بعوضة فما فوقها

إعجاز البعوضة من أكثر المواضيع ضجة التي انتشرت في مواقع الاعجاز للكهنوت الاسلامي

ومن كلمتين قصيرتين لا تعطيان أية معلومات نسبت مؤسسة الكهنوت لمؤلف القرآن كل اكتشافات علم البيولوجي حول البعوض.

قال الساجع أن الله لا يستحي أن يضرب مثلا عن بعوضة فما فوق فصارت هذه العبارة تعني أنه يعرف تشريح البعوضة وصارت البعوضة لها علاقات معقدة مع كل الكائنات تفوق علاقات الولايات المتحدة ببقية دول العالم 

إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا….. (26)

يجزم منظروا الكهنوت أن الساجع يتكلم عن تشريح البعوضة بينما النص نفسه يتكلم عن شيء آخر يظهر لكل من يقرأ السجعية بموضوعية. لكن كيف تأكد الكهنوت من ادعاءاتهم؟ وكيف استبعدوا كل الاحتماالات الأخرى؟ وأين هي معلومات التشريح والبيولوجي في كلمتين جافتين يابستين لا تعطيان أية معلومة؟

اقرأوا السجعيات مرة أخرى. ستجدون أنها تتطابق تماما مع السيناريو التالي

نزل الساجع الواقع تحت وطأة النوبة الذهانية المثقل بالضلالات والهلاوس من كهفه المظلم البعيد إلى قريش وهو محمل بأوهام العظمة فقال لهم إن السماء تخاطبت معي في كهف مظلم واختارتني لأكون سيد البشرية وصفوة ولد آدم ومنقذكم ومخلصكم وأطلب منكم الايمان الغيبي بما أقول والسمع والطاعة على المنشط والمكره.

كانت قريش تؤمن بالله ولا تنكر وجوده ولا تعترض على ذلك لكنها طلبت من محمد دليلا على أنه فعلا المختار من السماء لأن مزاعمه تشير الى شخص مصاب بضلالات العظمة بشكل واضح.

لم يطلب أحد من الساجع دليلا على وجود الله فقد كانوا يؤمنون به. طلبوا منه فقط اثبات تخاطبه مع السماء واصطفائه ليكون خير البشر

فقال لهم محمد : دليلي هو هذه الذبابة. اتحداكم أن تخلقوا ذبابة؟؟ هذي دليلي على أنني نبي

جواب محمد كان دليلا إضافيا على جنونه. يستطيع أي ذهاني ان يأتي ويقول أنا نبي مختار ودليلي انكم لا تستطيعون خلق الذباب.

وكأن محمد يستطيع ان يخلق الذباب. يتحدث وكأن إلهه فعلا يستطيع خلق الذباب وكأنه خلق الذباب أمام قريش؟ولكن المريض الذهاني يرمي بيوت الناس بالحجار وبيته من زجاج ولا يكترث.

استغل جهل الناس كيف جاء الذباب الذي صرنا نعرف أنه نشأ بالتطور ولم يخلقه أحد ليزعم أن خالق الذباب تكلم معه في المغارة. لا يملك أي دليل على أوهامه سوى الشعور بالعظمة وأنه ثاني أفضل شخص في الكون بعد الله مباشرة.

إذا تحديت غيرك أن يخلق الذباب يجب أن تريهم إلهك وهو يخلق الذباب قبل أن تطلب منهم ذلك. اصبحنا نعرف أن الكائنات الحية كلها من ذباب إلى حيوان إلى إنسان تولد أو تتكاثر بطرقها ولا تخلق. التطور يفسر الحياة.

لا احد يخلق أي شيء. المادة لا تخلق ولا تفنى بل كانت دائما هناك. لدينا أدلة علمية على عدم إمكانية خلق أو فناء المادة وعندنا أدلة علمية على التطور. فما هو الديل المقابل غير الجدل والممارة والكلام الفارغ؟ هل يوجد دليل ينقض قانون بقاء المادة؟ وهل يوجد دليل مقبول علميا ضد التطور تقبله جامعات العالم المحترمة غير كلام الكهنوت الجدلي الفارغ؟

مجتمع استغل الأسئلة الوجودية التي لا تملك البشرية جوابا لها فألف لها أجوبة خرافية وسحرية ليخدع البسطاء.

لكنه كان واضحا لقريش ان الساجع شخص مريض ولذلك سخرت وضحكت وكانت تتغامز وتتلامز به عند تراه يدعي العظمة والاتصال اللاسلكي عبر المجرات. هذا رد فعل طبيعي.

وعندما تحداهم أن يخلقوا ذبابا ضحك القوم وقالوا ما لهذا المجنون وخلق الذباب؟؟

ألا يستحي من هذا الخبال؟؟

وكان قول قريش ألا يستحي هذا الرجل من الترفيس على الذباب والعنكبوت وبلا بلا بلا هو سبب تأليف سجعية البعوضة

رد عليهم محمد بأنه لا يستحي من البعوض فما فوق. على أساس ان البعوض اصغر الكائنات. وعبارة بعوضة فما فوقها تعني وما هو اكبر منها كالذباب الذي سخروا منه وغيره.

لاحظ أنه استخدم حرف العطف ف فقال فما فوقها ليفيد التتابع والترتيب وليس ومافوقها حيث تفيد الواو المعية

وبدأ الكهنوت المعاصر يلعب لعبة الالفاظ الكهنوتية المعروفة. فالعبارة تعني بوضوح أن الله لا يستحي أن يضرب لهم مثلا بالبعوضة وما هو أكبر منها مثل الذباب والعنكبوت. لا يوجد فيها شيء آخر على الاطلاق. وإلا كيف يستحي الله مما فوقها؟

بدأوا بالنصب والاحتيال اللفظي رغم أنه قال بعوضة فما فوقها وليس بعوضة وما فوقها. ولا شيء غير أنه لا يستحي منها.والعبارة مثلها مثلما نقول منصب المدير العام فما فوق. أو من سن الخامسة عشر فما فوق.


البهلوانية اللفظية وافتراض جمل تقديرية معصورة عصرا أحد أشهر أساليب الاعجازيين

يخترع معنى من رأسه ويدعي أنه هو المقصود ثم يفرضه بكل الاساليب بحيث لو كان في يده فرضه بحد السيف لفعل.

في هذا الموضع تم استخدام طريقتين : صناعة الاعجاز باثر رجعي وصناعة الاعجاز بالمغالطة اللغوية.

الاعجاز باثر رجعي

يقوم الاعجازي بقراءة السجعيات باحثا عن سجعية يمكنه أن يلعب بها

يصل إلى عبارة بعوضة فما فوقها؟؟؟ يحرف معنى فما فوقها ويبدأ لعبته

يقول لنفسه إذن دعني أقول أن العلم اكتشف شيئا فوقها وأصنع الاعجاز المطلوب. ولوجود جموع العوام المغيبة التي تصدق كل ما يقال لها فالمرقع لا يحتاج إلا للادعاء والقاء لعبته البهلوانية ليتلقفها جمهور العوام المغيب. وجمهور الدينيين تم تجهيزه من الصغر لتقبيل هكذا أمور. في الحقيقة لو صدقت أن نملة تكلمت وعرفت أسماء الناس ورجلا عاش في بطن الحوت فما هي الكذبة التي لن تنطلي عليك وما هي الخدعة التي ستكتشفها؟ 

الله لا يستحي من بعوضة فما فوقها – عبارة لو ظلت البشرية تقرأها وتتمعنها ليل نهار لملايين السنين فلن تخلص منها الى أي شيء مفيد. هي كلمات لا قيمة لها. بعوضة فما فوقها. مجرد سجع راعي غنم. كلمات فارغة من أي معنى حقيقي. بعوضة فما فوقها. لا يوجد أي محتوى ولا تفهم منها أي شيء مفيد. لذلك يفتحون قوسين ويضعون فيه عباراتهم الافتراضية وجملهم التقديرية ليعطوها معنى. لأنها بحد ذاتها فارغة المحتوى. مجرد ثرثرات كاهن ذهاني. طلاسم وتمتمات لا تحمل أي فائدة بمفردها دون فتح الاقواس ووضع العبارات الترقيعية لسمكرتها

وبما انه توجد طفيليات كالبق اوميكروبات كالبكتيريا تعيش في أي مكان وعلى أية حشرة أو كائن وعلى ثيبا الانسان وتحت اظافره وفي شعر جسده فقد تم استغلال هذه النقطة ووضعها بين القوسين الترقيعيين وتقديمها على انها فقط خاصة بالبعوضة وأنها معنى خجل الله وحيائه من البعوضة فما فوقها

هذه الكائنات المجهرية او الطفيلية تعيش فقط بشكل مؤقت وليس جزءا من التكوين. مثلها مثل الغبار الذي لا تمر ثانية دون ان يوجد على مكان ما في جسمك

لكنهم زعموا أنها جزء لا يتجزأ من تكوين البعوضة ليمرروا تحريفهم لمعنى السجعية وعبارة فما فوقها

الاعجاز بالمغالطة اللغوية

ثم تلاعبوا بعد ذلك باللغة فاعتبروا معنى فما فوقها بشكل انتقائي متحيز أنه فوق جسمها.

ولو افترضنا أنه يعني جرثومة ما فهي لن تكون قطعا فوق. يمكنها أن تلتصق بالجناح فتكون جانبها. ويمكنها أن تلتصق بالارجل وتكون فما تحتها. ويمكنها ان تلتصق اسفل جسدها فتكون اسفلها. ولو كان الساجع يشير فعلا إلى كائن ملتصق بالبعوضة لقال عليها أو على جسمها وليس فما فوقها التي تعني ما هو أكبر منها.

يستبعد الكهنوت بشكل مزاجي كل معاني العبارة التي تتوافق مع السياق ويصر على معنى اخترعه من رأسه لاستغفال العوام

ولو تأملنا استخدام عبارة فما فوق سنجد أنها تستخدم للتعبير عن التفاوت وليس على الجسم. يقول الشاعر:

وما زلت في حبي ظليمة صادقا *** أهيم بها ما فوق وجدي بها وجدُ

أي ليس هناك وجد أكبر من وجدي بها

مثل ذلك مثل قولك: أعطيت درسا للأطفال من سن 12 سنة فما فوق.
اي واكبر من 12 سنة

مثال من الكهنوت

ولنعرف مقدار السفسطة والكذب والخداع دعونا نتأمل ما قاله أحد الكهنة في هذا الأمر
حاول مصطفى إبراهيم حسن في المؤتمر العاشر للاعجاز في القرآن والسنة تقديم هذه اللعبة بطريقة احترافية منمقة مستخدما الادعاءات المفرطة الخالية من الدليل ومستعينا بزخرف القول وتنميق العبارة ومما قال:


(إذا أخذنا معنى كلمتى (فما فوقها) بأنه ما أدناها فى الحجم أو ما أصغر منها، كما جاء فى تفسير الطبرى، فلقد وجد ان البعوضة ترتبط بعلاقات معقدة مع الكائنات التى أصغر منها والتى تعيش داخل معدة البعوضة مثل: البكتريا, الفطريات الفيروسات والأوليات)

تخيلوا مقدا التدليس. عبارة فما فوقها صارت تعني الارتباط بعلاقات معقدة مع كائنات الكون وامبراطوريات مملكة الحيوان. لم ينقصها إلا عقد اتفاقيات مع مجلس الأمن للحد من الملاريا والضنك

ويتابع الكاهن المذكور أعلاه قائلا
(أما إذا أخذنا معنى (فما فوقها) على أنه فما فوق جسم البعوضة، فلقد وجدت كائنات دقيقة اصغر من البعوضة تعيش فوق جسمها من الخارج مثل: الحلم والفطريات)) 

وأضاف بطريقة توضح مطاطية القرآن وإمكانية التلاعب بأي لفظ و آية وعدم صلاحية تعبيراته للجزم بأية معلومة قائلا

 (إذا أخذنا معنى (فما فوقها) بأنه ما أكبر منها فى الحجم، فإننا سنجد أن البعوضة ترتبط بعلاقات معقدة مع الكائنات الأكبر منها وخاصة الإنسان والحيوان. فلقد وجد أن البعوضة تصيب الإنسان والحيوان بالعديد من الأمراض).

يعني باختصار اختر المعنى الذي يعجبك نعطيك الكذبة التي تناسبك.

حسب كلامهم إذا كانت ما فوقها تعني ما يفوقها في الصغر كما قال الطبري وابن كثير فهناك كائنات اصغر من البعوضة.

واذا كان ما فوقها تعني فوق جسمها فهناك كائنات كالبق والبكتيريا تعيش فوق جسم البعوضة أحيانا.

واذا كان ما فوقها تعني ما هو اكبر منها كما اجمع غالبية المفسرين الأوائل فان هناك فعلا كائنات اكبر من البعوضة كالذباب والعنكبوت!!

لاحظ أن كلمة ما فوقها تعني عندهم اكبر منها واصغر منها وداخلها وفوق جسمها والمعنى المقصود يعتمد على مدى مقاربتها للحقيقة العلمية ولا مانع لديهم ان تحمل العبارة معنيين متناقضين مادام الهدف الدجل والتدليس.

ألا يجب ان يبدأ الاستنتاج العلمي بوضع التعاريف والمصطلحات وكل كلمة لها معناها المحدد وليس كلاما مطاطيا غامضا يقبل التأويل والتحريف والتلاعب والطرق والسحب بسهولة.؟

نوهنا سابقا أنه قال فما فوقها وليس ومافوقها. والفاء تفيد التتابع والترتيب والتدرج وليس المعية. وهذا يوضح لنا المعنى إنه يرتبها من حيث الحجم. البعوضة فما هو أكبر منها كالذبابة. ولو كان يريد الاشارة الى كائن فوق البعوضة كما يدلسون لقال وما فوقها أو عليها. وسيظل خطا أيضا لأنه في الحقيقة لا يوجد شيء ملتصق بكشل دائم بالبعوضة أو أية حشرة. مجرد لحظات عابرة مثل أي كائن آخر.

المغالطة باستغلال جهل الناس بالبيولوجي

لم يكن يعرف ساجع القرآن وجود أي كائن على جسد أية حشرة وكان يريد أن يرد على قريش ويبين لهم أنه الله منعدم الحياء من ذكر الكائنات كالبعوض فما فوق. اي الذباب والعنكبوت والنمل والنحل وغيرها

الحقيقة العلمية في الادعاء الكهنوتي رغم ذلك هي أنه لا يوجد أي كائن مرتبط ارتباطا بيولوجيا مع البعوضة طوال دورة حياتها. ولا يوجد شيء خاص بالبعوضة فقط دون بقية الكائنات في هذا الشأن.

مرة أخرى هناك كائنات توجد على اجسام جميع  الحشرات والحيوانات بشكل عام وحتى البشروليست خاصة بالبعوض أوغيره ولا يوجد كائن محدد يعيش على البعوضة  وتكوين البعوض البيولوجي لا يرتبط بهذه الكائنات او غيرها وهو وجود تطفلي مؤقت.

فهل اذا تواجد كائن صغير على بعوضة واحدة من مليون بعوضة ولفترة زمنية قصيرة من

عمر البعوضة يصير جزءا منها؟؟؟

المغالطة بإعادة التفسير المعروف بتأويل اللحظات الأخيرة لإنقاذ القرآن

إذن ما هو المعنى الحقيقي للسجعية ولماذا ألفها محمد من الأساس؟؟
لنتعرف على سبب التأليف لتتضح لنا الصورة كاملة:
ذكرت كل مراجع علماء القرآن بالاجماع ما يلي:
حدثنا به بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد عن سعيد، عن قتادة، قوله:”إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها”، أي إن الله لا يستحيي من الحق أن يذكرَ منه شيئًا ما قل منه أو كثر (3) . إن الله حين ذكر في كتابه الذباب والعنكبوت قالوا: ما أراد الله من ذكر هذا؟ ألا يستحي محمد من قول هذا؟؟؟

فأنزل الله الآية:…….
وأضاف: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزّاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: لما ذكر الله العنكبوت والذباب، قال المشركون: ما بال العنكبوت والذباب يذكران؟ فأنزل الله:”إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها”

إذن كان يعتقد البعوضة من أصغر الكائنات
كان البعوض والذر(النمل الاحمر) هو اصغر الكائنات لدى البدوي
انه في زمن لا يعرفون البكتيريا والفيروسات والكائنات المجهرية. ومعنى فما فوقها يعني ما هو أكبر منها مثل الذباب والعنكبوت كما رأينا.
ولاحظوا بشرية الله حتى أنه يستحي ولا يستحي.
إن من كتب القرآن هو بشر يستحي ويخجل ويتضايق ويحاول الرد على منتقديه. رزق الكهنوت بقطيع من العوام يصدقون كل ما يقال لهم ويتسغفلون بشكل لا مثيل له

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا

التبرع للصفحة

اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد

Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: