خلق الطير
خلص تصور الإنسان البدائي للحياة إلى تصور بسيط: الكائنات كالانسان والطيور والحيوانات تصنع من قالب طيني أولا ثم ينفخ فيها الروح فتتدب الحياة وتتحرك. وقد صور مؤلف القرآن خلق الطيور على أنه تتم صناعتها أولا على شكل قالب طيني ثم يتم النفخ في هذا القالب المنحوت فتدب فيه الحياة. يقول السجع القرآني
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي110
هكذا تصور عملية خلق الطيور. عمل قالب طيني ثم النفخ فيه
لا يوجد طائر يتكون بهذه الطريقة. بل لا يوجد أي كائن يخلق. الخلق هو عملية إيجاد من العدم. وهذا لا يتوفر في أي كائن حي على الاطلاق. ما توفر هو اعتقاد الإنسان البدائي أن الكائنات جاءت من العدم وأن المادة لها بداية وبالتالي لا بد من وجود كائن واحد (بالنسبة للديانات ذات الوثن الواحد الخفي) أوجدها أو بالنسبة للديانات ذات الأوثان المتعددة هناك عدة كائنات أوجدوا المادة والكائنات وأجزاء الكون
ظهور فكرة الوثنخاف
يسخريعبدة الله| الوثنخاف من تفكير الوثنيين وهم في الحقيقة مثلهم معتقداتهم خاطئة ومبنية على الجهل. في الحقيقة لا يوجد أي فرق بين معتقدات العبوديين بالغيب ومعتقدات عجوز ريفية جاهلة ترى الأشياء أمامها فتفسر وجودها بكائن مختبئ له قدرات خارقة قام بصنع هذه الأشياء. مبدأ البعرة والبعير البدوي. يجهلون كيف جاء الكون فيقولون جاء به الله|الوثنخاف. يجهلون كيف جاءت الحياة فيقولون جاء بها الله|الوثنخاف. ولو أنهم قالوا لا ندري لكان أفضل لهم من الغرق في الخرافات والأكاذيب. عبدة الله|الوثنخاف وحدوا الأصنام في صنم واحد خفي وظنوا ذلك منتهى العبقرية والذكاء. وقعوا في فخ إخناتون وأكلوا المقلب الأكبر في التاريخ ومع ذلك يظنون أنفسهم أذكياء ويفهمون أحسن من غيرهم. الوثني رأى المطر يسقط ولم يعرف لماذا وكيف ففكر فقال إله المطر. ورأى القمر ولم يعرف ماهيته وفيزياء حركته فقال إله القمر يحركه . وكذلك الشمس والرياح والنجوم. ثم أتى أخناتون أول من اخترع فكرة الوثنخاف الواحد وقال لا لا هو فقط إله واحد يفعل كل هذا وهو آتون
عبدة الله| الوثنخاف اعتنقوا فكرة أخناتون واضافوا عليها وصاروا يختمون صلواتهم باسم الوثن الفرعوني آمون الذي ينطق ايضا آمين وأطلقت أسماء محلية على الوثنخاف عبر التاريخ – إيل الآشوري صار إيل العبراني ثم الإيل ثم الإلاه ثم اللاه ثم الله عند العرب. عاش إخناتون في فترة زمنية قريبة من زمن موسى التوراتي. تسربت الفكرة لليهود ومنهم للإسلام والمسيحية
عبدة الله هم ايضا وثنيون. لا يختلفون عن العبوديين المعددين إلا في عدد الأوثان التي يعبدونها. هم فقط موحدون. وحدوا كل الأوثان في وثنــــ خاف واحد
حقيقة الكائنات الحية
الكائنات الحية لا تخلق بل تولد وتنتج من ثلاثة أنواع من الخلايا لا رابع لها ظهرت على الأرض منذ 4 مليار عام. يوضح ذلك كارل ووس الذي أعاد رسم شجرة الحياة باكتشافه ثلاث بصمات كيميائية وبيولوجية مميزة لثلاثة أنواع من الخلايا الحية لا يوجد سواها. ما بعد هذه الخلايا ليس سوى مجرد تفاصيل
كل كائن حي يتكون من أحد هذه الأنواع. يتم نقل شفرتها إليه عبر الأجيال. كل الطيور تتكون من أحد هذه الأنواع وهو اليوكاريوت. يبدأ الطائر بخلية يوكاريوت واحدة مكتملة الكروماتين. نتجت هذه الخلية عن خليتين نصفيتي الكروماتين أحدهما جاءت من الذكر والأخرى جاءت من الأنثى. هاتان الخليتان اليوكاريوتتان يتم نقلهما عبر الأجيال ولا تخلقان من العدم. تنحدران من الخلية الأم التي ظهرت قبل 4 مليارات عام. ولم تظهر من العدم بل من تنظيم ذرات وجزيئات محددة من الكربون والاوكسجين والهيدروجين والنيتروجين والفوسوفور. كلها كانت موجودة هناك لا تفنى ولا تستحدث
كيف جاءت المادة التي كونت هذه الخلايا؟ لا ندري. ولا أحد يدري. لكن العلم يبحث بمنهجية وعبدة الله|الوثنخاف ريحوا عقولهم وصدقوا أن وثنخاف محدد جاء بها ثم يريدون فرض هذا الاستنتاج على بقية العالم
لم يستطع عبدة الله أو الوثنخاف بكل مسمياته تقبل ظهور الكون المنظم والمعقد دون الحاجة لافتراض كائن تخيلي. لكنهم تقبلوا ظهور معبودهم التخيلي الاكثر تنظيما وتعقيدا من العدم بدون خالق وتقبلوا خلقه نفسه بنفسه من العدم وقبل أن يخلق نفسه قام بخلق المواد التي سيخلق منها نفسه ووقبل أن يخلق نفسه بنفسه قام بخلق الظروف المناسبة للمواد التي تساعد على تكونه. ويظنون هذا منتهى العقل وغاية المنطق. شيء مضحك. ناقشنا حجة عبدة الله التي يجادلون بها أنه لا بد لكل موجود من موجد ما عدا إلههم هم وحدهم وفندناها في منشور سابق فيما يلي رابطه
نعود لموضوعنا. بعد تكون الخلية الأولى مكتملة الكروماتين تقوم بالانقسام الخيطي لمضاعفة نفسها. وتصير الخلية خليتين والخليتان أربع والأربع ثمان. وهكذا تستمر بالانقسام حتى تصير مليارات الخلايا ويتكون الطائر
إذن العملية الحقيقية عكس ما اعتقده الساجع والإنسان البدائي عموما. الساجع اعتقد أنه يتم خلق الطائر من الطين وتتم صناعة القالب الطيني أولا ثم ينفخ فيه فتتدب الحياة وتتكون الخلايا وتشتغل
وكيف فسر الساجع قدرة الطين على تكوين خلايا الاندوثيليوم, وطبقة الفاشيا, وطبقة العضلات, والشعيرات الدموية, وكيف تتمايز الخلايا عن بعضها, وكيف تصل لها النهايات العصبية؟ لم يتعب نفسه بالتفكير في ذلك لأنه لم يكن يدري شيئا عن هذه المكونات
والحقيقة أن الخلايا تكون حية منذ البداية. وهي التي تتكون أولا وليس القالب. ثم تتكاثر وتتموضع بشكل محدد ويكون القالب والشكل النهائي هو آخر شيء بعد اكتمال تكاثر الخلايا الحية وتنظيم نفسها
الحقيقة العلمية عكس فكرة الساجع كلية
كيف تولد تصور الساجع
الساجع وقع في فخ الثقافة الوثنية القديمة. لا يعرف كيف جاءت الحياة فنسبها لوثن خفي. استنتاجه كان مبنيا على الجهل. وكيف أنتج هذا الوثن الخفي الطير؟ قام بصنع قالب طيني ونفخ فيه الريح أو الروح فتحرك. هكذا بسذاجة وجهل.
الفرق بين الساجع وبين قبائل الزولو الوثنية أنه مؤمن بوثنخاف واحد وهم مؤمنون بعدة أوثان. لا يوجد أي فرق بينه وبين عجوز افريقية جاهلة من قبائل الزولو. استنتاجه نفس استنتاجها وعقله نفس عقلها لولا أنه مصاب بالذهان وجنون العظمة
صناعة قالب من الطين على هيئة الكائن ثم نفخ الروح فيه لتقوم بتحريكه واعطائه الحياة هي ما يمكن أن يجود به خيال راعي غنم عن عملية ظهور الكائنات
لا يمكنه أن يعرف شيئا عن الجينات ونقل المورثات واندماج الخلايا ذات العدد النصفي من الكروموسومات مع بعضها ولا عن علم الأحياء التطوري
فقط تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيه فيكون طيرا. هذا التصور السطحي الساذج هو الوحيد الممكن لخياله
عملية الخلق في مفهوم الساجع
ما ينطبق على الطير ينطبق على بقية الكائنات عند الساجع. بنفس الطريقة ايضا توهم خلق الانسان. صناعة قالب طيني وتجفيفه ليصبح فخارا وبعد تسوية القالب يتم النفخ فيه:
إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين
ماذا تعتقدون لو أن شخصا في القرن السابع وضع تفسيره لعملية الخلق ماذا سيدور بخلده؟
هل سيتمكن من معرفة شجرة الحياة كما فعل كارل ووس؟
لو ظل يؤلف السجع ألف عام لما توصل لذلك. لو ظل يدعي التواصل مع السماء لألف عام لما عرف ذلك. فالهلاوس السمعية والبصرية لا تنتج حقائق بل تنتج أوهاما مثل الذي نسمع عبدة الله|الوثنخاف يرددونها ويؤمنون بها إلى يومنا هذا
كلما سيجود به تفكيره أن عملية الخلق ستتم أولا بصناعة القالب وبعد تسويته واكماله ستنفخ فيه الروح
هذا ما ساد في الحضارات السابقة أيضا كحضارات بلاد الرافدين
وذلك ما اقتبسه كهنة اليهود ووضعوه في التوراة. وذلك أيضا ما أوصله بحيرى وورقة وآخرون إلى ساجع القرآن
كان مؤلف القرآن يظن أن الخلق يتم أولا بصناعة تمثال طيني للكائن ثم يقوم الخالق بنفخ الروح فيه
يعرف كل عالم احياء الآن أن هذا أمر مستحيل وقد ابطله العلم الحديث منذ زمن طويل
لم يدر بخلد مؤلف القرآن يوما ان الكائن الحي لا يخلق بل ينشأ من خلية واحدة تنتج من اندماج خليتين جنسيتين. هاتان الخليتان لا تخلقان بل يتم تناقلها عبر الأجيال من جيل الى جيل عبر النظام الكروموسومي والجيني للكائن
الخلية الأولى لهذا الكائن تطورت من خلايا سابقة عبر العديد من التحورات والتطورات الجينية في كروموسوماتها. ومكونات الخلية الأولى جاءت من المادة. المادة التي نعرف من قوانين الفيزياء المثبتة أنها لا تفنى ولا تخلق وإنما تتحول من صورة لأخرى
وكيف كانت المادة دائما هناك لا تفنى ولا تخلق؟ هذا السؤال لن يجيب عنه غير العلم وليس معابد الكهنوت. حاليا لا ندري. ولا نعرف إذا كنا سندري يوما أم لا. لكننا لا نتمتع بغرور العبوديين لنخجل من قول لا ندري ولا أحد يدري حتى الآن
علم الجينات وظهور الكائنات من عمليات كروموسوماتية كان يجهله الانسان القديم ولم يعرف إلا في القرن العشرين
بتكون الزيجوت تكون القصة قد انتهت وما تبقى ليس إلا مجرد تفاصيل
كان تصور مؤلف القرآن والإنسان البدائي عموما هو صنع تمثال طيني ثم نفخ الروح فيه فيكون بشرا او طيرا أو عجلا له خوار
كان يجهل أن الحيوان المنوي هو خلية حية وان البويضة هي أيضا خلية حية بل كان يظن الحي يخرج من الميت بينما في الحقيقة لو كان الحيوان المنوي ميتا او البويضة ميتة فان التلقيح لن يتم ابدا. لا يخرج الحي إلا من حي. لا يمكن للحي أن يخرج من الميت إلا في تصورات إنسان القرن السابع حيث يعم الجهل وثقافات العصور المظلمة
وعندما يندمج الحيوان المنوي مع البويضة يتكون الزيجوت وهو خلية واحدة حية تدب فيها كل مقومات الحياة. ما يحدث بعد ذلك هو فقط تضاعف لهذه الخلية عن طريق الانقسام الخيطي وهذا التضاعف والتمايز ينتج عنه الكائن الحي.
تكررت فكرة ساجع القرآن البدائية كثيرا فقال عن خلق آدم
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29) الحجر
وهكذا تم صناعة قالب الفخار أو الصلصال ثم النفخ فيه
وقال
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72)
تصور ساجع القرآن ان الله صنع آدم تمثالا طينيا في البداية ثم بعد أن سواه واكمله نفخ فيه الروح وهو تصور بدائي كان سائدا وقتها وذلك ما خوف منه محمد صناع التماثيل انهم سيطلب منهم ان ينفخوا فيها الروح يوم القيامة كل ذلك تماشيا مع تصوره الساذج للخلق
وعلى ذلك تم تصور محمد للجنين أنه ينفخ فيه الروح بعد أربعة اشهر جاهلا كما اسلفنا ان الجنين كائن حي منذ لحظة التخصيب مباشرة أي منذ أجزاء الثانية الأولى وليس بعد 120 يوما. يقول محمد في الصحيحين:
وقال رسول الله صلعم: {إنَّ أحدكم يُجمع خَلْقه في بطن أمِّه أربعين يومًا، ثم يكون في ذلك علقةً مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغةً مثل ذلك، ثم يرسل الملَك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقيّ أو سعيد} متفق عليه واللفظ لمسلم/2643
فكرة الساجع عن الجنين هو أنه يتم تسويته قالبا عظميا في البداية ثم ينفخ فيه الروح:
فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ.
القالب عظام عارية بالأول (غير مكسوة) ثم كسوتها باللحم ثم الانشاء خلقا آخر(النفخ)
تكررت في قصة خرافية أخرى عن رجل مات مع حماره:
وانظر الى حمارك وانظر الى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما الخ.
القالب أولا. عظام عارية بالأول ثم يكسوها لحما ثم بالطبع ينفخ
فكرة القرآن عن كيفية ظهور الكائنات الحية واحدة من أكبر الأحطاء العلمية في القرآنية. وإيمان مؤلفه بفكرة الخلق بدل فكرة انتقال المعلومات كروموسوميا برهان كافي على بشريته
نزل تطبيق الموقع لأجهزة الأندرويد. معكم أينما كنتم

ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى
تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني
شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين
التبرع للموقع
اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد























