burning tree

جهنم – فكرة سايكوباثية


ذهب بعض المفكرين إلى أن تدني المستوى الأخلاقي في التشريع الاسلامي يعود إلى بدائية المشرع. لكني أرى أن ذلك ليس هو السبب. فالعدالة مفهوم مجرد لا يحتاج إلى تلسكوبات وميكروسكوبات ورياضيات وفيزياء وتكنولوجيا. يحتاج فقط إلى دماغ سليم. وقد تفوقت أفكار الإغريق على كل الديانات في هذا المجال وهي سباقة لهم في الزمن.

الحقيقة أن الإسلام عبارة عن وثنية معدلة. أو بالأصح وثنخافية. ومؤسسها مذهون لا يتمتع بقدرة تفكيرية مجردة سليمة. ولذلك كان مفهوم العدالة لديه عبارة عن انتقام وتشفي وإرواء لحقد المعبود المتوهم على المخالفين

الإله المحمدي وثنخاف مشخصن

يقول اينشتاين :

لا استطيع ان اتصور وجود إله يقوم بمعاقبة او مكافأة منتجاته الشخصية, إله اهدافه منحوتة على شكل اهدافنا واغراضنا, إله ليس اكثر من انعكاس للهشاشة البشرية.ولا اؤمن ان الانسان يبقى بأي شكل بعد فناء جسده, مع ان النفوس الضعيفة تتشرب  هذه الافكار بسبب الخوف والغرور السخيف

انقر هنا لآراء آينشتاين الدينية

I cannot imagine a God who rewards and punishes the objects of his creation, whose purposes are modeled after our own — a God, in short, who is but a reflection of human frailty. Neither can I believe that the individual survives the death of his body, although feeble souls harbor such thoughts through fear or ridiculous egotisms —ALBERT EINSTEIN (1879-1955), in the New York Times (April 19, 1955)

الوثنخاف وجهنم

سنتغاضى مؤقتا عن مسألة وجود الإله وسنفترض لغرض النقاش انه موجود كما يزعم العبوديون, وسنناقش مسألة وجود جهنم , هل كان الإله لو حقا وجد ليخلق شيئا كجهنم؟؟؟

بديهيا ومنطقيا نستطيع القول ان الإله لكي يخلق جهنم لا بد أن يكون له سبب لذلك.

الإله لا يخلق شيئا عبثا وبدون سبب.

الإله لم يقرر وبدون سبب ان يخلق جهنم عبثا ولمجرد التسلية والاستمتاع بتعذيب بعض منتجاته التي لم تطابق المواصفات التي يريدها فقط لمجرد التعذيب.

إذا لم يكن له سبب فهذا يعني ان الإله مجرد سادي اوجد هذا الفرن العظيم فقط من اجل ان يرضي رغباته المتوحشة لادراك معاناة الاخرين وسماع صرخات الالم.

ليس لدينا دليل قاطع ان الإله لا يمكن ان يكون ساديا لكن الفكرة لا تبدو منطقية.

الاحتمال الاكثر منطقية هو ان الها ذكيا لدرجة خلق الكون والحياة لن يكون ذا دماغ مختل وعقلية مريضة. ولن يكون متوحشا لدرجة تعذيب منتجاته فقط من اجل الاستمتاع بتعذيبهم.

لذلك لدينا 3 احتمالات:

الإله لديه سبب لخلق جهنم وقد خلقها لهذا السبب

الإله ليس لديه سبب لخلق جهنم ولكنه خلقها ليتمتع بتعذيب الاخرين

الإله ليس لديه سبب لخلق جهنم ولم يخلقها اصلا

هناك فرق بين عقوبة لسبب وبين عقوبة بدون سبب

العقوبة

عموما هناك 3 اسباب لتلقي اي شخص لعقوبة ما:

الردع : فتعتبر العقوبة رادعا لتكرار الجريمة بواسطة الشخص نفسه او شخص آخر من اجل مصلحة المجتمع

العزل: لعزل الجاني عن الابرياء فلا يتمكن من انتهاك حقوقهم

الاصلاح: اعادة تأهيل الجاني ليكون فردا صالحا في المجتمع

الردع

الغاية من عقوبة الردع هي ان نمنع السلوكيات الاجرامية التي لا يقبلها المجتمع او لا يقبلها شخص او جماعة ما. ونجد ان الإله الإسلامي إما:

اوجد جهنم كعقوبة ردع لمصلحة الانسانية

او اوجدها كعقوبة ردع لمصلحته شخصيا

السؤال الاول الذي يتوارد للذهن هنا هو : هل اوجد الإله جهنم لمصلحة الانسانية عن طريق استخدام التهديد بالعقوبة كوسيلة لمنع الجريمة؟

لكي نجيب عن هذا السؤال يجب علينا ان نعرف ما هو مفهوم القرآن وبقية النصوص المقدسة عن الانسانية.

القرآن فقد عبر عن نفسه بوضوح:

“وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين”يوسف 103

“وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ان يتبعون الا الظن وان هم الا يخرصون”الانعام 106

“وما وجدنا لاكثرهم من عهد وان وجدنا اكثرهم لفاسقين”

“ولكن اكثر الناس لا يؤمنون” هود 17

“فأبى اكثر الناس الا كفورا” الاسراء اية 89

“ولقد ضل قبلهم اكثر الاولين” الصافات اية 23

طبقا للقرآن فإن الإله يعلم أن غالبية الناس لن تؤمن

غالبية البشر ستتبع الطريق الخاطئ وستضل وتنتهي في جهنم. سياسة الردع فشلت او انها لم تكن الغاية اصلا

اذن يؤكد النص الديني بصراحة ووضوح بفشل سياسة الردع إن كانت هي الغاية. لم يعد هناك معنى لجهنم

ليس هذا فقط

اذا وضعت عقوبة لردع الجريمة فمن المنطقي ان تدعم كل الوسائل التي تؤدي الى نجاح الردع. لكن النص الديني في تناقض منطقي آخر يخبرنا ان الإله هو من خلق الإنسان ضعيفا غير معصوم وقابلا لارتكاب الخطيئة وجعلها ممكنة ومتاحة لأنه يريد أن يعلم من يطيعه ومن يعصيه. وهو من خلق الشيطان وخلده ليغوي الناس. وهو من قرر مسبقا ان اكثر الناس لن يؤمنوا وبالتالي قرر ملئ جهنم مسبقا.

يقول القرآن: سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون* ختم الله على قلوبهم.

فالإله قد ختم على غالبية البشر ولن ينفع ارسال الرسل اليهم ولا انزال الوحي.

ويقول : ولو شاء الله ما أشركوا …الانعام اية 107

ويقول: ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا …يونس اية 99

ويقول في فضيحة أخلاقية قبل أن تكون زلة لغوية تعبر عن نفسية المؤلف

وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي ‌لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٣ [السجدة: 13] 

إذن هو الذي لم يشأ وكان بإمكانه بمجرد أن يشاء أن ينهي كل هذه المعاناة وهذه المهزلة

بل واكثر من ذلك.

يعترف القرآن بصراحة ان الإله القرآني جعل غالبية البشر كفارا لأنه يريد ان يملأ جهنم….

غاية الوثنخاف الصريحة

وضحت النصوص المقدسة غاية الوثنخاف الذي يعبده أتباعها بكلمات صريحة وواضحة. التعتيم حصل بعد ذلك بعدما خجل العبوديون مثل جماعة القرآنيين في الوثنخافية الاسلامية من حقيقة دينهم. ظهر القرآنيون في القرن الرابع الهجري وانطلقوا من فكرة أن القرآن مخلوق. تلونوا وتخضبوا وتنكروا حتى ظهروا اليوم بمظهر المسلم الكيوت الذي ينكر كل شيء لا يعجبه ويعيد تأويل كل سجعية لا توافق هواه

لكن ساجع القرآن كما رأينا يقول

وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي ‌لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٣ [السجدة: 13] 

لقد سبقت منه كلمة. لا ندري كيف سبقت؟ هل سبقت غصبا عنه؟ وهل هو عاجز عن تغييرها؟ هل غروره يمنعه أن يعترف بخطئه ويتراجع عن ضلاله؟ وعن قراره الخاطئ؟ المتوحش؟

لو شاء لآتى كل نفس هداها. لكن لسانه زلت وحق القول لأملأن جهنم.

ملء جهنم هو غاية الإله القرآني. الغاية ليست هداية الناس بل ملء جهنم. ولكي ينفذ غايته هذه عليه ألا يقوم بهداية كل نفس. هو مضطر ليضل غالبية الناس ويحرص على عدم هدايتهم لتحقيق غايته من ملء جهنم. ألم يتضح لكم بعد مدى اضطراب وجنون مؤلف السجع القرآني ومدى اضطراب فكرته عن الإله؟

وهكذا يقولها مؤلف القرآن : الغاية هي ملئ جنهم. الغاية من خلق البشر هي ملئ جهنم. وليس أن الغاية من جهنم هي ردع الجريمة. ملئ جهنم هي غاية الله ومن أجل تحقيق هذه الغاية رفض أن يؤتي كل نفس هداها حتى لا ينقص العدد اللازم لملئها

هل فهمتم هذه النقطة جيدا؟

ساجع القرآن مذهون شديد الاضطراب وإله القرآن وثنخاف طلب من الناس أن تتخيله تخيلا ثم تقنع نفسها بوجوده ثم تؤمن غيبا أنه أرحم الراحمين رغم أنه لو يشاء لآتى كل نفس هداها لكن يمنعه من ذلك أنه يريد أن يضمن امتلاء جهنم

خلقها ثم أقسم ليملأنها ثم عمل جاهدا على تحقيق ذلك وكان بمقدوره هداية كل الناس لكن ذلك سيخرب هذه الغاية. ملؤها هوغايته وهدفه وليس هداية الناس ومنع الجريمة

وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119)

ليست الاولوية لهداية كل الناس لكنها لملئ جهنم…هداية الناس جميعا امر سهل كشرب الماء لدى الإله القرآني لكنه يريد ان يملا جهنم اولا.

وهذا الاعتراف موجود بغزارة في طول القرآن وعرضه وقد حاول المسلمون ترقيعه عن طريق لعبة الكلمات والبهلوانية اللفظية. لكن لعبة الكلمات لا تغير من الحقيقة شيئا

هل الفائدة من جهنم للوثنخاف أم للوثنخافي

واذا عدنا للسؤال: هل افاد خلق جهنم البشرية كرادع من ارتكاب الخطيئة والكفر؟؟

الاجابة لا. وخاصة اذا عرفنا ان الإله المزعوم بعلمه اللامحدود قد عرف قبل ان يخلق جهنم ان غالبية البشر لن تستفيد وستصبح في النهاية ضحية للحريق الابدي والشوي والتفحيم والتنضيج. بل واكثر من ذلك لقد بيت النية مسبقا على ملئها.

واذا سألنا سؤالا آخر: هل الفائدة من خلق جهنم كرادع للبشرية من ارتكاب الخطايا تتفوق على الخسارة التي تعود على البشرية من تخليدها في النار للابد؟؟

الاجابة واضحة. ايضا لا. بميزان الكسب والخسارة بالنسبة للبشرية لا فائدة من ذلك.

كان على الإله بعلمه المطلق ان يعرف مسبقا ان البشرية ستضع قوانينها الخاصة لردع الجريمة وبطريقة افضل حيث يتلاءم حجم العقوبة مع حجم الذنب.

وكان على الإله ان يعرف بعلمه المسبق ان غالبية البشر لن تصدق حدوتة جهنم وبالتالي لن يردعها التخويف بالحريق الابدي بعد الموت.

وكان عليه ان يعرف ان غالبية البشر لن تخاف من التعذيب بعد الموت لانه لن يهمها الالم اذا ماتت وفقدت الوعي.

مماذا يريد أن ينقذنا؟ من نفسه أم من شيء خارج عن سيطرته؟

وهنا يطل علينا سؤال محتمل: هل خلق الإله جهنم ليس ليردع البشرية عن الخطايا بل ليجعلها تجد الخلاص عن طريق شفاعة محمد مثلا؟

وهنا نتذكر انه لا احد يحتاج للخلاص اذا لم توجد جهنم. كيف ينقذنا الإله مما فرضه علينا اجبارا؟وبما ان غالبية البشر لن تؤمن بالنهاية لا بموسى ولا المسيح ولا محمد الذين تناقض دياناتهم بعضها البعض وواحد منهم فقط يفترض انه صحيح فان البشرية ايضا لم تنتفع بخلق جهنم. هذا الخلاص ايضا أوجدته نزوات الإله القرآني. الاجابة مرة اخرى هي لا

اذن نأتي للسؤال الثاني هنا: هل خلق جهنم كرادع تفيد الإله شخصيا؟؟خاصة وان الاولوية لديه هي لملئ جهنم؟؟

هل غرض الإله من خلق جهنم هو تخويف الناس لكي تؤمن به وتعبده وتتقي نارا وقودها الناس والحجارة اعدت لمن لا يؤمن؟؟

في الحقيقة القرآن ايضا له رأي في هذا الامر, رأي واضح لا غبار عليه:

فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر انا اعتدنا للظالمين نارا احاط بهم سرادقها وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه…الكهف 29

فكرة لم تخطر حتى للنازيين. عندما يستغيثون طلبا للماء لا يقول لا ويحرمهم بل يخدعهم ويعطيهم ماء كالمهل يشوي وجوههم وبطونهم

واتقوا النار التي اعدت للكافرين ..ال عمران 131

يعترف بتبييت النية مسبقا

وأما الذين فسقوا فمأواهم جهنم كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها……ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر …..السجدة اية 20

وفي مفاجأة مدهشة يعترف الإله الإبراهيمي ليس فقط بعملية التخويف بل وبفشلها:

ونخوفهم فما يزيدهم الا طغيانا كبيرا ..الاسراء اية 60

إذا كان التخويف بجهنم لا يزيدهم إلا طغيانا فلماذا لم يعرف الله ذلك مسبقا؟ لماذا ظن أن جهنم ستفيده؟ وتجعل الناس تؤمن به؟

أم أن خلقها لم يعد عليه بأية فائدة. مجرد عبث وسادية متوحشة؟

الحقيقة بهذا الشكل لا فرق بين الإله وهتلر وستالين. كل واحد من الثلاثة له غرض يريد الوصول اليه بتعذيب الناس. الفرق بين الإله وكلا الرجلين ان العدد الذي يقوم بتعذيبه اشد واكبر والوسائل اكثر وحشية….عند شعور الضحايا بالعطش الشديد واستغاثتهم ليشربوا لا يقوم الإله بمنع الماء عنهم فقط وتركهم عطشى بل يخدعهم ويستغل عطشهم فيسقيهم ماء كالمهل وهو الحديد الذائب المنصهر ليغلي به بطونهم…..هتلر وستالين لم يفكرا بهذه الطريقة ولم تخطر لهما على بال

هتلر وستالين كان لهما الخيار بين ان يقتلا الناس وبين الا يقتلا. والإله لديه الخيار بين ان يحرق الناس والا يحرق

النتيجة

إما أن الإله خلق جهنم ليردع الناس من اللجوء الى سلوكيات لا يحبها وهم يعلم مسبقا انهم لن يرتدعوا وان المليارات ستحترق بسبب ذلك وفي هذه الحالة نستطيع ببساطة وصفه بالمجرم والسادي مثل هتلر وستالين. لقد بحث فقط عن ذريعة للتلذذ بتعذيب الآخرين لا غير

وإما أنه خلق جهنم وهو لا يعلم مسبقا ما سيحدث؟ لا يعلم أنها لن تفيده؟ ولا يعلم أن غالبية الناس لن تصدق؟ إذن فهو مجرد وثنخاف اخترعه البشر. وهو وثنخاف بطبيعة الحال

وهم حرية الاختيار

فكرة الإله السادي المجرم تؤرق ضمير المؤمنين فيرقعونها بحيلة ان الإله اعطى الانسان حرية الاختيار. ولكن هل حقا فعل ذلك؟؟ام هي مجرد لعب بالكلمات وسفسطة ترقيعية؟؟ ما دام هناك علم مسبق فليس هناك حرية اختيار. بل توهم حرية اختيار. إذا وصلت إلى مفترق طرق وكان هناك علم مسبق أنك ستسلك الطريق س فإنك ستسلكه غصبا عن أنفك حتى لو توهمت أنك اخترت ذلك بنفسك لأن العلم المسبق من قبل مليارات السنين من وجودك لن يخطئ. وجود العلم المسبق يتناقض كلية مع حرية الاختيار وحرية الارادة وإذا ظن أحدهم أنه يختار فهو في الحقيقة يتوهم لأن العلم المسبق جدلا لا يمكن أن يخطئ.

القرآن نفسه يقول : ما كان لهم الخيرة من امرهم. ويقول : وما تشاؤون الا ان يشاء الله. ويقول ولو شاء ربك ما اشركوا.

والإله يعلم مسبقا ان غالبية البشر لن تؤمن

قبل ان يختار خلق جهنم وقبل ان يختار خلق الانسان وقبل ان يختار ان يعطي الانسان (روحا خالدة)وقبل ان يقرر ان مصير اغلبية البشر تعتمد على ايمانهم بالمسيح او بمحمد او بموسى وقبل ان يقرر خلق الشيطان وقبل ان يقدر من يؤمن ومن يكفر , قبل هذا كله كان يعلم ان غالبية الناس لن تصدق الدين الوحيد الصحيح ايا كان

بعبارة اخرى, اذا كان الإله مطلق العلم فعلا فانه اذن كان يعرف ان خطته تمثل كارثة للبشرية

لقد اعد خطته لمصير البشرية وكان يعرف ان البلايين من منتجاته الشخصية ستذهب للجحيم نتيجة لهذه الخطة. لقد تعمد وضع خطة تؤدي لحرق المليارات

يزعم العبوديون وكهنوتهم أن الإله كان يريد إنقاذك

لكن مماذا ينقذنا؟

من فرض هذا العذاب الابدي؟؟؟من اين اتى هذا العذاب الابدي؟؟هل يريد الإله ان ينقذنا من نفسه؟؟

خطة الإله لانقاذنا مجرد عبث لا طائل منه. مجرد حشو اكشن. كان الإله في غنى عن محاولة انقاذنا لو وفر الجهد والوقت ولم يصنع جهنم؟؟

لا يوجد منطق. تخلق العذاب الابدي بنفسك وتخلق الخطيئة بنفسك وتقدرها وتكتبها في اللوح المحفوظ بنفسك ثم تخلق منتجات معيبة غير معصومة تميل لفعل الخطئية التي خلقتها بنفسك وتعلم مسبقا ما سيحدث ثم تحاول انقاذها مما ستفعله بها

هل الإله مجنون؟ هل هوعبثي وفارغ وليس له عمل غير التسلية؟؟ما فائدة كل هذا الهراء؟؟لماذا يحاول انقاذنا من شيء لم يكن مجبرا على إيجاده؟؟

ام الإله ينفذ اوامر إله آخر اعلى سلطة منه؟؟؟يجبره على فعل ما يفعل؟؟ولأننا لا نعرف الاله الاخر يبدو لنا الامر سخيفا؟؟

حرية الاختيار تعني انه لن يعاقبني على اختياري…اما ان يواجهني شخص في الطريق ويصوب مسدسا الى رأسي ثم يقول لك اعطني فلوسك او احرقك فهذا ليس تخيير.
وهذه ليست حرية إرادة
انا مجبر ان اعطيه مالي في الحقيقة او اموت
واذا رفضت وقتلني فلن يعفيه اي ضمير حي من الجريمة لانه فقط اعطاني حرية الاختيار بين مالي وقتلي.
واذا غير رايه وتركني اعيش فلن يمدحه اي ضمير حي لانه غفر لي ما فرضه علي هو؟؟
فالإله -لو صحت فرضية الإله وهي حقيقة فرضية خاطئة- لا يحق له ان يمن علينا ويتفضل لانه فرض علينا كل شيء ولم يشاورنا في اي شيء. هل طلبنا منه أن يخلقنا أم هو الذي اخذه الفضول لفعل ذلك دون موافقتنا ورغبتنا؟ فرض علينا خياراته التي بعضها امر من بعض ثم حسابنا على اشياء لم نطلبها منه ولم نردها. حرية الاختيار كما تعني أنه لا يجب أن يكون هناك علم مسبق لا يخطئ بما سيحدث تعني ايضا انه لا يجب ان تعاقب على اختيارك…اما ان يواجهك كائن متجبر ثم يقول لك كن عبدا لي او احرقك فهذا ليس تخيير.

 وهذه ليست حرية إرادة

 انت مجبر ان تكون عبدا في الحقيقة او أشويك حرقا

 واذا رفضت وقتلك فلن يعفيه اي ضمير حي من الجريمة لانه فقط اعطاك حرية الاختيار بين عبوديتك وشويك.

 واذا غير رايه وتركك فلن يمدحه اي ضمير حي لانه غفر لك ما فرضه عليك ؟؟

 هو فقط ازال التهديد الذي فرضه عليك بنفسه تجبرا وتكبرا وفسادا في الكون.

ومع ذلك يريدون ان نعبد الإله السادي الذي اخترعوه لانه انقذنا مما سيفعله بنا إن لم نعبده.

في الحقيقة يتضح لكل ذي عقل أن الاله مجرد وثنخاف اخترعه البشر وصوروه بنفس شخصياتهم المضطربة المتعطشة للانتقام والتعذيب

المستوى الاخلاقي لإله الدين متدني

يستطيع اي انسان له ضمير حي الان ان يرى ان معاقبة اي شخص بسبب معتقداته الدينية رذيلة اخلاقية…فهل الإله لم يصل لهذا المستوى الاخلاقي البسيط؟

ويستطيع اي انسان ان يرى انه لا توجد اية غاية منطقية لتعذيب الناس للابد بسبب معتقداتهم

ويصور البعض الإله على انه مجبر لتعذيب الناس؟؟الإله الذي وضع خطة كل شيء مسبقا لن يجد طريقة لتحقيق العدالة الا بتعذيب الناس؟؟ليس امامه اي حل آخر. ونحن ظنناهم يتكلمون عن كائن مطلق القدرة لا يعجزه شيء

اذا كان الإله مطلق القدرة فهو قادر على تحقيق العدالة دون التلذذ بتعذيب الناس.

اذا كان قادرا على عدم تعذيبهم وولكنه عذبهم فهو ليس بمطلق الرحمة ولا يصلح الها

واذا كان لا يجد طريقة لتحقيق العدالة غير تعذيب غالبية البشر فهو ليس بمطلق القدرة ولا اله.

بل ان القرآن يعترف بمزاجية الإله وعبثيته في تعذيب كل البشر حتى المؤمنين…

وان كل منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا…

يبرر ذلك انه امر حتمي ومقضي عليه؟؟من يا ترى حتمه وقضاه على الإله ؟؟

السؤال مرة اخرى: من جعله على الإله حتما مقضيا..كان على ربك حتما مقضيا؟؟هل هناك اله للاله يحتم عليه ويقضي؟؟ام هي زلة لسان من مؤلف القرآن تحتاج من يرقعها بالتأويل ؟؟

الوثنخاف والتخويف

لنعد الآن لسؤالنا: هل غرض الإله من خلق جهنم هو تخويف الناس لكي تؤمن به وتعبده وتتقي نارا وقودها الناس والحجارة اعدت لمن لا يؤمن؟؟

الجواب: نعم, اذا كان الإله مجرد نسخة عن ستالين او هتلر أو اذا كان لا يهمه اطلاقا اذا كان يعرف مسبقا ان غالبية البشر ستنتهي في جهنم نتيجة خطته في الكون أو اذا كان منافقا يأمر الاخرين بالغفران والمسامحة ولا يفعل ذلك

ويكون الجواب لا اذا استنتجنا ان الإله لم يخلق جهنم فقط لغرض التلذذ بتعذيب الناس ولم يوجد العقوبة من اجل العقوبة فقط.

وهكذا نرى بوضوح أن الردع كهدف من العقوبة لا يتحقق لجهنم حسب سجعيات القرآن وباقي الكهنوتيات. فلا يتحقق اي ردع. والاله الذي كان يمكنه منع وقوع كل جريمة وخطيئة اختار أن يسمح بوقوع كل جريمة وخطيئة وألا يتدخل لمنعها وهو قادر لغرض واحد وهو ملئ جهنم

العزل

هل خلق الإله الإبراهيمي إذن جهنم ليعزل النفوس الخاسرة عن النفوس الفائزة؟؟

الإله مطلق القدرة ليس مضطرا من اجل ان يعزل النفوس الكافرة عن المؤمنة لتعذيبها في جهنم. ولاحظوا معي جنون الفكرة الكهنوتية

الإله يقوم باعادة روح الكافر اليه بعد الموت ثم يقوم بنقله الى جهنم؟؟كل ذلك من اجل العزل؟؟

يمكن تحقيق العزل بسهولة دون اللجوء الى هذا العذاب البربري. فقط لا تحشر الكفار وقم بحشر المؤمنين فقط ويكون المطلوب قد تحقق.

واذا اردت حشرهم فاحشرهم في مكان آخر لا عذاب فيه.

واذا اردت تحقيق العدالة فما كان ينبغي لك ان تجعل العقوبة اضعاف اضعاف اضعاف الذنوب.

وانا لا أتكلم هنا عن الجريمة بمعناها الانساني بل عن الجريمة بتعريفها الديني وهو عدم الايمان بنبي كل دين وعدم تصديق مزاعمه… الجريمة الدينية هي الكفر. بل ان الإله يغفر كل شيء الا الشرك. باستطاعة الإله ان يغفر كل الذنوب والجرائم الا انه لا يستطيع غفران حرية المعتقد؟؟لن يسامحك اذا اعتقدت شيئا غير ما يريده محمد وشلته

ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء…..النساء اية 48…وكررها النساخ خطأ في الاية 116

اذن السؤال هل خلق الإله جهنم ليعزل النفوس الخاسرة عن النفوس الفائزة؟؟

الجواب لا.

جهنم في النص المقدس للوثنخافيين لا ينطبق عليها هذا. الهدف منها ليس العزل. بل التلذذ والانتقام.لا يوجد في جهنم إلا تعذيب وحشي أبدي وجلود تبدل كلما نضجت ليذوقوا العذاب وماء كالمهل يغلي البطون وشوي وحرق وسلخ للأبد

القرآن وبقية النصوص الوثنخافية أكدت أن جهنم تحدث بعد الموت. أي بعد أن يصير العزل مستحيلا وبدون معنى. ولم يكن الهدف منها سوى الانتقام من أشخاص قد ماتوا. ويعاقبون على حرية التفكير. فالوثنخاف يمكنه أن يغفر كل جريمة حصلت ما عدا حرية التفكير. إذا لم يقتنع بوجوده المريب شخص ما فلن يغفر له وسيعذبه للابد لكنه يغفر كل شيء دون ذلك. الوثنخاف القرآني خاصة مختل عقليا مضطرب نرجسيا مذهون فكريا لأن من اخترعه كان كذلك

يستطيع أي شخص يملك مقدارا من الذكاء أن يرى جنون فكرة أن يقوم الإله بإعادة صنع أناس قد ماتوا وتحللوا إلى ذرات فقط من أجل أن يتشفى فيهم ويقول ذق إنك أنت العزيز الكريم

اعادة التأهيل والاصلاح

هل خلق الإله جهنم لغرض اعادة تأهيل البشر؟؟

القرآن في اكثر من موضع اكد ان الكفار يخلدون في العذاب أبدا.

يقول:

ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا*خالدين فيها ابدا لا يجدون وليا ولا نصيرا……الاحزاب 65

الجواب بوضوح هو لا. لان القرآن يخبرنا ان الكفار سيخلدون في جهنم للأبد.  يخبرنا القرآن أنه لا يوجد في جهنم أي برنامج لإعادة الاصلاح والتأهيل ولا تقبل اي توبة أو تغيير للرأي. بل يخبرنا أنه لا يوجد سوى جلود تبدل كلما نضجت ليذوقوا العذاب وماء كالمهل يغلي البطون وشوي وحرق وسلخ للأبد

ويبقى لدينا ملاحظة….ان حجم العقوبة يتجاوز حجم الذنب…لنقل انك لم تؤمن بالإله وعشت مائة عام؟؟

فهل هذه جريمة تستحق ان يعذبك عليها للابد؟؟ثم يسمي نفسه الرحمن الرحيم؟؟ويتكلم عن الصفح والمسامحة والغفران؟؟

لماذا لا يستطيع الإله ان يسامح الناس دون قيد او شرط؟؟لماذا الإله عاجز عن الحب غير المشروط؟ لماذا لن يحبك إلا إذا صدقت أن نملة قالت يا أيها النمل وأن رجلا وجد الشمس تغرب في عين حمئة وأن النجوم مصابيح ترجم الجن والعفاريت؟

لقد اختار الاله ان يعذب الناس بدل مسامحتهم مسامحة لا مشروطة.

خلق الإله جهنم لغرض التعذيب فقط. بل امتنع الإله عن استخدام قدرته المطلقة لهداية الناس لانه يريد ان يملأ جهنم..لان ذلك كان عليه حتما مقضيا.

اذا كان الإله موجودا فان اكبر اهانة له هو الادعاء انه خلق جهنم

قد يقول المنطق ان الها مطلق العلم والقدرة والرحمة لن يخلق جهنم لكي يشبع رغباته السادية والوحشية.

وهذا يعني ان جهنم غير موجودة من الاساس. وان الانسان قد قام بتشكيل الإله على صورته تماما.

الانسان هو من خلق جهنم. وكما يقول روبرت انجرسول:

“ان اسطورة جهنم تمثل كل الخسة والانتقام والانانية والوحشية والكراهية والحقد التي يقدر عليها الانسان”

الإله الإبراهيمي في الحقيقة صنع على هيئة بشروبمشاعر بشر وبعقلية بشر


التبرع للموقع

يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards


قناتنا على اليوتيوب



ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى

تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.