النموذج الذهاني للحقيقة

الدماغ البشري والحقيقة

يقوم الدماغ البشري بتفسير المدخلات عن طريق عمل نموذج للعالم الخارجي. إذا نجح النموذج في تفسير المدخلات والإجابة على تساؤلات الشخص فإنه ينسب إليه الحقيقة المطلقة وصفة الواقعية.

فمثلا قام الإنسان العربي البدائي بتفسير مرض الصرع على أنه مس من الشيطان يقوم بتخبط الانسان. كما قام بتفسير المطر على أن هناك ابواب في السماء تفتح بماء منهمر.

فسر قدماء الفايكنيج الكسوف على أن ذئبا كونيا يقوم ببلع الشمس وأنه يجب عليهم أن يصدورا اصوات الطبول والصراخ حتى يفزع الذئب ويترك الشمس. ولأن الكسوف عملية مؤقتة وسوف يزول سواء أصدروا أصواتا أم لا فإن الفايكينج فسروا ظهور الشمس من جديد بنجاح الأصوات التي أصدروها بافزاع الذئب وإجباره على إطلاق الشمس.

ومثل ذلك فسر العربي القديم سنوات الجفاف بتحكم الإله الذي قام بحبس المطر خلف ابواب موجودة في السماء واعتقدوا أنهم بالدعاء له والصلاة سيقوم بإطلاق المطر المحبوس ويفتح أبواب السماء بماء منهمر.

عندما تتوافق الأحداث مع النماذج يتم اعتبار النماذج تعبيرا عن الحقيقة المطلقة.

بهذه الطريقة صنع الهندوس كريشنا وفيشنوا وبراهما. وبنفس الطريقة صنعت قبائل الزولو آلهتها لتجسد الجقيقة المطلقة. وبنفس الطريقة صنع اليهود الإله الإبراهيمي.

تسمى هذه الطريقة في عمل الدماغ بـ الحقيقة المعتمدة على النموذج

Model-dependent realism

طريقة عمل الدماغ طبيعية تماما. وهي قابلة للتطور. بل وهي اساس الكثير من النظريات العلمية.

الذي يختلف بين الطريقة البدائية والطريقة العلمية هو الأخذ بكافة الاحتمالات في الطريقة العلمية وتجنب الافتراضات واستنفاد كل الخيارات في مقابل الوقوع في فخ الإجابة السطحية الساذجة بالنسبة للإنسان البدائي والافتراض بلا قيود.

في المريض الذهاني يزداد الوضع سوءا. يبني الذهاني نماذج الحقيقة الخاصة بالعالم الخارجي على مزيج من التفسير الهلوسي للمدركات الحسية والاعتقادات الضلالية.

فمثلا يقوم الشخص الذهاني بتفسير الانتصار في معركة بين قومه وبين قوم آخرين بناء على هلاوس سمعية أو بصرية عانى منها مثل رؤية مقاتلين ينزلون على خيول بيضاء أو على أصوات تطمئنه أن قومه سينتصرون.

مثل هذه النماذج يمتلئ بها القرآن إلى حد انتهاك القواعد التي يضعها بنفسه وتفسير كل موقف بقواعد جديدة مناسبة مبنية على الاعتقادات الضلالية.

التفريق بين النموذج السليم والنموذج الذهاني

يتميز النموذج السليم الصالح لتمثيل الحقيقة بعدة نقاط

النموذج السليم هو النموذج الأقرب للمنطق ويمكن ببساطة فهمه وتقبله دون الحاجة إلى الإيمان غيبا ببعض الجوانب ودون الحاجة لافتراضات غير واقعية

ثابت لا يحتوي على عناصر قابلة للتعديل والتلاعب أو محتاجة للترقيع والالتفاف

يمكنه تفسير كل الملاحظات بدون وجود تناقضات تحتاج للالتفاف على بعض مبادئه

يمكن بواسطته استنتاج توقعات عن المستقبل يمكن عن طريقها اختبار صحته ودقته

يحتوي على إمكانية تفنيده إذا كان خاطئا أو اثباته

النموذج القرآني للحقيقة نموذج ذهاني. وسنوضح ذلك هنا بمثال عن معركتي بدر وأحد وفي مقالات مستقبلية سنورد أمثلة أخرى


التفسير الذهاني لمعركة بدر 

في بدر انتصر جيش المسلمين بـ 300 رجل على جيش قريش بـ 1000 رجل. فسرها مؤلف القرآن بأن الله أرسل ألف مقاتل لهزيمة خصومه فقضت على 70 رجلا من قريش وهرب الباقون.

إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9)-الأنفال

هذا الاستنتاج بني على هلاوس بصرية. رؤية كائنات تنزل من السماء للقتال. وكانت هي سبب النصر.

ساعد في هذا الاستنتاج الذهاني اعتقاد الساجع أنه من المستحيل في قوانين الطبيعة أن ينتصر 300 رجل على ألف رجل. والخطأ يقع هنا في الافتراض غير المحدود وعدم استنفاد كل الاحتمالات والخيارات ودراسة كل العوامل.

بينما في الحقيقة إذا دققنا في الأمر فانتصار الجيش الصغير هنا كان الاحتمال الأكثر واقعية. فهم خرجوا مستعدين نفسيا للقتال بينما خصمهم كان هدفه في الذهاب إلى بدر بعد نجاة القافلة هم الاحتفال والرقص حتى يسمع بهم العرب.

وكان الجيش الصغير اكثر راحة بينما كان خصومهم منهكين من سفر طويل في فصل الصيف من مكة إلى يثرب لمسافة اكثر من 500 كم.

وكان جيش يثرب مسيطرا على الماء وخصومهم يعانون من الظمأ والعطش.

ووصل جيش يثرب أولا إلى أرض المعركة وحصنها عكس خصمه المكشوف.

كان جيش يثرب مجهز عقائديا ونفسيا للمعركة ولم يكن خصمه يريد حربا حقيقية وكان منهكا من طول الطريق والعطش وقلة الماء وتمت مفاجأته بسيطرة خصمه على أرض المعركة وموارد المياه

بأخذ كل هذه المعطيات في الحسبان لا يمكن لجيش مكة ان ينتصر وكان الاحتمال الأرجح انتصار جيش يثرب ولا داعي لادخال ألف ملك مردف لتفسير ما حدث.


 

أحد : تنبؤ خاطئ لنموذج ذهاني

كشخص ذهاني تولد لدى محمد إيمان راسخ لا يتزعزع أن الملائكة تقاتل معه ولم يعد يهمه اي جيش. وذلك لأنه رأى بأم عينيه كائنات تنزل من السماء وتقاتل معه وحدث النصر ببدر. تعرف الهلاوس البصرية أنها رؤية أشياء لا يراها أي شخص آخر غير المريض.

هذه القناعة الراسخة عكست نفسها في استعداد محمد لمعركة أحد. حيث قال في سورة آل عمران التي ألفت بعد موقعة بدر وفيها سجعيات قبيل معركة أحد وسجعيات بعد أحد : يقول وهو يطمئن اصحابه أن النصر مضمون وبثقة عالية

وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (123) – آل عمران

وكان قد اخبرهم في سورة الانفال التي ألفت بعد بدر مباشرة ان ذلك النصر كان بسبب ألف ملك مقاتل.

وواصل التأكيد في سورة آل عمران  أن الملائكة ستاتي ايضا إلى أحد لكن بأعداد أكبر

إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (124) – آل عمران

حاول المفسرون لحيرتهم في نتيجة معركة أحد ان ينسبوا الثلاثة آلاف لمعركة بدر. لكن محمد وضح عدد الملائكة في بدر بعد المعركة مباشرة في سورة الأنفال وحددهم بألف ملك. السورة الخاصة ببدرهي الأنفال. ألف ملك. بعدد جيش مكة. يتغاضى أهل الترقيع عن الزمن والسورة لعد فهمهم لهزيمة أحد مع وجود 5000 مقاتل فضائي

في احد كان جيش مكة يبلغ 3000. لذلك لا بد من عدد مناسب لهم من الملائكة. سورة آل عمران هي سورة أحد كما أن سورة الأنفال هي سورة بدر. وقع محمد في فخ النموذج الذي بناه وألف سجعيات قبيل المعركة يتبنأ بها. في بدر كان التأليف بعد المعركة فتم صياغة السجعيات على مقاس الأحداث التي وقعت واصبحت معروفة. لكنه في احد استعجل بسبب ثقته العالية في النموذج الضلالي الذي أنتجه دماغه لتفسير المعركة واستجاب لهلاوسه التي طمأنته بوجود 3000 ملك سيشاركون في المعركة.

ويظهر أن الهلاوس كانت سخية أكثر. فرفعت العدد إلى 5000. جيش مكة سيكون كبيرا ومستعدا ولذلك يحتاج إلى عدد اكبر. ووظيفة الهلاوس هي طمأنة المهلوس. وهذا ما كان حيث يقول:

بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) – آل عمران

يصر أهل الترقيع على مغالطة أنفسهم وأتباعهم على الادعاء أن الـ 5000 ملك نزلت في بدر لقتل 70 تاجرا من قريش.

يندرج نزول الملائكة في سجعيات محمد في باب عقلنة الخرافة. فلو قال أن الله هزم قريشا بكلمة يكن فيكون سيظهر الأمر مبالغا فيه وخرافيا بنظره لكن الادعاء بإنزال قوات فضائية لم يرها غيره تقاتل بجانبه سيجعل الادعاء أكثر عقلانية لتفكيره المضطرب. ذلك سيفسر له هلاوسه البصرية

عقلنة الخرافة علامة ذهانية شائعة

كان محمد غارقا في ضلالة الدعم الفضائي. واستمر في وعوده الوردية الواثقة:

سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (151) – آل عمران


 

تمحيص النموذج

لكن نتيجة المعركة كانت مخيبة للآمال. وهنا يظهر الفرق بين الشخص السليم والشخص العاقل.

الشخص السليم يبدا في تعديل نموذجه طبقا للنتائج. ويبحث عن نموذج اشمل مستفيدا من النتائج.

الشخص الذهاني على العكس من ذلك لا يستطيع التخلص بسهولة من نموذجه الضلالي لأنه بناه على مدخلات هلوسية وضلالية. ولذلك يلجأ إلى التغاضي عن النتيجة ويصر على صحة النموذج عن طريق خلق تبريرات فشله في تفسير الواقع.

وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (152) – آل عمران

قام خالد بن الوليد بتطبيق اسلوب عسكري معروف. ملاقاة الخصم بجزء من الجيش والانسحاب أمامه لاستدراجه في أرض المعركة والالتفاف عليه بالجزء الآخر. ما زالت الجيوش تستخدم هذا الاسلوب لليوم.

أحد اعتلاه خمسون من رماة جيش محمد كما تذكر السيرة عكس القرآن الذي يذكر الفشل والتنازع فقط. عند تنفيذ خطة الاستدراج من قبل جيش خالد نزل بعض منهم طبقا للتاريخ الاسلامي واشتركوا في المعركة وجمع الغنائم.

عندما تقرأ تبرير المسملين للهزيمة بنزول الرماة تشعر أن أحد جبل يبلغ ارتفاعه عن أرض المعركة عدة كيلومترات بينما هو عبارة عن تلة صغيرة لا يمثل وجود الرماة اية عقبة أمام قائد متمرس

يصور كاتبوا التاريخ الإسلامي أن جيش خالد كانت تفرق معه كثيرا نزول بعض الرماة. وكأنه لن يتغلب على 50 منهم لكنه تغلب على 40 راميا. الحقيقة أن الذين نزلوا لم يمثلوا اي فارق وكان خالد سيجتاحهم سواء كانوا 40 أو 50 أو حتى 100 بسبب تفوق جيشه العسكري. كان خالد يعي وقتها اسباب النصر ولم يكن يؤمن بوجود 5000 جندي فضائي وكانت الخطة تتضمن القضاء على الرماة مهما كان عددهم والالتفاف على الجيش المستدرج.

ولو تواجد خالد في بدر لانتهت قصة ذهان النبوة ودفنت هناك.

لا ننسى أن نزول الرماة يعني أساسا نجاح خطة الاستدراج التي لم ينتبه لها الله ويحذر نبيه وجنوده قبل أن يقع الفاس في الراس.

يبدو أن الله تفاجأ كما تفاجأ الـ 5000 ملك بخطة الاستدراج الناجحة. ولم يعمل حسابها. وكاد محمد أن يهلك لولا أن أحد جنود خالد أخطأه بشخص آخرواعلن أنه قتل محمدا. ولو قام خالد بالتمشيط لتغير مجرى التاريخ.

وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ… رغم عدم تحقيق الوعد أصر محمد على أنه تحقق. برر ذلك وتحايل على النموذج. اعتبر خطة الاستدراج الناجحة التي وقع في فخها الجيش تفسيرا آخر يناسب التبرير: فشلتم وتنازعتم.

رغم كذب الوعد بالنصر في الواقع إلا أن محمد اصر أن الوعد تحقق لأنه سجل هدفا في الشوط الأول رغم تلقيه خمسة أهداف في الشوط الثاني.

لم يذكر القرآن موضوع الرماة. لكنه اشار إلى تنازع واختلاف. وهو ما فسره أهل الترقيع بنزول الرماة. لا نعلم حقيقة هل كان هناك رماة أم لا وهل نزلوا أم لا فالرماة لم يذكروا إلا في السيرة والسيرة يشكك في صحتها المسلمون أنفسهم وخاصة طائفة القرآنيين التي تعبترها مفبركة. لكننا سنتغاضى عن مزاعم القرآنيين بكذب السيرة ونعتبر محمدا شخصية حقيقية وليس مجرد خيال هشامي إسحاقي كما سيصبح الوضع تلقائيا لو كانت السيرة مفبركة

وبغض النظر عن مدى صحته وعدم ذكره صراحة في القرآن فإن موضوع الرماة هو الموضوع الذي اختاره أهل الترقيع لتفسير قوله فشلتم وتنازعتم في الأمر. وأرى انهم فشلوا في فهم المعركة واستيعاب خطة خصمهم.

رفض محمد الاعتراف بأن نموذجه فشل ورفض الاعتراف بكذب الوعد الذي تلقاه من الهلاوس السمعية بـ 5000 جندي فضائي غير مرئي وبإلقاء الرعب في قلوب خصومه حيث لم يرتعب سوى جيشه واضطر شخصيا للاختباء في شق صخرة كما يقول كاتب السيرة الذي حكى قصة الرماة.

هذه صورة شق الصخرة الذي يعتقد البعض أنها تطابق وصف مؤلف السيرة الذي أورد مبرر نزول الرماة

 

لا يهم في أي جرف اختبأ وكيل السماء الحصري ولا يهم أين ذهب الـ 5000 جندي فضائي. المهم طريقة الذهاني في التحايل على الوقائع للحفاظ على النموذج الضلالي الذي بناه لتفسير الأحداث.

الواقع أن الوعد بالنصر كان وعدا كاذبا يؤدي إلى خطأ النموذج الذي بناه محمد لتصور الحقيقة. والواقع أنه لا توجد جنود تنزل من الفضاء لتقاتل أحدا مما يوضح ذهانية النموذج من قواعد تأسيسه اصلا. في أحد وطبقا لنموذج محمد للحقيقة عجز الله عن تنفيذ وعده وحمل الموعودين مسؤولية فشله ومسؤولية تأخره في إرسال قوات فضائية للدعم والاسناد .

أصر محمد أن خطة الانسحاب الاستدراجي لجيش مكة يحقق وعد الله وعمل نفسه أعمى عن النتيجة النهائية.

مثل ذلك أن يقوم مدرب بناء على نموذج تصويره للعالم الخارجي بوعد لاعبيه  أنهم سيكسبون المبارة وفي الشوط الأول يتقدمون بهدف لكنهم في الشوط الثاني يتلقون خمسة أهداف.

وبدل أن يعترف أن وعده كان كاذبا يصر على أنه كان صحيحا ولذلك تقدموا بهدف في الشوط الأول ويعمل نفسه أعمى عن النتيجة النهائية وعن الواقع. وبدل أن يعترف بفشل نموذجه الذي بنى عليه هذا الوعد يصر على صحته ويختلق الأعذار.


 

أثر الدرس 

من يوم أحد لآخر يوم في حياته تجنب محمد تأليف السجعيات متنبئا باي حدث. في كل السجعيات اللاحقة كان ينتظر حتى يقع الحدث ثم يؤلف ما يناسبه. تعلم الدرس جيدا.

كما ظهرت علامة التجنب التي تحدث بعد الصدمات. فلم يغامر باي معركة ضد خالد بن الوليد بعد أحد. وفي معركة الأحزاب تجنب الاصطدام بجيش خالد قدر الإمكان لدرجة بناء خندق حول المدينة والاحتماء خلفه.

لم يتكلم عن الإمداد بالجنود الخفية من الفضاء قبل المعركة. انتظر حتى ينسحب جيش خالد وأخبر اصحابه عن جنود فضائية لم يروها. لم يجرؤ على إخبارهم عن غزاة الفضاء قبل انتهاء المعركة وتأكده من انسحاب خالد.

وقد صور الهزيمة في سجعياته بصورة كوميدية

إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (153)

الإصعاد الاسراع في الجري بكل ما أوتي المرء من طاقة. وهو خلفهم ينادي عليهم لكي ينتظروه وهم لا يبالون. مشهد كوميدي ظريف. لكنه يوضح طبيعة النموذج الذي يبنيه الذهاني لتمثيل الحقيقة والواقع.


النموذج المنطقي لبدر وأحد

في كلتا الموقعتين انتصر الفريق الذي وضع خطة أفضل وكانت أوضاعه افضل. ما حدث في بدر يشبه ما حدث في ذي قار. في ذي قار كانت القوة المعنوية للجيش العربي الصغير عالية وكان الاستعداد افضل بينما كان الجيش الفارسي مغرورا ومستهينا بخصمه ولكنه بنفس الوقت كان قادما لمسافة بعيدة ومنهكا من طول الطريق ولم يكلف نفسه وضع خطة للمعركة ومعرفة مواطن الضعف والقوة فوقع في نفس الخطأ الذي وقعت فيه قريش من بعده. في أحد اختلف الوضع. لم يستهن خالد بقوة خصمه. وضع خطة محكمة. قام باستدراج خصمه عن طريق التظاهر بالهزيمة والانسحاب. التف عليهم وفاجأهم. لا يوجد أي عوامل فضائية في المعركتين ولا توجد كائنات فضائية تنزل لتتدخل في عراكات بدو الجزيرة. النموذج الديني نموذج خرافي نتج عن تفكير ذهاني ومضطرب يقوم بنسبة الأحداث إلى كائنات غيبية تولدها له هلاوسه وأوهامه

إحصائية اللادينيين في الموقع

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: