باخع نفسك
تتحكم الحالة المزاجية بأفكار المذهون كلية فلو كان مسرورا تظهر العظمة والنشوة عليه وتصبغ كلامه وتصرفاته ولو كان منزعجا يظهر ذلك على سلوكه وقراراته وكلامه. وبما أننا نعتقد أن ناظم السجع القرآني كان مذهونا فإنه من المتوقع ظهور هذا الأمر في القرآن. فهل ظهر التأرجح المزاجي في سجعيات محمد؟
من الواضح بتأمل سجعيات القرآن أنها تغيرت وتبدلت ونسخت ومحيت وأنسي بعضها وجيئ بمثله بدلا منه بسبب تغير مزاج المؤلف. ولذلك كان تشريعه تشريع مناسبات. وقراراته مزاجية للغاية
سنأخذ مثالا على تأثير مزاج الساجع على كل تصرفاته بعض سجعياته في سورة هود.
الدليل اليتيم
عموما لا يملك العبوديون دليلا على أن شخصية محمد حقيقية سوى الرواية عن طريق التواتر بالسند المتصل عن الثقاة العدول كما يسمونه. وكملحدين ولادينيين سنحترم لهم هذا الشيء الوحيد المتبقي معهم
وقبل أن نخوض في موضوعنا نود التنويه إلى أن اصعب لحظة على المصاب باضطرابات الضلالة كضلالة الاصطفاء أو الاضطهاد أو الغيرة هي تلك اللحظة التي يطلب منها اثبات قناعاته لأن المتلقي يتشكك ولا يصدق المزاعم المطروحة. ولو تمكنتم من مناقشة أحدهم فستدركون ذلك من أول جلسة
توقيت سورة هود
وثق أتباع محمد وكاتبوا سجعياته ترتيب نزول سور القرآن. ونجد ترتيب سورة هود هو 52. ويسبقها مباشرة سورة يونس ويليها سورة يوسف
ونستطيع بقرائتها وقراءة ما قبلها وما بعدها معرفة الظروف المحيطة والحالة المزاجية للساجع في تلك الفترة
اسجعوا مثلي
نلاحظ في السورة التي سبقتها -يونس- أن قريشا قالت له أنت مفتري. ولدفع التهمة عن نفسه قال لهم ألفوا سجعيات مثل سجعياتي وطلب منهم تأليف سورة واحدة
ورغم عدم صلاحية شيء كهذا كبرهان إلا أن هناك أمرا مهما جدا يتم التغاضي عنه
فقد أعاد نفس التحدي في سورة هود التي نزلت مباشرة بعد سورة يونس لكنه رفع العدد من سورة واحدة إلى عشر
فما السبب وراء رفعه العدد إلى عشر سور؟ هل هناك من ألف سورة لم ينقلها لنا المنتصرون الذين كتبوا التاريخ بعد القضاء على خصومه والشهود العيان؟ وعندما رفع العدد إلى عشرة تأكدوا من جنونه ولم يعبروه لأنه سيرفع العدد بعد ذلك إلى عشرين ويدخلهم في مسابقة ساجع الميلون؟ وهذا متوقع ومن يدعي أن سجعا مثل قوله يا ايها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ليس في متناول البشر مجرد مكابر
ولذلك يبدو ان أول واحد سمع محمد قام وارتجل له سجعا مشابها
هذا الأمر قد يفسر لماذا رفع الساجع العدد إلى عشر سور في سورة هود. وقد يكون السبب عرضا متعلقا باضطراب النبوة
وفي السجعية رقم 13 كان منزعجا من قولهم أنت مفتري ورد عليهم الفوا عشر سور
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ
ويبدو أن نفس الفكرة لازمته كالوسواس القهري من السورة السابقة لكنه تخلى عن التحدى هذه المرة حيث قال في السجعية رقم 35 ردا على قولهم أنت مفتري:
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (35)
ترتيب السرد يوحي بأنه يئس من حكاية ألفوا مثله. طلب سورة واحدة في سورة يونس. قد يكون هناك من رد عليه. طلب بعدها عشر سور كمجادل يخسر الجدال لكنه يكابر. يبدو أن التحدي كسر ايضا. يئس ولجأ إلى المراء والجدل وظهر اليأس على ألفاظه : إن افتريته فعلي إجرامي – وبين السطور نرى اعترافا بالهزيمة الفكرية يتم تجاهله
ناقشنا بطلان التحدي الفاشل ألفوا سجعيات مثلي وإلا صدقوا أن الله هو المؤلف في منشور آخر يمكنكم الرجوع إليه إن أحببتم عبر الرابط التالي
باخع نفسك
وتظهر الحالة المزاجية بشكل جلي حيث تقوم الاصوات التي يسمعها بمراجعته وتثبيته على أوهامه وتبرر له الفشل وتعطيه إجابات للأمور التي تحيره. ووظيفة الهلاوس هي طمأنة وتسلية المهلوس. وتلعب دورا في تكون الضلالات الثانوية حيث ينشأ اعتقاد هذياني راسخ لدى المذهون في شيء ما بسبب الاصوات التي يسمعها. يقول في السجعية 12 من السورة مباشرة قبل رفع التحدي إلى عشر
فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (12)
طبعا لأن تاريخ الساجع كتبه المنتصر فقد أخفوا (البعض) الذي كان يريد تركه. كيف ترك بعض ما يوحى إليه؟ هل يشير بذلك للآيات الشيطانية حيث تخلى عن التوحيد وآمن أن الأوثان ترتجى شفاعتها ثم قام بعد ذلك بحذفها وسماها شيطانية؟ أم ترك اشياء أخرى لم يجرؤ أتباعه على ذكرها وأخفوها وقاموا بتأويل السجعية بكلام آخر للتغطية؟ الأكيد من نص السجعية أنه فعل شيئا ما ثم تراجع عنه وقامت الأصوات بتبرير ذلك له
يتضح من السجعية أن الموضوع بينه وبين قريش كان موضوع دليل. يطلبون منه أن يثبت ادعاءاته: لماذا لا نسمع هذا الملك التي تسمعه؟ هذه الأصوات التي تكلمك لماذا لا نسمعها؟ هل أنت مجنون يسمع أصواتا لا يسمعها غيره؟. وهذا رد فعل منطقي من قريش. وتشخيص لم يخطئ. لكن الكلمة القاتلة للمذهونين كانت وما زالت عبر العصور هي اثبت. هات برهانك. هات دليلك. لا تعطنا ادعاءات وجدليات ومزاعم. نريد الدليل
طلب الدليل (أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك) أزعجه ودمر نفسيته كما نرى : ضائق به صدرك. صورة واضحة جدا لتأثير طلب الدليل والبرهان على ادعاءاته التي لا تحدث في الواقع ولم تحدث
المذهون لا يملك برهانا لأن ما يعانيه مجرد هلاوس سمعية وبصرية واعتقادات ضلالية ولذلك يكتئب ويحزن وتبخع نفسه ويضيق صدره لو طلبت منه الدليل أو قلت له اثبت كلامك. قد يقتلك أو يقتل نفسه. باخع نفسك
لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4)
طلبوا الدليل فأوشك ان يبخع نفسه فطمأنته الهلاوس وقالت له إن نشأ إن نريد سنعطيك دليل. المتهرب يقول لو وإن ولولا وإن نشأ ولو أردنا – والصادق فقط يفعل
بخع النفس هو الانتحار بذبح الرقبة. كانت هذه أفكارا انتحارية نتيجة اكتئاب شديد. كل ذلك لأنهم قالوا لهم ائت بالبرهان. اثبت كلامك. انت مفتري
من لسان العرب
قال الزمخشري هو من بَخَع الذَّبِيحةَ إِذا بالَغ في ذَبْحِها وهو أَن يَقْطَع عظْم رقبتها ويَبْلُغَ بالذَّبْح البِخاع بالباء وهو العِرْق الذي في الصُّلْب
ولذلك قامت الهلاوس بتطمينه واعطائه الجواب للجدل : لا تبخع نفسك إن نشأ نعطهم آية ونجعل رقابهم خاضعة بالغصب
وهكذا دمرت الهلاوس السمعية وضلالات التواصل مع السماء شعوبا بأكملها إلى اليوم
أراذلنا بادي الرأي
ثم تتحول الأصوات التي يسمعها إلى سرد قصة نوح. ويظهر تأثير حالته ووضعه جيدا على محتوى القصص هنا. ويمكنك تبين ذلك بمقارنة هذه القصص مع السور الأخرى التي كررت فيها. الفروق تمثل التغير في حالة المذهون المزاجية. مثلت القصص مادة خصبة لدماغ الساجع لإنتاج هلوس سمعية مطمئنة ولذلك كثرت في القرآن المكي حين كان يعاني من ضغوط شديدة يمثلها مطالبة أهل مكة له بالبرهنة على ادعاءاته وقلت في القرآن المدني عندما تمكن من تعبيد الأوس والخزرج لوثنخافه
لم يصدقه خلال 14 عاما في مكة سوى 70 شخصا أغلبهم عبيد ومهمشون. كان أبو بكر ممن ساهم في تعزيز وهم الساجع كما شرحنا في موضوع كيف حولوا مذهونا إلى نبي وقد قام ابو بكر بشراء حوالي أربعين عبدا وعتقهم مقابل اسلامهم. ولذلك كانت قريش تسخر منه ومنهم وتسميهم اراذل الناس
أثر هذا في أفكار الساجع واسقط مشاعره على نوح حيث قال
فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (27)
الساجع هنا لا يروي سوى قصته مع قريش. نفس كلام أهل مكة ينسبه لقوم نوح. وهكذا تنجح الهلاوس السمعية في تسلية الملهوس. تنقل معاناته إلى قصة خيالية عن شخص آخر. تنشأ الهلاوس دائما وأبدا من مخزون ذاكرة المذهون ومشاعره وعلى هذا الاساس نشأت الاختبارات الاسقاطية لتشخيص الذهان. ما نراه في سجعيات القرآن هو اختبار تات ساطع السطور
ولاحظو السجعية التالية
وَيَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (29)
ما الداعي لقوله ما أنا بطارد الذين آمنوا؟ لا يوجد اي داع ولم يطلب قوم نوح طردهم كما نرى في السجعية التي قبلها وإنما سخروا منهم سخرية وسموهم أراذل
لكن الساجع يعبر عن رغبة دفينة تراوده بطرد هؤلاء العبيد. وقد تكرر ذلك في سلوكياته حيث طردهم على أمل أن يرضي الآخرين الذين هو معجب بسلطتهم ولما لم تنجح الخطة عاد لمن طردهم كما حدث في قصة عبس وتولى حيث سمع الاصوات تتكلم عنه في صيغة الشخص الثالث
الهلاوس التي تتحدث عن المريض بصيغة الغائب من أكثر الأنواع شيوعا. وتسمى في الطب النفس
3rd person hallucinations
تتحدث فيما بينها عنه. عبس وتولى أن جاءه الأعمى. وكأنهما شخصان آخران يتحدثان عنه مع بعضهما البعض.
الهلاوس هنا ايضا تحذره من طردهم على شكل إسقاط بقصة نوح
من ينصرني من الله إن طردتهم
بعدا لعاد قوم هود
ثم اندفع في القصص المكررة. يوضح هذا مقدار الإلهاء الذي احتاجه ومقدار تشتيت التفكير عن ألمه بسبب طلب أهل مكة للدليل. وحتى لا يبخع نفسه. كان يكفي أن يسرد قصة نوح مرة واحدة في القرآن وكذلك عاد وثمود ولكنه كان يقوم بتكرارها من سورة لسورة. ولأنه كان يسقط ما يحدث له على هذه القصص فقد كانت إما أن تتناقض أو تضاف لها تفاصيل جديدة أو تحذف منها تفاصيل قديمة طبقا لحالته المزاجية وقت تأليفها
وانتقل إلى قصة هود. وختمها بالقول بعدا لعاد قوم هود
لماذا ذكر قوم هود بعد عاد؟ من بداية القصة واضح أن عاد هم قود هود وكان يكفي أن يقول بعدا لعاد أو بعدا لقوم هود. لكنه لم يستطع. هذا شذوذ لغوي ذهاني ينتج عن عدم قدةر المريض على تثبيط الأفكار الطارئة خاصة وأنها توافق الجرس السجعي والقافية. فكلمة هود توافق القافية. وكلمة لعاد تحافظ على الجرس
لكن عندما انتقل لقصة ثمود وظهرت النمطية اللفظية بتكرار نفس الصيغة كما يحدث في لغة الذهانيين كثيرا قال: ألا بعدا لثمود. لم يقل ألا بعد لثمود قوم صالح. لأن ثمود توافق القافية. لكن عاد لا توافق القافية فاضطر لاضافة قوم هود فيها. ولو اضاف قوم صالح بعد ثمود لخربت عليه القافية. والرابط السجعي مهم في لغة المذهونين. وقد اثبت البحث العلمي زيادة القدرة السجعية والشعرية في اضطرابات المزاج الذهانية
الانجراف وعدم القدرة على التثبيط يظهر في مواضع أخرى في هذه السورة تحت تأثير الرابط السجعي ايضا
لاحظوا قوله
وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71)
لماذا قال أن الملائكة بشرت العجوز ذات التسعين عاما المنتهي عمرها باسحاق ويعقوب من بعده؟ هل هو لا يدري أن يعقوب ليس ابنها؟ بل هو ابن اسحاق؟
ليس الأمر كذلك. هو فقط لم يستطع التحكم بتدفق الافكار وعندما ذكر اسحاق خطر على باله يعقوب ولكنه لم يستطع تثبيطها ومنعها ان تتحول إلى لفظ فانجرف وقال ومن وراء اسحاق يعقوب
يعني بشرتها الملائكة بولد هو اسحاق. واسحاق هذا سوف ينجب يعقوب. يعقوب لا علاقة له بها فهو سيأتي بعد أن تكون قد ماتت وشبعت موت لكنه فقدان القدرة على تثبيط الافكار الطارئة – الشذوذ اللغوي الذهاني الشائع
هؤلاء بناتي
ثم ينتقل لقصة لوط. وتظهر علامة أخرى شائعة في القصص الذهاني وهي البتر القصصي واضطراب السرد
وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77)وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78)قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79)قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80)قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81)
لن نتطرق لموضوع بنات لوط وكيف أظهر الساجع أن تضحية لوط ببناته فداء لضيوفه خلق نبوي وسلوك فضيل. لكن ما يهمنا هنا هو علامات القصص الذهاني
القصة المبتورة. بعدما رفض قومه عرضه بتقديم بناته وأصروا على اغتصاب ضيوفه ماذا حدث؟
هل اغتصبوهم؟ أم تعاركوا وهزموا؟ أم حاول اقناعهم مرة أخرى ونجح؟
لا يوجد سوى قصة مبتورة. وهكذا يفعل المذهون في اختبارات القصص. عندما تتعقد عليه الحبكة يلجأ إما لحل خرافي أو للقفز واهمالها وتجاهلها
رفضوا عرضه وكانوا مصرين على اغتصاب ضيوفه وقال له الضيوف لا تخف لن يصلوا إليك وهنا اختفى القوم من المشهد كأن لم يأتوا أصلا. ماذا حدث وكيف تم منعهم وهل تم فعلا منعهم؟ لا يوجد سوى هراء وخواء
ولاحظوا قوله : وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ – هل هم يأمرونهم بعدم الالتفات كلهم ويأمرون امرأته بالعكس.؟ أم يأمرونه بعد الالتفات ثم ينجرفون للاستدراك ويخبرونه أنه امرأته ستلتفت وهذا فخ وضعه الله لها لتهلك؟
هذا فقدان القدرة على التثبيط. يريد الساجع أن يقول أن الملائكة أمرت لوطا بعدم الالتفات هو وأتباعه لكي لا يهلكوا لكن قفزت فكرة أن زوجته هلكت فقال إلا امرأتك ولم يستطع أن يكبحها ويثبطها. ورغم لوط ايضا مات وهلك ولم يعد حيا زمن الساجع إلا أن الساجع لا يرى ذلك ويعتبر موت امرأته عقاب وموت لوط ليس عقابا. لا يمكن للمذهون أن يفكر بشكل مجرد خالي من التحيز والحسية
كما أن ربط الالتفات بالنجاة تفكير سحري. وهو من العلامات البارزة التي تظهر بكثرة في القصص الذهاني
امتلأت سورة هود بمشاعر الساجع المحبطة حتى كاد أن يبخع نفسه أي يقتلها. وامتلأت بالقصص الذهاني وظهر الشذوذ اللغوي عليها بشكل بارز. ويستميت العبوديون في الدفاع والترقيع بشكل مدهش لكي يبقوا على فكرة العبد والمعبود وكل غايتهم في الحياة أن يكون لهم معبود وكأن التحرر من كل قيود العبودية لآلهة افتراضية خفية سيقضي عليهم
التبرع للموقع
يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد

ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى
تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني






















