ولا الليل سابق النهار
كان الساجع يحسب بداية اليوم من الفجر ويختمه بالليل. بإمكان ذلك أن يجعله يستنتج أن النهار ياتي أولا والليل ثانيا وبالتالي الليل لا يسبق النهار
لكن لشخص في زمننا يبدأ اليوم لديه منتصف الليل العكس هو الصحيح. الليل يسبق النهار بعدة ساعات
حاول الكهنوت التلاعب بلفظة الليل والنهار هنا. والحقيقة أن الكهنوت لا يبحث عن الحقيقة بل يفترضها. يفترض أن سجعيات مؤسسه صحيحة ثم يعصر الحقائق والألفاظ وكل شيء حتى يوافقها ويرقعها
ولو انه قال (ولا النهار سابق الليل) لصدقوه أيضا وورقعوها بنفس الطريقة لانهم لا يبنون مواقفهم على حقائق وادلة بل على افتراضات مسبقة
وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ …40 يس
الادعاء الكهنوتي
كان يمكن ألا نلاحظ اي خطا في هذه العبارة ونظنها تعبيرا عاديا من ساجع القرآن لولا أن الكهنوت هو من نبهنا لذلك بفبركته اعجازا منها. وملخص الادعاء الكهنوتي هو أن الكون في بداياته كان عبارة عن نهار وليس فيه ليل ثم جاء الليل لاحقا وهذا هو معنى قول الساجع ولا الليل سابق النهار. لأن النهار هو من سبق الليل
وعند مراجعتنا للحقائق العلمية واللغوية وجدنا العكس تماما. ووجدنا أن هذا خطأ ارتكبه ساجع القرآن وليس اعجازا
اختلال التواصل اللفظي في القرآن
من أهم علامات اضطراب الذهاني خلل التواصل اللفظي ونقص جمله وتعبيراته وعدم كفاية كلامه لايصال الفكرة. وهذا يجعل سدنة الوثنخاف قادرين على فتح أقواس وملأ الفراغات بما تمليه رغباتهم
الساجع قام بافتراض أن الليل والنهار متعاقبان لأن ذلك ما يشاهده بعينيه يوميا.
وكان اليوم يبدأ بالنهار لدى قريش فافترض بدوره بناء على ذلك أن الليل لا يمكنه ان يسبق النهار.
وكان هذا الخطأ.
أن يسبق شيئ ما شيئا آخر يعني أن يأتي قبله زمنيا.وأن يكون هناك ترتيب.
لكن جرت العادة أنه إذا أردنا ترتيب الليل والنهار إما على الأرض أو اي كوكب افتراضي فإن الليل هو الذي يسبق لأننا نبدأ حساب اليوم في منتصف الليل. حالة الظلام هي التي تسبق.
فهل انزعج الكهنوت من أمر اجتهادي كهذا؟
هذا ترتيب اجتهادي للبشر. لكن ليس تماما
فالليل والنهار ظاهرتان ضوئيتان خاصتان بالأرض أو لو أردنا التعميم وفرضنا لغاتنا على بقية الكون هما ايضا ظاهرتان ضوئيتان خاصتان بأي كوكب يدور حول نجم مضيء. النهار هو الفترة من طلوع النجم إلى غروبه والليل هو الفترة من غروب النجم إلى طلوعه. ليس أكثر من ذلك
الارض كرة تدور حول نفسها وحول الشمس. النصف المواجه للشمس يكون نهارا. والنصف البعيد عن مواجهة الشمس يكون ليلا.
بقعة النهار ثابتة وبقعة الليل ثابتة والذي يتغير هو المكان. اذ يقوم دوران الارض حول نفسها بتعريض الاماكن المختلفة عليها لكل من الليل والنهار.
هذا يعني أنهما بدآ بنفس الوقت. واستمرا بنفس الوقت. وموجودان معا طوال الوقت. لا يوجد تسابق بينهما ولا تعاقب إلا كخداع حسي بسبب تغير المكان
يمكن فهم ذلك من الصورة التالية

لكن هذا هو الواقع الآن. ماذا عن البداية؟
عند وصول أول شعاع ضوئي من الشمس إلى الأرض على الاطلاق في بداية تكون الأرض كان النهار في النصف المقابل والليل في النصف البعيد بنفس اللحظة. ربما يمكن القول لقد بدءا معا
لكن ليس تماما. قبل وصول أول شعاع كان هناك ظلام. لقد كان الظلام أولا
وماذا عن بداية الكون؟ تسمى أول 400000 سنة منذ الانفجار العظيم بالعصور المظلمة وذلك بسبب أن الفوتونات المتولدة عن تنقل الالكترون بين مستويات الطاقة لم تكن قادرة على النفاذ خارج بلازما الأيونات. لا يمكن أن يوجد الضوء إلا بعد نفاذ الفوتونات من داخل الذرات
لو سافرنا بعيدا في الزمن سنجد أن الليل فعلا سبق النهار. قبل تكون النجوم (الشمس في حالة الأرض) لم يكن هناك سوى ليل. مصدر الضوء في المجموعات النجمية هو النجوم
ادعاء الكهنوت
من أساليب صناعة الإعجاز هو المسح الرجعي. يقرأ الكهنوتي السجعية ثم يحاول تفصيل إعجاز علمي لها. قرأ أحدهم “ولا الليل سابق النهار” فخرج بتفصيل إعجاز لها
تلخص ادعاء الكهنوت في أن المقصود بالليل الظلام الكوني والمقصود بالنهار الضوء الكوني. وواصل الكهنوت قائلا أن الكون في البداية كان مضيئا قبل تكون أي نهار
الغريب هنا جرؤتهم على الكذب. كأنهم متيقنون من جهل الجمهور المخاطب.
ونلخص الأكاذيب في هذا الادعاء بالتالي:
أولا لم يكن الكون مضيئا في البداية بل مظلما معتما. وظل الكون في حالة ظلام دامس حتى حوالي 380000 سنة بعد الانفجار العظيم. وتسمى علميا هذه الفترة بمصطلح العصور المظلمة. الصورة التالية توضح ذلك منذ لحظة الانفجار العظيم حتى ظهور عملية البناء الضوئي في الخلايا النباتية. في البداية كانت العصور المظلمة. وذلك لأن الكون على شكل بلازما من الأيونات ودرجة حراراته لا تسمح بتكون الذرات والبلازما معتمة ولا تسمح بمرور الفوتونات إلى خارجها. وإذا لم تمر الفوتونات فلا يوجد ضوء. بل فقط ظلام

ثانيا لا يوجد شيء في المصطلحات العلمية اسمه ظلام كوني وضوء كوني. هذه فبركات وثنخافية لغرض الترقيع
ثالثا الليل في العربية القديمة لا يكافئ الظلام. بل يعني الفترة من غروب الشمس لطلوعها وهو عكس النهار. فلو كنت في منتصف الظهيرة في نفق مظلم تحت الأرض فأنت في الظلام لكنك في النهار وليس في الليل
رابعا النهار في العربية القديمة لا يكافئ الضياء أو الضوء. بل يعني الفترة الزمنية من طلوع الشمس إلى غروبها وهو عكس الليل. ولو كنت في منتصف الليل في غرفة مضاءة بقوة فرغم الضوء القوي أنت في الليل ولست في النهار. فلاضوء شيء والنهار شيء آخر
استحالة أن تكون السجعية غير خاطئة
سجعية ولا الليل سابق النهار لا يمكن أن تكون إلا خاطئة. لكي تكون السجعية غير خاطئة (بعض النظر عن إعادة تعريفهم للفظتي ليل ونهار) يجب ان يكون الكون بدأ بحالة (نهار) او كان مضيئا بحيث يمكن للمراقب ادراك الفوتونات الضوئية أم أن تكون الأرض مسطحة حيث طلع النهار على كل بقعة فيها
ولكن الحقيقة العلمية عكس ذلك تماما.
فقد كان الكون ولمدة 380000 عام معتما ولا يسمح بمرور الفوتونات
وقبل الانفجار العظيم لم يكن هناك سوى الظلام. لا ليل ولا نهار. لأنه لا يوجد زمن . ولا ترتيب. ولا فوتونات ضوئية. ولا قدرة على الادراك.الليل فترة من الزمن والنهار فترة زمنية ايضا.
قبل الانفجار العظيم كان الكون على شكل طاقة فراغ تام لا يولد فوتونات ولا يوجد فيه سوى التذبذبات الكمومية التي تدوم لفترة زمنية قصيرة اقل من زمن بلانك غير قابلة للقياس وفي حيز لا يتجاوز مسافة بلانك
وبعد الانفجار العظيم ظل الكون معتما لمئات الآلاف من السنين قبل أن يسمح بتكون الذرات وتحرر الفوتونات
لقد ظل الكون معتما في بداياته لا ضوء ولا فوتونات حرة ولا نجوم
وبما ان محمد افترض وجود يوم اول للكون من ضمن الايام الستة للطينيين فقد اعتبر ذلك اليوم بدأ بالنهار وبالتالي كان النهار هو السابق والليل هو اللاحق.
حساب عمر الكون قبل إصدار اي ضوء
والسؤال هنا هل يمكننا العلم من حساب الزمن الذي ظل فيه الكون معتما وليلا دامسا فقط ؟؟
الكون في بدايته كان تحت هيمنة الاشعاع
radiation-dominated
ولهذا الاشعاع طاقة
(1)
E =h f = hc/l
E الطاقة
h ثابت بلانك
f التردد
c سرعة الضوء
l الطول الموجي
وطبقا لبولتزمان فان الطاقة تناسب طرديا مع درجة الحراة
(2)
E = kT
k ثابت
T درجة الحرارة
أقل درجة حرارة لتأين المادة هي 3000 كيلفن
عند ردجة حرارة 3000 كلفن واعلى لا يمكن ان توجد ذرات. فقط بروتونات والكترونات غير مرتبطة ببعضها.
وأي فوتونات انتجت عن طريق تلاشي المادة والمادة المضادة عند الانفجار العظيم ستكون محبوسة داخل البلازما المعتمة التي ستمنع مرورها وستجعل الكون معتما
درجة حرارة الكون حاليا هي 3 درجات كلفن
وهذا سمح بتكون الذرات وتكوين الفوتونات ومرورها وبالتالي وصولها لعين المراقب وواعطاء الادراك بالضوء
من المعادلة 1 و 2 وقليل من الجبر نجد ان
T = k1 / l
وبما أن الطول الموجي يتناسب طرديا مع معامل تمدد الكون
l ∝ a
لأنه كلما زاد حجم الكون كلما زاد الطول الموجي
فإن من المعادلة أعلاه نجد أن درجة الحرارة تتناسب عكسيا مع الطول الموجي
T ∝ 1/l
أي أن
T ∝ 1/a
درجة الحرارة تتناسب عكسيا مع عامل التمدد الكوني
والنسبة بين اقل درجة حرارة لازمة لتحرر الالكترونات ودرجة حرارة الكون اليوم هي حسب القيم السابقة
3000/3
=1000
وهذا يعني ايضا ان النسبة بين عامل التمدد الكوني اليوم وعامل التمدد الكوني في زمن تحرر الالكترونات هو ايضا 1000
وبما ان عامل التمدد الكوني لحالة هيمنة المادة يتناسب مع الزمن مرفوعا للقوة
2/3
a ∝ t²⁄ ³
وهذا يعطينا النتيجة التالية:
عمر الكون الذي ظل فيه معتما
=
عمر الكون اليوم مقسوما على
1000^3/2
13.72 x 109 / 10003/2وهذا يعطينا حوالي 400000 عام
الليل سبق النهار إذن بمدة 400000 عام
لا ليل ونهار إلا بعد تكون الكواكب
الليل والنهار حالة ضوئية مرتبطة بوجود كواكب تدور حول النجوم. النجم مضيء طوال الوقت لا ليل له ولا نهار. وكذلك الكون.
عندما قال الساجع عن الشمس :
والشمس وضحاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها كان يعبر عن الجهل البشري قديما
وعندما قال عن السماء : أغطش ليلها وأخرج ضحاها كان ايضا يتكلم عن جهل وعدم معرفة
الليل والنهار لا وجود لها بالنسبة للنجوم أو الفضاء أو الكون. فقط في الكواكب أو ما شابهها حيث يوجد نجم مضيء على الدوام وكوكب يدور
يتكون الاحساس بالليل والنهار على الكواكب التي تدور حول نفسها امام النجوم.
الجهة المواجهة للنجم تكون نهارا والجهة البعيدة تكون ليلا
الليل لا يعني غياب الفوتونات بل انخفاض شدة الاستضاءة فلو كان الليل مقمرا فانه يظل ليلا رغم وجود الفوتونات
لكن اول النجوم لم تتكون الا بعد مرور حوالي 400 مليون عام من عمر الكون
لم يكن هناك نجوم في بداية الكون ولمدة مئات ملايين السنين من اجل ان تبدد الليل وتسمح بظهور النهار اخيرا.
لفترات كبيرة جدا كان الكون عبارة عن ظلام فقط
الخلاصة
لقد أخطأ الراعي فضل القطيع
التبرع للموقع
يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد
نزل تطبيق الموقع لأجهزة الأندرويد. معكم أينما كنتم

ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى
تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني























