photo of yellow and blue macaw with one wing open perched on a wooden stick

كائنات ثلاثية الجناح

عندما يعاني المريض الذهاني من هلاوس سمعية أو بصرية أو من ضلالات فإنها غالبا ترتكز على مخزونه السابق من المعلومات. فلا يمكن لمريض في القرن السابع أن يشاهد مركبات فضائية كجزء من هلاوسه البصرية. ولا يمكنه مشاهدة طائرات أو سيارات. ولا يمكنه الاعتقاد بضلالة التجسس عليه عبر الانترنت. ولا يمكنه الاعتقاد أن السي آي ايه تتآمر عليه

لكنه يمكن له أن يشاهد كائنات مجنحة تطير بثلاثة وأربعة أجنحة. ويمكنه أن يعتقد أن اليهود يتآمرون عليه. كل هلاوسه وضلالاته ترتكز على المخزون المتاح له في ذاكرته من المعرفة البشرية في زمنه.

جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)

ركز قليلا وحاول أن تتخيل لو أن شخصا في القرن السابع يؤمن أن كائنات تسافر إلى الأرض من السماء فماذا سيخطر بباله؟؟

ما هي وسائل المواصلات التي ستستخدم؟

هل سيعرف شيئا عن سرعة الإفلات؟ تصميم المركبة؟ متطلبات السفر في فضاء لا هواء فيه ولا اوكسجين؟ المسافات الهائلة؟؟

ما الذي يعرفه شخص في زمن محمد عن الكون؟

هو لا يعرف مصطلح الكون أساسا. ولا يعرف أن هناك فضاء. ولا يعرف أن الارض كوكب موجود في الفضاء ايضا مثلها مثل المريخ والزهرة والمشتري. ولا يعرف أن هناك أكثر من قمر. ولا يعرف أن الفضاء ليس فيه هواء ولا تنفع فيه الأجنحة. وليس فيه اوكسجين ولا ينفع السفر على ظهر حيوان مجنح فيه.

لن يعرف ايا من هذه الاشياء

إن الشخص البدائي لن يعرف شيئا سوى الطيران بالاجنحة.

و لا يعرف أن الاجنحة غير مفيدة بالسفر خارج الأرض لعدم وجود الهواء ووجودها كعدمها

وهكذا تتقزم صورة الله بتقزم المعرفة البشرية في الازمان الغابرة. فجل ما يعرفه الله هو كتابة سجع بالعربية. قدرة الله ومعرفته لا تتعدى قدرة راعي غنم يجيد السجع.

وهكذا أصبح الله تحت رحمة سعة مخيلة المؤلف.

الله لا يعرف التكنولوجيا ولا يعرف ما يلزم للسفر في الفضاء ولا يعرف شيئا سوى الأجنحة.

الانسان الذي اخترع البريد والايميل والانترنت كان اكثر ذكاء ودهاء من مصمم المجرات بابتكار وسائل جيدة لنقل الرسائل وايصال ما يريد قوله.

الله يختار كائنات مجنحة وكهوفا مظلمة لفعل ذلك.

الله صناعة بشرية. ولد الله في مخيلة البشر.خلق الانسانُ اللهَ وجعله محدودا بمحدودية خياله وامكانياته.

لكن حتى الأجنحة لا يعرف كيف تعمل. ولا يعرف ضرورة وجود ذيل لتوازن الاجنحة في الطيران ولذلك فملائكته لها أجنحة وليس لها ذيول.

بل وأكثر من ذلك عدد الأجنحة. مثنى وثلاث ورباع. وهذا التعبير المشوه للأعداد هو من نتاج النيولوجيزم الذهانية حيث يتم استخدام الالفاظ بطريقة مبتدعة غريبة مخالفة للمعروف ومشوهة.

بدل أن يقول اثنين وثلاثة وأربعة قال مثنى وثلاث ورباع. كرر نفس الطريقة حين تكلم عن إباحة نكاح الرجل لما لذ وطاب له من النساء إذا خاف أن يحقق العدل  في اليتامى طبعا

حسنا بجناحين معقولة. لكن بجناحين دون ذيل خطأ.

بثلاثة أجنحة خطأ. فهو لا يعرف أن الطيران بالأجنحة لا يمكن بثلاثة أجنحة.

حسنا وهناك كائنات بأربعة أجنحة.كانت هلاوس محمد البصرية غنية بالكائنات الفضائية المجنحة. وبدون ذيل. الذيل لا يليق بالملائكة.لا يدري الساجع أنه اساسي للطيران.

تقول مؤسسة الكهنوت في محاولة للتغطية على الأخطاء الواضحة: كيف تتوقع من الله أن يخاطب أناسا بدائيين مستخدما وسائل عصرنا فهم لن يفهموه؟؟

نحن لا نتوقع أعزائي. نحن نعرف أنه منتج بشري لا يستطيع التخاطب ولا يمكنه أن يقول حتى كلمة بم.

لكن إن كنتم صادقين فعليه أن يكون كما قلتم قادرا على كل شيء وليس فقط يخاطب بل يفعل.

ألم يجعل العذراء تحمل؟ والعجوز الطاعن في السن تحمل؟ وأنزل البيتزا من الفضاء؟ وجعل ماوكلي يدردش مع النملة والهدهد؟ وحول العصا إلى حية؟ وشق البحر نصفين؟

لماذا عندما يأتي الامر لادعاءات خرافية يزعم حدوثها في الماضي السحيق حيث يمكن للكهنوت الكذب دون أن يكون هناك مجال للتحقق يصبح الله فجأة قادرا ومتمكنا

 بينما عندما يأتي الأمر للواقع الحقيقي حيث سيكون مشاهدا حدوث المعجزة يصبح الله وجوده كعدمه؟

عندما نتحدث عن الله فالمفروض أننا نتحدث عن كائن خارق القدرات والامكانيات يستطيع فعل أي شيء ولا ينتظر مراعاة استغرابنا لأنه قادر على التحكم باستغرابنا وبفهمنا وباستيعابنا.

يفترض ألا يعجزه شيء ولا يقيده محدودية معرفة البشر ولن يعجز عن قول أي شيء وجعل الناس يفهمونه دون عناء. لكن الواضح أنه وهم يحتاج دائما إلى تبريرات وترقيعات وجدليات.

كيف يعجز الله عن تفهيم الناس أمورا بسيطة يستطيع مدرس الابتدائية طرحها لتلاميذه في حصة واحدة كشرح آلية الطيران.

 يظهر الله بدائيا محدود الإمكانيات والمعرفة بسبب محدودية الانسان وتفكيره وكأنه يفكر بدماغ انسان من القرن السابع.

لأن صفات الله وقدراته لم تخرج عن حدود الخيال البشري.

لأن الحقيقة بسيطة جدا. خالق الكون ليس له اسم. الله إله عربي اخترعه العرب وأطلقوا عليه اسما عربيا. مثلما إيل وجبرائيل وإسرائيل وميكائيل كائنات وهمية اخترعها اليهود وأطلقوا عليها أسماء عبرانية بلغتهم.

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: