photo of a woman hugging a blue pillow

الليل سرمدا – التفكير البدائي

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71)

تبدو هذه الآية عادية وبريئة ولا غبار عليها. لكن إذا فكرنا فيها قليلا سنجد أن من يعرف آلية الليل والنهار لا يمكن أن يقول هذا الكلام.

مشكلة قائل النص الوحيدة إذا أصبح الليل سرمدا إلى يوم القيامة هو أنه لن يكون هناك ضياء. تفكير سطحي وساذج وخاطئ. الضياء سيكون آخر ما يقلق إذا أصبح الليل سرمدا. سنوضح ذلك لاحقا لكن قبل ذلك دعونا نتأمل آليات التفكير البدائي وما ينتج عن الجهل بحقيقة الأمور.

نجد هذا التفكير في كل الاساطير الميثولوجية القديمة. فنجد في الاساطير الصينية أنه كانت هناك عشرة شموس. ولم يحدث أي شيء سوى أن الناس عانت من زيادة الحر.

نفس المنطق. إذا وجدت عشرة شموس في نظامنا النجمي فإن هناك أمورا أهم نقلق عليها. حيث ستتأثر مسارات الكواكب وتتغير المنطقة القابلة للحياة.

محدودية التفكير البشري تظهر في الاساطير مثل سرمدية الليل في القرآن والقلق فقط من انعدام الضياء ومثل عشرة شموس والقلق فقط من الحر.

فكرة محمد عن الليل والنهار كانت بدائية إلى أبعد حد بشكل يوضح بشرية القرآن دون الحاجة لشيء آخر

فهو ظن انهما مخلوقان مثل الشمس والقمر ولكل منهما فلك يسير فيه مثل الشمس والقمر تماما.

بينما هما ظاهرتان ضوئيتان لا غير. المناطق المقابلة للشمس فيها ضوء والمناطق البعيدة تقع في الظل

قال في سورة الأنبياء اية 33:

(وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر وكلٌّ في فلكٍ يسبحون)

كل في فلكٍ يسبحون ☹ خلق الليل والنهار 🤣

ما معنى جعل الليل عليكم سرمدا

يعني جعل الله الليل عليكم سرمدا يا معشر البشر. عليكم انتم أيها البشر.

محمد يظن الليل يغشى كل الكون دفعة واحدة حتى السماء يظنها تتأثر بالليل والنهار. والسماء وما بناها فاغطش ليلها واخرج ضحاها.

لا يعرف أن للمشتري نظاما آخر لليل والنهار مختلفا عن الأرض وللمريخ نظاما آخر مختلفا. وأن الليل والنهار ظاهرتان ضوئيتان فقط للكواكب. باقي الأجرام مثل النجوم والشهب والمستعرات العظمى والأقزام البيضاء والعمالقة الحمراء ليس لها ليل أو نهار

محمد يظن الليل ظاهرة مستقلة. لكن الليل مجرد نتيجة عرضية لدوران الأرض الكروية حول محورها امام الشمس. فيكون النصف المواجه للشمس مضيئا والنصف الاخر ليلا.

محمد لم يدرك ابدا علاقة الليل بدوران الأرض حول محورها امام الشمس. ولو ظل الكهنوت الحديث دهورا يبحث عن آية أو ربع آية أو حديث يلمح الى ذلك مجرد تلميح فلن يجدوا.

لأن الليل عند محمد مخلوق مستقل تماما وله مدار خاص وليس مجرد نتيجة عرضية لشيء آخر هو دوران الأرض حول محورها أمام الشمس التي هي بالنسبة للأرض والكواكب ثابتة وإن كانت تتحرك مع كل النظام الشمسي حول مركز المجرة كما نعرف.

ما الذي سيحدث بنظر محمد اذا صار الليل سرمدا؟؟

يجيب بنفسه عن هذا السؤال وبمستوى فهمه ومعرفته الخاطئة:

مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ

فقط سينقص الضياء. اذا جعل الله الليل سرمدا من سيأتيكم بضياء؟؟

لا يدرك مؤلف هذه المقطوعة السجعية ان الضياء سيكون آخر هم البشرية اذا صار الليل سرمدا.

معنى أن يكون الليل سرمدا في منطقة ما هو ان تتوقف الأرض عن الدوران وتقذف كل شيء في الهواء بسبب القصور الذاتي فمن سيبالي وقتها بالضياء من عدمه؟؟

أو تدخل الأرض في قفل جاذبي مع الشمس حيث تكون سرعة دورانها حول نفسها مساويا لسرعة دورانها حول الشمس وبذلك سيظل هناك نصف مواجه للشمس على الدوام ونصف بعيد ويصبح الليل سرمدا على نصف الارض والنهار على النصف الآخر وتنتهي الحياة في الجهتين. سيكون توفر الضياء آخر ما يهم البشر والكائنات. الحياة لن تصبح ممكنة من الاساس.

لكن بدويا عاش في القرن السابع لن ينتبه لكل هذا. فقط سيتنبه إلى انعدام الضوء إذا أصبح الليل سرمدا لأن ذلك هو ما يعرفه وما يمكن أن يسعفه به خياله وتفكيره البسيط.. كما أنه لن يعرف كيف يمكن لليل أن يصبح سرمدا. سيظن فقط أن الليل لن يذهب كالعادة لأنه يجهل أن الليل ثابت في بقعته أصلا كما نرى في الصورة التالية والذي يتغير مكانه هو المناطق المختلفة على الارض اثناء دورانها

الطريقة الثالثة لسرمدية الليل هو اختفاء الشمس. وهذا يعني التجمد خلال فترة زمنية قصيرة والهلاك. سيكون الضياء  آخر ما يقلق عليه البشر

لم يخطر ببال الساجع أن الحياة ستختفي. وان البشر سينقرضون خلال فترة بسيطة. ويتجمد كل شيء. تنبهت الأسطورة الصينية للحرارة لكن محمدا لم يتنبه حتى لهذه النقطة. فما طغى عليه هو غياب الضوء إذا تسرمد الليل وغياب السكون إذا تسرمد النهار. تفكير طفولي جدا

كل ما خطر بباله أنه لن يكون هناك ضياء. وسيكون هناك بشر ليدركوا ان الليل صار سرمدا. ويتذمرون من غياب الضياء.قول الساجع جعل عليكم سرمدا يعني انه سيظل هناك بشر ليكون لعبارة عليكم سرمدا معنى. أي هناك بشر سيعيشون لفترة زمنية طويلة ويدركون سرمدية الليل

فكرة الساجع نبعت من جهلة بحقيقة بداية الكون. فهو يظن أنه قبل أن توجد الكواكب كانت هناك أيام وليالي ولذلك عدد ستة أيام لخلق الكون.

” مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ”  لن يحدث أي تغيرنتيجة لسرمدية الليل غير فقدان الضياء.

ماذا يعني قول الساجع الى يوم القيامة؟؟

محمد كاي ذهاني عانى من ضلالة نهاية العالم. محمد ظن ان الأرض وجدت في بدء الخليقة. ليس هذا فحسب بل ظن انها وجدت في اول يوم من الأيام الست قبل تسوية السماء وقبل كل النجوم التي تم صنعها في آخر يوم لتزين السماء الدنيا. بل ظن ان الأرض والجبال واقواتها اكتملت وكل الكون ما زال دخانا.

ظن الساجع أيضا ان الأرض ستدوم الى آخر أيام الكون.

اصبحنا نعرف ان الأرض لن تدوم حتى الى نهاية المجموعة الشمسية وستطغى عليها الشمس عندما تتحول الى عملاق احمر. الشمس بعد ذلك ستستمر كقزم ابيض. لكن الكواكب القريبة منها عطارد والزهرة والأرض لن تنجو.

لم يكن يعرف شيئا عن ذلك. ولا يعرف شيئا عن تاريخ الكون الحقيقي. ولا يدرك أن الكون لن ينتهي اساسا

وماذا اذا حدث العكس وجعل الله النهار سرمدا:

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (7

مرة أخرى سيكون النهار (عليكم سرمدا إلى يوم القيامة). أي ستشعر البشرية بسرمديته الى يوم القيامة.

يستحيل ان يظل النهار سرمدا على كل الأرض. معنى ذلك ان يكون هناك شمسان ثابتتان في جهتين متقابلتين من الأرض.ستنتهي البشرية قبل أن تدرك سرمديته وتتمكن من قياسه

يستحيل ان تستمر الحياة

يستحيل ان يكون هم البشرية عند حدوث ذلك هو ليل يسكنون فيه

سيكون السكون هو آخر همهم. ستحرقهم الحرارة وتحرق كل مظاهر الحياة ويتبدد الغلاف الجوي وينعدم الاوكسجين.

الأديان عبارة عن مجموعة من الاساطير الساذجة لا تصلح حتى أن تكون قصص ما قبل النوم للأطفال

ذهانية مفهوم الليل عند الساجع

الليل هو الفترة التي تدخل المناطق في ظل الأرض نتيجة حجب الشمس بسبب دورانها وارتفاع خط الأفق بالنسبة لساكن تلك المناطق. إذن هو حلول الظلام. ونقص الفوتونات الواصلة من الشمس. وإذا أراد الانسان الحصول على ظلام مناسب للنوم في فترة النهار فذلك ممكن. فلماذا آمن الساجع أن الليل مختلف عن الظلام؟ وأنه يستحيل الاتيان بليل تسكنون فيه إذا جعل النهار سرمدا؟

يتسفسط الكهنوت كثيرا لإيجاد ترقيع. بينما الحقيقة أن مفهوم الساجع عن الليل صورة ذهانية. فالليل بتصور الساجع مخلوق مستقل مثل الشمس والقمر وله فلك (خلق الليل والنهار والشمس والقمر وكل في فلك يسبحون). تصوره الذهاني لليل يشبه تصوره للظل. فهو قام بأنسنة الظل ولم يدرك حقيقة أن الظل منتج من منتجات ضوء الشمس أو اي ضوء آخر بل ظن الظل كائنا مستقلا والشمس فقط مهمتها أن تدلنا عليه وليست السبب في تكوينه. وبطبيعة الحال لم يدرك أن الليل ليس أكثر من ظل. الليل في الحقيقة هو ظل الأرض عندما تقوم بحجب اشعة الشمس حيث يحجب نصفها المواجه للشمس الاشعة من الوصول لنصفها البعيد. ولو كانت الأرض شفافة وليست معتمة لما حجبت أشعة الشمس وما كان هناك ظل يقوم بتكوين ما نسميه الليل

 

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: