السد الحديدي – خرافة وترقيع

لو تم تنقيب الأرض شبرا شبرا ولم يتم العثور على سد من مبني من زبر الحديد ويحجز خلفه قوما يعيشون في دولة يأجوج ومأجوج فإن المؤمن سيظل مقتنعا أن هذا السد الخرافي موجود حتى لو كان هو من قاد هذه الحملة .

الوضع الطبيعي أن هناك ادعاء خارقا للعادة ومخالفا للواقع بل وخرافيا جدا وهو وجود بشر أو كائنات مشابهة تسمى يأجوج ومأجوج خلف أو تحت سد حديدي. وهذا الادعاء موجود في كتاب ينسب بالادعاء ايضا لخالق الكون. إذا لم يتم اثبات ادعاء السد الحديدي فهو كاذب واذا لم يتم اثبات ادعاء نسبته لخالق الكون فهو كاذب أيضا. هذه الطريقة هي الطريقة العلمية المنهجية التي يقوم عليها الدليل العلمي حيث توجد فرضية صفرية وفرضية بديلة. الفرضية الصفرية تقول أن أي ادعاء لا يتم اثباته لا يستحق مجرد الاعتبار. فقط عندما يتم اثبات الفرضية البديلة يتم النظر في الادعاء. الفرضية الصفرية هي وضعية الواقع الطبيعي وهي هنا لا يوجد قوم يعيشون تحت الأرض ولا يوجد سد حديدي يحجزهم كما نعرف من الواقع ولا يوجد كتاب ألفه خالق الكون. الادعاءات المخالفة كاذبة حتى يتم برهنتها بطريقة منهجية قائمة على أسس علمية

من الاسم يأجوج ومأجوج تظهر الخرافة ولا يتماسك المرء نفسه من الضحك. لكن على من يؤمن بها البحث عن السد والكشف عن القوم حتى لا يكون موضوع سخرية نتيجة إيمانه بشيء اسمه يأجوج ومأجوج. تصور هنديا يدعي وجود قوم اسمهم يرجوج ومرجوج مثلا. الاسم نفسه يدل على أنه صاحبه مجنون رسمي

لقد تمكن العلم عن الكشف عن آثار تعود لاربعة مليارات عام قبل ظهور الانسان بزمن سحيق فكيف اختفى سد حديدي لم يكن مفروضا له أن يختفي أصلا لأنه يحمي قوما مؤمنين من يأجوج ومأجوج اصحاب الاسم الهزلي المضحك؟
لم يختف السد الحديدي لأنه لم يوجد اصلا.
تستطيع من على مكتبك بواسطة جوجل ايرث تستطيع تصوير كل ركن في منزلك أو في اي منزل في اي قرية نائية.

تستطيع الحصور على صورة لكوخ ريفي في غابة نائية في أمريكا الجنوبية.

ما لن تستطيع الحصور عليه فعلا هو صورة لشيء لا وجود له على الأرض من الأساس مثل السد الحديدي الخرافي ودولة يأجوج ومأجوج 

كيف امكننا العثور على آثار جيولوجية ومستحاثات يصل عمرها الى 3.5 بليون سنة ولم نعثر على اي اثر للسد الحديدي.

كيف امكننا وجود اثار للانسان القديم وادوات حجرية وحديدية منذ مئات الالاف من السنين ولم نعثر على اي اثر للسد الحديدي؟؟

ذلك لأن الساجع كان يكرر اسطورة قديمة تناولتها تحريفات الرواة المتعاقبة ودخل عليها الخيال البشري الواسع. 

آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96)الكهف

معظم الخرافات يتم انشاؤها من مبالغات نقل الخبر بواسطة العامة فيتم تضخيم حدث حقيقي واقعي وإلباسه ثوب الخرافة مع الزمن

وتصوروا عندما تصل قصة مشوهة بتناقل الخبر إلى مريض ذهاني يعاني أساسا من خلل دماغي حيث لا يفرق بين الوهم والحقيقة وبين الهلاوس الادراكية والمدركات الحسية الحقيقية

وعندما يكون الشخص الذهاني تحت الضغط فإنه يبلغ درجة كبيرة من التفكير الخرافي

اسطورة ذي القرنين بدات على ما يبدو في بلاد الرافدين كما توضحها لنا مسلة نارام سين ثم تناولها تحريف القصص الشعبي

أصل الأسطورة

تعتمد الأسطورة على قصة حقيقية نجدها في آثار العراق القديم وبالتحديد مسلة نارام سين

المسلة عن الملك نارام سين حفيد سرجون الأكادي التي تخلد انتصاراته على المتمردين وجدت بسيبار جنوب العراق و نقلت إلى متحف اللوفر في باريس … و المسلة عمرها 4250 سنة تبين الملك نارام سين الذي يرتدي خوذة بقرنين و تحته سد يحجز قوما يتعذبون عند فوهة جبل تغرب فيه شموس ويظهر آخرون لا وقاية لهم من الشمس


 الرقيم الطيني المصاحب يحكي لنا القصة التالية
في رحلة نارام سين لإخضاع الممالك المتمردة في القرن 24 قبل الميلاد وصل نارام غرب الفرات إلى مدينة هيت المعروفة بخيراتها الزراعية و أنعامها و جناتها فشكى له أهل هيت مشكلة الفوهتين الكبيرتين التين ينبع منهما القير واحدة مياهها باردة و الثانية مياها ساخنة و كليهما مالح مر و تنبعث منهما أصوات الغاز المضغوط تحت الارض  (صارت في أسطورة ساجع القرآن يأجوج ومأجوج ) و كان أهل هيت من قبل قاموا بمحاولة بناء سد يفصل المياه التي تفيض من الفتحتين على اراضيهم الخصبة و تفسدها و تجعلها عقيمة بور و لكنهم فشلوا فقام نارام سين بحسن تدبيره ببناء ردم من حجارة الجص الأحمر الذي تشتهر بها مدينة هيت (وردة الرمال ) ثم أفرغ عليه القير (سماه ساجع القرآن قطر)

وحسب الرقيم أيضا  فإن سرجون الأكدي ( 2400 ق . م ) قدم هيت لتقديم القرابين إلى الإله (  دكان ) ويلفظ باللغة الأكدية

( d DIGINi )

أي إله الأقوام التي تعيش تحت الأرض

ذكر في الرقيم الطيني الآخر الموجود في مكتبة أشور بانيبال بنينوى أن الملك الآشوري  توكولتي ننورتا  899 – 884  ق . م  أمضى الليل في هيت الواقعة بجوار سد الحجارة الذي يفصل آلهة ينابيع القير عن المدينة  

الزائر لمدينة هيت سيلاحظ أن منطقة الينابيع فعلا منطقة بور لا تنبت زرعا كما سيجد الكثير من حجارة الجص الذي سمي حديدا في القرآن المغلفة بالقير الذي وصف بالقطر في القرآن
فولكلور شعبي في المنطقة تم تناقله افقيا عبر المكان وعموديا عبر الزمن. الساجع نقلها محرفة كما وردته ربما بفعل اثر الروايات المتناقلة عبر العصور

  
وقد نشرت قناة الشرقية العراقية عام 2013 تقريرا عن العيون القيرية

إذن أصل الحكاية تعود لأحداث معينة وتفسير بشري قديم لظاهرة طبيعية قاموا بتفسيرها بوجود إله لأقوام يعيشون تحت الأرض ويصدرون أصواتا ثم قام الفولكلور الشعبي بتضخيم الأحداث وخرفنتها حتى ضاع اسم البطل وتحول إلى ابو قرون. عيون القير الكبريتية الساخنة تم تفسيرها عند مؤلف القرآن الذهاني على أنها عين حمئة تدخل فيها الشمس. وسبب سخونتها فسره على أن الشمس تغرب فيها

الصورة المرفقة أدناه هي صورة المسلة الموجودة حاليا بمتحف اللوفر بباريس وأضفنا إليها العناصر التي شوشت من لا يعرف القصة وتسبب بتحويلها إلى خرافة شعبية حتى وصلت مؤلف القرآن عن طريق الانتقال الافقي والعمودي للفولكلور الشعبي بين الشعوب المتجاورة

تظهر المسلة نارام سين لابسا خوذة بقرني ثور وهو يتسلق جبلا وهناك شمسان اثنتان أعلاه واحدة ترمز للشرق وأخرى للغرب وعلى يساره جيشه المنظم (ويمكن التشوش وتفسيرهم عن طريق من لا يعرف قصة المسلة بقوم ليس لهم ستر تحت الشمس مباشرة كما نرى من المسلة) وتحته يظهر قوم مكسورون ومهزومون ينظرون إليه متوسلون الرحمة وهم أعداؤه من الايرانيين (ويمكن تفسيرهم عن طريق الجاهل بقوم محبوسين تحت الردم). رمزية المسلة يمكن أن تشوش الناس لتفسير الأمور في قصة شعبية فولكلورية لملك يصل مغرب ومشرق الشمس ويبني سدا حديديا بسهولة. مسلة النصر هذه سجلت انتصار نارام سين على اللولبيين وهم أقوام إيرانية تحت قيادة ملك لهم يسمى ساتوني ولا شك أنها ظلت متاحة بعد مماته لوقت كاف لتأخذ تفسيرا خرافيا ينشئ قصة شعبية اسطورية تتضخم مع الزمن حنى تصل لساجع في مغارات مكة

 

 

Advertisements
Advertisements

نارام سين(سين إله القمر ونارام سين تعني محبوب إله القمر) سمى نفسه بملك الجهات الأربع وايضا ملك الكون

ثم أطلق على نفسه اسم إله أكاد. فكان إلها في زمنه ولهذا السبب انتشرت حوله الشائعات وتم تضخيم قصصه حتى وصلت إلى ما وصلت إليه وتم تناقلها بالفولكلور الشعبي من العراق للشام للجزيرة العربية حتى انتهت عند محمد عن طريق أمثال بحيرى المنتمي لطائفة يعقوب السرجي فأخرج منها فيلما هنديا خرافيا

عندما تم سؤال محمد تأخر عدة أسابيع طويلة ينتظر مصدره الذي كان على الأرجح من نفس الطائفة ثم ألف القصة على عجالة . برر تأخره بعد ذلك إلى أنه نسي أن يقول إن شاء الله. لكنه عندما رغب في زينب وصل جبريل مسرعا بالحل ولم يكترث لعبارة إن شاء الله.كم هو مضحك هذا الدجل الكهنوتي

يعقوب السروجي(توفي عام 521) قبل دعوة محمد بقرن من الزمان و هو شاعر سرياني واسقف يعقوبي أخذ القصة الشعبية المتداولة عن نارام سين ونسبها للاسكندر. وهذا سبب دخول الاسكندر في ترقيعات الكهنوت الاسلامي عند تفسيرهم لسجعيات محمد 

يقول في نسخة شعرية تصف رسالة ابوكريفية من الاسكندر إلى أمه 

” لقد استأذن المعبود الأسمى, وقد سمع لصلواتي . وأمر المعبود الأسمى الجبلين فتحركا واقتربا من بعضهما إلى مسافة 12 ايلا وهنا بنيت…بوابتين نحاسيتين بعرض 12 ايلا و ارتفاع 60ايلا طليتهما من داخل ومن خارج …حتى لا يمكن لا للنار ولا للحديد ولا لأي وسيلة أن يفكوا تماسك النحاس , وذلك أن النار أطفئت بملامسته وحطم الحديد. وضمن المعبر (الشعب أو ما بين الجبلين) بنيت بناءا آخر من الحجارة , كل منها] الحجارة[ كان عرضه 11ايلا وارتفاعه 20ايلا وسمكه 60ايلا.وإكمالي هذا الجزء أتممت البناية بوضع مزيج من القصدير والرصاص فوق الحجارة, و أكساء… فوق الكل, حتى لا يستطيع أحد أن يوذي البوابتين.  وقد حجزت بواسطتهما اثنان وعشرين ملكا” ..ص 177-178 من سيرة الاسكندر

Pseudo-Callisthenes 

وتضيف الاسطورة السرجية عن القوم الخرافيين ما يلي 

 قال الرب على لسان الملاك… بوابة الشمال سوف تفتح في يوم نهاية العالم, وفي ذلك اليوم سوف يأتي الشر على الخبيث… ستتزلزل الأرض و سيفتح هذا الباب الذي قد بنيته… وسيحل غضب ونقمة عظيمة على بني البشر والأرض….سوف تصبح خرابا و الأمم المحجوزة خلف البوابة سوف تنهض , و جيش أجوج و شعب ماجوج سوف تجتمع معا. هذه الشعوب التي هي اشد الناس ضراوة”…. سيرة الاسكندر

Pseudo-Callisthenes 

لاحظ أن هذه القصة الخرافية هي المصدر المباشر لمحمد ومنها الاسم المضحك يأجوج ومأجوج.

بعد تحريف قصة نارام سين لقرون وقرون في الفولكلور الشعبي للعراق والشام وصلت نسخة يعقوب السرجي وتم تشويهها التشويه الأخير. يعقوب السرجي ينتمي لنفس الطائفة الدينية التي ينتمي إليها بحيرى معلم محمد ونفس المنطقة الجغرافية ايضا


إثبات التكنولوجيا الحديثة وعلم الآثار عدم وجود أي أثر للسد الحديدي وفشل مؤسسة الكهنوت في اثبات العكس ولجوئها لاعادة التفسير وتحريف معاني الكلمات دليل قاطع على بشرية القرآن وأخطائه التاريخية والعلمية والعقلية

 وبسؤال واحد فقط تتضح لنا كل الحقيقة : لماذا من كل قصص القرآن عن الاقوام السابقة لا توجد منها قصة واحدة دعمتها النقوش والآثار؟ ولماذا لم يرد ذكر شخصيات محمد كسليمان وداود مثلا على شقفة فخار واحدة حتى؟ وكيف اختفت مملكة عظيمة لا مثيل لها مثل مملكة سليمان ولم يعثر لها على أي أثر رغم العثور على آثار كل الممالك المعاصرة والسابقة لها واللاحقة وهي ممالك صغيرة بالنسبة لها؟ ورغم العثور حتى على آثار الديناصورات قبل 400 مليون سنة؟

بسؤال واحد كهذا تتضح كل الحقيقة

 

شارك في إحصائية اللادينيين

اشترك في النشرة الدورية

One thought on “السد الحديدي – خرافة وترقيع

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: