cloudy skies

ذات الحبك

لو سألت أحد رجال الدين أو أحد عبدة الوثنخاف من العوام ماذا قدم الدين للمعرفة البشرية خلال الـ 500 سنة الأخيرة مثلا؟

لن يملكوا جوابا. وقد يطلبون منك أن تحدد بالضبط ماذا تقصد بالمعرفة البشرية؟ في محاولة منهم لخلق نقاط للجدل والمراء ومصادرة المطلوب اثباته. لكن ماذا لو أنك وجهت هذا السؤال لعلماء الرياضيات أو علماء الفيزياء أو علماء النفس أو علماء الكمبيوتر؟ هل سيحتارون في فهم المقصود من المعرفة البشرية؟ وهل سيعجزون عن إيجاد رد سريع مثل الوثنخافيين؟ اعتقد أن الصورة اتضحت.

ارتكبت مؤسسة الوثنخاف خطيئة كبرى بحق المنطق واللغة والفلسفة. فبدل أن تكون اللغة وسيلة للوصول للحقيقة واكتشاف الأكاذيب صارت بسبب الوثنخافيين وسيلة لتمرير الأكاذيب وترسيخها والدفاع عن الافتراءات والخرافات واستغفال العوام من البسطاء والموهومين بوجود الوثنخافات

ألاعيب وثنخافية

لجأت مؤسسة الوثنخاف إما لفبركة أمور ادعوا أن العلم اثبتها كقولهم مثلا أن الافنجار العظيم يعني انفصال السماء عن الأرض أو كقولهم أن عالما المانيا اكتشف مخطوطة تذكر هامان أو قولهم أن العلم اثبت أن السماء تكونت من دخان أو أن الشمس لو اقتربت ميلا واحدا لاحترقت الأرض وهكذا. أو لجأت لتحريف المعنى الحقيقي للألفاظ أو لافراغ النص الأصلي الخاطئ من محتواه واستبداله بنص تفسيري هم اخترعوه.

يقول النص الاصلي مثلا أن رجلا بلغ مغرب الشمس فوجدها تغرب في عين حمئة. وهذا خطأ واضح. لأنه لا يمكن لاي شخص أيا كان أن يجد الشمس تغرب في اية نقطة أيا كانت. وبدل أن يروا الحقيقة ويعترفوا بالخطأ يفرغون النص الأصلي من محتواه ويستبدلونه بنص تفسيري يضعون فيه الألفاظ التي تعجبهم وتغطي على الخطأ.

ويقول النص الاصلي تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت. وهذا نص خاطئ. فالميت لا تدور عيناه. والمغشي عليه لا تدور عيناه. ومن يغشى عليه لا يغشى عليه من الموت. لا يوجد شيء اسمه يغشى عليه من الموت. الموت شيء والاغشاء شيء آخر. لكن بدل أن يرى الكهنوت الخطأ ويقر به يقوم بافراغ النص الاصلي من محتواه واستبداله بنص آخر من اختراعهم وألفاظ من مخيلاتهم. وهذه هي الخطيئة التي ارتكبت بحق اللغة التي بدل أن تكون طريقا للمعرفة البشرية صارت وسيلة للتدليس والكذب

السماء من أخطاء الخداع الحسي التي وقع فيها مؤسسوا الأديان. سواء الأديان ذات الوثن الواحد المختبئ مثل الاسلام أو القاديانية أو الأديان ذات الأوثان المتعددة كالهندوسية

معنى السماء في القرآن

فكرة وجود سبع سماوات تسللت لمعابد الوثنخاف القديمة قبل ظهور محمد. كان الكهنة يسرقون الفلاسفة والعلماء ثم يدعون أن الوثنخاف أوحى لهم وقال ذلك. لم يكونوا يعرفون بطبيعة الحال أن بعض هذه الأفكار خاطئة وستكتشف البشرية خطأها.

لتفسير حركة الكواكب السيارة المرئية اقترح بطليموس أن هناك سبع كرات سماوية. يوجد في كل سماء جرم من الأجرام السيارة يدور حول الأرض في دائرة كبيرة كما يدور في نفس الوقت في دائرة صغيرة تعرف بالـ إبيسايكل. الاجرام السبعة هي : عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل والشمس والقمر.

خلف الكرات السماوية السبع تقع النجوم الثابتة. الأرض تقع في المركز.

استمرت هذه الفكرة مقبولة في أوساط العلماء والفلاسفة والأنبياء والكهنة حتى جاء كوبرنيكوس وبرهن على خطئها كلية. بل برهن على عدم وجود اية سماء. هناك فقط فراغ تقع في الكتل المادية للنجوم والكواكب.

العلم ببساطة اعترف بخطأ نموذج السماوات السبع وواصل طريقه نحو المعرفة. ووضع كيبلر قوانينه الثلاثة وقام نيوتن باثباتها والخروج بنظرية الجاذبية لنيوتن. لم تكن نظرية الجاذبية لنيوتن دقيقة جدا فاستطاع آينشتاين وضع نظرية الجاذبية في النسبية العامة الذي اختلف عن نظرية نيوتن التي ظلت صالحة للحسابات عند السرعات الصغيرة بالنسبة لسرعة الضوء.

لكن الكهنوت لا يمكنه الاعتراف بالخطأ. لأنه زعم أن الوثنخاف هو الذي أخبرهم بوجود سبع سماوات. سبع بالتمام والكمال. فلجأوا للغة ودمروها تدميرا من اجل خرافاتهم. واخترعوا 20 معنى للسماء. 20 معنى عندما تتأملها مع بعض تجدها كلها تناقض بعضها بعضا. مثلا للتغطية على كلمة سبع يقول لك السماء تعني طبقات الغلاف الجوي التي هي أصلا ليست سبع حتى. وعندما تقول له هذا يعني أن النجوم التي تزين الساء الدنيا توجد في آخر طبقة من الغلاف الجوي على مستوى أعيننا وأنوفنا وان الله يوجد فوق آخر طبقة تحت محطة الفضاء الدولية يقول لك لا لا. السماء الدنيا تعني كل الكون المرئي وكل المجرات والعلماء لم يصلوا بعد لها. وهكذا. كل معنى يناقض الآخر


السماء والأرض وما بينهما

يقول ساجع القرآن مؤمنا بخرافة السماوات :

وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17)

وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا

السموات والأرض وما بينهما؟؟ تكررت هذه العبارة عشرات المرات في القرآن.

بالنسبة لمؤلف القرآن والبشر الأوائل فالسماء هي ما يدركونهم باعينهم المجردة مع بعض الخيال القصصي الموروث من الثقافات البدائية.

وضوح الخطأ في هذا المفهوم البدائي جعل المرقعين منذ القرن العشرين يبدأون عمليات تغيير الالفاظ لغرض السمركة وإصلاح ما يمكن إصلاحه والتغطية على عين الشمس بغربال.

بينما الحقيقة واضحة جدا وبسيطة جدا وسهلة جدا لدون اي تكلف أو سفسطة

بما أنه لا يوجد شيء حقيقي اسمه سماء وما ظنه الانسان القديم سماء تسقف الأرض كان نتيجة للخداع الادراكي ولفظة سماء صارت مجرد تعبير افتراضي متوارث من الثقافات البدائية ليس له معنى علمي فبشرية القرآن وبدائيته واضحة.

يوجد فقط فضاء مترامي من الفراغ الكوني توجد فيه كل الكواكب والنجوم والكتل الكونية وباضافة البعد الرابع يصير فضاء-زمان أو زمكان.

الارض لا تختلف عن اي كوكب آخر فاذا كان المريخ والزهرة والمشتري وبقية الشهب والنجوم موجودة في الفضاء  فالارض ايضا موجودة في الفضاء وهي جزء متصل غير منفصل من الكون وليست منفصله عنه تم فتقها كما يظنون.

كما أن تقسيم السموات الى سبع مجرد اسطورة بدائية عمقها بطليموس بنموذجه الشهير وقد تبين خطؤها بدءا من أيام كورنيكوس مما يجعل اعتناق مؤلف القرآن لهذه الفكرة دليلا كافيا على بشريته.

الارض جزء لا يتجزء ولا يتميز عن بقية الكون. هي كوكب مثل المريخ والزهرة وبقية كواكب المجموعة الشمسية. والمجموعة الشمسية مثلها مثل بقية المجموعات النجمية الأخرى.

وما ينطبق على المريخ وعلى المشتري ينطبق على الأرض.

عماذا يتحدث

فهل يقصد بالسماء الفضاء؟؟ لكن الأرض ليست جزءا مقابلا ومكافئا للفضاء والفضاء ليس سقفا مرفوعا بل إن الأرض مجرد كرة تسقط فيه مثلها مثل المريخ كما أن الفضاء  ليس سبع طبقات و النجوم والكواكب توجد فقط في الطبقة الدنيا من الفضاء.

لا يوجد فضاء دنيا ولا سبع فضاءات ولا يوجد سقف مرفوع فوق نصف الكرة الشمالي فقط وبالتالي يكون سقفا مخفضا فوق الجنوبي.

الأرض نقطة متناهية الصغر داخل الفضاء ولا يوجد شيء بينهما ولا يوجد مسافة فاصلة بينهما.

هل يعني بالسموات الكون؟؟

لكن الأرض لا تساوي شيئا مقابل الكون. ولا يوجد تقسيم للكون الى سبعة اكوان منها كون (دنيا) توجد فيه النجوم والكواكب. الأرض جزء من الكون جزء صغير جدا يساوي الصفر تقريبا ولا يوجد شيء بين الأرض والكون ولا توجد مسافة فاصلة.

هل فعلا المقصود بالسموات السبع طبقات الغلاف الجوي؟

لكن الغلاف الجوي جزء من الأرض وهو ليس سبع طبقات بل خمس. ولا يوجد منه طبقة دنيا توجد فيها النجوم مصابيح للزينة بل ان اقرب نجم غير الشمس يبعد عنه بمسافة 39,900,000,000,000 km ويستغرق الضوء فترة 4.24 سنة ضوئية لقطعها. فأين هي الطبقة الدنيا التي تزينها النجوم كل النجوم في الغلاف الجوي؟؟؟

بعضهم شطح شطحة اكبر وتكلم بأشياء لا يفهمها واخترع معاني لا يعرف ماهيتها حتى هو

السماء القرآنية

السماء القرآنية تعني شيئا واحدا فقط تنطبق عليه كل آيات القرآن:

ذلك السقف المرفوع الذي يولده الخداع البصري ويمكن لراعي غنم ان يراه فوق راسه فيظنه بناء املسا لا تفاوت فيمكنه ان يراه وان يرجع البصر كرتين واذا كرر النظر فسيشعر بتأثير الضوء على عينيه وعلى نظره فيصف بذلك بأن البصر صار حسيرا ولم ير أي تفاوت أو فطور او فروج.

هذه القبة تظهر لعينه وكأنها سقف مرفوع يمكن ان يصعد اليه بسلم(نفقا في الأرض او سلما في السماء) وله أبواب ينزل منها المطر(وفتحنا أبواب السماء بماء منهمر) ويمكنها ان تسقط كسفا وتقشط وتلمس وهذا السقف تزينه نجوم بجحم المصابيح وهي ترجم الشياطين عندما تسترق السمع وهذه النجوم هي عدد ثابت عند تسوية السموات الى سبع منها دنيا وذلك بعد خلق ما على الأرض جميعا ولن تنتهي الا يوم القيامة ولأنها  مصابيح معلقة في السقف فانها ستنتثر انتثارا(اذا الكواكب انتثرت)ويطمس ضوؤها(انكدرت).

هذه السماء لها أبواب تفتح عند نزول المطر (وفتحنا أبواب السماء بماء منهمر) ويمكن لبغلة طائرة أن تدخل من هذه الأبواب ولا يمكن للكفار أن يدخلوا منها إلا إذا دخل الجمل من سم الخياط (إن الذين كذبوا بآياتنا …. لا تفتح لهم أبواب السماء …..حتى يدخل الجمل في سم الخياط)


السماء ذات الحبك

قال ساجع القرآن :

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (7)

وهذه ايضا من السجعيات التي دلس فيها الوثنخافيون كثيرا لتحويلها من تعبير ساذج الى اعجاز.

ذات الحبك يعني أنها محبوكة ومطرزة مثل الثوب أو قطعة القماش. تتبادر هذه الصورة لذهن الانسان البدائي بسبب رؤية الفضاء في ليلة صافية وكأنه مطرز بالنجوم

يقول الوثنخافيون ان العلم الحديث اثبت ان الزمكان عبارة عن نسيج محبوك وان محمد يعرف ذلك وان السماء عند محمد هي الزمكان.

يمكننا رؤية الكذب هنا من عدة أوجه

أولا

ماالذي قاله محمد ويحاول الوثنخافيون اخفاءه وتغطيته بهذه الطريقة العسيرة الملتوية؟

محمد وصف السماء التي يراها فوق رأسه بالثوب المحبوك المخيط الذي يلبسه.

فهل حقا يحتاج شخص بدائي الى كائن فضائي مجنح من اجل ان يصف السماء التي يراها ليلا مرصعة بالنجوم محبوكة مثل الثوب المطرز؟؟

كلا. اي شخص يمكنه النظر الى السماء ويراها مرصعة بالنجوم فيصفها بالثوب المطرزوالوشاح المحبوك.

يقول امرؤ القيس الذي مات قبل ولادة الساجع بعقود يصف السماء والنجوم:

إذَا مَا الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ … تَعَرُّضَ أَنحَاءِ الوِشَاحِ الْمُفَصَّلِ

وقال آخر:

يا صاح عرج بالمطي ولا تقل … أعزز علي بفرقة القرناء

والشمس في حبك السماء كأنها … مرآة تبر في قرارة ماء

وقول الراجز ايضا:

كأنَّمَا جَلَّلَهَا الحَوَّاكُ… طِنْفِسَةً فِي وَشْيِها حِباكُ*** أذْهَبها الخُفُوقُ والدّرَاكُ

وللمتنبي:

ألا ترى ما تراه أيها الملكُ *** كأننا في سماءٍ مالها ُحُبكُ

الفرقد ابنك والمصباح صاحبهُ*** وأنت بدر الدجى والمجلس الفلكُ.

قال زهير ابن أَبي سلمى من شعراء ما قبل الاسلام

 مُكَلَّل بعَمِيم النَّبْت تَنْسُجُه   **   ريحٌ خَرِيقٌ لِضاحي مائه حُبُكُ

وكانت العرب قبل الاسلام تسمي السماء حبائك تشبيها لها بالثياب.

قال  عمرو بن مُرّة يمدح محمدا

 لأَصْبَحْتَ خيرَ الناس نَفْساً ووالداً  **  رَسُولَ مَلِيك الناسِ فوق الحَبَائِك

ومن لسان العرب:

الحَبَائك الطرق واحدتها حَبِيكة يقصد بها السموات لأَن فيها طرق النجوم والمَحْبُوك ما أُجيد عمله والمَحْبُوك المُحْكَمُ الخلق من حَبَكْتُ الثوب إِذا أَحكمت نسجه قال شمر ودابة مَحْبُوكة إِذا كانت مُدْمَجة الخلق قال وكل شيء أَحكمته وأَحسنت عمله فقد احْتَبَكْتَه وفرس مَحْبوك المَتْن والعجز فيه استواء مع ارتفاع قال أَبو دواد يصف فرساً

مَرِجَ الدهرُ فأَعْدَدْتُ له    **  مُشْرِفَ الحارِكِ مَحْبوكَ الكَتَدْ

اذا وصف شخص السماء بالثوب المحبوك فلا يعني ذلك باية حال من الاحوال انه عرف عن طريق كائن فضائي. هذا تشبيه حسي شائع في الادب العربي. لا يحمل أية معلومة ذات قيمة كما يحاول الكهنوت تصوير الأمر. ولو كان فيها اية قيمة علمية فعلا لاكتشفها أتباعه منذ زمن طويل ولم ينتظروا حتى يكتشفها العلم ثم يقولون نحن نعرف كان الساجع يقصد هذا تماما عندما قال السماء ذات الحبك

ثانيا

السماء القرآنية بعيدة كل البعد عن الزمكان ومفهومها مختلف تماما

الزمكان هو النموذج الرياضي للابعاد الاربعة. هذا النموذج يفسر البعد الرابع وهو الزمن تعديلا على فضاء اقليديس الثلاثي الابعاد.

الزمكان امتداد تقع فيه كل مادة الكون. الارض محتواة في الزمكان. وجاذبية الارض حسب رؤية اينشتاين عن الجاذبية هي بسبب منحنى في الزمكان تسببه كتلة الارض.  

ينطبق هذا على كل المادة. انت وانا ايضا. اذا افلت قطعة معدنية من يدك فستهبط الى اسفل بسبب سيرها في منحنى زمكان. عندما ترفع رجلك لتمشي ثم تحطها على الارض فانت تفعل ذلك في الزمكان.

أي نقطة على الارض هي نقطة في الزمكان بل ان كل نقطة من جسدك هي نقطة في الزمكان.

نحن نعيش في الزمكان. لكن بالنسبة للقرآن فنحن لا نعيش في السماء المحروسة والتي لو حاولنا النفاذ من اقطار الارض اليها سنحتاج لسلطان وبعد الحصول على السلطان سيرسل علينا شواظ من نارونحاس بحيث لا نستطيع النفاذ.

فهل انت في السماء بنظر القرآن؟؟اما ان هناك ابوابا لن تفتح للكفار فيها؟؟

سماء القرآن لا علاقة لها بالزمكان من قريب ولا بعيد. هي بناء مادي مكافئ للارض ومماثل لها. وبينهما مسافة فاصلة. (السموات والارض وما بينهما). بينما الزمكان يوجد في كل ذرة على الارض وخارجها. كل الكتلة الكونية تقع فيه ولا يوجد فاصل بينه وبين الارض تجري فيه السحاب

(والسحاب المسخر بين السماء والارض)

هل السحاب يوجد في مسافة فاصلة بين الزمكان والارض؟؟؟ام ان السحاب يقع في الارض اصلا والارض جزء صغير بسيط لا يتجزأ من الكون وتقع في الزمكان مثلها مثل اية كتلة اخرى.

سماء محمد التي يتم التلاعب بها وضحها مؤلف القرآن بشكل لا يقبل الغموض ولا التلاعب والبهلوانية اللفظية المعروفة والسفسطة المكشوفة

السماء القرآنية تعني شيئا واحدا فقط تنطبق عليه كل آيات القرآن كما وضحنا أعلاه

الزمكان في المقابل مفهوم رياضي بحت .

الزمكان عبارة عن متصل لورنتيزي متعدد –  إم , جي-  وهذا يعني ان مقياس لورينتز جي له ثلاث زمر (3,1) وهذا المقياس يمثل هندسية الزمكان مع جسيمات المادة واشعة الضوء.

ولكي نحدد حركة جسيم ما كموقع اصبعك السبابة وانت تكتب  مثلا في الزمكان الذي سيكون نظاما رباعي الابعاد

(x,y,z,t)

 نحتاج الى ما يسمى

Spacetime intervals

أي فترات الزمكان ونعرفها بالشكل التالي:

s^2 = deta r^2 – c^2*delta t^2

حيث آر تمثل المتجه المحصل لمتجهات المكان الثلاثة و سي تمثل سرعة الضوء و تي هي الزمن.

ثالثا

تناقضات المرقعين لاخطاء السماء:

عندما تكذب تقع في التناقضات.

وبما أنه علميا لا توجد سماء بالمعنى القرآني وانما هناك زمكان تقع فيه كل ذرات الكون بلا استثناء وقع الوثنخافيون في مآزق منطقية وعلمية

ففي سجعية الدخان من سورة فصلت ايات 9-12 يحاول المرقعون اخفاء خطا مؤلف القرآن الذي قال ان الارض والجبال والحياة والاقوات (مصادر الغذاء كالفواكه والخضروات واللحم) والماء والنبات قد تكونت قبل النجوم والشمس وما زالت السماء دخانا !!!!!

يحاولون القول ان الدخان هو السديم الذي تتكون منه السماء؟ أي سماء هذه التي تتكون من السديم؟ السديم مجرد مادة موجودة في الفضاء تتكون من غبار كوني وصخور كونية صغيرة وهيدروجين وهيليوم نتجت من انفجارالأجيال الأولى من النجوم والسوبرنوفا؟ هل هذا يعني أنهم يعتقدون أن النجوم والسوبرنوفا ظهرت قبل السماء؟ هل هذه السماء التي يقصدونها هي الزمكان؟

لا يوجد في السديم أي دخان يستحق الذكر؟ الدخان مجموعة من مركبات محددة تنتج عند حرق بعض مواد محددة ايضا.

هل الزمكان يتكون من دخان او من سديم اومن غبار كوني او حتى من مادة ؟؟الزمكان لا دخل له بمادة الكون ولا يتكون من ذرات اصلا. هو امتداد بعدي تقع فيه المادة؟؟

السديم ينتج عن انفجار مجموعات نجمية غالبا سوبرنوفا وتتكون منه مجموعات جديدة تضم نجما وكواكب ومذنبات ونيازك واقمار وليس سماء.

ظهر أول سديم بعد تكون الجيل الأول من النجوم. هذا يجعله بعد أكثر من مليار سنة من ظهور الكون وبعد تكون المجرات

لم تتكون الجبال قبل الشمس وبقية النجوم التي كانت ما زالت مجرد دخان كما يقول القرآن.

وفي سجعية الرتق التي تتناقض ايضا مع سجعية الدخان يقول المرقعون ان مادة الارض هي نفس مادة السماء وانهما تكونتا معا وكانتا ملتصقتين رتقا فتم فتقهما؟؟فهل الزمكان مادة؟؟؟وهل فصلت الارض عن الزمكان؟؟؟وهل هناك مكان لقول ساذج مثل هذا؟؟ الأرض لم تفصل عن الزمكان ولا عن الكون ولا عن المجموعة الشمسية. ما زالت جزءا ضئيلا منها.

هل يعرف الوثنخافيون ماذا يقولون وهل يفهمون ما يتحدثون عنه؟؟ لا أعتقد

وفي ترقيع غلطة وجود سبع سموات يقول المرقعون ان السماء تعني الغلاف الجوي؟؟؟وهاهي وصلت اكتشافاتهم في سجعية الحبك اخيرا ان الغلاف الجوي هو الزمكان؟؟الغلاف الجوي الذي هو اصلا جزء من الارض صار بقدرة ترقيعية خارقة هو الزمكان الذي يحتوي كل الكتلة الكونية؟؟

يا ترى لماذا لا يمكن ان يكون المرء مسلما الا بنقض البديهيات العقلية والحقائق العلمية؟؟

اذا كان الاسلام بهذه الصعوبة والعسر فلماذا تتمسكون به اذن؟؟

اذا كان الاسلام يحتاج منكم لكل هذا التنطع والكذب والتدليس فلماذا تصرون على شيء خاطئ ومتناقض؟؟

ولو حاولنا مناقشة كل التناقضات والاكاذيب في ترقيع السماء فقط فلن تكفينا معشرات المجلدات ولكن نكتفي بهذا القدر هنا

.

رابعا

لعبة الألفاظ الميتة تظهر هنايعمد المرقعون الى كلمة ميتة اصلا ولم تعد متداولة فيعطونها معنى جديدا مناسبا للترقيع. فمثلا كلمة دحاها التي تعني سطحها حولوا معناها الى جعلها كروية. مستغلين جهل القارئ بكلمات اللغة العربية الميتة. وكذلك كلمة كفاتا وكلمة خنس وكنس

وفي بعض الاحيان يكون للكلمة اكثر من معنى فيختارون المعنى الذي يناسب كذبتهم ويهملون المعنى الحقيقي للكلمة حسب سياقها في الاية وكل المعاني الاخرى المناسبة.

وفي بعض الاحيان يكون للفظة في القرآن معنى مختلفا وصار لها مع الزمن معنى مختلفا تماما ككلمة سيارة وكلمة تذكرة وكلكمة ذرة مثلا.

يقول المفسر الوثنخافي عبد الرحمن الميداني معترفا بحدوث هذه الاكاذيب اللفظية:

ومن الأمور المهمة التي على المتدبر لكتاب الله مراعاتها، اعتماد دلالات الكلمات القرآنية في عصر نزول القرآن، لا وفق ما تطورت إليه الكلمة بعد ذلك في العصور الإسلامية، ولا وفق المصطلحات التي تمت بعد عصر التنزيل، كمصطلحات الفقهاء، وكم يقع بعض المتدبرين في الخطأ لأنه يغفل عن هذا الأمر الأساسي المهم

ويضيف الميداني موضحا هذه اللعبة التزويرية المعروفة لدى المرقعين:

وأؤكد أنه ينبغي الحذر من أن يتأثر المتدبر لكلام الله بمعنى اصطلاحي متأخر عن عصر التنزيل، اصطلح عليه الفقهاء أو الأصوليون أو غيرهم من العلماء في مختلف العلوم الإسلامية، أو أن يتأثر بمعنى شاع في العرف العام بعد عصر التنزيل، فيفهم معنى الكلمة القرآنية على هذا الأساس .إن من يتأثر بمثل هذا يخرج الكلمة القرآنية عن دلالتها الأصلية، وعن معناها المقصود عند التنزيل وينجم عن ذلك الانحراف في الفهم عن المعنى المراد

لنر ما تعني كلمة حبك من المراجع الموثوقة للغة والتفسير:

:

من تفسير الطبري:

القول في تأويل قوله تعالى : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (7)

يقول تعالى ذكره: والسماء ذات الخَلْق الحسن. وعنى بقوله ( ذَاتِ الْحُبُكِ ) : ذات الطرائق, وتكسير كل شيء: حُبُكُه, وهو جمع حِباك وحَبيكة; يقال لتكسير الشعرة الجعدة: حُبك; وللرملة إذا مرّت بها الريح الساكنة, والماء القائم,

حدثنا ابن بشار, قال: ثنا عثمان بن الهيثم, قال: ثنا عوف, عن الحسن, في قوله ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ) قال: ذات الصورة الحسنة حبكت بالنجوم.

حدثنا ابن حميد, قال: ثنا حكام, عن عمرو, عن عطاء, عن سعيد بن جبير ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ) قال: حبكها: زينتها وحسنها واستواؤها.

قال: ثنا حكام, قال: ثنا عمرو, عن عمر بن سعيد بن مسروق أخي سفيان, عن خصيف, عن سعيد بن جبير ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ) قال: ذات الزينة.


ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزى ومناة الثالثة الأخرى

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

One thought on “ذات الحبك

  1. شكرا لكم،انتم تقومون يعمل عظيم ،نطالب المسلمين بالتخلي عن التكبر و مواجهة الحق ،بدل السعي وراء الوهم الذي يستخدمه الشيوخ و السياسة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: