man covering face with his hands

ضلالة الاقتران

تلقن مؤسسة الكهنوت أفرادها أن أركان الإيمان في الاسلام السقيفي ستة. في الاسلام السردابي تضاف أركان أخرى مثل الإيمان بالقائم في سردابه ويهيمن ركن الولاية بشكل أو بآخر.

الأركان الخفية في فروع الكهنوت 

 لكن الاركان الستة السقيفية في الواقع لا تكفي لتكون مسلما سقيفيا حتى. هنالك أركان عديدة أخرى غير معلنة إذا لم يؤمن بها الشخص فهو كافر. فالإيمان بالشيطان ركن من اركان الإيمان في الاسلام بفرعيه. وإنكار وجود الشيطان كفر. والإيمان بتكلم نملة وهدهد سليمان وحمل عجوز طاعنة في السن وحمل فتاة عذراء بتواصل جنسي خاص إلهي عن طريق النفخ وتحول الخشب إلى ثعابين وفلق البحار بعصا والطيران على ظهر حيوانات مجنحة والتخاطب مع السماء في المغارات وخرافات أخرى كثيرة لا يصدقها عقل وتعتمد كلية على إيمان العوام الأعمى بما تم تلقينه لهم دون وجود أي دليل وبرغم مناقضته للعقل السليم وبديهيات المنطق الأساسية.

هناك عدد لا يحصى من الأمور التي لو لم يؤمن بها الشخص فهو كافر. صحيح أنهم يمكنهم الادعاء أنها تدخل تحت ركن الإيمان بالرسل أوالإيمان بالكتب ولكن لماذا لم يدخل الإيمان باليوم الآخر مثلها؟ ولماذا الإيمان بالملائكة ركن لوحده؟ الملائكة مثل الجن كائنات عليك تخيلها ثم اقناع نفسك بوجودها لا فرق. هذه أركان اساسية من أركان الإيمان الأعمى غيبا عند مؤسسة الكهنوت لا بد من الإيمان بها لكنها غير معلنة. ومن هذه الأركان ركن جنوني لا حدود لغرابته.

ركن لا يمكن تفسيره ما لم نعرف مرض محمد الحقيقي.

ركن يترك الأفواه فاغرة والأذهان حائرة والأقلام بين مشدوهة وساخرة


من أعراض ذهان النبوة

ذهان النبوة اضطراب ضلالي يتميز أساسا بإيمان المصاب به باعتقاد راسخ لا يتزحزح بعدة أمور رغم عدم وجود دليل على صحتها. من أهمها ضلالات العظمة مثل الاصطفاء وأنه سيد البشر وافضل شخص في الكون كله بعد الله مباشرة وأنه تم اختياره بدقة وعناية ليكون المنقذ والمخلص وما إلى ذلك من اعتقادات عظمة تصل إلى حد قطع رأس من يشكك بها أو لا يقتنع بصحتها إذا امتلك القدرة على فعل ذلك.

يمكنك أن تعرف ذلك ببساطة مما حدث مباشرة بعد فراره للمدينة وامتلاكه لهذه القدرة كحادثة عصماء بنت مروان وحادثة أبي عفك وحادثة كعب بن الأشرف التي تشبه عمل عصابات الكارتل المكسيكية مما يعطي صورة واضحة عن شخصية محمد وحادثة ابي رافع وحوادث أخرى كثيرة لا يتسع المجال لذكرها هنا

هذه الضلالات تصاحبها أعراض أخرى متمحورة أساسا على موضوع الضلالة. وهذا فارق كبير بين الشيزوفرينيا والاضطراب الضلالي. فهلاوس الشيزوفرينيا كثيرة المواضيع ولا تتمحور حول شيء محدد. بينما في اضطراب الضلالة تتمحور الهلاوس حول موضوع واحد ولا يفقد المريض شخصيته ولا تتدهور حياته الاجتماعية والعملية والمهنية ويمكنه أن يعيش كل حياته دون أن يلاحظ الآخرون اضطرابه

والهلاوس صوت يسمعه المريض آتيا من الخارج وليس من داخل رأسه ويدركه بأذنيه وليس داخل دماغه. من أهم علامات تشخيص الهلاوس أن المريض لا يمكنه التحكم بها إراديا فلا يمكنه جلبها ولا يمكنه إسكاتها بإرادته. لاشعوريا ولاإراديا يمكن لدماغ المريض استحضار الهلاوس بالرغبة الشديدة في تحقق شيء ما أو تحت الضغط الشديد أو عندما يححتاج للتسلية والتطمين أو لتثبيت الضلالة فالهلاوس تحل محل أحلام اليقظة وتقوم بوظيفة طمأنة المهلوس وتسليته : لكن ذلك يتم لاشعوريا وخارج التحكم الإرادي للمريض ولذلك هو يدرك أنها لا يمكن التحكم بها ولا السيطرة عليها.

ولأن الدماغ البشري يميل لتفسير الأحداث على أنها بفعل فاعل طبقا لمبدأ البعرة والبعير فإن محمدا أوجد تفسيرا للهلاوس السمعية التي يكابدها على أنها فعل فاعل.

وانتهى تفسيره إلى ثلاثة كيانات فاعلة. كلها من أركان الإيمان لدى فرعي الاسلام السردابي والسقيفي عل السواء. وكلها ذهانية إلى أبعد حدود الذهان.

ضلالة القرين

فسر محمد الأصوات التي يسمعها وحده ولا يمكن لاي أحد بجواره سماعها على أنها إما ملائكة تحدثه ونشأت عنها ضلالة الوحي وإما أنها شيطان يحدثه وسماها بالآيات الشيطانية أو همزات الشياطين وتعوذ من حضورهم معه في نفس المكان. والكائن الفاعل الثالث كان قمة الجنون ومنتهى الاضطراب

فكرة ذهانية مجنونة إلى حد لا يمكن تخيله أو تصوره.

فكرة تفوق كل اضطراب.

ضلالة القرين. نسب محمد الاصوات التي يسمعها إلى كائن مقترن بالانسان يصاحبه طوال وقته وسماه بالقرين. بل وجعله يرافقه في موته وحياته وبعثه يوم القيامة وفي جهنم ايضا.

عندما تكون الهلاوس كثيرة لا يمكن تفسير بعضها بالملائكة ولا بالشيطان تنتج ضلالة القرين.

الكثير من المرضى الذهانيين إلى يومنا هذا يعاني من هذه الضلالة بنفس الاسم أو بمسمى آخر.

وإذا صادف وكنت طبيبا نفسيا أو معالجا نفسيا أو شخصا يعمل في مؤسسة نفسية فما عليك سوى إبقاء الفكرة في رأسك والتحقق من وجودها عند المرضى بنفسك. فإما أنك ستلاحظ ورود الفكرة بنفس المسمى عند المريض المسلم كونه يعرف المصطلح أو بمعنى مشابه. إما أن يذكرها تلقائيا وستلقطها إذا كانت على بالك أو يمكنك أن تسأله عن وجودها بلغة مناسبة لمستوى استبصار المريض وسيذهلك كم ترددها عند الذهانيين.

ضلالة القرين ضلالة ثانوية. أي أنها تنتج كعاقبة لعرض آخر مثل الهلاوس أو ضلالة أولية أخرى. ومن الضلالات الأخرى التي تساعد في إنتاجها ضلالة الحضور

Delusion of presence or felt presence

الشعور بوجود شخص ما يحدث عند بعض الناس حتى في حالات طبيعية. لكن حدوثه عند شخص ذهاني يعاني بطبيعة الحال من اختلال الاتصال بالواقع يولد اعتقادا راسخا بوجود كائن غير بشري معه. وكان تسمية محمد لهذا الاعتقاد الضلالي الراسخ هو القرين.

حالات القرين عند محمد

رغم أنها نتجت في اعتقاد عام لدى محمد بوجود كائن غير بشري مرافق لكل إنسان إلا أن كثرة تردد الهلاوس السمعية على محمد تسببت في إنشائه لحالات عديدة لوضعية القرين.

فعند بعض الناس يمكن أن يكون القرين شيطان من الشياطين حسب معتقدات محمد. وهذه هي أولى حالات القرين

وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (38)

ويمكنه أن يكون كائنا غير بشري غير محدد يوجد عند بعض الناس. هذه الحالة الثانية

قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (53)

وتظهر لنا هنا وظيفة القرين: مصدر الهلاوس السمعية. القرين يقول ويتكلم للشخص الذي يتخيله محمد : يقول له أإنك لمن المصدقين الخ الخ… هذا إسقاط واضح وتفسير من محمد لفكرة القرين : إنه الكائن المسؤول عن الأصوات التي يسمعها وربما لبعض الهلاوس البصرية ايضا إذا كان يرى المتحدث بها الذي لا يمكن لأي شخص آخر بجواره أن يراه.

والحالة الثالثة للقرين أنه عقاب من الله يسلطه لإغواء من لم يعجبه من البشر من إجل وضع فخ له ليدخله جهنم:

وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36)

ولا يكتشف الانسان الخدعة إلا بعد الموت:

حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38)

والحالة الرابعة تشبه الحالة الثانية إلا أن القرين ليس فقط لبعض الناس دون بعض. بل لكل الناس

وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23)

قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27)

الاختلاف في حالات القرين يؤكد محاولات محمد لإيجاد تفسير لإحساسه بحضور كائن غير بشري معه وللأصوات التي يسمعها. وكثرة السجعيات عن القرين تؤكد رسوخ هذه الضلالة كجزء مهم من اضطراب ذهان النبوة التي عانى منه مؤلف سجعيات القرآن.

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: