صدره ضيقا – خطأ وترقيع

تستميت مؤسسة الكهنوت للتعلق بأي شيء قد يؤيد ادعاءات الأديان بتلقي تواصل مباشر مع السماء

وتلجأ المؤسسة لعدة طرق احتيالية لصناعة إعجاز من سجعيات وتمتمات الكتب الكهنوتية ومنها

  • استغلال جهل الناس باللغة الفصحى وتحريف معنى اللفظ الاصلي
    • استغلال جهل الناس بالتفسير الحقيقي وسبب تأليف السجعيات
    • تحريف الحقائق العلمية لان معظم الناس يجهلها.

 

وهذه السجعية

فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (125) 

تم تفسيرها تفسيرا جديدا لعوام المسلمين لتدعي علم مؤلف القرآن بالاوكسجين والضغط الجوي. فمن أدرى راعي غنم بهذا إن لم يكن تلقى وحيا مباشرا من الله. أليس هذا دليلا على أن الاصوات التي كان يسمعها هي فعلا اصوات ملائكة وليست هلاوس سمعية نتيجة لذهان النبوة؟

وسنرد عليها من عدة نواحي أولها المعنى الصحيح والواضح للسجعية

خطأ أم إعجاز 

دعونا نكن صريحين. التأويل هو الذي ادعى الاعجاز. لو كان النص الأصلي قال أن الاوكسجين يقل لكان فعلا اعجاز. وإذا لم يكن يعرف مصطلح الاوكسجين فليقل لفظة الهواء أو هواء التنفس. أو حتى القدرة على التنفس. لكنه لم يقل. ولو أنه قال أن الضغط الجوي يقل باي تعبير مرادف صريح لكان فعلا اعجاز

لكنه قال فقط أن الصدر يضيق. وهذا خطا علمي. لأن الصدر عند الاتفاع عن سطح البحر يتوسع ويتخذ شكل البرميل ويعرف طبيا بالصدر البرميلي

barrel chest

وهذا لو احترموا أنفسهم والتزموا الأمانة العلمية يجعل ساجع القرآن مخطئا. ويتوسع الصدر ويكبر لسببين : الأول كرد فعل تعويضي من الجسم لزيادة مساحة سطح الحويصلات الرئوية وبالتالي تعويض النقص في الاوكسجين بزيادة القدرة على امتصاص المتاح منه وتوصيله للدم

والسبب الثاني أن انخفاض الضغط الجوي يؤدي إلى تحرر الغازات المذابة في الدم فتعود إلى حالتها الغازية وتولد ضغطا على جدران القفص الصدري فيتسع

وبعد مواجهة مفبركي الاعجاز قالوا لغرض الترقيع أن تعبير يضيق صدره تعبير مجازي. وهذا مضحك. لأنهم عندما فبركوا الاعجاز أنكروا أصلا المعنى المجازي لعبارة يضيق صدرك وهو تغتم وتكترب وتكتئب وقالوا أنه معنى حرفي. وعندما ظهر أن المعنى الحرفي خطا علمي غيروا رايهم وقالوا لا لا المعنى المجازي صحيح 🤣🤣🤣 وهذا يوضح كمية الدجلوت عند مؤسسة الكهنوت ويبرهن على أن غرضهم دائما وابدا هو فبركة الاكاذيب واستغفال العوام وليس البحث عن الحقيقة وليس لهم مبادئ ثابتة بل يغيرونها دائما حسب مقتضيات الترقيع والتدليس

معنى السجعية

لا يوجد في السجعية ما يشير إلى الأوكسجين ولا إلى الضغط الجوي. ولا توجد لفظة واحدة تذكر هذين الشيئين ولا عبارة واحدة تدل على معرفة المؤلف بهما

يقارن الساجع بين الحالة النفسية للمؤمن والحالة النفسية للكافر. فيسمي حالة المؤمن بانشراح الصدر وهو تعبير مجازي عن السعادة والسرور ويسمي حالة الكافر بضيق الصدر حرجا كناية عن الكآبة والغم. هذا المعنى المجازي هو ما ذهب له المفسرون القدامى. لكن المفسرين المعاصرين قالوا أن المعنى ليس مجازيا بل حرفيا ويشير إلى معرفته بنقص الاوكسجين

 لا يوجد اوكسجين ولا تنفس ولا ضغط جوي

انشراح الصدر عند فبركة الاعجاز كان يعني وفرة الأوكسجين وارتفاع الضغط الجوي وضيق الصدر حرجا يعني انكماشه لقلة الاوكسجين وانخفاض الضغط الجوي

إذا أخذنا بتفسير القدامى يصير الخطا في نسبة الساجع الفرح والسرور والانشراح للقلب. وإذا أخذنا بتأويل أهل الاعجاز نجد خطأ علميا كبيرا وهو قوله أن الصدر يضيق. والصدر في الحقيقة يتوسع عند الارتفاع عن سطح البحر وتسلق الجبال أو الطيران

ما معنى حرجا؟

كلمة حرج طبقا لتفسير ابن جرير وابن كثير تعني الشك والالتباس. وقد استشهدا بمواضع اخرى

ما جعل عليكم في الدين من حرج

بالنسبة للمرقعين المعاصرين تعني النقطة الحرجة🤣🤣🤣🤣….حرجة لماذا؟ لم يكتشفوا بعد

ما معنى ضيق؟

الضيق طبقا لابن كثير تستخدم في القرآن للإشارة للحزن والغم. الشواهد كقوله

وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ – النحل 127

(الآن يجب أن نفسرها لا تكن في قلة أوكسجين وانخفاض ضغط 😂مما يمكرون)

 وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (70)-النمل

(التفسير المحدث لا تكن في قلة أوكسجين وانخفاض ضغط 🤣مما يمكرون)

ما معنى ضيق الصدر؟

طبقا للمفسرين القدامى ضيق الصدر في القرآن كناية عن الغم والكربة والكآبة

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) الحجر

(هل تعني ولقد نعلم أنك يقل الاوكسجين عنك وينخفظ الضغط الجوي بما يقولون 😏😏😏😏أم لا؟)

 

لماذا قال يَصَّعَّدُ وليس يَصْعَد ؟

طبقا لتفسير الطبري يَصَّعَّدُ تعني يريد الصعود ولا يقدر عليه وهي مختلفة عن يصْعد. يعني يحاول الصعود فلا يستطيع فيغتم لذلك ويكرب

تفسير الطبري

حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عطاء الخراساني:(كأنما يَصَّعَّدُ في السماء)، يقول: مثله كمثل الذي لا يستطيع أن يصعد في السماء  

الساجع كان يرى مشهدا هلوسيا كما يبدو عن شخص يريد الذهاب إلى السماء ولا يملك الوسيلة فيغتم ويكترب وينحرج. أم لأهل الترقيع رأي آخر؟

لماذا اختار الساجع الصدر إذن؟

في زمن الساجع لم يكن يعرف الناس دور الدماغ ودور الجاهز الحشوي في آلية المشاعر كالفرح والسرور والكآبة والغم. كانت كلها تنسب للقلب. والقلب في الصدر. ولهذا السبب نسب الساجع السعادة والانشراح للصدر والضيق والحرج للصدر

قال في سجعيات أخرى

إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ – النحل 106

ونسب العقل للقلوب والصدور

أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46) 

 وظن تخزين المعلومات يتم في الصدور

أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ (10) – العنكبوت

بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49) – العنكبوت

 وظن الافكار تنتج في الصدور

 الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5)

 أعتقد اتضح لماذا قال يشرح صدره ويجعل صدره ضيقا حرجا؟ أليس كذلك؟ 

هذا يرجح رأي المرقعين الأوائل على رأي المرقعين الجدد اصحاب الإعجاز. بالنسبة لي رأي المعاصرين افضل لأنه يفضي إلى خطا علمي أكبر.وكلاهما خاطئ لحسن الحظ 😂😂.على التأويل المحدث الساجع كان يظن الصدر يضيق عند الارتفاع لأعلى. بل وكان يظن الشعور بانقطاع النفس ينتج عن تضيق الصدر ولا يدرك أن صدره يمكنه أن يكون بحجم البرميل إذا لديه امفيزيما لكنه سيشعر بانقطاع النفس. نفس الشيء لو كان عنده وذمة رئوية سيشعر بالاختناق وانقطاع النفس بينما صدره متوسع

 وماذا قال عن الدماغ؟ ما كانت فكرة ساجع القرآن عن الدماغ؟

  لكي لا نظلم ساجع القرآن الحقيقة أنه لم يقل شيئا خاطئا عن الدماغ. في كل المرات التي ذكر فيها الدماغ في القرآن وعددها صفر لم يقل شيئا. لم يكن يعرف شيئا عن الدماغ. وكان يظن التعقل بالقلب والتفكر بالقلب والتدبر بالقلب والأسرار تحفظ في الصدور الخ الخ الخ. ساجع القرآن لم يذكر الدماغ. وعندما تجهل شيئا فإنك تفشل في ذكره. لهذا السبب ظن الانشراح والتضايق بالصدر.

 


Advertisements
Advertisements

الصدر يتسع عند الصعود إلى أعلى ولا يضيق

الاعجاز المزعوم هو خطأ علمي في حقيقة الأمر

القول أن الصدر يضيق عند الصعود نحو السماء خطأ علمي. فسيولوجيا وفيزيائيا

فسيولوجيا

في الأماكن المرتفعة عن سطح البحر يتسع الصدر ويكبر القفص الصدري كآلية فسيولوجية تعويضية لنقص كثافة الأوكسجين

الصدر لا يضيق بل يتسع

ويسمى طبيا بالصدر البرميلي

Barrel chest

توسع الصدر هو الاستجابة الفسيولوجية لنقص الاوكسجين سواء بسبب الارتفاع عن سطح البحر أو أمراض الرئة

اقرأ هنا للمزيد

Barrel chest…..This physical presentation is prevalent in some populations. For example, individuals who live in high altitudes above 5,000 meters (about 15,000 feet) — i.e., the Andes and the Himalayas — typically present with a barrel chest. The natives of those areas have developed this chest variation as a compensatory mechanism at the high altitude (and thinner air). Orientation of the ribs increases the diameter of the chest, thus giving it the appearance of a “barrel.”

 

فيزيائيا

 العلاقة بين الضغط والحجم علاقة عكسية. إذا انخفض الضغط في القفص الصدري سيزيد الحجم.

 بالنسبة لرواد الفضاء وظيفة الكبسولة التي يوضعون فيها أنها كبسولة ضاغطة للحفاظ على الضغط حتى لا تتفجر اوعيته ورئتاه من الانتفاخ والتوسع

 يريدون شيئا يضغط على الصدر حتى لا يتوسع وليس العكس 

 ولنأخذ مثال عن شخص يرتفع من مستوى سطح البحر إلى جبل يرتفع مسافة كيلومتر واحد.

سيختلف ضغط الهواء بحسب اختلاف الارتفاع عن مستوى ضغط البحر وكثافة الهواء وواختلاف الحرارة.

في العادة هذا التسلق لا يتم فجأة ويتم تدريجيا لدرجة تسمح في الغالب للجسم بالتكيف. لكن لو افترضنا أنه تم فجأة كأن يقذف من طيارة أو منطاد ماذا سيحدث؟

ضغط الهواء عند سطح البحر يساوي تقريبا 101 كيلوباسكال تقريبا. على ارتفاع الف متر تتغير كثافة الهواء ويصير ضغط الهواء تقريبا 90 كيلوباسكال.

 

يمكن حسابتها بهذه الطريقة:

الضغط على ارتفاع 1000 متر

=

p = 101325 (1 – 2.25577 10-5 h)5.25588    

101.325 = normal temperature and pressure

at sea level (kPa)

p = air pressure (kPa)

h = altitude above sea level (m)

وبالتعويض بالارتفاع 1000 متر

=

89.9 kpa

يصبح الفارق بين ضغط الهواء داخل الرئتين والاوعية الدموية عنه في المحيط الخارجي 11كيلوباسكال تقريبا وهذا فرق كبير جدا يدفع الغازات المذابة للتحرر فتقوم بالضغط على جدران الصدر وتوسيع حجم الاوعية مما يجعل الصدر يتوسع

استخدم التطبيق التالي بادخال قيم مختلفة للارتفاع بالمتر لتحصل على قيمة تقريبية لمقدار الضغط وفارق الضغط عن سطح البحر

Height above sea-level(meters) :

Pressure :

Pressure Difference :

السبب في تغير الضغط مع الارتفاع هو تغير كثافة الهواء. وبينما تبلغ كثافة الهواء عند سطح البحر حوالي

1.2 kg/m^3

فإنها تبلغ عند ارتفاع 1000 متر حوالي

1.07 kg/m^3

 


Advertisements
Advertisements

ويمكن معرفة فرق الضغط في المثال السابق من كثافة الهواء حسب المعادلة التالية

فرق الضغط = كثافة الهواء * عجلة الجاذبية * الارتفاع.

= 1.07 * 9.8 * 1000

=

10.5 kpa

نفس الفارق بالطريقة الاولى

طبعا لا ننسى أن لتغير درجة الحرارة دور أيضا. لكن المهم أن عملية تضيق الصدر لا تحدث. بل يحدث توسع للصدر

انقر هنا للمزيد عن قانون دالتون للضغط الجزئي للغازات والعلاقة العكسية بين الضغط والحجم

شارك في إحصائية اللادينيين

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: