woman holding disposable lighter

جلودا ليذوقوا العذاب

لم يعرف مؤلف القرآن شيئا يخالف معتقدات أهل زمنه وبيئته. تخزه شوكة في يده فيشعر بالألم فيظن أن الجلد يتذوق الألم. يشج وجهه في أحد فيدرك الألم فيتوهم أن الجلد يدرك الألم ويذوقه. لم يدرك أبدا أن الدماغ هو الذي يذوق الألم وويدرك كل المدخلات الحسية.

ظن محمد أن تذوق الألم يتم عن طريق الجلد خطأ قاتل لا يمكن تغطيته وتبريره وهو كاف بمفرده لتبين بشرية القرآن. لكن مؤسسة الكهنوت ترفض الاعتراف بالحقيقة وتحاول التغطية على هذا الخطأ بالافتراء على العلم والتدليس على عوام المسلمين البسطاء

الفبركة الكهنوتية

دلس الكهنوت بارتكاب كذبة كبيرة. ادعى الكهنوت أن مستقبلات الألم موجودة فقط في الجلد ولذلك يقوم الله يتغيير جلود الكفار في جهنم لكي يدركوا الألم. ويضيفون ولذلك نشعر بوخز الحقنة العلاجية فقط عند نفاذها من الجلد وبعد ذلك لا نشعر. ولم يعرف الكاهن المفبرك أو تجاهل عمدا أن حقنة البنسيلين العضلية تسبب ألما شديدا فقط بعد نفاذها من الجلد وتغلغلها في العضلات عن طريق مستقبلات الألم في العضلات عميقا وبعيدا عن الجلد. بعض افراد مؤسسة الكهنوت حصر وجود مستقبلات الحرارة على الجلد فقط وتجنب ذكر مستقبلات الألم ربما لأنه عرف أنها كذبة. معظم أفراد الكهنوت لا دخل لهم بالعلم ولا بالفيسيولوجي ويتكلمون عن أشياء لا يفهمونها مثل الزنداني الذي يتكلم في العلم وهو لا يعرف حل معادلة رياضيات واحدة للصف السابع الاساسي

السجعية الخاطئة

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56)

كما نرى اعتقد مؤلف القرآن أن تذوق الألم يتم عن طريق الجلد. يعني ببساطة إذا عرفنا أن الجلد لا يمكنه تذوق الألم وأننا عن طريق تخدير موضعي يمنع انتقال الاشارات العصبية إلى الدماغ أو عن طريق التخدير على مستوى النخاع الشوكي يمكننا أن نقطع في الجلد وصاحبه يتفرج دون أن يحس بشيء وذلك لأن تذوق الألم يتم في مراكز عصبية داخل الدماغ وليس في الجلد نكون قد عرفنا أن مؤلف القرآن جاهل وباالتالي يستحيل أن يكون مؤلفه هو خالق الجهازالعصبي وخالق الجلد.

رفعت الأقلام وجفت الصحف هنا. هذا دليل دامغ على بشرية القرآن لا يمكن نقضه.

سمكرة الكهنوت لخطأ لا يمكن إصلاحه

خطأ محمد مفهوم فهو يجهل أي شيء عن فسيولوجي الجسم مثله مثل كل أهل زمنه.

ولنفهم مقدار ما يعرفه الساجع وما يمكن له أن يعرفه دعونا نتأمل هذا المثال.

لنفترض ان هناك شخصا يتم كيه بالنار في القرن السابع الميلادي وهناك طفل عمره ست سنوات يتفرج عليه وهو يتألم.

وتم توجيه سؤال للطفل:

كيف يتذوق هذا الرجل ألم الحرق بالنار؟ولماذا يتألم؟

هل سيجيبهم أن ذلك يتم عن طريق النهايات العصبية التي تنقل الاشارات للدماغ ويتم تحليلها و ادراكها؟؟

هل سيقول عن طريق الاعصاب الحسية؟؟

هل سيقول عن طريق الجهاز العصبي؟؟

هل سيقول عن طريق الدماغ؟؟

هل سيذكر شيئا عن الثلامس وشبكاتها مع المناطق الحسية الاولية والارتباطية في الفص الجانبي والخلفي؟؟

هل سيقول ذلك ؟؟

ما الذي يمكنه ان يقوله؟؟

سيقول حتما كما تظهر له مشاهدته بالعين المجردة ان الرجل تذوق الالم عن طريق الجلد.

انه يرى الرجل يسحب الجزء من جسده الذي يتم كيه وربما يراه ينفخ فيه ليخفف ألمه وربما يراه يصب عليه الماء البارد.

هو نفسه ربما قد ذاق ألم النار عن طريق اصبعه وجلده واستنتج ان الجلد هو طريقته لتذوق الم الحريق.

فهل اذا قال هذا الطفل لا حقا ان الذين لن يصدقوا دعوته لهم سيتم حرقهم في نار هائلة واذا نضجت جلودهم منها يتم صناعتها من جديد لكي يتذوقوا الألم عن طريقها يكون قد قال شيئا مختلفا وجديدا لا يعرفه الناس في زمنه ويحتاج لنزول كائن فضائي ليخبره بذلك؟؟

هل في هذه العبارة اي شيء يدل على معرفته بالنهايات العصبية؟؟او الاعصاب الحسية؟؟ او مستقبلات الحرارة والألم؟؟او الدماغ ؟؟او الجهاز العصبي؟؟

لمؤسسة الكهنوت هدف مهم وهو الباس الكهانة ثوب العلم وجعل الناس يصدقون بالخرافات دون تفكير. يمكنكم تكوين صورة عن ذلك عن طريق علمنتهم لكم هائل من الخرافات التي لا يصدقها إنسان عاقل مثل كرش الحوت الفندقي وبطل النيران والعصا الخارقة والولادة العذراء والنمل المتكلم والهدهد المتجسس والبغل الطائر؟؟


ثقافة بدو الجزيرة

لو سألت بدويا محدود المعرفة من القرن السابع كيف يمكن لاي شخص ان يذوق النار؟؟هل عن طريق دماغه ام عن طريق قلبه ام عن طريق بصره؟؟ام عن طريق جهازه العصبي ام عن طريق الجلد فبماذا سيرد؟؟

حتما حتما سيرد عن طريق الجلد. هذا ما يعرفه اي بدوي. بل اذا سألته واذا احترق الجلد فسيظن انه لن يكون هناك اي تذوق للنار.

الجواب الصحيح هو عن طريق الجهاز العصبي وخاصة القشرة الحسية في الفص الجانبي للدماغ مع المناطق الحسية المشاركة.

كلام الساجع هو نفس كلام زمنه وبيئته ومحاولة تحويل البدائية الى اعجاز مجرد قرع لطبل فارغ.

تدليس الكهنوت بشأن المستقبلات الحسية

اقتضى التطور بالانتخاب الطبيعي ان ان تكون النهايات العصبية للالياف الحسية في الجلد قادرة على التقاط المحفزات الحرارية والألم وارسال نبضات للدماغ لادراكها.

لكن المستقبلات الحسية في الاماكن الاخرى قادرة على ادراك الحرارة ايضا.

فنجدها في الجهاز الهضمي من اللسان و تجويف الفم الى البلعوم والمريء فالمعدة والامعاء.

ويكفي ان تبتلع كأسا من الماء الساخن ان احببت لترى كيف تحس الحريق في حلقك ومريئك ومعدتك؟؟

او ارتشف جرعة من الشاي الساخن اكثر مما تعودت عليه ولاحظ الاشتعال التي تحسه في حلقك وبلعومك ومريئك وصولا الى معدتك. تجربة بسيطة فقط للتحقق مما لقنوك اياه

توجد مستقبلات الحرارة في الغشية المخاطية اينما وجدت في الجسم.

كما توجد مستقبلات الحراراة في الجهاز البولي وبكثرة في المثانة.

وتوجد ايضا في تحت المهاد

Hypothalamus  .

يتم نقل معلومات الحرارة إلى الالياف العصبية القريبة التي ستقوم بنقلها للدماغ الذي سيقوم بعملية تذوق الألم والعذاب أخيرا عن طريق ثلاث انواع من المستقبلات الحسية:

Cold receptors, warmth receptors, pain receptors

 (Guyton ,13 edition, page 631)

: مستقبلات البرودة , مستقبلات الدفئ و مستقبلات الالم.

مستقبلات الحرارة لا تنشط عصبيا مع درجات الحرارة القصوى التي تنشط فقط مستقبلات الألم الأخرى

(نفس المصدر السابق)

(هل لنا أن نعتبر جهنم رغم أنها مجرد خرافة درجة قصوى من الحرارة؟؟)

ومستقبلات الالم والحرارة موجودة في كل اعضاء من جسمك تقريبا. في عظامك التي لا يمكن ان تجد ألما كألمها حين تصاب وفي امعائك وعضلاتك وزائدتك الدودية وحالبيك الخ الخ الخ.

من تعرض لكسر في العظم يعرف مقدار الألم الذي تنقله مستقبلات الألم في العظام.

من تعرض لالتهاب الزائدة الدودية أو المغص الكلوي أو التهاب المرارة الصفراوية يعرف بالتأكيد أن القول أن مستقبلات الألم توجد فقط في الجلد مجرد كلام فارغ.

درجات الحرارة القصوى تحفز كل مستقبلات الالم بلا استثناء لأن الغرض التطوري من المستقبلات الحسية يقتضي ذلك.

مستقبلات الحرارة لمعلوماتكم لا تحفز مع درجات الحرارة القصوى في كلا الاتجاهين البارد جدا والساخن جدا. فقط مستقبلات الألم.

وكل من مستقبلات الألم والحرارة متواجد في غالب أنسجة الجسم وليس فقط في الجلد كما اقتضى التدليس الكهنوتي أن يدعي

اقتبس من كتاب جيتون الطبعة 13  ما يلي:

(The pain receptors are stimulated by extreme degrees of heat or cold, and, therefore, are responsible for “freezing cold” and “burning hot”)

مستقبلات الحرارة لا يمكن تحفيزها بدرجات حارة فوق 50 درجة مئوية ولا تحت عشر درجات مئوية. فقط مستقبلات الالم. ومستقبلات الألم والحرارة منتشرة في معظم اجزاء الجسم وليس فقط في الجلد كما كذب الكهنوت عن جهل أو عن عمد.

افراد المؤسسة الكهنوتية الذين حاولوا تجاهل كلام سابقيهم عن مستقبلات الألم والتركيز على مستقبلات الحرارة فقط ظنا أن ذلك سيمرلم يدروا أن مستقبلات الحرارة لا تلتقط اي شيء إذا كانت درجة الحرارة فوق 50 أو تحت 10 درجات مئوية (درجات حرارة عادية لا تتعدى درجة كوب شاي ساخن أو كاس ماء دافئ). فاتتهم هذه المعلومة واندفعوا في الكذب دون أي رادع أخلاقي حتى.

في الصورة التالية من كتاب جيتون للفسيولوجي نلاحظ أن مستقبلات الدفء تحفز بين 30 و50 درجة مئوية فقط وأي جسم أسخن من 50 درجة لا يحفزها بل يحفز مستقبلات الألم العامة ومستقبلات البرودة تحفز بدرجات حرارة بين 10 و40 درجة مئوية وأقل من 10 درجات تتحفز لها مستقبلات الألم العامة الموزعة في كل أعضاء الجسم

source : Guyton’s Physiology, 13th edition

هل يتوافق العلم مع خرافة جهنم

الحقيقة اذا اعتبرنا السجعية كما اعتبرها الكهنوت تسرد حقيقة علمية فانها تصبح خطأ علميا.

يتناقض الادعاء الاعجازي مع العلم من ناحيتين

الناحية الاولى:

 يدعي الاعجازيون ان عملية تذوق الالم من الحرارة تتم بواسطة الجلد وهذا جهل تام بفسيولوجي الادراك.

الساجع قال بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب!!! إنه يعتقد أن عملية تذوق الألم تتم عن طريق الجلد!! هذا خطأ قاتل.

عملية تذوق الالم تتم عن طريق مراكز الادارك الحسي في الدماغ. المستقبلات على الجلد هي مجرد ادوات لتحويل الحافز الخارجي كالحرارة الى نبضات عصبية.

اذا قمنا بتخدير العصب الناقل مثلا على مستوى النخاع الشوكي

antrolateral spinothalamic pathway

 فلن يحس الانسان شيئا ولو حرقنا جلده ومزقناه تمزيقا.

حتى حقنة مخدر موضعي في الجلد سيجعله غير قادر على الاحساس بالالم. لأن الجلد ومستقبلاته ليس هو من يتذوق الالم بل القشرة الحسية في الدماغ.

لكي يستطيع الانسان تذوق الألم يجب أن يتم ذلك عن طريق المركز المختص في الدماغي ويجب إيصال النبضات العصبية إليه.

الجلد لا يستطيع القيام بعملية تذوق الألم وبحقنة مخدر موضوعي أو مخدر على مستوى العصب في النخاع الشوكي يعجز الانسان عن تذوق الألم رغم أن جلده سليم لا شيء فيه. ولو تأثرت المنطقة الحسية الخاصة بتذوق الألم في الدماغ عن طريق جلطة دماغية مثلا فإن الشخص لن يحس بأي حرارة أو ألم. وعندما تعتل الأعصاب الطرفية مع مرض السكري مثلا يفقد الانسان تذوق الألم والحرارة رغم سلامة جلده ولو احترق جلده كاملا فلن يتمكن من تذوق الألم لأن الجلد لا يتذوق الألم أو الحريق كما توهم ساجع القرآن.

عملية التذوق المزعومة لا تتم على مستوى الجلد بل على مستوى الدماغ وكان بامكان الله ان يوفر على نفسه الجهد والوقت والمساحة في صنع جهنم ويصل لهدفه فقط عن طريق استثارة وتحفيز المكان الصحيح في الدماغ.

ذلك لولا أن الله كائن تخيلي اخترعه البشر.

 ذلك لولا أن من ألف قصة الله لم يكن يدرك اكثر مما يدركه الانسان البدائي.

اقتبس لكم هذا المقطع (الذي يوضح أن عملية تذوق الألم وباقي الأمور الحسية يتم عن طريق المراكز الدماغية وليس الجلد) من كتاب

Guyton and Hall Textbook of medical Physiology ,13 edition, page 595:

 Each of the principal types of sensation that we can experience – pain, touch, sight, sound, and so forth – is called a modality of sensation. Yet, despite the fact that we experience theses different modalities of sensation, nerve fibers transmit only impulses. Therefore, how do different fibers transmit different modalities of sensation?

 The answer is that each nerve tract terminates at a specific point in the central nervous system, and the type of sensation felt when a nerve fiber is stimulated is determined by the point in the nervous system to which the fiber leads. For instance, if a pain fiber is stimulated, the person perceives pain regardless of what type of stimulus excites the fiber. The stimulus can be electricity, overheating of the fiber, crushing of the fiber, or stimulation of the pain nerve ending by damage to the tissue cells. In all these instances, the person perceives pain. Likewise, if a touch fiber is stimulated by electrical excitation of a touch receptor or in any other way, the person perceives touch because touch fibers lead to specific touch areas in the brain. Similarly, fibers from the retina of the eye terminate in the visual area of the brain, fibers from the ear terminate in the auditory area of the brain, temperature fibers terminate in the temperature areas.

إذن لا يوجد أي تذوق للألم في الجلد. لا يوجد سوى موجات استقطاب ولا استقطاب تحدث بسبب تدفق الايونات على طول العصب الحسي.

هذا يعني باختصار ان المستقبلات في الجلد ليست هي من تتذوق الالم او المسؤولة عن الادراك بل المناطق المختصة في الدماغ…كل الاعصاب تنقل فقط نبضات عصبية وكلها متماثلة ولو حفزنا مستقبلات اللمس  بالكهرباء فسندرك لمس ولو حفزنا مستقبلات الحرارة بالضغط فسندرك حرارة وليس ضغط وهكذا.

فكرة محمد ان الله لا يستطيع جعل خصومه يتذوقون الالم الا عن طريق حرق الجلد فكرة حاطئة ساذجة وبدائية.

فبامكان الانسان ان يحس بالالم الشديد فقط وفقط عن طريق تحفيز النيورونات في مراكز الادراك الحسي في الفص الجانبي في الدماغ.

ولو كان لديه المعرفة الكافية فلن يجعل الله يضطر لانشاء جهنم الطويلة العريضة لاحداث هذا الشيء الذي يمكن احداثه فقط عن طريق تحفيز مجموعة صغيرة من خلايا الفص الجانبي.

إذن من ناحية تذوق الألم لا يتوافق العلم مع السجعية بل يفندها وبالتالي يثبت بشريتها.

الناحية الثانية:

أسطورة جهنم قصة تفوح منها رائحة الخرافة الكهنوتية المفصلة للحصول على ولاء الناس عن طريق التخويف والترهيب.

و أي انسان يتعرض لمقدار كبير من الحرارة كجهنم الاسطورية التي احاط بهم سرادقها سيتفحم في لحظات ولن يشعر بأي ألم.

الالم الفائض يسبب فقدانا فوريا للوعي كما يحدث لو القي شخص في نار اسطورية كجهنم.

تعرض الجسم البشري بمستقبلاته المعروفة ووجهازه العصبي المعروف لنار شديدة الاشتعال يجعله يفقد الوعي في اول اجزاء الثانية.

ينقفل النظام العصبي كلية ولن يحدث اي اي احساس.

جهنم بحد ذاتها خرافة ولا ادري كيف يتم اقحامها في كلام علمي قبل محاولة اثبات وجودها. لا أرى أي سبب مقنع غير الدجل والكهنوت والتدليس.

مستقبلات الحرارة نفسها ستتلاشى في اول مللي ثانية ولن يكون لديها وقت لعمل أي شيء.

انفجار قنبلة نووية صغيرة او هيدروجينية صغيرة في مدينة ما لن تعطي الفرصة لسكان هذه المدينة حتى لمجرد فهم ما يحدث.

بل ان انفجار قاطرة نفط صغيرة ستجعل من يحترق داخلها يتلاشى في ثوان.

فكيف لا يتمكن الديني من إدراك هذا التناقض الصريح ورؤية الخرافة الواضحة؟

بعض أفراد المؤسسة الكهنوتية يحاول تغطية هذا التناقض مع العلم بالقول ان الله سيغير تركيبة الانسان في الآخرة بحيث تتغير الفسيولوجي ولن يفقد وعيه او يتفحم؟؟

وهذه انتقائية مفصلة على المقاس وافتقار للثبات الداخلي وبحث دائم عن مبرر وعدم التزام باية قاعدة منطقية. الايمان بخرافة يضطر المؤمن بها إلى تفصيل الاحداث على مقاسها وانشاء سلسلة أخرى من الخرافات لتبرير الخرافة الأولى.

الإيمان بخرافة واحدة يقتضي دائما ابتكار خرافة إضافية.

ما دام الانسان ستتغير تركيبته ليتمكن من النجاة وعدم الموت في نار ضخمة كجهنم فهو اذن ليس كالانسان العادي الذين بنيت عليه حجة الاعجاز أساسا. أم أن الله غير كل الفسيولوجي وآليات الجهاز العصبي والاناتومي وابقى فقط على المستقبلات الحسية في الجلد فقط؟؟

اذا كان الانسان في الآخرة نسخة معدلة ومختلفة فليس هناك إذن اي قيمة لهذا الادعاء الذي بني على اساس تركيبة الانسان الحالي. لا يوجد لدى الكهنوت أي التزام بالمنطق والاستدلال.

النص الأصلي للسجعية

بتأمل النص الأصلي نجد خطأ علميا واضحا كما يتبين اقحام معاني والفاظ من قبل الكهنوت لا وجود لها في نص السجعية.

فالساجع ذكر كلمات تدل على ثقافته المحدودة ووقوعه في فخ الخداع الحسي وتكراره لفكرة أي طفل صغير يظن ان تذوق ألم الاحتراق يتم بالجلد وقام الكهنة بعد ذلك بفتح قوسين واضافة المستقبلات العصبية ومستقبلات الألم والحرارة وهي مصطلحات لم يكن يعرف منها مؤلف القرآن حرفا واحدا.

فلا يوجد اي ذكر للمستقبلات ولا آلية الاحساس بل يوجد خطا كبير في الادعاء أن تذوق ألم الاحتراق يتم  بالجلد. مؤلف القرآن لم يكن يعرف شيئا عن الدماغ ووظائفه ولم يذكره بكلمة واحدة في طول القرآن وعرضه. كما أنه لم يعرف شيئا عن اي عصب طرفي ولا عن وظيفته. عاش ومات وهو يجهل جهلا كليا أي شيء عن الجهاز العصبي بأكمله. حتى أنه ظن التعقل والفهم والإدراك والتدبر والتفكر يتم بالقلب. لم يكن يعرف شيئا عن الدماغ أبدا.

تأملوا السجعية جيدا واقرؤوها مرة ومرتين وثلاث وبدقة وتركيز وسترون شيئا مختلفا تماما عما تحاول مؤسسة الكهنوت تمريره على البسطاء.

المعنى الحقيقي للسجعية

الساجع في حقيقة الأمر قال ان الله وبوحشية متعطشة وبروح انتقامية حادة يقوم بحرق الذين لم يقتنعوا بمزاعم محمد حتى تنضج جلودهم وعندما تنضج يقوم بتبديلها من جديد لكي يظلوا يتعذبون للابد.

وهذا كلام يستطيع اي بدوي في زمنه قوله. اذا نضجت جلودكم لن تموتوا وينتهي عذابكم بل سنبدلها من جديد ونحرقكم من جديد.

الطفل الصغير يتوهم ان جلده هو الذي يذوق العذاب اذا لمس النار.

هذا أمر تؤدي إليه الملاحظة بالعين المجردة

هذا كل ما قاله الساجع والحاجة لافتراض أمور أخرى وافتراض معرفته لأمور لم يذكرها ليس سوى دليل على إفلاس الكهنوت وإدراكه لبشرية النص ومحاولة تقويته عن طريق الإفتراء على العلم لأنهم يعرفون أن العلم أوثق من القرآن ويعطي القرآن قوة لو تم الاستشهاد به.

 وهكذا يتم الافتراء انه ذكر المستقبلات الحسية ويقال ايضا انها لا توجد فقط الا في الجلد من اجل الاستمرار في تصديق كذبة عتيقة

.في الحقيقة هذا الادعاء لم يخطر ببال الساجع اطلاقا ولم يكن يقصد غير تخويف الناس وزرع الرهبة في نفوسهم من جهنم الاسطورية الخيالية.

لم يكن يقصد سوى اسقاط حقده ورغبته الانتقامية على الله.

السادية التي يتم تغطيتها

كان الساجع متوحشا وساديا ويمكن رؤية ذلك في سيرته وما فعله بخصومه وفي سجعياته

يجبر مؤسسة الكهنوت على المر ما هو أمر منه. اي متأمل للسجعية سيعرف لماذا يحاولون تشتيت الانتباه عن حقيقة تصوير الخالق بشكل بشري نازي ومنحط انتقامي وحاقد.

لا يرى أي عاقل في هذه السجعية اعجازا علميا كما يرى مشعوذوا الكهنوت بل سيرى وحشية وتعطشا للتعذيب وتشفيا لا تليق بشخص عادي فكيف بإله.

 انظر الى كم التشفي والحقد في قوله: ليذوقوا العذاب.

الساجع طبعا كان يهددهم بالخلود في النار وبما انهم سيحترقون فهذا يعني انهم لا بد ان يعاد ما احترق من اجل ان تتحقق دعوى الخلود. هذا هو محتوى الفقاعة باختصار. لقد أخطأ الراعي وضل القطيع.

مفهوم الساجع

لم يعرف مؤلف القرآن شيئا لا يعرفه أهل زمنه. كان غارقا في الجهل السائد. تؤلمه الشوكة فيظن الجلد يذوق الألم. تؤلمه الجمرة فيظن الجلد يتذوق الحريق.

يرى الشهب فيظنها ترجم العفاريت التي يظنها تتجسس على الله الذي يظن مكان تواجده قريبا من الجن فوق السحاب.

لا يدري شيئا عن الدماغ فيظن التفكر والتعقل والتدبروالفهم يتم بالقلب.

يرى الظل فيظن أن كائنا يمده ويظنه مقصورا على النهار فقط ولذلك الشمس هي الدليل عليه. لا يعرف أن أي مصباح في الظلام سيكون ظلا.

يرى البرد يتساقط فيظنه يأتي من جبال ثلجية موجودة في السماء. يرى المطر فيظن أن هناك ابوابا في السماء تفتح فينهمر المطر.

يرى الكواكب فيظنها فوانيس مصنوعة من الدر وتوقد من شجرة زيتونة.

يرى الناس تستخدم شهرا قصيرا للكبس فيظنه زيادة في الكفر ويلغيه ويجعل طول السنة خاطئا.

يرى أن طول النهار والليل يختلف مع أيام السنة فيظن أن الليل يولج في النهار والنهار يولج في الليل.

يرى الليل والنهار يتعاقبان فظن الليل يكور على النهار والنهار يكور على الليل.

يرى شدة الاستضاءة تبدأ تدريجيا في الصباح الباكر فيظن النهار يتم سلخه سلخا من الليل. الليل نسلخ منه النهار. جنون وجهل ما بعده جنون.

يرى الشمس تظهر وتغيب فلا يعرف شيئا عن دوران الارض حول نفسها ويظن الشمس تجري لتستقر في عين حمئة ثم تطلع على قوم لا ستر لهم.

لا يوجد شيء قاله محمد لا يقوله بدو زمنه. كرر أخطاء بيئته وما ينتجه الخداع البصري والحسي وأضاف ما أنتجه اضطرابه الذهاني من أوهام وهلاوس وجن وعفاريت وغيرها.

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

3 thoughts on “جلودا ليذوقوا العذاب

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: