anonymous couple standing on sandy seashore at sundown

ضاقت عليهم الأرض – ارتباك الترتيب

لا ينحصر ترقيع القرآن فقط على المعنى. فليس فقط عبارات مثل تغرب في عين حمئة وكوكب يوقد من شجرة وقلوب يعقلون بها والليل إذا يغشاها هي التي حظيت بترقيع وإعادة تأويل. بل ايضا شمل ترقيع القرآن جوانب بلاغية مثل الخلط بين النفي والاثبات وعطف النفي على الاثبات واستخدام جمل متكلفة بدل جمل مباشرة والارتباك في الترتيب.

ما لم يكن يدركه العرب الأوائل هو اضطراب محمد والشذوذ اللغوي الذهاني. آمنوا أن هذا السجع ألفه الله وشرعوا في التماس الأعذار وترقيع الأخطاء كل بما تجود به مخيلته.

وظلت الحقيقة بسيطة وصارخة. سجعيات ألفها مريض ذهاني فظهرت عليها علامات اضطراب التفكير ومنها شذوذ التعبير اللغوي.

شذوذ لغة المريض الذهاني باستخدام عبارات غير مألوفة صارت تستخدم لتشخيص الذهان حتى قبل ظهور بقية الأعراض في المرضى أو حتى في أقربائهم ويتم اعتبارها كمؤشر حيوي لتشخيص الحالات الذهانية. وتسمى علميا بــــ

language anomalies

وقد احتار أهل التأويل منذ البدء في هذا الاستخدام الغريب للغة. ويكفيك أن تجول قليلا في كتاب تفسير واحد لترى كمية الحيرة والاختلاف الذي يقدم حاليا للعوام على أنه بلاغة وفصاحة

الارتباك في ترتيب الأحداث

يحصل ارتباك للزمان والمكان في الاضطرابات الذهانية عند البعض وبالتالي يختلط عليهم الزمان والمكان. ولهذا السبب لن نجد حدثا واحدا في القرآن تم تحديد تاريخ زمنه. بل سنجده يتحدث عن هارون ومريم وكأنهما في نفس الزمن. وسنجده يخاطب يهود المدينة ويتهمهم أنهم يعبدون العجل ويقتلون الأنبياء (قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين) لم يقل لماذا قتل آباؤكم وأجدادكم أو لماذا قتلتم بل لماذا تقتلون وكأن القتل حدث قبل قليل وما زالوا يمارسونه.

وهناك أمثلة أخرى كثيرة سنركز على بعضها

آدم كعيسى

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59)

خلقه أولا واستخدم التراب لخلقه ثم قال له كن فيكون. هل لاحظتم الخلل؟

إذا كان قد خلقه من التراب فما مكان كن فيكون في الترتيب؟ كن فيكون يجب أن تأتي أولا ثم الخلق من تراب. هذا ارتباك شديد في ترتيب الأحداث.

ناهيك عن ارتباك المفهوم. فالقادر على الخلق بكن فيكون يجب ألا يكون محتاجا لاستخدام التراب.

وأخيرا الفعل يكون. هنا كان يجب أن يخبرنا أنه قال له كن فكان. وليس كن فيكون. خلط ذهاني واضح بين الأزمنة. وقد حظي وما زال يحظى بكثير من الترقيع لتبريره واقناع العوام أنه منتهى البلاغة والفصاحة. والعوام يرغبون أن يصدقوا ذلك فيتقبلونه ويبتلعونه بسهولة.

لاحظ أن الساجع يريد أن يبرر ادعاءه أو إيمانه بولادة المسيح العذرية فيقول أنه لا يحتاج إلى أب مثل آدم. هذا هو استخدام ادعاء لم يثبت لاثبات ادعاء آخر. وهذه وسيلة كهنوتية قديمة. يتم استخدام أسطورة أو ادعاء أو خرافة يعتقدها المجتمع لاثبات ادعاءات أخرى. وكلها في الحقيقة لم تثبت ولا تمتلك أي برهان. وكون القرآن ينسب هذه الطريقة المراوغة لله تعني أن الله طبقا للقرآن عاجز عن برهنة ادعاءاته بوسيلة صحيحة خالية من المغالطات المنطقية وهذا ينفي ألوهية القرآن ويثبت بشريته لكل من يفكر بطريقة موضوعية.

موسى بعد أهل مكة

في سورة الأنعام يقول محمد موجها خطابه لأهل مكة:

سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا ……….. (151)ويواصل إلى قوله

وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154)

في خضم مخاطبته لقريش تدخل فكرة طارئة على دماغه. تقافز الافكار والانشغال الوسواسي شائع جدا في الذهانيين. يقول ثم آتينا موسى الكتاب؟ ثم بعد ماذا؟ بعد نصائحه لأهل مكة. بعد أمرهم بعدم قرب مال اليتيم وعدم الشرك بالله الخ الخ الخ.

لا مكان لـ ثم آتينا موسى الكتاب هنا. هذا خلط مريع بين الأزمنة والأحداث. قفزت به أفكاره ليغرق في قصة موسى التي تعلمها من بحيرى في صغره ومن ورقة بن نوفل في شبابه وآخرين لا نعلمهم هو يعلمهم بالتأكيد.

ثم يضيف : تماما على الذي أحسن؟ تماما على ماذا؟ على نصائح محمد لقريش؟ أم ماذا؟ ومن الذي أحسن؟ هل محمد أحسن سجعياته لقريش؟ أم موسى أحسن كتابا آخر قبل التوراة؟

ويستمر الارتباك هنا. يقول تفصيلا لكل شيء. هل يقصد التوراة أم القرآن؟ أم أن كل شيء عنده هو تفصيل لكل شيء القرآن والتوراة وغيرهم؟ وما دخل كتاب موسى تفصيلا لكل شيء وهدى بالنسبة لأهل مكة أساسا؟ ثم يختم قائلا لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون؟ فمن هم هؤلاء؟هل آتى موسى الكتاب لعل أهل مكة يؤمنون؟ كما نرى خلط كل شيء في كل شيء وضاع أي ترتيب أو معنى للفوارق الزمنية والفرق بين الاشخاص والأمكنة

ارتباك تعبيري شديد. احتاج صفحات كثيرة لترقيعه من قبل أهل التأويل. بينما المسلم البسيط العادي يرطن به وهو لا يفهم شيئا ولا يعرف ماذا تعني هذه العبارات لكنه يؤمن غيبا أنها منتهى البلاغة والفصاحة وهو لا يعرف ما هي البلاغة والفصاحة ولا يدري ما معنى التمتمات والأهازيج هذه التي يرطن بها. تم استعباده فكريا لكائن تخيلي فصار سعيدا بعبوديته له مقاوما لحريته ثورا هائجا ضد من يحاول تحريره من ربقته الفكرية هذه.

البشر قبل آدم

وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (11)

طبقا للسجعية أعلاه تم خلق البشر قبل خلق آدم. القول للملائكة بالسجود تم قبل خلق آدم طبقا لسجيعة أخرى لكنه هنا تم بعد خلق كل البشر.

يتم ترقيعها بناء على عدم تقبل المعنى الواضح لا غير. فيقولون لا يعقل أن يكون مقصده أن البشر خلقوا قبل آدم وهم أبناء آدم وبالتالي فمعناها كذا وكذا وكذا.

لكن هذا لا يهم. ما يهم في تحليل كلام الذهاني هو وجود الشذوذ اللغوي في النص الاصلي وليس يقصد كذا ويعني كذا ويجب أن نفهم كذا حسب رغبة المؤول أو المستمع أو حتى المؤمن البسيط.

فبالتأكيد محمد لا يعني أنه تم خلق البشر قبل آدم فهو يعتقد بخرافة آدم وأنه أبو البشر وقال عنه أبوكم آدم. ما حدث هو شذوذ لغوي ذهاني جعله لا يدرك أنه قلب الترتيب وخبط الأحداث ورتب اللاحق قبل السابق.

تتناقض هذه السجعية مع سجعية أخرى ناقشناها في مقالات تناقض التفاصيل في القصص الذهاني وهي:

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29)

لاحظوا أن القول للملائكة بالسجود تم هنا قبل الخلق بينما في السجعية أعلاه بعد الخلق.

ارتباك الترتيب الذهاني من أكثر العلامات الذهانية وضوحا في سجعيات محمد.

الفصاحة ليست فقط أن يكون المقصود مفهوما. فعندما يتكلم الهندي أو البنغالي لغة عربية مكسرة فإننا نفهم قصده. فهم المعنى ليس فصاحة. الفصاحة والبلاغة هو أن توصل المعنى وتبلغه باقصر العبارت وأوضحها وأكثرها بيانا.

فالانسان يمكنه فهم لغة مكسرة. ولو قال هندي أو اجنبي عبارة : الله في خلق بشر بعدين قال ملائكة اسجدوا آدم لتم فهم ما يريد قوله وهو أن الله خلق آدم وأمر الملائكة بالسجود ثم جعل نسل البشر منه. كوننا فهمنا ما يقصد لا يبرؤه من جهله باللغة.

طبعا محمد لم تك أخطاؤه جهلا باللغة فهو يعرفها أفضل منا جميعا لأنها لغته الأم ونحن كلنا حاليا لغتنا الأم هي الدارجة أما الفصحى فهي لغة ثانية نتعلمها في المدرسة. محمد عانى من اضطراب ذهاني وهذه ليست أخطاء بل شذوذ لغوي ذهاني مرضي بسبب اضطراب ذهان النبوة.

حتى إذا ضاقت عليهم الأرض

لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (117) وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118)

يقول في البداية أن الله تاب على الثلاثة الذين خلفوا. ثم يقول حتى إذا ضاقت عليهم الأرض.

يقصد طبعا أن الأرض ضاقت عليهم قبل التوبة وليس بعد التوبة. لكنه فشل في التعبير ودخلت فكرة حتى إذا ضاقت عليهم الأرض دخولا وسواسيا اضطره لإعادة التمتمات من جديد.

صارت العبارة خليط ذهاني. تاب الله على الثلاثة حتى إذا ضاقت عليهم الأرض ثم تاب عليهم ليتوبوا.

شذوذ لغوي واضح. وارتباك وتخبط.

ينتج هذا عن عملية دماغية تشيع عند الذهانيين وهي الاستدراك بعد فوات أوان العبارة. قال تاب على النبي الخ الخ وعلى الثلاثة . ثم ظهرت له فكرة ضيق الارض عليهم فاستدرك وقال حتى إذا ضاقت. فصارت تاب على الثلاثة حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ثم تاب مرة ثانية فأصبح تعبيريا سبب ضيق الأرض عليهم هو توبة الله عليهم.

تم استخدام حتى التي تفيد الغاية استخداما شاذا. تاب الله عليهم لغاية أن ضاقت عليهم الأرض بما رحبت.

تدخل الفكرة المستدركة عند الذهانيين دخولا خاطئا.

المقصود تاب الله على النبي والمؤمنين أما الثلاثة الذين خلفوا فقد تأجلت التوبة حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت تاب عليهم.

لكنه عجن العبارات عجينا ويعتبر هذا العجين والشذوذ الذهاني منتهى البلاغة والفصاحة عند المسلم البسيط الجاهل بقواعد البلاغة أو المغالط لنفسه حتى لو عرفها.

خلقكم من نفس واحدة وخلق زوجها

يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً

وفي موضع آخر:

خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا

كما نرى كرر نفس التعبير السابق. خلقكم أي البشر من نفس واحدة. وذكر ذلك قبل خلق زوجها وقبل بث الرجال والنساء. فهل خلق البشر قبل حواء طبقا للقصص الديني؟

قامت مؤسسة الكهنوت بتطبيق نفس الترقيعات السابقة في قوله خلقناكم ثم صورناكم.

مرة أخرى نرى أن فهم المقصود لا يعفي القائل من الشذوذ اللغوي. يتم تعديل الجملة داخل أدمغتنا لتوافق ما نعرفه أصلا من قصة آدم القرآنية وهي أن آدم أولا ثم حواء ثم البشر.

لكن لو كان المستمع شخصا من منغوليا لا يعرف ولا يؤمن بقصة آدم فلن يقوم دماغه بتعديل هذا الشذوذ وسيفهم النص الاصلي كما هو.

هذا ارتباك ترتيب وخلط للأزمنة والأحداث وهو علامة من علامات الشذوذ اللغوي الذهاني الذي ناقشناه سابقا في مقالات أخرى

ليست بلاغة

البلاغة هي أن يبلغ المعنى المقصود من الألفاظ للمستمع بأقصر العبارات وأكثرها وضوحا وافضلها بيانا وأقلها غموضا بدون تكلف.

فمثلا عندما تقول قم بإطعام القطة يكون المعنى مفهوما لكن الأفصح أن تقول أطعم القطة.

مثل ذلك عبارة لا تؤذهم أفصح من عبارة دع أذاهم.

كما أن إدخال كلمات زائدة وغير ضرورية ليس بلاغة ولا فصاحة والأفصح هو عدم استخدامها اساسا ما دامت فضولا لا قيمة منها.

فمثلا عندما يقول شخص ما عبارة كالتالي:

أنتم جميعا لما مسؤولون عن تصرفاتكم.

عبارة لما زائدة ولا قيمة لها. الأفصح أن يقول أنتم جميعا مسؤولون عن تصرفاتكم.

إدخال كلمات زائدة لا قيمة منها شذوذ ذهاني في الحقيقة وعندما تصل لنسبة معينة في الكلام تصبح مؤشرا بيولوجيا لتأكيد التشخيص.

أبو الحسن الخازمي أحد علماء اللغة من القرن السادس الهجري أدرك ذلك في قول محمد:

وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (111)

حيث قال محاولا ترقيعها طبعا وليس مشككا في ألوهيتها كغيره:

وهو شيء عزيز نادر حتى قالوا إنه يجوز في ضرورة الشعر، ولكن أبا علي حمل قوله وإن كلاًّ لما ليوفينهم فيمن شدد النون، أن أصله لمًّا، من قوله أكلاً لمًّا، فوقف وأبدل من التنوين ألفا، فصار لما ثم حمل الوصل على الوقف.

هذا اعتراف بعدم بلاغتها كما نرى. لكنه مغلف بكثير من التحذلق والتكلف. طبعا يمكننا تفهم موقفهم. هم مؤمنون أنه كلام الله ويخافون من عقوبة الكفر في حياتهم أو بعد موتهم. ولذلك يصعب عليهم القول أن محمد خبص وعجن الكلام عجنا مجنونا.

لاحظ ارتباك الخازمي نفسه. اعترف أن ذلك أمر شاذ لا يحدث. ثم قال وقد يجاز للضرورة الشعرية. والضرورة الشعرية تعني خروج عن قواعد النحو والبلاغة لغرض الحفاظ على القافية وهي علامة ضعف بلاغي وتؤخذ سلبيا على الشاعر. وهو لا يريد أن يقول أنها علامة ضعف على القرآن فشرع في ترقيعها على أساس أنها نفس كلمة لما الواردة في قوله وتأكلون الطعام أكلا لما. وواضح أن هذا لا ينفع ولا يوجد لها مبرر هنا ايضا.

الخلاصة أن هذا الشذوذ اللغوي في القرآن ليس أخطاء لغوية أو نحوية. فمحمد يعرف لغة قومه بالتأكيد. ولكنه شذوذ ذهاني ناتج عن اضطراب التفكير وليس عن الجهل باللغة. وهذا الشذوذ ليس بلاغة وفصاحة بل علامة ذهانية ومؤشرا بيولوجيا يؤكد إصابة مؤلفه بضلالة الاصطفاء وذهان النبوة.

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: