فيها اثنان أن القرآن سجعيات فاشلة ليس لها معنى ولذلك هي غير قابلة للتطبيق وغير قابلة للفهم. ولا يمكن في الحقيقة فهم كلام الذهانيين بشكل سليم إطلاقا وهذه حقيقة طبية لا غبار عليها.

الحقيقة لا تقبل الدفن

عدم قابلية القرآن للتطبيق واستعصاؤه على الفهم الموحد دليل دامغ ليس فقط على بشريته بل وعلى مرض مؤلفه. لأنه في مقدور الشخص السليم إنشاء كلام قابل للتطبيق وقابل للفهم مثل القوانين المدنية والدساتير العلمانية.البشرالأسوياء يمكنهم إنتاج كلام قابل للتطبيق والفهم. لكن المصاب باضطراب ذهاني لا يمكنه فعل ذلك.

وعندما يلجأ المسلم المغيب إلى عبارات كهنوتية تبرر فشل القرآن مثل قوله المسلمون لم يطبقوا القرآن ويرمي نفسه في قوارب الموت هربا لدولة لا دينية مثل الدنمارك والسويد أو دولة علمانية  مثل ايطاليا واسبانيا هو في الحقيقة لا ينظر للواقع بل يلجأ للمخدر المعلب الجاهز.

لأن نجاح الدول التي هرب إليها وفشل الدول التي تطبق الشريعة مثل إيران والسعودية وقبلها الدولة العثمانية وقبلها العباسية وقبلها الأموية وقبلها الخلافة الراشدة في إنتاج مجتمع يتمتع بالسلام والحرية والعدالة والمساوة يؤدي لحقيقتين مهمتين – الأولى استنتاج سريع والثانية استنتاج متأني دقيق:

الأولى هي أن تحقيق السعادة والرفاه والحرية والعدالة والمساواة لا يحتاج لقرآن. ولا لنبي. ولا لتمتمات مرتلة. ولا لطلاسم قرآنية مسجعة. نجحت اليابان وهي لا تعرف القرآن ولا النبي ولا أهازيجه المسجعة ونجحت كوريا الجنوبية وهي لا تعرف هذه الطلاسم الكهنوتية ونجحت السويد وكندا والدنمارك وايسلندا وسويسرا وكل دول العالم المتقدم وهي لا تعرف هذه الطلاسم. وصار المسلم يتمنى لو يدفع دم قلبه للعيش هناك. بل ويفضل المغامرة والقفز في قوارب الموت هربا من نعيم القرآن وهرتلاته إلى دول الغرب الكافر وعندما يصل يعود مفعول المخدر ويقوم بالجهاد لفرض الشريعة هناك. هو يعرف أن الحياة الحرة الكريمة هناك. يتمنى أن يتعلم ابناؤه في جامعات الغرب الكافر لأنه يعلم يقينا في أعماقه أن العلم الصحيح هناك. لكن غسيل الدماغ المبكر حجب عنه الرؤية الصحيحة

والثانية وهي النتيجة الأصح هي أن تحقيق السعادة والرفاه والحرية والعدالة والمساواة ليس فقط لا يحتاج لقرآن ودين بل يتطلب غياب الدين والقرآن أساسا. فأينما وجد الدين والقرآن وجد الظلم والخراب والدمار والتخلف. التحضر والرقي والنجاح القيمي ليس فقط لا يحتاج لدين وتمتمات وطلاسم وسجعيات مثل اقتحم العقبة والعاديات ضبحا وإيلاف قريش ايلافها بل يحتاج لتغييب هذه السخافات وعزلها عن التأثير في الحياة اليومية وبقائها مركونة في دهاليز المعابد والشعوذة والتنجيم كمخدر لمن يختار معالجة نفسه المضطربة بالأوهام. فلم ينجح العالم المتقدم في الوصول إلى قمة الرفاه والحرية إلا بعدما قام بتغييب الدين بشكل فعال وإبعاده عن حشر أنفه في أمور لا يفهمها ولا يمكنه تحقيق شيئ فيها.

الجدلية المقلوبة

لكن كيف نجح الكهنوت في قلب المنطق؟ كيف نجح في جعل عدم قابلية التطبيق والفهم والسلس من دليل على بطلان القرآن وبشريته إلى مبرر وعذر لفشله؟

السبب دغدغة مشاعر العوام. فالمسلم المغيب لا يريد أن يعترف أنه ساذج تم الضحك عليه وصدق أهازيج راعي غنم واقتنع أنه كلام الله فيظهر أمام نفسه بمظهر الغبي المغفل. هذا جرح نرجسي عميق. ومن هذا الموقف النرجسي يفضل المسلم المغيب استخدام المكسنات الكهنوتية والمخدرات الشعوذية للاستمرار في الوهم مما سهل مهمة الكهنوت فما عليه سوى دغدغة هذه المشاعر النرجسية وسوف يقبل القطيع منه أي شيء حتى لو كان قلبا للمنطق وجعل عدم قابلية التطبيق دليلا على النجاح وليس على الفشل.

سبب تطلسم سجع محمد

تحولت سجعيات القرآن إلى طلاسم غير مفهومة لسببين : الأول اضطراب المؤلف الذهاني الذي يتميز بالشذوذ اللغوي والثاني التقيد بالتسجيع. فمثلا لو أراد شخص ما صياغة قانون لتنظيم الزواج فالأسهل أن يصيغه بكلام نثري غير متكلف وواضح ومرتب. لكن لو حاول أن يصيغه بأبيات شعرية أو مقاطع سجعية فسوف تضطره القافية للتقديم والتأخير والبحث عن مترادفة تنتهي بحرف معين وسوف يضطره الوزن ايضا لحذف كلمات وحشو كلمات وتقديم وتأخير وتلاعب بالتصريف فقد يقول مقربة بدل من قربى ويقول كتابيه بدلا من كتابي ويقول طور سينين بدلا من طور سيناء وهكذا.

وقد قام أتباع محمد بنسخ العديد من سجعياته بعد موته بسبب عدم قابليتها للتطبيق وبسبب أخطائها.

وسنورد بعض الأمثلة على ذلك:

نسخ الخمس

قام أبو بكر بعد موت محمد بنسخ الخمس. كان لمحمد تشريعات عنصرية خص بها نفسه وأقاربه.

مثلا أية قبيلة تستسلم فقط بالحصار دون قتال فإن كل أملاكها له ولأقاربه ولمن يختار هو وليس لأحد من أفراد الجيش من الأوس والخرج أي شيء.

وإذا كان هناك قتال فإنه له الخمس ولذي القربى ومن يختار.

وعندما مات محمد طلبت ابنته وراثته في أملاكه وفي الخمس. رفض أبو بكر ونسخ سجيعة الخمس وابطل العمل بها بعد موت محمد وأعاد الكثير من أملاكه لبيت المال مما أثار حفيظة فاطمة وعلي ونشأت مظلومية الزهراء التي يتباكى بها الفرع السردابي للاسلام لليوم ويكفرون بها ابا بكر وعمر وعثمان.

الخمس تشريع عنصري خص به محمد نفسه وعشيرته. وقد رسخه بتحريم الصدقة على بني هاشم وتحليلها فقط لغيرهم لأنها بنظره أوساخ الناس واسرته ليست كبقية الناس ويجب أن يكون لها حق ثابت في أموال الناس وليس فقط الصدقة.

هذه تم نسخها ايضا من قبل الفرع السقيفي للاسلام وظل الفرع السردابي يطبقها لليوم.

نسخ المواريث

نسخ ابو بكر وعمر ايضا سجعية المواريث. وقد رأينا في مقال سابق كيف أن القرآن أخطأ في عملية حسابية بسيطة. فعندما مات رجل وخلف زوجة وثلاث بنات وأباه وأمه فشلت النسب القرآنية. حيث أعطى محمد للبنات ثلثين. وأعطى للاب سدس وللأم سدس. وهكذا تكون التركة قد استهلكت كلها. ولكنه أعطى للزوجة الثمن مما ترك. ولم يبق شيء لا ثمن ولا تسع ولا عشر. نتج ذلك عن جهل محمد بأبسط قواعد الحساب.

وأمام هذه المشكلة نسخ أتباعه المواريث وأنشئ نظام العول للتغطية على هذا الخطأ. حيث تعطى الزوجة التسع بدل الثمن ويتم الخصم من كل نسبة فتعطى البنات أقل من الثلثين وكلا من الأب والأم اقل من السدس على حدة.

نسخ شرط التعدد

أباح محمد لأصحابه تعدد الزوجات بشرط تحقيق العدل بين اليتامى. وبسبب جنون الشرط نسخها أتباعه لتصبح السجعية تشريع إباحة للتعدد دون قيد أو شرط.

وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ….الخ

السجعية باختصار تقول إن خفتم ألا تمارسوا العدل وتحققوه لليتامى فقوموا بنكح النساء مالذ وطاب لكم منهن, انكحوا اثنتين وثلاث وأربع(استخدم حرف العطف و وليس أو. يعني في الحقيقة كأنه يقول انجحوا تسعا. لكن كل المرقعين بلا استثناء استخدم واو العطف على أنها تعني أو. أي تخيير بين نكح ثنتين أو ثلاث أو أربع لغرض تحقيق العدل بين اليتامى).

ماهي العلاقة بين ربط العدل بين اليتامى وبين نكح ما لذ وطاب من النساء مثنى وثلاث ورباع؟؟

يتامى هي جمع يتيم على وزن أسارى جمع اسير. وتجمع على ايتام ويتمة والاناث أيضا يتيمات

يتامى هي جمع مذكر وإذا اطلقت على الذكوروالإناث معا فهي من باب تفضيل الذكر في اللغة القرآنية لا غير. لكنها لا تشير للإناث فقط اطلاقا. وهذا أول شيء قام المرقعون بالتلاعب به حيث أوهموا المسلم المغيب أن يتامى تعني يتيمات فقط في تدليس لغوي تعودوا عليه. ثم ألفوا كتبا كاملة لسمكرة علامة التفكير السحري الذهانية وربط العدل بين اليتامى ربطا خرافيا مع نكح النساء مثنى وثلاث ورباع.

نجد في سجعيات أخرى المعنى المقصود من لفظة اليتامى. يقول الساجع وآتوا اليتامى أموالهم وليس أموالهن لأن اليتامى هي جمع مذكر ليتيم وليس ليتيمة في الأساس. ويقول

(ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير).

لهم وليس لهن

وأكثر وضوحا في هذه السجعية:

(وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم)

اليتامى لفظ يشير للذكور أساسا

في كل سجعية ذكر فيها الساجع كلمة اليتامى نجدها تشير إلى الذكور ومع كثير من السفسطة والجدل يمكننا أن نقول أنها تشير الى الجنسين لكنه فقط عبر عن الذكور وهو يعني الذكور والاناث فحذف الإشارة للإناث بسبب التفضيل الضمني للذكور.

إذن الساجع يقول إن خفتم ألا تقسطوا (تعدلوا) في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء.

ربط شرطي. أداة الشرط هي إن. جملة الشرط هي خفتم ألا تقسطوا في اليتامى.. وجواب الشرط هو فانكحوا ما طاب لكم.

يشترط نكح النساء بالخوف من العدل بين اليتامى. جملة مجنونة مفككة نصفها من الصين والآخر من بحر قزوين.

ولذلك لم يهتم بها أحد من اتباع محمد. اعتبروا سجعية لاباحة تعدد الزوجات على سبيل الاطلاق والتعميم بدون أي قيد أو شرط. لأن الشرط الذي وضعه الساجع شرط مجنون.

ما دخل العدل بين اليتامى بنكح النساء؟؟؟

ولذلك عندما تذهب لتتزوج امرأة ثانية وثالثة لا أحد يسألك هل تخاف من العدل بين اليتامى؟؟ ولا يكتب في عقد الزواج بعد التحقق من شرط عدم الخوف في العدل بين اليتامى. جنون واضح لكل شخص عاقل إلا المغيبة عقولهم.

لا أحد يبحث عن تحقق شرط الخوف من العدل بين اليتامى. لأنه يدرك في قرارة نفسه أن الساجع كان يهذرف ويهرف بما بلا يعرف.

ربط العقود بالبهائم

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأنْعَامِ إِلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ

جملة من الصين وأخرى من بحر قزوين. أوفوا بالعقود أحلت لكم البهائم. هذا الرباط لم يعمل به أحد غير قابل للفهم وعبارة عن هرتلات ذهانية تربط ما لا يمكن ربطه منطقيا.

إكمال الدين بأكل النطيحة

تأملوا السجعية التالية:

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3)

يقول الكاتب يحيى نوري أحد أصدقاء الموقع عن هذه السجعية ما يلي ونختم به المقال:

السياق الطبيعي للآية الثالثة من سورة المائدة هو كما يلي: “حرمت عليكم الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، والمنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع – إلا ما ذكيتم- وما ذبح على النصب، وأن تستقسموا بالأزلام، ذلكم فسق، فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم”.

أما الجملة الاعتراضية الطويلة بين “ذلكم فسق” و”فمن اضطر” في قوله: “اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون، اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام ديناً” فلا يمكن أن يقر بصحة موضعها من له أدنى إلمام بعلم البيان والبلاغة، وفنون الكتابة. والصحيح أن تنقل إلى سطر جديد، أو آية أخرى.

تصور لو قال لك أحد: “ذهبت البارحة في الثامنة مساءً إلى أحد المسارح في روما، وشاهدت مسرحية “موت فوضوي صدفة” لداريو فو، ثم توقفت في مقهى يتردد عليه بعض الأصدقاء، ولعبت مع أحدهم شطرنج، في هذا العصر لا يمكن أن يثق الإنسان في أجهزة الهاتف، فكل مكالماتنا ومراسلاتنا يتم التجسس عليها، سواء من حكوماتنا أو من الدول الكبرى، حياتنا كلها أصبحت مراقبة، ولا خصوصية لأي إنسان يستخدم وسائل الاتصال الإلكترونية في هذا العصر، ورجعت إلى البيت منتصف الليل، وكانت حقاً ليلة ممتعة لا تنسى، ولا سيما أنني فزت فيها لأول مرة على صديقي البارع في لعبة الشطرنج”.

لو سمعت هذا الكلام من أحد لا يمكن أن تشك لحظة أنه مصاب بهذيان، وقد تسأله متعجباً: ما علاقة سهرتك الممتعة ليلة أمس بالتجسس؟

 ما علاقة التجسس على الهواتف بسهرة صاحبنا؟ لا يوجد أي ترابط في الكلام، فلو وضعت هذه الجملة الطويلة أمام أي تلميذ، وطلبت منه أن يبين الخلل، لما تردد لحظة في معرفة لجملة الخارجة عن السياق (التجسس)، والتي لا علاقة لها بموضوع “السهرة” من قريب أو بعيد.

ولكن نحن علينا أن نبلع القرآن ونهضمه كما هو بدون سين وجيم، ولا بد أن نؤمن بأنه كلام من عند الله، ومرتب بهذا الترتيب من عند الله (حتى الشك في ترتيب آيات المصحف وسوره يعدّ كفراً يخرج المسلم من الملة)، وأنه إعجاز إلهي لا نستطيع أن نستوعبه، والحكمة في التقديم والتأخير والتكرار في القرآن لا يعلمها إلا الله، وإذا لا تؤمن بكل هذا اللغو والهذيان ستفقد عنقك بتهمة الردة.

لا شك أن مؤلف القرآن كان يعاني من اضطرابات عقلية، والاعتقاد أن شرائع أتت للقرن السابع الميلادي تصلح للقرن الحادي والعشرين، بل تصلح لكل زمان ومكان، كشريعة محمد، هو الجنون بعينه!

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: