الهمس الشيطاني – ضلالات الإشارة

تعريف  

  ضلالات الإشارة هي إيمان الشخص إيمانا راسخا لا يتزحزح رغم غياب الدليل بأن الآخرين يتهامزون ويتغامزون عليه ويتحدثون عنه بالسوء من وراء ظهره

من كتاب فيش للسايكوباثولوجي

In delusions of reference the patient knows that people are talking about him, slandering him or spying on him. It may be difficult to be certain if the patient has delusions of self-reference or if he has self-referential hallucinations. Ideas and delusions of reference are not confined to schizophrenia and can occur in depressive illness and other psychotic illnesses

يصعب التفريق ما إذا كانت ضلالات الإشارة أولية أو ثانوية لهلاوس سمعية مشيرة للذات.وأرجح أن ضلالات محمد كانت ثانوية لهلاوس سمعية مشيرة للذات كما سنرى

بمعنى أن المريض قبل أن يتولد لديه الإيمان بتحدث الناس عنه أو تجسسهم عليه يسمع أصواتا تتحدث عنه وتشير إليه أو تخبره بتحدث الآخرين عنه

 يمكن للمريض تسميتها بالوحي ونسبتها للملائكة أو تسميتها بالآيات الشيطانية ونسبتها للشيطان

 مع الزمن تتدهور قدرات المريض الذهاني العقلية أكثرويقل تحكمه بضلالاته وقدرته اللغوية

 وفي آخر 3 سنوات من عمر محمد تدهورت قدرته على السجع بشكل أكبر. افتح المصحف واقرأ آخر عشر سور ألفها حسب ترتيب النزول. مثلا سورة الصف. ستجد محمدا فقد القدرة على السجع لحد كبير وصار النص نثرا مسهبا غير منظم. اقرأها دون ترتيل وستجد كلاما إنشائيا يتميز بفرط التضمين والظرفية الزائدة

 قارن بينها وبين سورة النجم. ستجد فرقا كبيرا. سورة الصف مثلا كلام نثري يظهر متعبا مجهدا يثقله الارهاق ليس له وزن ولا تفعيلة ولا قافية بينما سورة النجم عبارة عن نص نشيط سريع قصير الجمل لاهث العبارات مزدحم الالفاظ شديد السجعية مفرط الالتزام بالوزن والقافية

 قال سيد قطب في ظلال القرآن عن سورة النجم

هذه السورة في عمومها كأنها منظومة موسيقية علوية ، منغمة ، يسري التنغيم في بنائها اللفظي كما يسري في إيقاع فواصلها الموزونة المقفاة . ويلحظ هذا التنغيم في السورة بصفة عامة؛ ويبدو القصد فيه واضحاً في بعض المواضع؛ وقد زيدت لفظة أو اختيرت قافية ، لتضمن سلامة التنغيم ودقة إيقاعه – إلى جانب المعنى المقصود الذي تؤديه في السياق كما هي عادة التعبير القرآني – مثل ذلك قوله : { أفرأيتم اللات والعزى . ومناة الثالثة الأخرى } . . فلو قال ومناة الأخرى ينكسر الوزن . ولو قال : ومناة الثالثة فقط يتعطل إيقاع القافية . ولكل كلمة قيمتها في معنى العبارة . ولكن مراعاة الوزن والقافية كذلك ملحوظة . ومثلها كلمة { إذن } في وزن الآيتين بعدها : { ألكم الذكر وله الأنثى؟ تلك إذن قسمة ضيزى! } فكلمة { إذن } ضرورية للوزن . وإن كانت – مع هذا – تؤدي غرضاً فنياً في العبارة . . . وهكذا

 ما وصفه سيد قطب بعبارة سريان التنغيم ودقة الايقاع يسمى في الطب النفسي بالرابط السجعي

Clang association

 شاخ الساجع وهد اضطرابه الذهاني قدراته ومهاراته التنغيمية والتفكيرية ولم تعد قدرته على السجع كما كانت

 ومن آخر عشر سور نزلت عليه في سنوات عمره الأخيرة سورة المجادلة

Advertisements
Advertisements

 وفي سورة المجادلة نجد ضلالات الإشارات بارزة بشكل غريب جدا يدفعنا للتساؤل عم حدث له بالضبط وأدى لتأليف المقطوعة

 كان المؤلف يتحدث عن المظاهرة ثم انتقل فجأة للحديث عن الآخرين الذين يعادون الله ورسوله دون سبب واضح من النص 

 إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (5)

حاول أهل الترقيع فصلها عن بقية السورة ومنطقتها بالقول أنه يعني الكفار وقيل غطفان وقيل هوازن

 لكن بتأمل السياق وما تلا من مقطوعات يتضح أنه يعني أناسا يتكلمون عنه من وراء ظهره

 أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7)

 لاحظوا كيف صيغت المقطوعة. بدأت بمخاطبته بالقول ألم تر وكأنها تحاول أن تقنعه بما سيلحق. تحتوي الجملة على تفسير ضمني يشرح فيه محمد لنفسه كيف عرف أن هناك من يتحدث عنه وكيف عرف محتوى الحديث. هلاوسه تؤكد له صحة أوهامه. إن الله يعرف كل شيء ولذلك ما أخبرناك به عن تحدثهم عنك صحيح. وسمى ذلك الحديث بالنجوى. وتسميته بالنجوى يتماشى تماما مع مرضه إذ تزداد حساسية السمع للصوت ويبدأ المريض يتكلم همسا ويسمع هلاوسه همسا. ولذلك سماها نجوى لأن النجوى هي الكلام سرا أو التسارر

 يقول مختار الصحاح  والنَّجو السِّر بين اثنين يقال نَجَوْته نَجْواً أي سارَرْته وكذا نَاجَيْته. وانْتَجَى القَوْمُ وتَنَاجَوْا أي تَسَارُّوا

 وقد نهى محمد في أواخر أيامه أصحابه أن يجهروا له بالصوت كجهر بعضهم لبعض لأنه لم يعد يحتمل نبرة الجهر الطبيعي ويريد صوتا أخفت. ناقشنا هذه النقطة في موضوع الهلاك سمعا 

اشترك في النشرة الدورية


دعونا نكمل السياق ونرى إيمان الساجع بتناجي الآخرين عنه

بعد أن حدد تقريبا عدد الاصوات التي سمعها تتناجى عنه بثلاثة أو أربعة في المقطوعة السابقة عاد لصيغة اقناع الذات بالقول ألم تر مرة أخرى

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (8)  

 يعتبر فقه الكهنوت الاسلامي أن النهي في القرآن واجب التنفيذ. وتشير المقطوعة إلى حدث ما نسبه اتباع محمد لليهود لكن سنرى أن ذلك مجرد تخمين خاطئ. لقد نهوا عن النجوى ولكنهم عادوا. وكأن الساجع سمع هلاوس معينة مسبقا لاشخاص محددين يتحدثون عنه فقام بنهيهم عن ذلك لكنه استمر يسمع الاصوات ففسرها بأنهم عادوا لما نهوا عنه. نهاهم عن الكلام سرا ولكنهم لم يلتزموا. الساجع حرم الكلام سرا. تصورا إلى اي مدى وصلت به ضلالاته

 يعتبر التصرف تحت تأثير الضلالة والتعبير عنها تلقائيا أعلى درجات شدة الاضطراب في الضلالة. وهاهو الساجع يتصرف وينهى الناس عن التحدث سرا مع بعضها ويتهمهم أنهم يتهامسون عنه بسوء

يجمع الذهاني قرائن حسية لاثبات أوهامه. فمثلا الذي يعاني من ضلالة الخيانة الزوجية يعتبر تغيير وضع الستارة على أنه دليل واثبات أو يعتبر فتح الشباك دليلا على خيانة زوجته وهكذا

 ونفس الشيء نجده هنا. يعتبر الساجع تحيتهم له بعبارة غير السلام عليكم دليلا على مناجاتهم عنه

 وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ

 لأنهم قالوا مثلا صباح الخير بدلا عن السلام عليكم. صارت دليلا لدى الساجع على تآمرهم

 وتبرز ضلالة الإشارة في قوله : وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ – يقولون في أنفسهم. لم يسمعهم أحد. هذا يظهر البارانويا الشديدة والارتياب المريع الذي عانى منه محمد في هذه الفترة. إنهم يقولون في أنفسهم لو كان محمد صادقا لعاقبنا الله بما نقول لكننا نقول السوء عنه ولا يستطيع الله معاقبتنا وكأن وجوده كعدمه لا يفعل بنا شيئا

هذا ما تعنيه عبارة محمد. وهي لا تعكس فقط ارتياب محمد وشكوكه في الناس بل في صحة ادعاءاته لأن نفس التعجب يسري عليه ما دام وهم يقولون عني هكذا والله يعلم بنجواهم فلماذا لا يعاقبهم؟ هل يمكن أن تكون هذه أوهام؟

إن السجعية تتحدث عن ارتياب محمد في نفسه قبل غيره. والمريض الذهاني يعاني من فترات ارتياب في هلاوسه وأوهامه كما رأينا في موضوع ارتياب الذهاني. وبما أن وظيفة الهلاوس هي طمأنة المهلوس فقد أجابته: حسبهم جهنم

 حاول أهل الترقيع اقناع أنفسهم أن السجعيات تتحدث عن اليهود رغم أن السورة من آخر عشر سور في ترتيب النزول اي أن زمن تأليفها كان بعد صلح الحديبية على الأرجح وقد تمت إبادة اليهود وتهجير بقيتهم واستعباد نسائهم وأطفالهم منذ زمن بعيد

 ويواصل المؤلف القول : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9) إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10)

 لاحظوا الانشغال الوسواسي القهري الشديد بالتحدث سرا. لماذا اهتم الساجع فجأة بالنجوى (التسارر) بهذا الشكل؟ وصار ينهى الناس عنها؟شيء مثير للاستغراب

 إنه التصرف تحت تاثير الضلالة. إيمان الساجع بأن الناس تتهامس عنه جعله حساسا للهمس والتسارر وجعله ينسب النجوى إلى الشيطان

 إنما النجوى من الشيطان. تخيلوا أن النجوى وهي التحدث بصوت منخفض شبه هامس صارت من الشيطان هكذا فجأة وبقدرة قادر. هل يعقل أن هناك من يصدق أن شخصا بكامل قواه العقلية سيقول للناس أن النجوى من الشيطان؟

 الهلاوس المزعجة تنسب للشيطان. وقد رأينا ذلك في الآيات الشيطانية. ولأن الهلاوس تخفت مع الوقت بسبب زيادة حساسية المريض للصوت صار الهمس من الشيطان

إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وما هو بضارهم شيئا؟؟

حد فاهم حاجة؟

ما معنى هذا الكلام؟ كيف النجوى من الشيطان ليحزن المؤمنين؟

 هذا تفسير محمد لهلاوس سمعية هامسة تريد أن تحزنه

كانت تلك مرحلة متعبة للساجع. فقد أزعجته الهلاوس الهامسة بمحتواها الوهمي لكن الكلام المرتفع الصوت يزعجه بسبب تدهور حالته وحساسيته للصوت. ولذلك تناقض. في موضع قال لهم ألا يتكلموا معه جهرا مثلما يتكلمون مع بعضهم وأن يخفضوا اصواتهم وفي موضع آخر يقول لهم لا تتكلموا سرا وتتناجوا لأن النجوى من الشيطان

انشغل انشغالا توحديا بالتحدث سرا ولم ينقصه إلا أن يفرض قطع اللسان كحد لمن يفعل ذلك

وفعلا شرع الساجع العقوبة بشكل أو بآخر كما نرى في السجعية التالية

 يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12)

 إذا تناجوا معه شخصيا بالنجوى التي هي من الشيطان كما قال لهم قبل قليل فعليهم غرامة مادية

 يبدو أن هذا التشريع لفت أنظار كثيرين إلى خلل محمد. وهو تشريع لم ينفذ على الأرجح. لأنه تشريع مجنون وبلا شك ولا يقبله لا عقل ولا منطق. لكنه يوضح شدة ضلالات الاشارة في تلك الفترة أو بالأصح الهلاوس المشيرة للذات

self-referential hallucinations

وتعترف سجعيات القرآن بمقاومة شديدة نشأت لهذا التشريع المجنون كما نرى في قوله

أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (13)

ما لم يدركه اتباع محمد أن فرض الصدقة من قبل محمد بقوله فقدموا بين يدي نجواكم صدقة كان وسيلة سحرية لتجنب الشر

 أي صيغة أمر في القرآن هي فريضة حكمها الوجوب ويأثم ويعاقب من يخالفها

 لكن هذا الأمر لم يقبل. يميل الشخص الذهاني إلى عمل مقايضة. مثلا يقدم صدقة من أجل ألا يلحق به شر من عمل الشيطان الذي هو النجوى

 يتضح ارتياب محمد أكثر

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (14)

 لقد اتهمهم فأنكروا وحلفوا. لكنه متأكد من هلاوسه فاتهمم بالكذب

 ثم بالنفاق

 اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (16)

 ارتياب محمد وشكوكه وبارانوديته صنعت فرقة المنافقين. عندما أؤمن بأنك نبي وتتلقى الوحي ثم تأتي إلي وتتهمني بشيء لم أفعله ثم تقول أنك عرفت عن طريق جبريل فسوف يتضح لي أنك تكذب وأنك لست نبيا وأني كنت مخطئا حين صدقتك. وهذا ما حدث بالضبط مع جماعة من أهل المدينة كانوا يؤمنون بنبوة محمد فقام بسبب أوهامه باتهامهم بأشياء لم يفعلوها فاتضح لهم كذبه

 مؤسس الكهنوت الاسلامي بنفسه صنع فرقة المنافقين. تسمى هذه العلمية في علم النفس بـ التعرف الاسقاطي

Projective identification

تسقط مشاعرك وافكارك على الآخرين. أنت تكرههم أو تحسدهم فتتهمهم هم أنهم يكرهونك أو يحسدونك ثم تتصرف على هذا الاساس حتى تستفزهم وتجعلهم بشكل معادي كما اتهمتهم فتتأكد من ادعائك ويتحقق وهمك

إحصائية اللادينيين في الموقع

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: