blue sky with white clouds

السماء في القرآن


ادعت كل الأديان وكل الوثنيات أنها تتواصل مع عالم السماء وأنها تعرف ما يدور في ذلك العالم. بل كانت السماء هي ميدانها المفضل عبر التاريخ الذي تتباهى بمعرفته دون بقية البشر. ومنذ زمن السومريين والفراعنة جعلت الأديان موطن وثنخافاتها في السماء. بنت لهم ممالك وصنعت لهم عروشا يستوون عليها وخدما يحملون هذه العروش ويمجدونهم. وعندما جاء موعد الاختبار الحقيقي فشلت كل الوثنيات سواء تلك ذات الوثن المخفي الواحد أو تلك ذات الاوثان المتعددة في الإخبار عن معلومة واحدة صحيحة عن هذه السماء وعالمها الذي ادعوا معرفته والتواصل معه, وفشلت في فهم أمور بسيطة على شاكلة ما هي الشهب أو لماذا يحدث الكسوف. رغم كل الضجة التي أثاروها بمعرفتهم بما يدور في السماء وتواصلهم مع سكانها فشلوا في اخبارنا معلومة صحيحة بسيطة كهذه

سنأخذ تصور الوثنخافية الإسلامية للسماء كنموذج على جهل الأديان ومؤسسيها بالكون

سماء القرآن

قامت المؤسسة الكهنوتية بإيهام عبدة الله بأن القرآن يعرف الانفجار العظيم والثقوب السوداء والنجوم النيوترينية والمجرات والكواكب ومستقر الشمس وماهية القمر. وعند مراجعة وتفحص القرآن لا نجد شيئا واحدا من كل هذه الادعاءات صحيحا

فبمراجعة سجعيات القرآن نفسها نجد أن فكرة مؤلفه عن السماء تقدمها كسقف مرفوع للأرض

وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ

وهذا يتوافق مع استنتاج راعي غنم بدائي ينظر فوق رأسه فيرى قبة رزقاء تغطي الأرض كالسقف. ليس فيه أي معلومة حقيقية. وهو استنتاج خاطئ لأن القبة الزرقاء ليست سقفا وليست سوى انعكاس لاشعة الضوء الزرقاء بعد اصطدامها بذرات الاوكسجين والنيتروجين في الجو. وليس هناك سقف بل هناك فضاء يحيط بالأرض من جميع الاتجاهات وليس فقط من فوق كما يظهر سقف الخيمة للعين المجردة لراعي غنم قديم

هذا السقف مزين بمصابيح. وهذه المصابيح تقوم برجم الجن والعفاريت الذين يتجسسون على مقر إقامة الوثنخاف.

وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12)

إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ

المصابيح هي الكواكب إذن كما حسبها مؤلف القرآن

وهذه المصابيح توقد من شجرة زيتونة

كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ

وهذا السقف يمكنه ان يتقطع كسفا ويكشط ويمزق ويذوب ويتشقق. ويحتوي على أبواب تدخل منها البغال الطائرة ربما وتفتح فينزل المطر

فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (11)

وفيها مستودعات تخزن فيها الاشياء مثل الحيوانات والميزان والريش قبل إنزالها بقدر معلوم للأرض.

وإذا حاولنا أن نجد المعلومات التي تتكلم عن موقع الوثنخاف بالضبط في هذه السماء نجد أنه يقع داخل النظام الشمسي على بعد مسيرة ألف إلى خمسين ألف سنة مما يعد المسافرون على ظهور الإبل. ونجد أن السماء بكلها وبقضها وقضيضها في القرآن لا تساوي إلا جزءا بسيطا من المجموعة الشمسية. لم يعرف مؤلفه إلا شمسا واحدة. ولم يعرف أن هناك مليارات الشموس في الكون. ولم يعرف إلا قمرا واحدا. ولم يدرك أن المشتري لوحدها لديه عشرات الأقمار. ستجد في القرآن لفظة نجوم بالجمع لأن البدوي يرى عددا من النجوم بعينه المجردة. وستجد لفظة شهب بالجمع. لكنك لن تجد لفظة شموس. ولا لفظة أقمار. لأن المؤلف لم يعرف. ومن يجهل شيئا يفشل حتما في ذكره. ولن نجد لفظة مجرة لأنه لا يدري أن الكون أكبر مما يراه بالعين المجردة. بل إنه لم يعرف وجود اورانوس ونبتون وبلوتو. كون القرآن اصغر بكثير من مجموعتنا الشمسية نفسها. لا يوجد شيء في طول القرآن وعرضه يتجاوز نصف مجموعتنا الشمسية

ما هية الأرض

تحدث ساجع القرآن عن الأرض حوالي 425 مرة. وحشر نفسه في كل صغيرة وكبيرة. ومع ذلك فشل في ذكر حقيقة يستحيل ألا تذكر لو كان يعرفها وهي أن الأرض كوكب.

توهم الساجع أن الأرض فصلت عن السماء. وبنفس الوقت وبشكل مضحك اعتقد أن القمر (المرتبط جاذبيا بالارض أصلا) ما زال موجودا في السماء. بتصوره المريخ الذي هو كوكب مثل الارض موجود في السماء لم يفصل لكن الأرض فصلت. لا يعرف معلومة واحدة صحيحة. ولم يدرك أن الأرض موجودة ايضا في السماء مثلها مثل القمر ومثل المريخ والزهرة والمشتري وهي تدور مثلهم حول الشمس ولها مسار مثلهم في السماء.

ماهية الشمس

وتكرر ظهور الجهل المطبق عندما تحدث عن الشمس. ذكر الشمس حوالي 30 مرة. وفشل في ذكر حقيقة بسيطة لا يمكن أن تغفل أو تتجاهل لو كان يعرفها وهي أن الشمس نجم. لم يخطر ذلك قط بباله. ولم يتعد حديثه عن الشمس ما يمكن لسكان الصحراء قوله في ذلك الزمن.

وتظهر الشمس في كل سجعيات القرآن وهي اصغر من الأرض. مجرد قرص صغير يمكن وضعه في يمينه مثلها مثل القمر الذي يمكن وضعه في شماله لو تمكن الناس من إنزالهم.

بل إنه اعتقد أن مكان طلوع الشمس يقع في نقطة على الأرض يسكن عندها قوم لا ستر لهم. واعتقد أن شخصا خارقا أوتي من كل شيء سببا تمكن من الوصول إلى هذه النقطة:

حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90)

وبنفس الطريقة أعتقد أن مكان غروب الشمس يقع في نقطة على الارض يسكن عندها قوم كما اعتقد أن هذا الشخص الخارق الذي أوتي من كل شيء سببا وصل إلى تلك النقطة وتم تخييره بين تعذيب القوم الذي يعيشون عند الشمس أو العفو عنهم:

فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86)

واضح أنه كان له مفهوم غريب عن المكان الذي تذهب إليه الشمس ليلا : تجري لمستقر لها في عين حمئة وهناك رجل وجدها تغرب هناك ووجد عندها قوما

لم يكن يعرف أين تذهب الشمس. ولم يكن يدري أنها حيت تغيب عن مكة تكون مشرقة في نيويورك وتكون ما زالت ظاهرة في مراكش والدار البيضاء. اعتقد أنها تظهر لأن النهار يجليها وأنها تختفي لأن الليل يغشاها ويغطيها

وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4)

لم يكن يدري أن الشمس على حالها لا يغشاها الليل ولا يجليها النهار بل الأرض هي التي تدور وعندما كان يرى أن الليل غشا الشمس تكون الشمس في الواقع مشاهدة من مكان آخر على الأرض. كان يعتقد أن الليل يغطي كل الارض دفعة واحدة وأن النهار يفعل نفس الشيء عندما يأتي

الخسوف والكسوف

زعم ساجع القرآن أنه يتواصل مع عالم السماء وأنه يعرف ما يدور في ذلك العالم ويبلغنا رسالته. ومع ذلك فشل في إخبارنا بحقيقة سماوية واحدة مثل ماهية الخسوف والكسوف. لم يعرف لماذا يحدث الكسوف. وتكلم عنه بطريقة شعوذية مبهمة غامضة ودعى الناس للهرع للصلاة لكي ينجلي. تماما كما فعلت كل القبائل الوثنية من قبل. كانت تهرع للطقوس والصلوات. كل الذين ادعوا معرفة عالم السماء كانوا غارقين في عالم الاشباح والخرافة

كما أنه فشل في الإخبار بموعد كسوف واحد. وذلك أمر نجح فيه البابليون والاغريق من قبله. أما في زمننا هذا فمواعيد الخسوف والكسوف معروفة ولمئات السنين في المستقبل. لكن الله فشل في معرفة موعد واحد. كما فشل في معرفة سبب حدوث ذلك وفسره تفسيرا شعوذيا

حتى عندما تحدث عن خسوف القمر تحدث بلغة راعي غنم لا يعرف أكثر من الانطباع الذي تعطيه العين المجردة حيث قال:

وخسف القمر

بل إن المتنبي في شعره كان أكثر دقة وأصح تعبيرا حيث قال

متى ما يشر نحو السماء بوجهه ** تخر له الشعرى وينخسف البدر

قال المتنبي ينخسف البدر ولم يقل ينخسف القمر؟ لأن الخسوف لا يحدث إلا في حالة البدر؟

بينما ساجع القرآن قال وخسف القمر. ولم يقل وخسف البدر. كان يجهل أن الخسوف لا يحدث إلا لحالة البدر وأن حالات القمر الأخرى لا يحدث لها. في قول المتنبي ينخسف البدر وقول القرآن خسف القمر حقيقة واضحة. فالقمر على حاله طوال الوقت. ما يتغير هو فقط زاوية الرؤية لنا ولذلك تظهر حالات بصرية هي الهلال والبدر والتربيع. والقمر لا ينخسف اصلا بل يقع عليه ظل الأرض. وقول القرآن خسف القمر خطأ. لكن البدر ينخسف لأن البدر هو حالة بصرية وعندما تحجب عنا يحدث الخسوف. وهكذا ظهر المتنبي أكثر دقة من الله

وبعيدا عن تمتمات الكهنوت التي لا تودي ولا تجيب نجد أنه بامكاننا بمعرفة حركة نظام الارض-القمر حول الشمس تحديد مواعيد الكسوف والخسوف لمئات السنين القادمة. بينما فشل من زعموا أنهم يعرفون عالم السماء في اخبارنا بمعلومة بسيطة : موعد واحد فقط؟ أو لماذا يحدث هذا؟ فاقد الشيء لا يعطيه كما يردد الكهنوت. إن من يجهل شيئا سيفشل حتما في ذكره مهما حاول المرقعون إخفاء هذه الحقيقة

الشهب

أما الشهب فكان لساجع القرآن عنها معتقد ذهاني غريب جدا : تطارد الاشباح التي تتجسس على الله

زعم معرفته بعالم السماء وفشل في اخبارنا عن ماهية الشهب. بل ظهرفي تفسيره للشهب كمشعوذ غارق في عالم الخرافة والدجل والجهل المطبق

كل الظواهر الأخرى فشل في معرفة حقيقتها. لا يدري كيف يأتي المطر ولا يعرف ما هي الصواعق وما هو الرعد وما هو البرق ولا يدري لماذا تتحرك السحاب ويظن أن هناك شبحا سماويا يزجيها ويراكمها ويسوقها. لا يظهر لنا سوى الجهل المطبق والخرافة المثيرة للسخرية


التبرع للموقع

يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards


قناتنا على اليوتيوب



ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى

تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.