boy carrying and kissing baby sitting on chair

الختان ومذهب الخجلانين


يطلق البعض على مذهب الطائفة القرآنية اسم مذهب الخجلانين. وهذا في الحقيقة توصيف دقيق بناء على كيفية ظهور هذه الطائفة. الجذور القديمة لهذه الطائفة تعود للفترة العباسية ويمثلها المعتزلة وهي الجماعة القرآنية التي بنيت على أساس أن القرآن مخلوق. وعرفت خلق القرآن بأن له بداية وهي اللحظة الزمنية التي قرر الله فيها تأليف سجعياته. وبالتالي فهو ظهر بعد ظهور الله فأصبح مخلوقا وليس أزليا. نشأت هذه الفكرة من إيمانهم بأن الله لا يمكن تجسيده مثل البشر. فهو أعلى من مجرد الكلام وصياغة الألفاظ لينشئ القرآن بطريقة اللغة البشرية. هو يخلق ولا يؤلف. والقرآن إما أن يكون أزليا مثل الله وإما أن تكون له بداية زمنية فيكون مخلوقا.

لكن الطائفة الجديدة تختلف عنهم قليلا في هذا الموضوع الجوهري للمذهب. فهي لا تتطرق لطريقة تأليف القرآن. وتسكت عن مناقشتها كليا. لا تقول لنا كيف تم تأليفه وهل قام الله بصياغة ألفاظه وتسجيعه والالتزام بالوزن والتفعيلة والقافية في بعض سوره بالطريقة المعروفة أم لا وهل قام بطباعته في مطابع في السماء أم انتظر أهل الأرض حتى يخترعوا الورق والحبر والمطابع. الطائفة الجديدة فقط تقوم بحذف ما يخجل من الإسلام. ولذلك كان وصفها بمذهب الخجلانين وصفا مناسبا

قام بإنشاء طائفة القرآنيين توجهان: مجموعة لادينية يمثلها شحرور وجدت أن اقناع الناس بكذب الادعاءات الدينية مستحيل واستنتجت أن الطريق الافضل هو العمل من الداخل بقاعدة لا يمكنك اقناع مخدوع أنه مخدوع لكن يمكنك خداعه كما خدعه الآخرون من قبلك. فلم تقم بتوضيح كذب ادعاءات النبوة وتأليف القرآن ونسبته زورا وبهتانا لخالق الكون بل ركزت على الصحابة وبدأت بتكذيب ما لا يعجبها من الأحاديث والسيرة وإعادة تأويل ما لا يعجبها من السجعيات القرآنية. والمجموعة الثانية متدينون انبهروا برقي الثقافة الغربية ونجاحها في تحقيق درجة عالية من الحرية والعدالة والمساواة ووجدوا أن تحقيق ذلك في المجتمعات المسلمة يصطدم بثوابت دينية راسخة واستنتجوا جهلا منهم أن الحل هو نفس حل المجموعة السابقة وهو تكذيب ما لم يعجبهم من الأحاديث والسيرة وإعادة تأويل ما لم يعجبهم من السجعيات القرآنية

منافقون أم متقون

أطلق ساجع القرآن اسم المتقين على المنافقين إذا كان النفاق لمصلحته. وانتشر اسم النفاق الجيد في مراجع الكهنوت باسم التقية. ويظهر هذا السلوك في جميع المذاهب بما في ذلك مذهب الخجلانين

يظهر القرآني نفسه كرجل عالم باللغة أحسن من لسان العرب والطبري وابن كثير ومدرك للتاريخ أحسن من الطبري وابن كثير والمسعودي بينما هو يعيش في فقر معرفي عميق. أذكر أن أحدهم حاول مرة التبجح على مناقشه فقال له: استخدم دماغك استخدم هذه العضلة في رأسك. فسخر منه المنافس لأن الدماغ ليس عضلة. لكن القرآني لم يعترف بالخطأ وشرع في تبرير توصيفه للدماغ بأنه عضلة وبدأ يشرح لمنافسه (الجاهل) أوجه البلاغة والفصاحة في وصف الدماغ بالعضلة. والحقيقة أن هذا القرآني هو الجاهل. وكثير منهم على نفس حالته. يغرقون في الجاهل لكنهم يعيشون وهم الفهم والمعرفة.

في أحد نقاشاتي مع قرآني قال لي : يجب أن تعود لدولة عربية ليقام عليك حد الردة. بينما من تنظيرات القرآنيين أن حد الردة غير موجود في الإسلام وأنه من صناعة البخاري. لكن زلة اللسان كشفت نفاقه.

القرآنيون والصلاة

لكن أكثر ما يفضح المذهب هو الصلاة. فهي توضح أعلى درجات النفاق لدى القرآنيين. فالمصدر الوحيد للصلاة وطريقتها وكيفيتها وحركاتها وعدد ركعاتها وترتيب سجودها وركوعها وقيامها وجلوسها وتوضيح مواقيتها هو كتاب الصلاة في صحيح البخاري. كل المذاهب السنية والشيعية اعتمدت عليه. أدخل الشيعة بعض التعديلات الطفيفة لكن الأساس كان كتاب الصلاة للبخاري. أما القرآن فليس فيه شيء. والصلاة فيه ليست سوى وصف للدعاء المسيحي أطراف الليل وآناء النهار أو قبل طلوع الشمس وقبل الغروب

وفي الحقيقة أحاديث البخاري ليست قصصا ألفها من ثقافة قبائل القوقاز في بخارى. بل هي ملخص حياة وتاريخ ساجع القرآن. فالتزام الساجع بنمط تعبيري بذاته فيه قافية وتفعيلة أو نمط نثري معين يحد من حريته في التعبير. مثل ذلك كشاعر يحاول أن يشرح معركة ستالينجراد في قصيدة شعر. لا يمكنه كتابة التفاصيل. فقط يمكنه الإشارة إليها. اقرؤوا إحدى قصائد المتنبي في شرح معركة لسيف الدولة. وقارنوها بشرح نفس المعركة لمؤرخ كابن الأثير لتدركوا الفرق. لذلك لم يكن باستطاعة محمد أن يقول لهم سجعا عن صلاة الفجر أن موعدها بعد حلول الشفق الفلكي وأن عدد ركعاتها اثنتان وأن ترتيب حركاتها كيت وكيت وأن عليهم أن يقولوا كذا في القيام وكذا في الركوع وكذا عند القيام من الركوع وكذا في السجود إلى آخر التفاصيل. هذه أشياء لا يمكن نظمها سجعا. ولذلك لم يستطع أن يصيغها بسجعيات قرآنية. هذه أشياء قالها لهم بكلام عادي. وذلك ما سجله البخاري. ومثل الصلاة بقية الأمور التشريعية والتطقيسية. فقد حول محمد كل حياة أتباعه إلى طقوس لأن التطقيس من أهم سياسات الكهنوت لتعبيد العوام والسيطرة على تفكيرهم. يتأخر المطر فيصنع لهم هناك طقس الاستسقاء. يأتي العيد فيكون له طقس. تخسف الشمس فيصنع لها طقسا. وهكذا

تمثل الصلاة الضربة القاضية لمذهب القرآنيين. فمن يشككون بنزاهته ويطعنون في صحة مؤلفاته هو نفسه من يتبعون تعليماته بحذافيرها في أهم طقس في دينهم وهو الصلاة

الختان

لكن الصلاة ليست هي البرهان الوحيد على الخداع والتدليس وازدواجية المعايير في مذهب القرآنيين. فهناك طقوس أخرى كالختان. أخذ محمد الطقوس اليهودية. كان دافعه الأهم في التشريعات هو مصلحته الشخصية. إذا تعارض الطقس مع مصلحته الشخصية ألغاه كما فعل مع القبلة. في يثرب كانت مصلحته الشخصية تقتضي أن يحول القداسة إلى موطنه الأصلي لإرضاء مشاعر العظمة لديه فقام بإلغاء التوجه نحو جبل الهيكل في الصلاة. بينما كان من مصلحته الإبقاء على الختان ليضفي على نفسه شرعية وراثة دين إبراهيم مؤسس طقس الختان.

أمر محمد أتباعه ببتر الجلدة من أعضائهم. لم يفعل ذلك بنفسه طبعا فعاش ومات غير مختون. لكنه أخبرهم أنه ولد مختونا أصلا. فقد قام الله ببتر جلدته وهو في بطن أمه. وطبعا صدقوه ولم يقل له أحدهم دعنا نر عضوك لنتأكد. ولا يحق للقطيع أن يتأكد من سيده إلى يومنا هذا. طاعة عمياء فقط لو خاض بهم البحر لخاضوه معه دون تفكير

لا ذكر للختان في القرآن بطبيعة الحال. لم يكن هناك داعي للساجع لتأليف سجع يقول لهم فيه “يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم الختان كما كتب على الذين من قبلكم فاقطعوا جلدة فروجكم وفروج أبنائكم إن كنتم ترجون الله واليوم الآخر ومن يقطع جلدة فرجه فأولئك هم الفائزون.” كان الحافز وراء تأليف السجع القرآني دائما وأبدا مصلحة محمد الشخصية. فالسجعيات القرآنية إما أن تكون لمحاولة اقناع الناس بأنه النبي المصطفى عليهم ويجب أن يطيعوه ويتبعوه. وإما أن تأمرهم بالقتال تحت أمرته لهزيمة أعدائه وبسط سيطرته. وإما أن تقوم بتحريم التبني لجعل أخذه لزوجة ابنه ممكنا. وإما أن تتبيح للمؤمنات وهب أنفسهن له لينكح من تعجبه منهن. وإما أن تكون لسب خصومه ووسمهم بالكفار والمنافقين. وإما أن تأمرهم بدفع الزكاة والصدقات وتوضح لهم أن الأنفال لله والرسول وأن الغنائم التي لم يوجفوا عليها بخيل ولا ركاب خالصة للنبي. وإما أن تحرم عليهم شيئا لم يعجبه فيختبر ولاءهم ويمارس سيطرته عليهم. وإما أن تحل شيئا يحبه فيمارس هواياته باسم الله. وإما لتبرئ زوجاته من اتهام الناس لهن

لكن الختان لا داعي لتأليف سجعية من أجله. لقد امتثلوا وقطعوا أعضاءهم بهدوء. وهو غير مجبر للكشف عن عضوه ليثبت لهم أنه ختن مثلهم. ولو أن أحدا عارضه في الختان لألف له سجعية

لكن ما موقف القرآنيين من ختان الذكور؟ لماذا كلهم يختتنون ويختنون أبناءهم؟ المصدر الوحيد له هو صحيح البخاري الذي يشككون في صدقه؟ ومع ذلك يتبعون تعليماته المشكوك في صدقها في الختان. كما في الصلاة أهم ركن في دينهم

هل للختان فائدة صحية

يدعي المسلمون وبعضهم أطباء أن عدم الختان ضار صحيا. وهذا كذب. لا توجد فائدة طبية أو صحية من الختان. وهناك أضرار. لا يمكن أن يعرف الفرق بين الختان وعدمه إلا شخص مارس الجنس قبل الختان ثم قام بعملية الختان. هذا يمكنه إدراك الفرق. فالجلدة التي يتم بترها تحتوي على عدد كبير من النهايات العصبية المهمة للإحساسات الجنسية

هناك ملياران ونصف ميسحي لا يختتنون. ومليار هندوسي. ومليار ونصف صيني. ومليار بوذي. مقابل مليار ونصف مسلم وعشرين مليون يهودي. الذكور يمثلون نصف هذه الأعداد

هل يعتقد المسلم أن أي شخص غير مختون يعاني من مرض في عضوه التناسلي؟ هل فقدوا كلية قدرتهم على التفكير؟ الختان لا توجد له أي فائدة صحية هو مجرد طقس كهنوتي أمروا بممارسته من أجل ترسيخ عبوديتهم للوثنخاف الذي يمثل رمز الإسلام

لكن الأهم من ذلك عجزهم عن إجابة سؤال بسيط : لماذا الله الذي يقولون أنه أتقن كل شيء صنعه أتعب نفسه بخلق جلدة القضيب وتصميم جيناتها وبروتيناتها ومكوناتها من ذرات الكربون والهيدروجين والاوكسجين والفوسفات وبقية العناصر ثم أمر الناس بإصلاح خطئه هذا الذي تعب عليه؟ ولماذا قرر ألا يصنعها لنبيه الذي ولد مختونا كما يزعمون؟ بني الدين على الأوهام والهلاوس والمنطق الوثني المختل. لا يوجد فيه منطق ولا قواعد استدلال ثابتة. جدليات كهنوتية معيبة المنطق لا غير

هل هناك حالات طبية تستدعي بتر جلدة القضيب؟

نعم هناك. حالات مرضية تعالج بالاستئصال. كما هناك حالات مرضية تقتضي بتر القدم. وبتر الإصبع. وبتر الذراع. واستئصال الزائدة. واستئصال العين. هذه حالات مرضية وليست قاعدة. بل هناك حالات تستدعي بتر القضيب بأكمله. فهل يجب على كل شخص بتر قضيبه وقاية حتى لا تحدث له هذه الحالة النادرة يوما من الأيام؟

يعيش الديني في حالة عبودية لكائن تخيلي. والعبد لا يمكنه ممارسة الحرية حتى في التفكير. ولذلك من يدعون الحرية من المنظرين القرآنيين نراهم فقط يبررون أوهام مستعبدهم ويحاولون تلميع سيدهم وتبرئة مالكهم من جرائمه في أحلك صور العبودية وأعمق قبورها


التبرع للموقع

يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards


قناتنا على اليوتيوب



ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى

تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.