body of water during dawn

اضرب بعصاك البحر


الملاحظ في الاختبارات الاسقاطية للمذهونين كاختبار تات أن المذهون عندما يدرج الخرافة في قصصه فإنه يعقلنها ويحاول جعلها تبدو منطقية حسب فهمه وإمكانياته الذهنية. فنجده مثلا يؤلف قصة ويجعل الميت فيها يقف كمعجزة إلهية. لكنه لا يمكنه الاقتناع أن الله يمكنه أن يجعل الميت يقف بدون عصا. كما أنه لا يمكنه أن يتصور أن الله يمكنه أن يجعل الميت يتحرك. لأن الحركة لديه تتنافى مع الموت. استخدام العضلات للمشي يتنافى مع فكرته عن الموت لكن استخدام العضلات للامساك بالعصا لا يتنافى في تصوره. واستخدام عضلات الرجلين للوقوف ممسكا بالعصا لا يتنافى كما يصور له دماغه لكن ليس للمشي. لا يدرك أن الشخص إذا نام مجرد نوم وهو ممسك بعصا أو بشيء آخر فسيفلته ويسقط. فقط بفهم اضطراب ساجع القرآن يمكننا معرفة كيف تصور أن الميت يمكنه أن يستخدم عضلاته بعد الموت للوقوف والامساك بالعصا لكن ليس للحركة. كما يمكننا فهم لماذا لم يمكنه أن يقف بدون عصا يستند عليها

ما دام وقوف الميت معجزة فلا داعي للعصا. وإذا كان الساجع لا يؤمن أن العصا هي من أوقفت سليمان كما يجادل بعض عبدة الوثنخاف فلماذا بمجرد أن أكلتها الأرضة سقط؟ جوابهم أنه لا بد من الأخذ بالاسباب. الله يحتاج للأخذ بالاسباب. هذا هو عقلنة الخرافة : جعل الخرافة تأخذ ايضا بالاسباب. لكن لماذا لا يرون كيف تغلبت الأرضة على الله وأرغمته على فضح خداعه للجن؟

ألم يكن السيناريو الأفضل لله لكي يكذب على الجن أن يجعل سليمان بعد أن قبض روحه يظهر وكأنه لم تقبض روحه؟ فيتحرك ويتكلم ويأكل ويشرب ويعاشر؟ ما دام الموضوع معجزة والله قادر على كل شيء فلم لا؟

اضطراب التفكير المجرد لم يسمح لمحمد بالقدرة على تخيل أن الله بعد أن أمات سليمان ابقاه قادرا على الكلام والحركة والتنفس. لأن ذلك في نظره يتنافى مع الموت وغير ممكن حتى بالنسبة لله. لكنه تقبل أن العصا يمكنها أن توقف رجلا ونسي أن الوقوف بالعصا يتنافى ايضا مع الموت ويحتاج لطاقة. ويحتاج لعضلات. والطاقة تحتاج لتنفس. وإذا أوقف رجليه بالعصا فما الذي جعله يتمكن من إبقاء رقبته مرفوعة ورأسه قائما؟ ستنحني رقبته لأنها لا تستطيع الامساك بعصا؟ لماذا لم يعطها عصا؟ لأن ما عرفه الساجع أن الامساك بالعصا يتم باليد؟

فلق البحر

وفي قصة موسى تبنى الساجع شطحة شهرزادية أخرى – عصا سحرية فلقت البحر.

فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63)

الطود الجبل. الساجع يقول أن البحر انفلق نصفين. وكان ارتفاع كل جهة كالجبل. وليس جبلا عاديا أو متوسطا بل عظيما. كالطود العظيم. يعني بحجم جبل الهيملايا لأنه عظيم وليس بحجم جبل أحد – تلة صغيرة

ورغم أن الساجع يقوم بعقلنة الخرافة كما فعل مع وقوف الميت بالعصا وكما فعل مع اصحاب الكهف فجعل نومهم غير ممكن بدون تقليب لكنه ممكن بدون ماء وشرب – هذا لأنه يرى النائم يتقلب في الليل لكنه لا يراه يأكل ويشرب ولم يستطع دماغه إدراك أن نوم 3 قرون ليس كنوم ليلة واحدة وأن الموت جفافا لعدم الشرب أخطر عدم التقلب , إلا أنه يعقلنها حسب فهمه البسيط بسبب جهله اصلا بآلية الاشياء

المذهون يعقلن الخرافة بحسب إمكانياته الذهنية المحدودة. ولذلك يركز على ما هو ظاهر له ويهمل ما هو أهم لأنه يجهله. وإذا كنت تجهل شيئا فلن تذكره ولن يخطر ببالك

وفي انفلاق البحر لم يستطع محمد أن يتصور أن الله يمكنه فلق البحر دون عصا سحرية كعصا سليمان. لا بد أولا أن يضرب البحر بعصا. اضرب بعصاك البحر. ولجهل محمد الشديد لم يعرف أين ذهب الماء المزاح. لو ماشينا الكهنوت وافترضنا جدلا أن العصا فلقت البحر نصفين وأحدثت ممرا بعرض عشرة أمتار مثلا فإن الماء المزاح من هذه المنطقة يكفي لاغراق دولة كاملة بما فيهم موسى ومن معه. سنجري الحسابات لاحقا في هذا المقال

القرآن مضروب في الجغرافيا وفي التاريخ. فليس فيه معلومات جغرافية صحيحة ولو في سجعية واحدة وليس فيه تاريخ زمني واحد صحيح. عندما تقارنه بالتوراة في هذا الجانب تجد الفرق بين سجعيات يؤلفها شخص مضطرب عقليا يجهل العالم الحقيقي ويعيش في عالم من الهلاوس السمعية والبصرية والأوهام وبين ما يؤلفه حاخامات يخلطون الواقع بالتدليس الكهنوتي. لذلك تحتوي التوراة على تواريخ بينما لا يحتوي القرآن على تاريخ واحد صحيح

أين انفلق البحر

ساجع القرآن اعتنق القصة التوراتية وهو جاهل بالجغرافيا. فلم يكن موسى يحتاج لفلق البحر. ولم تكن هناك قناة السويس وقتها. وكان بامكانه العبور برا إلى سيناء. لكن دعونا نماشي هذا المذهون قليلا ونسأل أين وقع الانفلاق؟

مرة أخرى ساجع القرآن يجهل الجغرافيا تماما كما يجهل التاريخ. ولا يعرف سوى أن يقول ضرب البحر بعصا فانفلق. أين انفلق واي بحر هذا ولماذا لم يعبر الهاربون برا؟ لا يدري ولا يعلم

كان ساجع القرآن فعليا يجهل أن هناك ممر بري يمكن سلوكه. كان فعلا يظن أن سيناء أو المكان الذي يقصده اليهود في أسطورة الخروج مفصول تماما عن مصر بواسطة البحر

كانت سيناء متصلة بالبر المصري قبل شق قناة السويس. وبالتالي لا داعي للتوجه نحو البحر

وإذا حاول شخص عاقل غير مؤلف القرآن طبعا أن يتنبأ بنقطة فلق البحر فسيجعلها أقرب نقطة لسيناء. لكنها لن تكون النقطة المجاورة للبر. لأن الهاربين سيرون الاتصال البري وسيأخذونه. لا بد أن يبتعدوا مسافة تمنع عنهم رؤية الاتصال البري. هذا إذا جارينا مؤلف القرآن واعتبرناهم متخلفين عقليا يجهلون تماما أن سيناء متصلة بالبر وهذا غير معقول أصلا

لنفترض أن النقطة كانت في أقصر عرض للبحر الأحمر مباشرة في المنطقة المجاورة لسيناء. وهذا طبعا غير معقول لأن الهارب يرى الطريق البري أمامه. لكن لنفترض

يبلغ عرض البحر هناك عشرة كيلومترات. ويصل العمق إلى 700 متر. ولكي يمر موسى وأتباعه ثم من بعدهم فرعون وجنوده فسيحتاج لابتعاد جانبي الماء عن بعضها لعشرة أمتار على الأقل

استخدم ورقة وقلما لحساب ما سيحدث أو استخدم هذا التطبيق الشبكي:

حجم الماء المزاح


عرض البحر بالكيلومتر

عمق البحر بالمتر

مقدار الانفلاق بالمتر



فلو حدث أن قامت العصا السحرية ابراكدابرا بفلق البحر في هذه المنطقة وهي أقصر منطقة في البحر الاحمر فستزيح كمية من الماء تساوي ثمانين مليون مترا مكعبا. وهذه الكمية ستنتج سونامي هائل يغرق قوم موسى ويغرق المصريين قبل وصولهم للشاطئ أصلا ويغرق معهم مساحة شاسعة تغطي مئات الكيلومترات

ساجع القرآن عقلن الخرافة بحدود امكانياته العقلية. فجعل البحر ينفلق فرقين كل فرق كالطورد العظيم ولم يدرك قط أن هناك شيئا اسمه بقاء المادة. وأن الماء الذي كشف الممر البحري السحري سيكون موجة سونامي هائلة لا مثيل لها. أكبر من أية موجة عرفتها الأرض. لأنها ستزيح الماء تماما من السطح إلى القاع

لكنه تصور أن العصا السحرية فلقت البحر. تكون الممر. مر موسى وقومه. ووصل فرعون والماء ما زال منتظرا ومفلوقا على جانبي الممر. وقام الفرعون بالعبور. وعندما وصل للمنتصف انغلق جانبا البحر على بعضهما وغرق. هكذا بسذاجة وجهل وتفكير سحري خرافي ينفع لكراتين الأطفال

هذا إذا اعتبرنا أن الانفلاق كان في أقصر نقطة. لكنه منطقيا يستحيل. لأن هذه النقطة مجاورة للبر وسيختار الهاربون الطريق البري. فماذا لو كان الهاربون وصلوا لنقطة بعيدة لا يرون فيه البر وليس أمامهم سوى البحر. مثلا جنوب سيناء بحوالي 15 كم

سيكون عرض البحر هناك 30 كم وعمقه حوالي 1000 م. ادخلوا هذه الارقام في التطبيق أعلاه وانقروا على زر حجم الماء المزاح وانظروا كمية الماء المزاح. ستكون حوالي أربعة أضعاف الكمية السابقة. وهذه ستغرق موسى وقومه وستغرق قوم فرعون ولو كانوا على بعد مائة كيلومتر من الموقع وستفني دولا كاملة

أما عرض البحر الاحمر في أوسع نقاطه فهي تصل إلى 355 كم. وعمقه يصل إلى 3000 متر. هذا يعني تسونامي جارف من 11 مليار متر كعب يكفي لاغراق اجزاء كاملة من القارة

الدين مجموعة خرافات

نشطت الوثنخافية الاسلامية منذ فترة لإلباس خزعبلات الدين ثوب العلم. لكن القرآن ليس سوى مجموعة من خرافات الانسان البدائي مختلطة مع هذيانات شخص مضطرب عقليا. ومن علامات الاضطراب الذهاني عقلنة الخرافة. فلا هو الذي يدرك ويفهم أنها خرافة ولا هو الذي يستطيع وضع صورة مجردة لامكانيات الخالق فنتج عنه خالق يحتاج للأخذ للاسباب ويعجز عن الاحاطة بكل الامور. جهل مؤلف القرآن جعله يهمل ذكر أشياء كثيرة كحدوث كمية هائلة من الماء المزاح

لا توجد عصا شقت البحر ولم ينشق البحر قط. شق البحر خرافة لم تحدث. ومؤلف القرآن لم يكن يعرف حتى أن الفرعون لقب وليس اسم شخص محدد ولم يعرف قط أن هناك فراعنة آخرون عاشوا قبل زمن موسى وبعده. فرعون عنده هو شخص واحد عاش زمن موسى فقط ولا يوجد له ذكر قبل ولا بعد. وكيف له أن يعرف هذا وكلما فعله هو إعادة صياغة ما تعلمه من التوراة عن طريق بحيرى الراهب وورقة بن نوفل وآخرين من أحناف العرب ومسيحيي مكة في ذلك الزمن


التبرع للموقع

يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards


قناتنا على اليوتيوب



ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى

تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.