two brown trees

من الشجر الأخضر نارا


جهل الإنسان البدائي بآليات الكون والحياة ساعد في نشأة الوثنية. ونشأت الوثنية على مبدأ واحد : نسبة الظواهر الطبيعية لكائن افتراضي. ومن الوثنيات المتعددة تطورت الديانات التوحيدية التي وحدت الأوثان في وثنخاف واحد. يظن البعض أن الاكتفاء بوثن تخيلي واحد يجعلهم لاوثنيين وهذا غير صحيح. فلا يوجد فرق بين من يؤمن بعدة أوثان خفية كالهندوس أو وثنخاف واحد كالاسلام. كلهم يعتمدون على مبدأ خاطئ واحد – نسبة الظواهر الطبيعية حسب التلقين إلى وثنخاف أو عدة وثنخافات يقومون بتخيلها ثم يقنعون أنفسهم بوجودها نتيجة لغسل دماغ مبكر

نرجسية إله الوثنخافيات

نجد الإله في الوثنخافيات كائنا مريضا ومختلا في معظم الأحيان وذلك لأنه إسقاط لشخصية المتحدث عنه بكل اعتلالاته

فنجد الله العربي مثلا يعاني من حاجة دائمة للتمجيد والتبجيل والمدح والثناء من الآخرين. هذه العقدة هي علامة رئيسية في المصابين بهذيان العظمة وفي الشخصيات النرجسية والسادية. وقد قال ساجع القرآن عن الله أنه خلق ملائكة يسبحون بحمده طوال الوقت ولا يفترون

وله مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (20)

هل ترون الاضطراب الشديد في تفكير الله هنا؟ لكي تفهموها تخيلوا شخصا صنع مليون روبوت لكي يظلوا يقولون له ليلا ونهارا : أنت أحسن واحد أنت أحسن واحد نشهد أنك موجود نشهد أنك موجود نعبدك أنت معبودنا سبحانك ننزهك نقدسك؟

أو درب مجموعة من القطط لتظل تسجد له خمس مرات كل يوم؟ أو علم مجموعة من الببغاوات لتظل تحمده طوال الوقت؟ أو تصلي وتسلم عليه؟

هل ستعجزون عن اكتشاف اضطرابه الشديد وتعطشه للمديح والتبجيل ونرجسيته المقززة؟

ماذا لو قيل لكم أن رئيس كوريا الشمالية خصص مائة شخص. مائة شخص فقط ليظلوا يقولون له ليلا ونهارا أنت أحسن واحد. نشهد أنك الزعيم لا زعيم غيرك. نشهد أنك القائد العظيم

هل ستعجزون عن إدراك مدى مرضه واضطرابه ونرجسيته؟

فهل تصدقون أن خالق الكون هكذا؟ بهذا المرض وهذا الاضطراب؟ أم أن التفسير الصحيح هو أن ساجع القرآن كان مصابا بهذيان العظمة فأسقط مشاعره وتفكيره المضطرب على الخالق وتوهمه مثله يعاني من التعطش للمديح والاطراء والتعظيم؟

انظروا للأسماء التي اطلقها ساجع القرآن على الله : المتكبر المتعالي الجبار المنتقم خير الماكرين – ألا يمكنكم استنتاج مرضه فقط من هذه المسميات التي وصف بها وثنه الخفي؟

ذهانية التفسير الديني للظواهر

يقول ساجع القرآن

الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80)

تندرج هذه السجعية تحت المبدأ الوثني. نسبة ظواهر طبيعية لم يكن يعرف الانسان تفسيرها إلى كائن افتراضي يتم تخيله ثم اقناع النفس بوجوده. يبدو الساجع وهو مستغرب جدا كيف يمكن للإنسان إشعال النار من الشجر الأخضر. وكيف يتحول الشجر الأخضر إلى حطب قابل للاشتعال. وكان دائما تفسيره وثنيا – الله فعل ذلك

هذا المنطق الوثني هو الأساس الوحيد في سجعيات القرآن لتفسير كل الظواهر الطبيعية. وهو لا يختلف عن تفكير اية عجوز ريفية جاهلة. لا تعرف التفسير الصحيح لاية ظاهرة فتقول هبل أو تقول الله أو تقول كريشنا. ولكي تعرف الفرق بين التفسير الخاطئ والتفسير الصحيح انظر للنتائج : التفسير الصحيح مثل التفسير العلمي يعطيك نتائج بينما التفسير الوثني الخاطئ لا يودي ولا يجيب. التفسير الوثني القرآني للمطر هو أن كائنا خفيا يرسل الرياح فتسوقه إلى بلد ما ويفتح أبواب السماء بماء منهمر. تفسير وثني لا يودي ولا يجيب. خالي من اية فكرة. فقط ينسب كل شيء لوثنخاف. بينما التفسير العلمي الذي حذف الوثنخاف من الموضوع وبين الآلية العلمية مكن البشرية من استحداث الأمطار الصناعية. كما مكنهم من التبنؤ بحالة الطقس بدقة عالية. وتخيلوا أن المجتمع العلمي الذي وضع الآن تفسيرات مبرهنة ومدروسة لتفسير ظواهر الكون والحياة لم يجد مكانا لله. لا حاجة لله لتفسير أي شيء في الكون. تم حذفه تماما من كل النظريات العلمية لتفسير الكون والحياة. لماذا يا ترى؟ هل لأن علماء الفيزياء والبيولوجي والكونيات أغبى من شيوخ المساجد ومنظري العبودية وعوام العبوديين؟ يستخدم الطبيب المسلم على سبيل المثال أجهزة الرنين والفحص الذري وكل منتجات العلماء الذين حذفوا الله من كل نماذج تفسير الكون ثم يعتقد أنه أذكى منهم. ألا ترون الخلل؟

لكي تتضح الصورة أكثر عن التفسير الوثني للكون دعونا نرى تفسيره للكواكب. التفسير الوثني للكواكب هو أنها مصابيح تزين السماء وترجم الجن والعفاريت وتوقد من شجرة زيتونة. نقرأ في سجعيات محمد : زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد. ونقرأ زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين. ونقرأ كوكب دري يوقد من شجرة زيتونة

هذا تفسير خرافي خاطئ. تفسير شخص مضطرب يعيش في عالم من الأوهام والجن والعفاريت. التفسير العلمي للكواكب مثله نموذج كيبلر. وقد مكن الانسان من الوصول للقمر والمريخ وانشاء شبكة الاقمار الصناعية فكانت اشياء كثيرة منها الاتصالات التليفزيون الانترنت الخ الخ الخ. التفسير الصحيح يعطي نتائج صحيحة والتفسير الخاطئ لا يودي ولا يجيب ولا يعطي سوى جهل مطبق

الخالق الذي يستغرب مما خلق

يظهر وثنخاف الاسلام في سجعيات محمد وهو يستغرب من أتفه الأمور ويضخمها بشكل مضحك. فهو هنا يجعل الحصول على النار من الشجر الاخضر أمرا عظيما يفوق النظرية النسبية. لا يعرف كيف تنتج النار؟ ولا يعرف لماذا يمكننا الحصول على نار من الشجر؟ ولا يعرف آلية الاحتراق؟ ولو كان يعرف شيئا من هذه الأمور لذكره كما يملي المنطق

يقول ما يمكن لأي جاهل قوله. كل الناس تعرف أنه يمكن الحصول على نار من الشجر. وكل العجائز يمكنها نسبة ذلك لوثن خفي. يمكن لعجوز هندوسية أن تقول الا ترون كيف جعل لكم كريشنا من الشجر الاخضر نارا؟ ألا ترون كيف اشتعل بعد أن كان اخضر؟

ويمكن لعجوز عربية قديمة أن تقول ألا ترون كيف جعل لكم هبل من الشجر الاخضر نارا؟

ما الذي لا يمكن لعجوز قروية في القرن السابع قوله؟

لا يمكنها أن تقول : الذي جعل لكم من الغاز نارا؟ لأنها تجهله. وإذا كنت تجهل شيئا فمن المستحيل أن تذكره

لا يمكنها أن تقول جعل لكم من البنزين نارا. لأن فاقد الشيء لا يعطيه كما يقول العبوديون.

ظهور الله وكأنه شخص جاهل لا يعرف إلا ما يراه في وقته وزمنه تكرر كثيرا في سجعيات القرآن. لاحظوا مثلا قوله

وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (4)

مستغرب كيف تختلف النباتات عن بعضها وهي تسقى بماء واحد. وكأنها ما دامت تسقى بنفس الماء فيجب أن تكون بنفس الشكل. وهذا كلام شخص لا يعرف لماذا تختلف النباتات. لا يعرف أمر الجينات. ولا يعرف الحمض النووي. ولا يعرف كيف يتحكم الجينوتاب بالفينوتايب

ومن لا يعرف شيئا لن يتمكن من ذكره. ولهذا السبب القرآن ليس كتاب علوم بل كتاب سجع. لأن مؤلفه لا يعرف إلا السجع. وفاقد الشيء لا يعطيه كما يقولون. ولو كان مؤلفه علام العلوم لكان كتاب علوم. هل يستطيع المتنبي على فصاحته وبلاغته تأليف كتاب علوم؟ بالتأكيد لا. هل يستطيع فيثاغورث تأليف كتاب علوم؟ بالتأكيد نعم

القرآن ليس كتاب علوم بل كتاب خرافات مسجعة لأنه مؤلفه مذهون يجيد السجع. لن تجد فيه إلا كوكب يوقد من شجرة زيتونة. شمس تغرب في عين حمئة. قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا. قال الهدهد جئتك من سبأ بنبأ. كرش الحوت الفندقي. جن يمارسون رياضة الغوص. بقرة صفراء فاقعة تحيي الموتى وتسر الناظرين. رجل يتحكم بالرياح. رياح تعمل في الجيش. هل هذا كتاب علوم أم كتاب شعوذة؟ الأمر لكم فكيف تحكمون؟

تهويل الأمور التافهة

وتظهر بشرية وبدائية النص المقدس في تهويل أمور تافهة وإبرازها على أنها إنجازات إلهية عظيمة لا يقدر عليها إلا كائن مطلق القدرة والامكانيات

ومنها على سبيل المثال هذه السجعية

وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا

هل ترون كيف ظهر وثنخاف الاسلام وهو يتبجح ويتفاخر بأنه فهم سليمان كيف يحكم في بضع غنيمات دخلت في مزرعة؟

هذا أمر تستطيع عجوز ريفية أمية أن تحكم فيه – صاحب الغنم عليه أن يعوض صاحب الزرع

يظهر الساجع هذا الأمر التافه وكأنه حل معادلات السفر للمريخ. أو معادلات فريدمان لحساب نهاية الكون. ويظهر الوثنخاف وكأنه طفل صغير يفتخر ويتفشخر بأنه فهمها سليمان ويسمي ذلك حكما وعلما. تخيلوا أن سليمان وداوود احتاجا تدخلا فضائيا ليحلا هذا الأمر التافه

والحقيقة هذا أمر كبير فقط لشخص مضطرب ومختل التفكير. ساجع القرآن أسقط افكاره على إلهه فصوره حسب تفكيره

تفضيل الرذيلة

كما يظهر الخالق في سجعيات القرآن وهو يمارس الرذيلة ويسميها فضيلة. وقد رأينا أنه بسبب نزوة محمد الجنسية واشتهائه لزوجة ابنه المتبنى صور التبني بعد أن مارسه طوال حياته على أنه قمة الرذيلة وأخس السلوكيات بينما نكح زوجة ابنه من التبني سلوك إلهي وخلق نبوي وفضيلة سماوية

وتكرر هذا الأمر. فقد صور الساجع ممارسة الكذب والخداع والاحتيال على أنه سلوك إلهي وحكمة نبوية وفضيلة ربانية. نقرأ في سورة يوسف

فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ (70)——— فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (76)

الله يمارس المكيدة والاحتيال والكذب والخداع. ويتفاخر أنه هو من كاد ليوسف. من رتب له هذه الخديعة. ويصور هذه الرذيلة على أنها سلوك رباني وممارسة إلهية. كذلك كدنا ليوسف. بل ويسميها علما ورفع درجات. هل اتضحت لكم الصورة؟ هل اتضحت محدودية خيال ساجع القرآن وكيف قام بتقزيم الخالق وقلب المكاييل وتصوير الرب وكأنه مختل عقليا يمارس الرذيلة ويقلب المسميات؟

وهذا ليس خاصا بالاسلام. بل هو أمر موجود في كل الوثنيات سواء ذات الآلهة المتعددة أم ذات الإله المختبئ الواحد

المنطق الوثني

كل الوثنيات قامت على هذا المنطق الخاطئ : ينسبون الظواهر الطبيعية لوثن تخيلي مرئي أو خفي

يدعون الحقيقة المطلقة بينما لا توجد في الاديان سوى حقيقة واحدة : قد أخطا الراعي وضل القطيع


التبرع للموقع

يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards


قناتنا على اليوتيوب



ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى

تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.