black woman holding dog near window

ائت بها من المغرب

يعرف كل طبيب نفسي عند مقابلة مريض ذهاني أنه لا فائدة من محاولة مناقشته في منطقية أوهامه وذلك لأن المريض يأتي بحجج دفاعية غريبة كلما ناقشته وكلما أتى بجواب مهما كان سخيفا يزداد إيمانه بوهمه ترسخا وثباتا ولذلك يتم في الغالب مجاراته في أوهامه وعدم مواجهته بسخافاتها وبدء العلاج وربما الرقود. السبب في هذا هو اضطراب بناء الحجة لدى الذهانيين وشذوذ طريقة تفكيره عن الأسلوب العقلاني الطبيعي

فمثلا قد يؤمن المريض الذهاني أنه تم اصطفاؤه من قبل السماء وأنه أنزل إليه كتاب من الله رغم أنه لم ينزل له أي كتاب وكل ما في الأمر أنه يؤلف كلاما شفويا ويسميه كتابا منزلا. وعندما تتم مواجهته ويقال له أنت لم يتم اصطفاؤك ولم ينزل لك أي كتاب كل هذه أوهام تدور في راسك واصوات غير حقيقية يصنعها دماغك يحاجج ويرد بالقول : إذا لم أكن المختار ولم ينزل إلي أي كتاب فمن أنزل الكتاب العظيم الذي معي؟

لاحظوا هذه الطريقة الغريبة الشاذة في بناء الحجة. هذه هي الطريقة الذهانية النموذجية. يستخدم أوهامه وضلالاته التي لا أحد يصدقها كدليل. يبرهن على الوهم بوهم آخر وعلى الخرافة بخرافة أخرى. لا يدرك أن منطقه معيب وغير صالح. يزداد اقتناعا كلما أتى بجواب مثل هذا

كونه المختار ضلالة. ولديه كتاب منزل ضلالة أخرى. كلا الأمرين هذيان مرضي. فلا هو لديه كتاب منزل ولا توجد مطابع في السماء بل هي جمل شفوية يؤلفها وربما يكتبها هو أو شخص آخر له فيما بعد. ولا هو المختار ولا يوجد اختيار واصطفاء لأحد

تخيل نفسك تحاور هندوسيا وتقول له أنت: كريشنا لم ينزل أي شيء فيرد عليك ويسألك قائلا

إذا كان كريشنا لم ينزل أي شيء فمن أنزل كتاب الفيداس؟ ألا تتفكر؟ ألا تعقل؟ ويبتسم فرحا بنفسه لأنه افحمك

هنا تدرك أنه لا يمكنك محاورته ولا يوجد تكافؤ ذهني بينكما لأنه مختل المنطق والحجة والتفكير

كتاب موسى

فما بالك لو عرفت أن مؤلف القرآن فعل نفس الشيء واستخدم نفس الأسلوب في حواراته مع أهل زمنه. تأمل قوله

وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91)الانعام

يحاوره شخص لا يؤمن بمزاعم الوحي والنبوة ولا إنزال الكتب من السماء فيرد عليه إذن من أنزل كتاب موسى؟

ثم يعتقد أنه أجاب إجابة مفحمة. ويؤمن أتباعه من بعده إلى يومنا هذا إيمانا أعمى أن هذه إجابة مقنعة ومنطقية ومفحمة. تخيلوا مقدار العبودية الفكرية وتاثير غسيل الدماغ . المبكر على الناس. المزيد عن هذه السجعية في الرابط التالي

:

فبهت الذي كفر

ويظهر اضطراب بناء الحجة في القصة التي ألفها ساجع القرآن عن إبراهيم. وهي إسقاط عن نفسه في مواجهة قريش.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258)

فبهت الذي كفر : يعني كان محمد معجبا بهذا الجواب ويعتبره ردا مفحما. وذهانية الحجة واضحة لا تخفى إلا على مختل عقليا. فالخصم لا يعترف أن إله إبراهيم هو من يتحكم بحركة الشمس. ولا يعترف بوجوده. ولا يعترف أنه يأتي بالشمس من المشرق. ويرى كل ادعاءاته هذه مجرد أوهام وضلالات تدور في رأسه فقط. ومع ذلك ابراهيم يستخدم ضلالة لاثبات ضلالة ووهما لاثبات وهم وخرافة لاثبات خرافة

كان عليه أولا أن يثبت أن إلهه حقيقة وأن إلهه هو من يتحكم بحركة الشمس ويأتي بها من المشرق لا أن يفترض ذلك افتراضا. افترض ما شرع في اثباته. افترض ادعاءاته دون أن يبرهنها ثم استخدمها كدليل. فاستخدم الادعاء حجة والمقدمة نتيجة والافتراض برهانا. وهذه هي طريقة المريض الذهاني المختل عقليا وليست الطريقة السليمة

يؤمن الهندوس أن براهما هو خالق الوجود المتحكم بحركة الشمس. تخيل نفسك تحاور هندوسيا فقال لك : إن براهما يأتي بالشمس من المشرق فاجعل الله إله القرآن يأت بها من المغرب؟

هل يعتبر هذا اثبات لوجود براهما؟ وهل يعتبر الهندوسي كسب الحوار واثبت ادعاءاته؟

كلا

طلوع الشمس من المشرق ظاهرة طبيعية تتحكم بها قوانين الحركة وليست الآلهة. ويمكن لأي موهوم نسبتها لإلهه. لكن طلوع الشمس من المشرق ليس حقا لأحد. ظاهرة طبيعية وجدت قبل وجود كل الآلهة وقبل وجود أي انسان يمكنه تخيل الآلهة. إذا كان هناك نبي فعليه أن يأتي بها من المغرب هو ولا ينسب لنفسه ظاهرة طبيعية لا دخل له بها. عليه أن يثبت أولا أن إلهه يستطيع الإتيان بها من المغرب قبل ان يطلب ذلك من غيره؟ لأنه حتى هو لا يستطيع أن يكسر قوانين الفيزياء ويأتي بها من المغرب؟ لا هو ولا غيره

ماذا لو قال لك أحد البوذيين إن بوذا ينزل المطر من السحاب باتجاه الأرض وتحداك أن تجعل المطر يعكس اتجاهه ويعود من الأرض باتجاه السحاب مرة أخرى؟

هل أفحمك فعلا؟ هل هذا اثبات أن بوذا يفعل ذلك؟ كلا. لقد استخدم وهما لاثبات وهم وهذيانا لاثبات هذيان. كما أنك لا تعترف اصلا أن بوذا هو من يحدد اتجاه سقوط المطر فكيف يحق له استخدام ذلك الادعاء حجة عليك قبل أن يبرهنه؟

لقد صادر على المطلوب اثباته وافترض في رأسه ما شرع أصلا في برهنته واثباته. هذه طريقة تفكير مختلة وغير سليمة

تؤمن كل الأديان بطبيعتها أن قوانين الكون لها غايات وأهداف وهي تنفذ أوامر ولها إرادة فالشمس تنفذ أوامر الله والارض وهكذا. وهذا خطأ ثيولوجي كبير. فالقوانين ليس لها أية غاية وخاصة غايات الأديان المزعومة. ومزاعم الأديان تندرج في إطار أنسنة الكائنات الأخرى وجعلها مثل الانسان لها فهم وإدراك ومقاصد وغايات

وهنا تبرز علامة أخرى في التفكير الذهاني وهو التحدي بما ليس بوسعه. فالانسان السوي عادة يتحداك في مثل هذه المواضع أن تفعل شيئا بمقدوره هو أن يفعله وفي وسعه أن يقوم به. فمثلا قد يتحداك شخص أن تقطع المسافة بين مبنيين في عشر دقائق كما فعل هو. وقد يتحداك أن تقود السيارة بسرعة 200 كم في الساعة كما فعل هو. يتحداك بنفس ما فعله. لكن حجة الساجع هنا تتحدى بما ليس في وسعه ومقدوره أن يفعله فهو ايضا لا يستطيع أن يجعل إلهه يأتي بالشمس من المغرب. وبدلا عن ذلك يدعي أنه يأتي بها من المشرق ويتحداك أن تاتي بها من المغرب. المنطق أن يتحداك بفعل نفس الشيء. وهذا لا يتحقق إلا بإتيانه هو بالشمس من المغرب أولا ثم يتحداك بالمثل. أما من المشرق فيمكنك ببساطة أن تنسف التحدي وتقول له بل أنا الذي أتيت بها من المشرق وليس إلهك. ولا يوجد لدى أي منكما دليل سوى الادعاء وبالتالي ادعاء ضد ادعاء. كلمتك مقابل كلمته. والادعاء دون الالتزام بالدليل هو ما يغلب على طريقة الذهانيين في بناء الحجة وإقامة الجدليات. يؤمن محمد أن الذي كفر بهت. لكن الحقيقة أن هذا الحوار لو فعلا دار فإن الذي كفر لم يبهت بل ضحك حتى ظهرت نواجذه ووقع على قفاه وتأكد بشكل مطلق من جنون الشخص الذي يحاججه

Advertisements
Advertisements

إتيان الشمس من المشرق خطأ علمي

وأهم ما في موضوع الشمس هو أنها لا تأتي من المشرق. ولا أحد يأتي بها. والحقيقة أن رؤيتها تأتي من المشرق وتتحرك نحو المغرب مجرد خداع بصري لأنها ثابتة في مكانها بالنسبة للأرض والأرض هي التي تدور حول محورها من الغرب إلى الشرق فيخيل لساكن الأرض أن الشمس هي التي تأتي وتتحرك

هذه الحركة مثلما تجلس في قطار سريع يتحرك بسرعة ثابتة فتشعر أنه ثابت لا يتحرك ويخيل إليك أن المباني والاشجار على جانب الطريق هي التي تتحرك

وهكذا حركة الأرض. يخيل لسكانها أنها ثابتة وأن الشمس هي التي تأتي من المشرق وتتحرك نحو المغرب. وهذا خداع حسي. والسبب أن الجهاز العصبي البشري لا يمكنه إدراك حركة جسم الانسان بسرعة ثابتة. لا يدرك الحركة إلا اذا كان هناك تسارع أو تباطؤ. اي في وجود عجلة. بدون ذلك لا يفرق الدماغ البشري بين حالة السكون وحالة السرعة الثابتة. وآلية ذلك تكمن في عضو إدراك الحركة وهو الجهاز التوازني

Vestibular apparatus

الذي ينقل النبضات العصبية من القنوات الهلالية في الأذن الداخلية إلى الدماغ. تستثار الخلايا العصبية في القنوات الهلالية عن طريق سائل خاص لزج عندما يتحرك. هذا السائل يتحرك عند تناقص أو تزايد السرعة بينما يظل على حالة القصور الذاتي عند السرعة الثابتة وكأن الجسم ساكن. هناك ثلاث قنوات متعامدة مع بعضها للاتجاهات الثلاثة : الراسي ومن اليمين للشمال ومن الأمام للخلف لإدراك الحركة في الابعاد الثلاثة

السرعة الثابتة التي تتحرك بها الأرض يكتسبها الجسم وسائل القنوات الهلالية ولذلك يدرك الدماغ البشري أن الأرض ساكنة. ولأنه يلاحظ تغير الشمس في مكانها فيظن أن الشمس هي التي تأتي من المشرق وتذهب من المغرب ولا يدرك أن الأرض هي التي تدور بينما الشمس لا تأتي ولا تذهب بل هي بالنسبة للأرض ثابتة. وإن كانت الشمس غير ثابتة بالنسبة لمراقب من خارج النظام الشمسي إلا أنها ثابتة لأي مراقب داخل حدود النظام الشمسي ثابتة بالنسبة للأرض كما هي بالنسبة لبلوتو واورانوس ونبتون وبقية أجرام المجموعة الشمسية. الشمس ثابتة على الدوام لأية نقطة داخل النظام الشمسي. . وهي لا تأتي من المشرق كما اعتقد ساجع القرآن ولا تغرب في عين حمئة كما توهم

وهي تبعد عن اية نقطة من الأرض في أية لحظة من الزمن مسافة تبلغ في المتوسط 150 مليون كم

المعلم السرياني – مثال آخر

المعلم الأعجمي مثال آخر على ذهانية الحجة عند الساجع.السريانية والعبرية هما لغتا معابد الكهنوت قبل محمد. وهما لغتا بحيرى وورقة وآخرين. وظلت السريانية لغة للدولة والمكاتبات الرسمية وهيئات الحكم في الخلافة الاسلامية حتى زمن عبدالملك بن مروان. وقد أشارت قريش إلى أحد معلمي محمد فكان جوابه ذهانيا إلى ابعد حد:

كيف يكون هو معلمي ولغته أعجمية وما أؤلفه أنا بالعربية؟. وزاد إيمانه بضلالاته نتيجة هذا الجواب وصار هذا الجواب دليلا مقنعا لدى اتباعه على نفي أن يكون له معلم سرياني أو عبري.

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (103)

مع أن كون معلمه سريانيا ليس حجة على الاطلاق بل إن اعترافه بوجود المعلم الأعجمي يثبت اتهام قريش له بالتعلم من كاهن آخر إلا أنه اعتبر رده هذا منطقيا ومفحما وزادت قناعاته بوهم الاصطفاء وضلالة المختار. يمكن لأي شخص أن يتعلم شيئا بلغة مختلفة عن لغته الأم ثم يعيد صياغته بلغته الأم الاصلية

كما أن هذا القول يبين تمحور النبي حول ذاته. فهو لا يدرك بهذا القول أن الناس تعرف أنه يمكن ترجمة الكلام من لغة لأخرى؟ ويمكن إعادة صياغة كلام سرياني أو عبري إلى العربية؟ هذا تقوقع توحدي حول الذات. وبالمناسبة تعريف النبي دينيا هو شخص يسمع اصواتا لا يسمعها غيره ويرى اشياء لا يراها غيره ويؤمن بأمور يستنكرها أهل زمنه منها اعتقادات عظمة أنه خير البشر والمختار لحكمهم وقيادتهم. وهذا التعريف يتطابق تطابقا تاما مع التعريف العلمي للمريض الذهاني

ونجد في القرآن دليلا قويا جدا على أن محمد كان يعيد صياغة الكلام بتأمل ما كان يزعم ان الآخرين قالوه.فنراه يحافظ فقط على المعنى العام لكن الألفاظ والكلمات تتغير. وهذا يشير إلى أنه يعيد الصياغة ولا ينقل الكلام كما هو.تخيل نفسك تستمع لشخص يحدثك عن واين روني وقال لك أن روني قال بالحرف الواحد

I Love football

وعندما رويتها لاصحابك قلت مرة : قال روني أنا أحب كرة القدم. وفي يوم ثان قلت : قال روني أنا أعشق كرة القدم. وفي مرة ثالثة قلت : قال روني أنا أهوى الكرة. روني قال كلمات محددة وأنت أعدت الصياغة بلغتك ولأنك تعيد الصياغة فأنت تستخدم الفاظا مختلفة كل مرة وإن كنت تحافظ على المعنى

وهذا بالضبط ما نجده في القرآن : وكمثال سريع أورد ما يلي عن صالح وثمود

وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73)وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (74) قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (75) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (76) فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (77) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (78)

وفي جلسة ثانية يقول

وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (61) قَالُوا يَاصَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (62)قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (63) وَيَاقَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (64) فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (65)فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (66) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (67)

تغيرت الألفاظ والجمل والعبارات. هذه إعادة صياغة لقصة واحدة. لاحظوا أنه بين المرة والأولى والثانية نسي طريقة الهلاك ففي الأولى قال أن الهلاك حصل بالرجفة وفي الثانية قال أنه حصل بالصيحة. الرجفة تنطبق على الزلزال لاهتزازا الارض وارتجافها أما الصيحة فهي الصرخة وتندرج ضمن ضلالة الهلاك سمعا وهي هذيان ذهاني فقط لا يحدث للناس الأصحاء. ومثل قصة ثمود كل القصص الأخرى كقصة عاد وابراهيم وموسى ونوح ولوط. كلها إعادة صياغة. بل وصل الأمر أحيانا إلى درجة التناقض الكلي الارتباك بين القائل والمستمع. فنجده يقول في سورة الأعراف

فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (107) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (108) قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (109) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (110) قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (111)

الملأ هنا هم من طلب المشورة والرأي وقال إن هذا لساحر عليم وفرعون هو المستمع. لكن في سورة الشعراء نجد العكس تماما. نجد فرعون هو من يطلب المشورة والرأي ويقول إن هذا لساحر عليم والملأ هم المستمع

فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (32) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (33) قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (35)

هذا التناقض دليل كاف على بشرية القرآن فالله لن تخونه الذاكرة وينسى من قال ومن استمع ومن طلب المشورة والرأي. وهو دليل ايضا على قيام الساجع بإعادة الصياغة بعد تلقيه القصة من معلم أعجمي وارتباكه وتشوشه ونسيانه أحيانا إلى درجة التناقض

إذن طريقة تأليف القرآن تؤكد وجود معلم يتم إعادة صياغة كلامه بطرق مختلفة كل مرة. واعتراف محمد بوجوده والتنصل من التعلم منه بحجة اللغة المختلفة حجة مضطربة تثبت الاتهام أكثر وأكثر

كل مناهج الطب والرياضيات والفيزياء والكمبيوترفي الدول العربية في زمننا يتم تعلمها بلغات أجنبية وتعاد صياغتها باللغة العربية. وإذا كان زيد بن ثابت أجاد السريانية في 17 يوما فما الذي يمنع محمدا؟ معلمه السرياني سيبدأ تعليمه اللغة تماما مثلما تذهب للدراسة في ألمانيا فتتعلم أولا اللغة. أم أن قدرات محمد الذهنية أقل منك ومن زيد بن ثابت وهو مصاب بالتخلف العقلي ولا يمكنه التعلم؟

قصة زيد بن ثابت تؤكد وجود معبد كامل يعلم النبي وليس شخصا واحدا. هناك خطة كهنوتية في الموضوع وتواصل مستمر وتحديث

عن ثابت بن عبيد ، عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” إنه يأتيني كتب من الناس ولا أحب أن يقرأها كل أحد ، فهل تستطيع أن تتعلم السريانية ؟ ” قلت : نعم ” فتعلمتها في سبع عشرة “

كان زيد بن ثابت مراهقا في زمن محمد. وعندما مات كان عمره حوالي 20عاما فقط. وعندما هاجر النبي للمدينة كان عمره 11 سنة فقط. ومع ذلك أوكل له ابو بكر وهو بعمر 20سنة أعظم مهمة في تاريخ الاسلام : جمع القرآن وكتابته. لم توكل لا لعمر ولا لعلي ولا للمبشرين بالجنة ولا لمرافقي النبي من البداية وأوكلت لغلام صغير السن كان حلقة وصل بين النبي وبين مجموعة مجهولة غامضة تتواصل باللغة السريانية. هل يبدو لكم هذا أمرا عاديا؟ الخيار لكم والكرة في ملعبكم فزيد هذا كما هو واضح كان يترجم للكاهن المؤسس كتابات الأعجمي الذي يلحدون إليه ليتم صياغتها بلسان عربي مبين


شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

One thought on “ائت بها من المغرب

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: