الهلاك سمعا – ضلالة الصيحة

 

الهلاوس والضلالات تعتبران أهم علامات الاضطرابات الذهانية. وتسمى علامات إيجابية بمعنى أنها لا توجد في الشخص السليم 

توجد ايضا علامات سلبية وتعني فقدان شيء يملكه الشخص السليم كانعدام القدرة المنطقية

أكثر أنواع الهلاوس شيوعا في الذهان هي الهلاوس السمعية. يليها في الترتيب الهلاوس البصرية 

 ويعج القرآن وتاريخ محمد بالهلاوس السمعية وإلى حد أقل المشاهد البصرية

 تكون الهلاوس المسعية إما مطابقة لمزاج المريض حيث تكون وظيفتها تطمين الملهوس وتسليته ومنحه القيمة التي يبحث عنها كالعظمة والأهمية أو تكون مخيفة عندما تتعارض مع مزاجه وتحتوي أفكارا مرعبة

 ساجع القرآن سمى الهلاوس المرعبة بالآيات الشيطانية المؤمنة بالغرانيق العلى

 بينما آمن بأن الهلاوس المطمئنة وحي من الله وصوت من الملائكة

 تنشئ الهلاوس المرعبة ضلالات ثانوية. ومن أمثلتها عند محمد ضلالة الهلاك سمعا

 أول اضطراب محمد كانت هلاوسه مرعبة وكان ينطلق هاربا إلى البيت ويختبئ تحت البطانية صارخا زملوني زملوني دثروني دثروني

 يروى عنه قوله :

إِذَا خَلَوْتُ وَحْدِي سَمِعْتُ نِدَاءً خَلْفِي فَأَنْطَلِقُ هَارِبًا فِي الأَرْضِ ” 

 وتأتي بعدها الهلاوس المطمئنة يا أيها المزمل يا ايها المدثر

  تولد الهلاوس المرعبة عند المريض وهما أنه يمكن إيذاءه عن طريق السمع فيلجأ بعض المرضى إلى سد آذانهم بأي شيء كسدها بأصابعهم أو بقماش أو بقطن حسبما ما يتوفر 

 ضلالة الموت سمعا تجعل المريض يؤمن بوجود هذه الطريقة كطريقة للهلاك. ويؤمن أن حماية الأذن يحمي من الموت. ويعتبر سد الأذن طريقة للوقاية من الموت

 يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ. البقرة- 19 

 يظن عوام المسلمين أن هذه السجعية شيء طبيعي. لكنه شيء ذهاني وليس طبيعيا. فلا أحد غير الساجع والمرضى الذهانيين يؤمن أن وضع الأصابع في الأذن يحمي من الموت من أي شيء

 ولم يقل أحد عبر التاريخ أن وضع الاصابع في الاذن يحمي من الموت سوى الساجع

 ولا يؤمن أحد بذلك حتى عوام المسلمين أنفسهم لا أحد منهم يعتقد أن وضع الاصابع في الاذن يحمي من الموت

  هذه ضلالة ذهانية ثانوية جعلت المريض يؤمن بوقوع الهلاك سمعا

 وقد كان مؤمنا بها إيمانا لا يتزحزح حيث قال مهددا أهل مكة

 وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (48) مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49) فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (50) يس     

 أطلق هذا التهديد وهو هارب من مكة في طريقه للمدنية. وكانت نبوءته بالصيحة نبوءة كاذبة لم تتحقق. وقد جعلها الكهنوت إحدى سيناريوهات يوم القيامة كجزء من ضلالة نهاية العالم وهي ضلالة شائعة في الذهانيين بدورها

Advertisements
Advertisements

 وكان قد أطلق نبوءة أخرى وهو هارب بأن أكثر أهل مكة لن يؤمنوا. لكن أكثرهم في النهاية آمن عكس النبوءة ما عدا عدد قليل منهم مات قبل فتح مكة:

لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (7) 

 ومن النبوءات التي أطلقها وكانت كاذبة لم تتحقق توعده لهم بالهلاك بالدخان :

بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16) وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ

 ارتقب وارتقبوا ولم تتحقق نبوءة الدخان كما لم تتحقق نبوءة الصيحة بعدها ولا نبوءة كسف السماء وجرت الأمور بشكل طبيعي بعيدا عن هذه السيناريوهات الخرافية الناتجة عن ضلالة الهلاك سمعا ودخانا

 ظهرت ضلالة الهلاك سمعا أكثر من 13 مرة في القرآن. فمرة ادعى بها هلاك الاقوام السابقة. ومرة جعلها وسيلة لنهاية العالم

 قال في عديد المرات فأخذتهم الصيحة فأصبحوا في دارهم جاثمين. كانت بصمة الهلاوس السمعية القاتلة متغلغلة في دماغه خاصة خلال الفترة المكية حيث قلت بعد ذلك في المدينة بعد أن خفت عنه الضغوط وصار الحاكم بأمر الله. والهلاوس حساسة جدا للضغوط المحيطة

  نعرف الآن من علم الآثار أنه لا يوجد أي دليل على الهلاك سمعا. ولا يوجد أي دليل منطقي وأثري على إمكانية هلاك أقوام بالصيحة حسبما ذكر محمد. حتى أن معظم من ذكرهم مجرد حكاوي عجائز في ليلة صيف وليسوا أقواما عاشت فعلا على كوكب الأرض

 يحصل الهلاك الجماعي بالاوبئة وبالزلالزل وبالبراكين وبالإبادة الجماعية كما حدث لبني قريضة وبالقحط والجفاف. لكن ليس بالصياح والصراخ

 الهلاك سمعا ضلالة عانى منها محمد فضمنها في سجعياته  

القواعد الطبية للتعرف على الهلاوس والضلالات واضحة ومحددة وكلها تنطبق على ساجع القرآن:

 هل تسمع أصواتا لا يستطيع أحد غيرها أن يسمعها؟

هل ترى أشياء لا يستطيع أحد غيرك أن يراها؟

هل تعتقد أنك تمتلك قدرات لا يمتكلها غيرك؟ ولا يقدرها الآخرون وقد يسخرون منها؟

(التخاطب مع السماء – صفوة ولد آدم – الله والملائكة تصلي عليه – قوة 40 رجل جنسيا – القدرة على صيام يومين متواصلين الخ الخ)

 هل تعتقد أن الآخرين يتآمرون عليك؟ (حتى تتبع ملتهم)

 كل إجابات محمد على هذه الاسئلة بالإيجاب. وهي كافية للتشخيص

شارك في إحصائية اللادينيين

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: