photo of person holding gold round coins

دراهم يوسف

دعونا نتخيل أن هناك رجلا بعد 500 عام من الآن يدعي أنه يتلقى المعلومات من مصدر فضائي وذات مرة قام يحكي للناس عن الاسكندر المقدوني وقال أن الاسكندر استقل القطار غربا ثم ركب الطيارة نحو الشرق واستخدم الجوال ليتصل بحكومته, بطبيعة الحال أي مستمع له سيرى أنه كاذب لكن ماذا إن كان لهذا الشخص أتباع يؤمنون بصدق كل ادعاءاته إيمانا غيبيا؟ هؤلاء حتما سيقومون بتأويل كلامه : القطار تعني عربة تقطرها الخيول والطيارة تعني مركبة على شكل طائر تجرها الحمير  والجوال تعني ساعي البريد الذي كان يجول ويصول , وقد يذهب أحدهم ويدعي أن السيارات ظهرت في زمنه أصلا وكذلك القطارات والجوالات والذين يقولون أنها ظهرت في القرن العشرين كاذبون

هذه كتلك

مثل ذلك تماما لو قام شخص في القرن السابع الميلادي ونسب إلى شخصية عاشت حوالي العام 2000 قبل الميلاد استخدامها لوسائل واكتشافات لم تظهر إلا في القرن السادس قبل الميلاد. الانسان الطبيعي سيعرف أنه يكذب بينما المخدوع بمزاعمه المؤمن إيمانا غيبيا بكل ما يقوله هذا الشخص سيبررها ويرقعها ويلف ويدور حولها لكي يستمر في خداع نفسه ومغالطة ذاته وعبوديته الفكرية لهذا الشخص الذي لا يخرج عن ثلاث : إما كذاب أو موهوم أو مريض عقلي

هذا ما فعله بالضبط مؤلف القرآن. قال أن يوسف تم بيعه بدراهم معدودة. بينما في زمن يوسف لم تكن هناك دراهم بل لم تكن هناك أية عملة. لا دراهم ولا دنانير ولا غيرها. ظهرت أول العملات بعد زمن يوسف بحوالي ألف وخمسمائة عام. هذا خطأ يكفي بمفرده للبرهنة على بشرية القرآن وعلى حقيقة ادعاءات النبوة. لأن خطأ واحدا يكفي في هذا الشأن. فما بالكم بمئات الأخطاء نسردها تباعا في موقعنا هذا منذ حين من الدهر

اختراع اليهود للإله الإبراهيمي

اخترع اليهود فكرة الإله الابراهيمي ولم يدركوا قط أن اختراعهم سيف ذو حدين وذات يوم سيتسبب في مصائبهم. فمع مرور الزمن ظهر ذهانيون ادعوا تواصلهم مع الإله العبري بل ادعوا أنهم هم الإله العبري هذا نفسه بشحمه ولحمه.

ضخم اليهود شخصيات تاريخهم. ومع حقيقة أنه لا يوجد أي دليل اثري يشير إلى إبراهيم واسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وحتى سليمان وداود فالأرجح أنهم كانوا رؤساء قبائل بسيطة لا ترقى لمستوى التضخيم هذا إن لم يكونوا اختراعات حاخامية مثل الإله العبري نفسه

يوسف حسب رواية التوراة والقرآن يمثل الجيل الثاني من أحفاد إبراهيم يفصله عنه يعقوب وإسحاق.هذا يجعله عاش حوالي العام 2000 قبل الميلاد

أما موسى فرغم أنه لا وجود له ايضا في أي اثر أو نقش تاريخي فإن التوراة والقرآن تجعله الرجل الذي أخرج اليهود من مصر إلى الأرض المقدسة التي كتبها الإله العبري لهم طبقا للقرآن. هذا يجعل زمنه ما بين 1300 إلى 1400 قبل الميلاد أي بعد زمن يوسف بأكثر من 600 – 700 عام

في الحقيقة لا توجد آثار تدل على شخصيات العبرانيين قبل حزقيال التي وجدت بعض الآثار تدعم حقيقة وجوده وتشير إلى أنه عاش في القرن السادس قبل الميلاد. اي بعد موسى بـ 800 عام وبعد يوسف بحوالي 1400 عام

تعود حقبة سليمان الذي لم يرد ذكره إلا في التوراة والقرآن إلى ما قبل حزقيال بـ 100عام لكنها لا تتمتع باي نقش اثري يدعمها مما يترك فقط احتمالين : إما أنها اسطورية من خيال الأحبار أو أن مملكة سليمان وداود لم تتعد كونها قرية صغيرة تم تضخيمها في القصص الديني اليهودي.

الدراهم

ظهورأول عملة معدنية يعود للقرن السادس أو السابع قبل الميلاد. بعد زمن موسى بأكثر من 500 عام وكان ظهور أول درهم أو دراخما عند الاغريق حوالي العام 600 قبل الميلاد. أي بعد زمن يعقوب بأكثر من 1400 عام

قبل ذلك الزمن وحتى في المناطق الأخرى خلال ذلك الزمن كان البيع والشراء يتم بتبادل السلع. وكما أخطأ كتاب التوراة في جعل بيع يوسف بالفضة أخطأ القرآن الذي قام بالنسخ واللصق مع إعادة الصياغة من العبرية للعربية وإدخال بصمة محمد السجعية في جعل بيعه بثمن بخس دراهم معدودة. لم تكن هناك دراهم معدودة. كذبة بسيطة فضحت كيانا كهنوتيا كبيرا جدا

هذا الرابط من موسوعة بريتانيكا توضح تاريخ ظهور الدرهم الذي تم اختراعه حوالي القرن السادس قبل الميلاد.

ثمن يوسف

ساجع القرآن لم يكن يعرف تاريخ ظهور الدراهم ولم يكن يعرف كيف يرتب قصصه زمنيا. في الحقيقة القرآن مضروب بشكل كامل من ناحية التواريخ الزمنية فلا يوجد فيه تاريخ واحد لحدث واحد وترتيب الأزمان مضطرب فيه اضطرابا كليا

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20)

الساجع لا يدرك شيئا عن التاريخ وزمن الأحداث ويخلط الأزمان ببعضها. الزمن في رأسه متداخل. وذلك لأن الذهاني يفقد القدرة على الفصل بين الأزمنة المختلفة ويمكن أن يخلط بين زمن موسى وزمن المسيح مثلا وقد حدث هذا لمحمد فقال عن مريم أم المسيح أنها ابنت عمران وأن امرأت عمران نذرت ما في بطنها أي مريم ثم سمى مريم بـ أخت هارون

في زمن يوسف الذي لم يعرف مؤلف القرآن حتى تاريخه لم تكن هناك عملات. لا دراهم ولا دنانير ولا غيرها. كان البيع والشراء يتم بتبادل السلع والمقايضة.

يمكن للقارئ الاطلاع على زمن ظهور العملة المعدنية عبر هذا الرابط

وهنا يمكن للقارئ الاطلاع على أول عملة عرفها البشر

وهكذا نرى بوضح حقيقة مؤلف القرآن : لا يعرف تاريخ اي حدث من اي نوع ولا يوجد تاريخ واحد صحيح في القرآن. ولم يعرف أن الدراهم لم تكن موجودة زمن يعقوب ويوسف ولا حتى زمن موسى ولا زمن سليمان وداود. لا يختلف مؤلف القرآن في زلة دراهم يوسف في الجهل والخطأ عن بطل قصتنا عن الاسكندر كما لا يختلف مرقعوه عن مرقعي بطل قصتنا بشيء. اقرأوا ترقيعات الكهنوت لهذا الخطأ الذي يثبت بشرية القرآن وجهل مؤلفه في كلمتين – دراهم معدودة – وستدركون ما أعني جيدا


شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: