لا تقولوا راعنا – التفكير الذهاني

على عكس الشيزوفرينيا يتميز الاضطراب الضلالي كذهان النبوة بتماسك شخصية المريض. ويمكن للمريض بناء نظام ممنهج لاعتقاداته التوهمية الراسخة حول العالم الخارجي.

يَا أَيُّها الَّذينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا راعِنَا وقُولوا انْظُرْنا واسْمَعُوا ولِلْكافِرينَ عَذابٌ أَليمٌ 104

النهي عن لفظة محددة أمر جنوني. النهي في القرآن فريضة ويعتبر عمل الشيء المنهي عنه حراما والتنفيذ واجبا. كما أن الأمر فريضة ويعتبر تنفيذ الأمر واجبا وعدم التنفيذ حراما.تخيلوا فكرة أن الله لا تعجبه كلمة راعنا وينهى عنها ويرسل جبريل برسالة صوتية فقط ليحرمها على الناس. هذا الأمر لوحده يكفي لتشخيص محمد بالاضطراب العقلي

الذهاني تنشأ لديه ضلالة الاعتقاد بالقوة السحرية للألفاظ. وهذه الضلالة تعني أن التلفظ بكلمات معينة أو صلوات محددة أو دعاء خاص يملك قوة سحرة يمكنها تغيير الأحداث

وقد آمن ساجع القرآن بضلالة الاسم الأعظم مثلا. وهي لفظة كان يعتقد أنه إذا دعا بها يتحقق كل شيء

الإيمان بالقوة السحرية للألفاظ تفكير خرافي واعتقاد ضلالي يكثر في كل الذهانيين. ليس القوة السحرية للألفاظ فقط بل للحركات. ولذلك ابتدع الكثير من طقوس الحركة

يبني مريض الاضطراب الضلالي نظام مترابطا من الأوهام. ويجعل من تفسيره الشخصي لتصرفات الناس والذي غالبا ما يكون غريب الأطوار دليلا يزيد ثقته بأوهامه

فمثلا لو طلب من الناس أن يحيوه بالقول السلام عليكم لكن أحدا منهم قال له صباح الخير فإنه يعتبر هذا دليلا على أن هذا الشخص يتآمر عليه ويرد أذيته

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُول ِوَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ

النجوى هي التسارر. محمد يحرم النجوى لأنه يعتقد أنهم إنما يتكلمون من وراء ظهره (يتناجون بمعصيته). هذه ضلالات الإشارة. تكلموا سرا وهو لا يعرف ماذا قالوا لكنه استنتج أنهم تناجوا بمعصيته. واستخدم تحيتهم له بتحية مختلفة مثل عمت صباحا دليلا على صحة أوهامه. واعتقد نتيجة لهلاوس سمعية أنهم يسخرون ويقولون لو كان محمد صادقا فلماذا لا يعذبنا الله؟ لاحظ ادعاء محمد أنهم قالوا ذلك في أنفسهم. اي لم يسمعهم احد. لقد كان استنتاجا ضلاليا ايضا

ومثلما قام محمد بالنهي عن النجوى والتسارر وهو تصرف مجنون بكل ما تحمله الكلمة من معنى لا يقوم به شخص سليم العقل حرم ايضا استخدام كلمة راعنا

الكلمات وضعت لترميز الأفكار. ولا يوجد أي تاثير خرافي للفظة على الكون. لكن استخدام الناس لكلمة راعنا تجعل محمد يعاني من الشك والأوهام أنها كلمة ضارة ويقولوا لهم قولوا انظرنا

وتمتلئ كتب أهل الترقيع والتفسير بمحاولة إيجاد تبرير منطقي وعقلاني للنهي عن كلمة راعنا

وفي الحقيقة لو أن محمد قال : لا تقولوا انظرنا وقولوا راعنا لبرروا له ذلك. مهمة المرقع هي الترقيع لا غير ولا دخل له بالعثور على الحقيقة

ولو قمت بالاطلاع على تفسير أهل الترقيع لوجدت كمية كبيرة من السفسطة واللف والدوران وفتح قوسين لوضع عشرات الكلمات التقديرية والعبارت الافتراضية واختراع المعاني حتى أن النص الاصلي يتم افراغه  تماما من محتواه من أجل أن يزرع في دماغ التابع فقط المعنى الجديد الترقيعي مما يبعده عن التفكير في سبب النهي الغريب والمجنون عن كلمة راعنا

كلمة راعنا هي اللفظة الرئيسية لمعنى انظرنا في اليمن وجنوب السعودية. لا يوجد أي ضرر في قول كلمة راعنا. لكن المريض الذهاني يعاني من عملية التفكير السحري واعطاء الالفاظ قوة خارقة سحرية يمكنها أن تؤثر وتضر

بعض الترقيعات في كتب التفسير تقول أن محمد كره هذه اللفظة لأن اليهود استخدموها. ربما كانت هي الكلمة الرئيسية عند اليهود بحكم اتصالهم العقائدي باليمن القديم. لكن لماذا كرهها؟ لم يعرف المفسرون السبب. والسبب هو ميل المريض الذهاني لاعطاء الالفاظ معاني خرافية سحرية. نعرف هذا في الطب الحديث لكن ذلك لم يكن معروفا زمن وضع الترقيع. وحتى لو كان معروفا فسيتم اخفاؤه.

كما أن كلمة راعنا في لهجات شمال الجزيرة تحمل معنى الأخذ والعطاء والاستماع المتبادل. هذا بالتاكيد ما لا يريده المريض الذهاني لأنه لا يقوى على تحمل ذلك. ما يناسبه هو الطاعة العمياء فقط.

الشخص الذهاني لا يستطيع اقامة نقاش منطقي مبني على الاخذ والعطاء. لانه لا يستطيع تقديم دليل على كلامه. فلو نوقش سينهار ولذلك لا مكان لكلمة راعنا بهذا المعنى ايضا. لا مكان لكلمة تعني استمع الى رأينا ايضا.

 

إحصائية اللادينيين في الموقع

كتاب ذهان النبوة الجزء -2

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: