أول بيت – ضلالة وترقيع

 

سجعية أول بيت بمفردها تكفي لمعرفة بشرية القرآن. عاش مؤلف القرآن في خضم أوهامه وهلاوسه وتخيله وتصور الماضي بصورة خرافية لا تمت للحقيقة بصلة.

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97)

يكفي أي شخص فقط أن يجمع القصص القرآنية عن تاريخ البشرية ويخرج بقصة واحدة تبدأ من لحظة أخذ آدم وحواء نصيحة غذائية من الشيطان وتنتهي اليوم

لن يجد إلا قصة ذهانية. قصة تملؤها الخرافة. قصة تعج بالسحر والشياطين والنمل الناطق والهدهد المتخابر وكرش الحوت الفندقي والعصا الثعبانية والبيتزا الهابطة من الفضاء. قصة تختلف عما نراه ونشاهده ونلمسه في الواقع

قصة تدحضها كل الأدلة الاثرية. قصة تناقض كل ما نعرفه من النقوش والآثار. وقبل ذلك تناقض العقل السليم والبديهة

قصة تظهر فيها قوانين الكون الثابتة وكأنها لعبة طفل. فمرة يظهر بطل النيران الهوليودي ومرة يظهر فتية ينامون 3 قرون ومرة تظهر فتاة تحمل بدون جنس

وفيها الكثير من الأوهام والشطحات الغريبة كقصة أول بيت

من سوء حظ الكهنوت أننا الآن نستطيع تحديد عمر أي بيت وجد على الارض. وعمر الكعبة لا يتجاوز كم قرن قبل ولادة محمد لا غير

تحديد الأزمنة علميا

عن طريق تقنية القياس الطيفي للكتلة للنظائر المشعة يمكننا تحديد الفترات الزمنية

يستخدم الكربون المشع وهو نظير الكربون 14 في تحديد عمر الأشياء التي عاصرها الانسان. العمر النصفي لنظير الكربون 14 هو 5730 سنة. يوجد الكربون المشع بنسبة ثابتة في كل الكائنات الحية من حيوان ونبات طوال فترة حياتها وبعد وفاتها يبدأ بالتناقص بمعدل ثابت حيث تتحول نصف الكمية إلى نيتروجين خلال 5730 سنة

يمكننا استخدام هذه التقنية لحساب عمر الكعبة أو أي مكان آخر بدقة بالغة. كلما نحتاجه قطعة خشب صغيرة أو سدادة صغيرة أو جلد غزال أو عظام ظبي أو قرن للزنية أي شيء مشابه

لو كانت الكعبة بنيت قبل ميلاد المسيح مثلا لوجدنا الكهنوت يملأ الدنيا صياحا بصحة واعجاز هذه السجعية

لكن الكهنوت عند المعلومات الخاطئة أو التي لا يمكنه التدليس فيها يبقى صامتا. فهم لا يتكلمون عن عمر الكعبة بالطرق العلمية إلا في حالة الدفاع عن خرافاتهم عندما يبدأ غيرهم فتح الموضوع. نفس ما يفعلونه مع سجعية العين الحمئة فهم يظلون ساكتين غير معلقين حتى يتم الإشارة إلى الخطأ الفظيع فيها فيبدأون بالترقيع دون إثار ضجة كبير 

وكان الأحرى بالكهنوت أن يبحث عن الحقيقة لا الدفاع عن الخرافة. وهذه إحدى السجعيات التي ستظهر الحقيقة. كل ما عليهم فعله هو حساب عمر الكعبة. محمد قال أنها أول بيت وضع للناس وبالتالي يجب أن يكون عمرها الكربوني أقدم من أي بيت آخر تم اكتشافه على وجه الارض. إذا أثبت العمر الكربوني أن ذلك خاطئ عرفنا أن محمدا كان يكذب. وخطأ واحد يكفي. وإذا كان محمد صادقا فالعمر الكربوني سيؤيده. فلماذا لا يفعلون ذلك؟

أقدم البيوت

مستوطنة تشاتال هيوك في الأناضول مثلا يمكن الادعاء أن أول بيت وضع للناس كان فيها. استطعنا بالعمر الكربوني اثبات أنها من أوائل المدن التي بنيت للاستقرار والزراعة حيث قبل ذلك كان الانسان متنقلا وراء الصيد يسكن الكهوف والخيام

فعند تحديد كمية الكربون 14 المتبقي في قطع الخشب , في جلود الحيوانات , في عظام حيوانات معلقة للزينة وجد الباحثون أن أقل نسبة كربون مشع مقارنة مع مستواه الطبيعي قبل الوفاة في الكائن الحي كانت حوالي

0.33

وأعلى نسبة كانت

0.39

وبحلهما نجد أن اقدم بيت فيها عمره كـالتالي

0.33x  = x*e^(-0.000121*t)

 T = ln(0.33)/-0.000121

=

9162

عام.

وبنفس الطريقة نحسب عمر أحدث بيت في هذه المدينة عن طريق عمر العينات التي تحوي أعلى نسبة كربون مشع وهي 0.39

وبنفس الخطوات النتيجة  هي

7781 عام

إذن شاتال هيوك وجدت حوالي 7100 قبل الميلاد وسكنت إلى حوالي 5700 قبل الميلاد. أي منذ حوالي عشرة آلاف عام من الآن

الوصول للحقيقة سهل عندما تتنحى الخرافة وتترك للعلم تحديد الأمور 

بالنسبة للأزمنة الأطول كعمر النظام الشمسي والارض والقمر يتم استخدام نظير البوتاسيوم 40 الذي يتحلل اشعاعيا الى ارجون بعمر نصفي يبلغ مليار وربع المليار عام

ادعاء القرآن وهم ذهاني

هذه السجعية خطأ كبير. وهي دليل كافي لا نحتاج غيره لاثبات بشرية القرآن لمن لم يفهم حقيقة ساجع مكة إلى الآن. ولدينا الدليل العلمي. ونتحداهم أن يفندوه ويسمحوا لبعثة علمية محايدة بقياس العمر الكربوني للكعبة ولمكة عموما التي لا يتجاوز عمرها قرنا أو قرنين قبل ميلاد محمد

ومن قام ببناء الكعبة هم قبائل وثنية من قريش وجرهم. فحكاية أول بيت خرافة. وحكاية اسماعيل وهاجر خرافة من توهمات محمد. كلها أكاذيب

يقول زهير بن أبي سلمى عن بناء الكعبة

فأقسمت بالبيت الذي طاف حوله **** أناس بنوه من قريش وجرهم 

وبما أن قريشا كانت تعرف أن من بنى الكعبة ليس ابراهيم وليس آدم فقد قالوا لمحمد بصراحة عندما بدأ يهذي بهذه الأوهام

يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون

وهذا التشخيص هو التشخيص الطبيعي لكل شخص في وضع الساجع 

لماذا بكة وليس مكة 

حاولت مؤسسة الكهنوت إنكار حقيقة أن محمد أخطأ حين زعم أن الكعبة هي أول بيت وضع للناس. وحاولت التلاعب بلفظة بكة وأنها لا تعني مكة. لكن كما نرى في السجعية حدد أن فيها مقام ابراهيم وحدد أنها مكان الحج. لا يوجد داعي لنظن أن بكة ليست مكة إذن فكل الأوصاف في السجعية تشير للكعبة

لكن لماذا لم يقل مكة؟

هذه علامة شذوذ لغوي ينتج عن اضطراب التفكير عند الذهانيين وتسمى في الطب النفسي مقاربة اللفظ

Word approximation

 حيث يأتي المريض الذهاني بلفظة قريبة من اللفظة الصحيحة

كأن يقول حصب وهو يعني حطب. وكأن يقول قاموا وهو يعني وقفوا

وكأن يقول مجريها وهو يعني مجراها

لأهل التأويل والترقيع في مؤسسة الكهنوت تدليسات ترقيعية معلبة جاهزة لهذا الشذوذ اللغوي الذهاني. لكنهم من ناحية يجهلون علامات اضطراب التفكير لدى الذهانيين ومن ناحية أخرى يريدون اثبات صحة خزعبلات محمد بأي طريقة كانت ولا يهمهم البحث عن الحقيقة

شارك في إحصائية اللادينيين

نزل كتاب ذهان النبوة – 2 مجانا

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: