green leafed trees under white clouds

إذا العشار عطلت – خرافة وترقيع

رغم أن ضلالة نهاية العالم ضلالة شائعة في الاضطرابات الذهانية إلا أنها موجودة في الكهنوتيات بشكل يجعلها أكثر من مجرد ضلالة شخص ذهاني. وقد تكون ثقافة بدائية بدأت والبشر مجموعة صغيرة في افريقيا في أول عمر البشرية ثم انتشرت مع المجموعات البشرية عند تفرقها في أنحاء الأرض.

وترتبط ضلالة نهاية العالم بالسماء في كل من الاضطرابات الذهانية والموروث الكهنوتي. مما يجعل الاحتمال الأكبر أن الذهانيين يستقونها من مخزون ذاكرتهم المبكر قبل المرض عن طريق التعاليم الكهنوتية ثم يطغى عليها التفكير الذهاني المشوش ليخرجها بشكل محدد.

ولمؤلف القرآن سيناريوهات عدة مختلفة لحد التناقض في موضوع نهاية العالم. وبتأمل السيناريوهات العديدة من بداية الفترة المكية إلى نهاية الفترة المدنية يتضح هذا التناقض بسهولة.

          دعونا أولا نستعرض الأخطاء العلمية في ضلالة نهاية العالم

الخطأ العلمي

نهاية العالم في القرآن تشير إلى نهاية كل شيء وتربط نهاية الأرض بنهاية السماء والنجوم والكواكب. مؤلف القرآن طبعا لا يعرف وجود المجرات لأنه يرى فقط نجوم وشهب لا غير. ولا يعرف أنه لا توجد سماء بالمعنى الذي أورده بل هناك فضاء مترامي الأطراف معظمه فراغ لا شيء فيه.

بالنسبة لمؤلف القرآن تنتهي النجوم والكواكب والشمس قبل نهاية الأرض. بل وقبل موت الإبل. ويطلق على الإبل اسم العشار.

إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2) وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3) وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (4)

ستنتهي الشمس والنجوم قبل تسيير الجبال وتعطيل العشار (الإبل – راجع لسان العرب)

إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت…. على أساس أن الشمس ليست نجما من النجوم. يتحدث هكذا لأنه يجهل أن الشمس ايضا نجم.كما أنه لا يعرف أن المجموعات النجمية لها دورات حياة خاصة بها. عندما ينتهي نظامنا الشمسي فإنه لن يتأثر سوى نجم واحد وهو الشمس بينما كل النجوم الأخرى على حالها لن تتأثر. ويتحدث وكأن النجوم كلها في الكون ستنتهي في وقت واحد. في الحقيقة هو توهم أنها صنعت مصابيح لرجم العفاريت في وقت واحد كلها وبنفس التفكير الذهاني المضطرب توهم أنها ستنتهي معا في وقت واحد قبل أن تعطل العشار .

يقول الفرزدق : كم عمة لك يا جرير وخالة     فدعاء قد حلبت علي عشاري

توهم مؤلف القرآن ايضا أن السماء تنشق وتنفطر

إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (1) وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ

ولم يعرف قط أن ما يظنه سماء فوق رأسه ليس سوى تشتت الأشعة الزرقاء من ضوء الشمس إلى عينيه. وأنه ليس هناك سماء لا واحدة ولا سبع بل فراغ لا ينشق ولا ينفطر.

كما توهم أن النجوم تنكدر أي تنطفئ. لأنه ظنها مصابيح تزين السماء لا غير وترجم العفاريت. وظن الكواكب تنتثر لأنه ظنها فوانيس درية توقد من شجرة زيتونة وكأنها معلقة على السقف ووستنتثر.

كل شيء ينتهي معا. الشمس والأرض والنجوم والكواكب وكل شيء. لم يكن يعرف شيء عن المجموعات النجمية ودورات حياتها. لم يعرف قط أن مجموعتنا الشمسية كلها يمكنها أن تنتهي ولا يحدث أي شيء في الكون وسيظل كله على حاله.

هو في الحقيقة ظن الأرض خلقت في أول أيام الكون ثم خلقت الجبال ثم الأقوات من ماء وشجر ونبات قبل اي شيء آخر في الكون إذ كان كل شيء آخر مجرد دخان حسب تصوره. الجبال قبل الشمس. النبات قبل الشمس. الأرض قبل الشمس وبقية النجوم.

قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12)

تكونت الأرض. والجبال. والأقوات من نبات وشجر وحيوان (أقوات جمع قوت وهو مصدر الطعام) قبل الشمس والنجوم التي صنعت في آخر يوم لتزين آخر سماء.

تصور خاطئ كما نرى عفا عليه الدهر وشرب وانتهت فكرة السبع سموات بانتهاء نموذج بطليموس الذي عرف العلم أنه خاطئ وصار مجرد تاريخ إلا في الدين الذي سرق الفكرة وحولها لمبدأ كهنوتي ونسبه لخالق الكون وعندما اتضحت حقيقة خطأ النموذج لم يتمكن من الاعتراف بخطئه لأنه سيؤكد بشرية الدين فاستمر في سياسة السيطرة على القطيع بالجدل والترقيع.

إذن حسب تصور مؤلف القرآن ستنتهي الشمس وتنكدر النجوم وتنتثر الكواكب والإبل ما زالت تجوب الأرض حيث سيتم بعد ذلك تعطيلها.

وهذا خطأ علمي فادح. فالحياة ستنتهي على الأرض قبل نهاية الشمس بملياري عام وبعد ذلك ستقوم الشمس بامتصاص الأرض إلى داخلها مع كل من عطارد والزهرة في مرحلة العملاق الأحمر. العلم يكذب الدين في حقيقة الكون وفي بداية الكون وفي نهايته. وسنرى في نهاية المقال مقارنة بين الفكرة القرآنية عن ظهور الكون وبين الحقيقة العلمية في ذلك بجدول زمني. لنرى أولا الخطأ العلمي في نهاية الشمس قبل نهاية الإبل والجبال.

مصير النظام الشمسي

على عكس ما يوحي به القرآن من تكون الشمس والنجوم في آخر الايام الست ونهايتها يوم القيامة للشمس وبقية النجوم دورة حياة.

ودورة حياة الشمس كما يثبتها العلم تناقض تماما سيناريوهات القيامة المتناقضة هي الأخرى

بدأت دورة حياة الشمس بمرحلة التكوين بعد 9 مليارات عام من وجود الكون وليس في آخر الايام الست. قبل تكون الأرض لكن بعد اكتمال مجرتنا ومعظم المجرات. أي وجدت كحدث عادي هامشي في الكون الذي كان مكتمل الأركان. في الوقت الذي ظن مؤلف القرآن أن الارض تكونت في أول الايام الست وبقية الكون كله ما زال مجرد دخان. في تصور كهنوتي خاطئ.

تكونت الشمس قبل 4.6 مليار عام. وقبل 4.48 مليار عام تكونت الأرض. أي بعد الشمس بمئات الملايين من السنين.

المرحلة العمرية الحالية للشمس توقعها في منتصف التسلسل الرئيسي. وهي مرحلة الحالة المستقرة للنجوم حيث يكون الهيدروجين متوفرا لإنتاج الطاقة التي تحافظ على التوازن بين قوة الضغط الهيدروليكي الذي يدفع للخارج  وقوة الجاذبية التي تسحب للداخل.

في كل ثانية تنفق الشمس حوالي 600 مليون طن من الهيدروجين وتنتج طاقة ونيوترينوهات وإشعاع مرئي وغير مرئي. تبلغ الطاقة المنتجة في الثانية

4 x 1027جول

ومع استمرار استهلاك الهيدروجين سيأتي زمن على الشمس ينمكش فيه اللب. وهذا سوف يسمح للمناطق الخارجية بالاقتراب أكثر من المركز مما سيولد ضغطا هناك يدفع للمزيد من التفاعلات الاندماجية.

نهاية الحياة على الأرض

وبعد حوالي 1.1 مليار عام من الآن ستكون الشمس اشد استضاءة منها الآن بمقدار 10% وهذا سيحول الغلاف الجوي للأرض ويجعله مثل الزهرة. وسيقضي على الحياة كلها كما نعرفها الآن. في هذا الوقت إذا كانت ما زالت هناك حياة على الارض فهو وقت النهاية. لن تظل هناك عشار لتعطل. لم يكن يعرف شيئا من قال إذا الشمس كورت (انطفأت وذهب نورها) وإذا العشار عطلت.

وبعد حوالي 3.5 مليار عام من الآن ستزداد استضاءة الشمس بنسبة 40% من الآن. هذا سيتسبب في تبخر الماء على الأرض وتجف البحار والمحيطات ويذوب القطبان ويفقد الماء على شكل بخار في الفضاء. ستصبح الأرض في هذه المرحلة كوكب زهرة ميت ثاني حار وجاف.

لكل دورة حياة نهاية. وذات يوم في المستقبل البعيد ستصل الشمس إلى نهايتها. سينفد مخزونها من الهيدروجين تماما وستنجرف في طريق الموت ببطء. ستبدأ النهاية بعد حوالي 5.4 مليار عام من الآن.

العملاق الأحمر

ستخرج الشمس من مرحلة التسلسل الرئيسي وتدخل مرحلة جديدة. ستبدأ الشمس في دمج الهليوم ويحدث انكماش لمادتها نجو المركز. الانكماش سيولد ضغطا عاليا وحرارة عاليا ويحدث ردة فعل فترتد المواد ويزداد حجم الشمس لتدخل مرحلة العملاق الأحمر.

تظهر الحسابات أن الشمس ستبتلع كلا من عطارد والزهرة. الحجم الذي ستصل إليه يمكن أن يبتلع الأرض أو يجعلها على حافة الشمس مباشرة. إما أن يتم امتصاص مادتها في الشمس أو تحترق على ضفاف العملاق الأحمر وتتحول إلى جمرة منصهرة وكتلة كروية ذائبة.

المرحلة الأخيرة

تظهر الحسابات أن الشمس ستظل حوالي 120 مليون سنة في مرحلة العملاق الأحمر. سيدمج الهليوم وتحول إلى كاربون. سيبدأ حجم الشمس بالانكماش وتبدأ شدة استضائتها بالانخفاض. عند نفاد الهليوم ستنكمش الشمس أكثر ويتولد ضغط جديد يدفعها للانتفاخ مرة أخرى وبسرعة اكبر هذه المرة. وخلال حوالي 20 مليون سنة ستصبح الشمس أقل استقرارا وستفقد الكثير من كتلتها عن طريق نبضات حرارية متكررة.

هذه المرة الكواكب البعيدة ستتأثر بشكل دراميتيكي وسيذوب الجليد في نبتون واورانوس وستاثر زحل والمشتري وتتكون بيئة جديدة.

وعبر 500000 سنة سيتبقى فقط نصف كتلة الشمس وسيعاد تدوير الباقي كسحابة جزيئية يمكنها أن تساهم ذات يوم في تكون نظام نجمي جديد. ستبدا الأمور سريعا بالانحدارويتقلص حجم الشمس إلى قزم أبيض.

ستستمر الشمس في مرحلة القزم الابيض مع انخفاض درجة حرارتها إلى حوالي 100000 درجة لتريليونات السنين بعد ذلك قبل أن يخفت ضوؤها للابد وتظل كتلة من المادة في الفضاء.

ما يحدث في الجوار

التغيرات في النظام الشمسي لا تؤثر بشيء على المجموعات النجمية المجاورة. لا شيء سيحدث للنجوم. لن تنكدر. لا شيء سيحدث للفضاء. لن ينفطر ولن ينشق ولن يطوى. لا شيء سيحدث للكواكب خارج النظام الشمسي. لن تنتثر.

الحقيقة لا يوجد اي شيء حقيقي ذكره القرآن. يختلف التصور القرآني اختلافا كليا عن الحقيقة العلمية. هذا دفع مؤسسة الكهنوت لمحاولات افراغ النص الأصلي من محتواه وإعادة تأويله من جديد ولوي عنقه بالقوة لإجباره على التوافق مع الحقائق. لكن ما يهم هو النص الاصلي وليس النص الترقيعي. لن نحاسب مؤلف القرآن بما يقوله المرقعون بل بما قاله هو شخصيا.

وهو شخصيا فشل في ذكر معلومة واحدة صحيحة وأنتج تصورا خاطئا كليا.

بعد كل هذه الأحداث ستستمر مجرة درب التبانة كما هي. ستصطدم مجرتنا بعد ذلك بمجرة الاندروميدا وتندمجان لتكونا مجرة جديدة عملاقة. وسيستمر الكون وبقية المجرات وتستمر دورات حياة النجوم تظهر نجوم جديدة وتموت نجوم عتيقة وهكذا.

مصير الكون

ما لا يعرفه الانسان العادي هو أن المجتمع العلمي حسم أمره في مسألة مصير الكون. وكما صرنا نعرف دورة حياة المجموعات النجمية صرنا نعرف ايضا مصير المجرات.

وصرنا نعرف بعد ذلك مصير الكون كله.

في البداية انحصرت الأدلة العلمية على ثلاثة حلول علمية لمصير الكون لا رابع لها. الكون المفتوح الانحنائي غير المنتهي , والكون المفتوح اللانحنائي خطيا غير المنتهي , والكون الانحنائي المغلق المنتهي.

رغم أن الدليل احتاج للنسبية العامة ولدراسات خلفية الاشعاع الكوني مؤخرا للوصول إلى النتيجة الصحيحة إلا أنه كان يمكن معرفة الخيوط الأولى بفيزياء ما قبل النسبية وما قبل الكم. لأن كل الحسابات تتجمع في مسار نهائي واحد عام.

دعونا نرى الدليل العلمي والبرهان الرياضي أولا على الحلول الثلاثة الممكنة ثم بعد ذلك نرى ما كشفته دراسات خلفية اشعة المايكروويف الكونية لتوصلنا نتائجها إلى الحل الصحيح الوحيد.

النماذج الثلاثة لمصير الكون

في اللحظة صفر كان الكون في منتهى الصغر ومنتهى الحرارة ومنتهى الكثافة. ثم انتشرالزمكان في كل الاتجاهات. لتكن

D

هي المسافة التي انتشر فيها الزمكان في كل الاتجاهات في لحظة معينة. وليكن

a(t)

هو عامل الانتشار. وهو عامل يتغير مع الزمن

t

إذن تصبح المسافة التي ينتشرها الزمكان في زمن قدره

t

هي

D = Δx.a(t)  → 1

وبأخذ المشتقة الأولى للطرفين نجد ألتالي

v = Δx.a´(t) → 2

v

تمثل السرعة ونحصل عليها باشتقاق المسافة بالنسبة للزمن

a´(t)

هي مشتقة

a(t)

الطاقة الكلية تساوي مجموع طاقة الحركة وطاقة الوضع(الجاذبية). طاقة الحركة تمد مادة الكون بالسرعة الكافية للانتشار وطاقة الوضع تمده بقوة جاذبية معاكسة في الاتجاه

قانون حفظ الطاقة يقول

طاقة الحركة + طاقة الوضع = قيمة ثابتة. نكتب ذلك بالصورة التالية

½mv²  – GMm/D = k1 → 3

بالتعويض ب 1 و 2 في 3 وقليل من الجبر

 Δx².a´(t)² – 2GM/Δx.a(t) = k1 → 4

الكتلة تساوي الحجم في الكثافة وبالتعويض في 4

Δx².a´(t)² – (2G*4/3*π*D³*ρ)/Δx.a(t) = k1

Δx².a´(t)² – (2G*4/3*π*Δx³.a(t)³*ρ)/Δx.a(t) = k1

Δx².a´(t)² – (8G*π*Δx².a(t)²*ρ)/3 = k1 → 5

وبقسمة 5 على

Δx²

a´(t)² – (8G*π*a(t)²*ρ)/3 = k1/Δx²

a´(t)² – (8G*π*a(t)²*ρ)/3 = k → 6

وبالقسمة على

a(t)²

a´(t)²/a(t)² – (8G*π*ρ)/3 = k/a(t)² → 7

هذه إحدى معادلات فرديمان

هذه المعادلة تعطينا شكل كوننا طبقا لقيمة الثابت

k

وتعطينا ثلاثة حلول ممكنة اعتمادا على ما هي عليه قيمة هذا الثابت الذي لم يكن معروفا. وبمعرفته سنصل للحل النهائي الوحيد

الحل الأول إذا كان موجب القيمة فهذا يعني أن طاقة الحركة أعلى من طاقة الجاذبية وسوف يستمر الكون بالانتشار بسرعة متزايدة . هذا النموذج المفتوح الانحنائي اللانهائي للكون بمعامل انتشار متزايد.

وإذا كانت قيمته سالبة فهذا يعني أن طاقة الجاذبية ستصبح أعلى من طاقة الحركة وسوف ينكمش الكون. وهذا هو النموذج المغلق الانحنائي النهائي.

وإذا كانت قيمته تساوي الصفر فهذا يعني أنه سيكون هناك توازن بين طاقة الحركة وطاقة الجاذبية (طاقة الوضع الكامنة) وينتج عنه النموذج اللا-انحنائي اللانهائي وهو نموذج مفتوح لكن بمعامل انتشار سيتباطأ. وهذا يعني أن الكون سيستمر بالانتشار لكن سرعة الانتشار ستقترب من حد معين دون أن تصله وبالتالي سيستمر كوننا إلى ما لا نهاية مع تباطؤ انتشاره. . وتصبح المعادلة رقم 7 كالتالي

a´(t)²/a(t)² – (8G*π*ρ)/3 = 0

a´(t)²/a(t)²  = (8G*π*ρ)/3 → 8

الحد الأيسر ليس سوى مربع ثابت هبل 

في المعادلة 7 الثابت

k

 يعبر عن فارق الطاقة ويمكن أن يكون اي شيء وهذه حسابات كان يمكن الوصول إليها بالفيزياء الكلاسيكية.

مساهمة النسبية العامة

المعادلة 7 تعرف الجاذبية طبقا لنظرية الجاذبية لنيوتن التي تجعلها دالة لكتلتي الجسمين المتجاذبين ومربع المسافة بينهما. لكن نظرية الجاذبية في النسبية العامة تختلف. حيث تجعل الجاذبية دالة معتمدة على مقدار الانحناء المحلي في الزمكان بجوار الكتلة. ظلت معادلات نيوتن صالحة لأن الكتلة تغير درجة الانحناء المحلي في الزمكان وكلما زادت الكتلة زاد مقدار الانحناء وزادت قوة الجاذبية. لذلك حسابيا لم يكن هناك فرق مؤثر إلا بمقدار ضئيل يكاد يساوي الصفر وهو

√(1 -v2/c2)

في معادلات النسبية العامة يحل محل الثابت كيه الثابت كابا وتم اعطاؤه علامة سالبة لأنه سيعبر هنا عن انحناء الزمكان. انحناء الزمكان سيعطي نتائج أكثر دقة بخصوص مصير الكون من الجاذبية الكلاسيكية.

إذن في معادلات النسبية العامة الثابت كابا يعبر عن شكل الكون. كلاسيكيا كان يعبر عن كثافة الطاقة. ولذلك كابا يحمل اشارة محددة في النسبية العامة وتصبح المعادلة رقم 7 كالتالي:

á(t)²/a(t)² = 8ΠGρ/3 – κ/a(t)²→⑩

– κ is for curvature

كاپا يمثل انحناء شكل الكون. مرة أخرى تتأكد الحلول الثلاثة الممكنة في النسبية العامة ايضا.إذا كان كابا = الصفر فإن الكون لا انحنائي ومفتوح ولا نهائي. الطاقة التي تدفع الكون للانتشار تعادل الطاقة التي تدفعه للانكماش. ولذلك سيستمر الزمكان بالانتشار مع تباطؤ تسارع الانتشار  مقتربا من الصفر دون أن يصله. هذا الكون ليس له نهاية وسيبقى للأبد.

إذا كان كابا يساوي -1 فإن شكله قطع زائد و الطاقة التي تدفع الزمكان للانتشار أكبر من الطاقة التي تدفعه للانكماش. هذا النموذج يتسارع بشكل كبير وهو مفتوح ولا نهائي. لكن الكون سيتمزق إلى جسيمات صغيرة في نهاية المطاف دون أن تكون له نهاية.

وإذا كان كابا يساوي +1 فإن شكله كروي و الطاقة التي تدفعه للانتشار أقل من الطاقة التي تدفعه للانكماش. هذا الشكل مغلق وكروي ونهائي. سيعود الكون للانكماش إلى نقطة صغيرة جدا.

من المعادلة 10 نجد أن الكثافة اصبحت هي العامل المهم. وهذا يقود لنتيجة مهمة. هناك قيمة محددة تسمى الكثافة الحرجة. إذا كانت كثافة الكون أقل من الكثافة الحرجة فإن الكون سيستمر للابد وسيكون مفتوحا انحنائيا غير منتهي. وإذا كانت أكثر من الكثافة الحرجة فإن الكون مغلق انحنائي ونهائي. وإذا كانت كثافة الكون تساوي القيمة الحرجة فإن الكون مفتوح غير انحنائي ولا نهاية له

من المعادلة 10 نجد أن الكثافة الحرجة تساوي

ρ = 3H2/8ΠG

هذه هي معادلة آينشتاين للقيمة الحرجة. وبما أن ثابت هبل معروف وبقية القيم معروفة نجد أن الكثافة الحرجة تساوي

الكثافة الحرجة تساوي

3 x 5.63 x 10-36/(8 x 3.14 x 6.67 x 10-11)

= 9.6 x 10-27 kg/m3

إلى هذا الحد يوصلنا العلم إلى الاختبار الأخير. بمعرفة كثافة الكون أو بمعرفة قيمة كابا سنحدد مصير كوننا دون الحاجة لافتراضات الانسان البدائي والافكار الذهانية الشاذة من بوق ونفخ وإبل تعطل وكواكب تنتثر وسماء تتشقق وتنفطر.

إذا اعتمدنا على الحسابات المتعلقة بالمجرات وكتلها والثقوب السوداء والمادة المظلمة سنحصل على نتيجة تساوي

فقط ثلث الكثافة الحرجة. وهذا يعني أن كوننا انحنائي مفتوح ولا نهائي وينتشر بسرعة عالية.

لكن كانت هناك إضافة مهمة من مركبة دبليوماب الفضائية

مساهمة نتائج استكشاف دبليو ماب

قامت دبليو ماب بقياسات القيم الاساسية للانفجار العظيم. كان لدينا نتائج محددة ستتحقق في ضوء قيم محددة لكثافة الكون وقيمة كابا. تقول الرياضيات لنا أنه إذا كانت كثافة الكون تساوي الكثافة الحرجة فإن قيمة السطوع القصوى في اشعة الميكرويف الكونية ستكون بقيمة درجة واحدة عرضية . ويكون كابا يساوي الصفرمما يجعل الكون لا-انحنائيا ومفتوحا وليس له نهاية. وإذا كانت كثافة الكون اكبر من الكثافة الحرجة فإن قيمة السطوع القصوى ستكون اكبر من درجة واحدة ويكون كابا يساوي موجب واحد مما يجعل الكون مغلقا انحنائيا وله نهاية. وإذا كانت كثافة الكون اقل من الكثافة الحرجة فإن قيمة السطوع القصوى ستكون اقل من درجة ويكون كابا يساوي سالب واحد مما يجعل الكون انحنائيا مفتوحا وغير نهائي

لم يبق سوى تحليل النتائج القادمة من دبليوماب

وكانت النتيجة في صالح الكون اللانحنائي المفتوح الذي سيستمر للابد دون نهاية. يتضمن ذلك نتائج

MAT/TOCO,

Boomerang,

Maxima,

DASI

كلها أظهرت أن درجة السطوع القصوى تساوي درجة واحدة. في 2001 كان هامش الخطا يصل إلى 15% وفي 2013 مزيد من النتائج حسنت الهامش إلى 0.4 % فقط .

هذا يعني أن الكون لا نهاية له. هذا يقضي على كل الأديان التي اعتمدت على تخويف الناس بنهاية العالم. سنموت كلنا لكن تلك هي نهاية الأمر. منذ اللحظة التي يدخل دماغك فيها في غيبوبة حتى قبل موتك لن تشعر بشيء ولن تعي شيئا وبعد موتك سيعاد تدوير ذرات جسدك للكون كله وليس فقط للأرض. عندما تقوم الشمس بابتالع الأرض ستبتلعك. وقد تقذفك بعيدا أو بعضا منك لتشارك في تكوين نجم جديد

الآن وقد بتنا نعرف قيمة كابا إلى درجة كبيرة من الدقة دعونا نمضي خلف المعادلات حيثما تقودنا. دعونا نرى كيف تصبح في حالة كان كوننا تحت هيمنة المادة ونقارنها ايضا بالقياسات العملية.

في هذه الحالة لاي جزء من الكون  تصبح الكثافة روه تساوي الكتلة على الحجم. لنأخذ جزءا مكعبا من الكون في أي لحظة حيث نختاره ليكون طول ضلعه هو معامل الانتشار. كثافته تساوي التالي

ρ = M/a(t)³

نعوض بقيمة روه في المعادلة 10

á(t)²/a(t)² = 8ΠGM/(3a(t)³) – Κ/a(t)²→⑪ 

الآن سنأخذ بعين الاعتبار ان الدليل من خلفية اشعاع المايكرويف الكوني يجعل قيمة كابا صفر وبما أن

8ΠGM/3

هو مقدار ثابت فيمكننا أن نرمز له بالرمز

c

سنكتفي بكتابة

a

بدلا عن

a(t)

وهكذا

تصبح المعادلة 11 كالتالي

á²/a² = c/a³

بأخذ الجذر التربيعي للطرفين

á/a = c/a³/²

  تصبح المعادلة كالتالي 

∂a/∂t = c/√a

√a∂a = c∂t

بتكامل الطرفين

a³/² = 2/3 ct + c1

وبملاحظة أن المتغير الوحيد في الطرف الايمن هو

t

نجد

 a ∝ t²⁄ ³

أي أن انتشار الزمكان وتباعد المجرات يتناسب طرديا مع الجذر التكعيبي لمربع الزمن

ويمكن تمثيل ذلك بيانيا كالتالي

t

الآن نعرف من قياسات الاشعاع الماكروويف الكوني أن الكون في آلاف السنين الأولى من عمره كان تحت هيمنة الأشعة. نتجت هذه الاشعة عن طريق تلاشي المادة والمادة المضادة في الاجزاء الاولى من الثانية من عمر الكون. كانت هذه الاشعة عالية التردد في نطاق تردد جاما وبسبب انتشار الزمكان كبر الطول الموجي لتصبح هي اشعة الخلفية الكونية المايكروويفية

سنأخذ مكعبا طول ضلعه مرة أخرى هو عامل الانتشار

   a

نعرف من نظرية الكم أن طاقة وحدة الاشعاع تساوي

E = hc/λ

    E∝ 1/λ                                                                                  

وبما أن

λ∝a

إذن

E∝1/a

E = N/a

                                                                                       ثابتN

كثافة الطاقة =

ρ = N/a* 1/a³ = N/a^4

نعوض في المعادلة 10

á²/a² = 8πGN/3a^4  – κ/a²→⑫

باعتبار نتائج اشعاع الخلفية الكوني والرمز للمقدار الثابت في اليمين بالرمز

C

تصبح المعادلة كاالتالي

á²/a² = C/a^4

وبحل المعادلة التفاضلية كما فعلنا سابقا

    á/a = C/a²    

∂a/∂t = C/a

a∂a =C∂t

  a² = 2Ct + c2

a∝√t

أي أن انتشار الزمكان وتباعد المجرات يتناسب طرديا مع الجذرالتربيعي للزمن

ويمكن تمثيل ذلك بيانيا كالتالي

دعونا نرسم البيانين معا

نلاحظ أن سرعة الانتشار تزايدت من الفترة التي هيمنت عليها الاشعة الى الفترة التي هيمنت عليها المادة.

الطاقة المظلمة

كما نرى أن البيان يتسطح مع الوقت أي أن السرعة تتناقص. وهذا يشير إلى أن انتشار الزمكان يسعى نحو قيمة محددة لن يتجاوزها. لكن القياسات اثبتت أن هذا الانتشار حاليا يتسارع. فلماذا يحدث هذا؟ وكان الجواب في الطاقة المظلمة

انتشر الكون في كل الاتجاهات تحت تأثير الاشعة  بتناسب طردي مع مربع الزمن ثم واصل الانتشار تحت تأثير المادة بتناسب طردي مع الجذر التكعيبي لمربع الزمن

مع تزايد التباعد بين المجرات ستاتي مرحلة تسيطر فيها الطاقة المظلمة. الطاقة المظلمة هي طاقة الفراغ التام. الكثافة في الفراغ التام قيمة ثابتة لا تتغير مع الزمن

اي يصبح تسارع الانتشار تسارعا خطيا

مساهمة الديناميكا الحرارية

الآن دعونا نحل المعادلات من منظور الديناميكا الحرارية ونوجد معادلات الحالة. ومعادلات الحالة هي المعادلات التي توضح العلاقة بين كثافة الطاقة والضغط

كما فعلنا مسبقا لنأخذ جزءا مكعبا  من الكون بقدر ما نريد بحيث يضم المجرات. ما مقدار الضغط التي ستبذله المجرات على جدران هذا الجزء؟

المجرات لا تتصادم مع الجدار ولا تتحرك للأمام والخلف. هذا يعني أن مقدار الضغط يساوي الصفر

لكن الحال يختلف في حالة سيطرة الاشعاع. فالفوتونات تتحرك في كل الاتجاهات وترتد وتولد ضغطا

في فترة من الزمن الجزء المكعب الذي أخذناه من الكون سيزيد في كل الاتجاهات بفارق حجم يساوي

∂V

ويكون مقدار الشغل المبذول = القوة في المسافة وبمواصلة المعادلات حيثما تقود نجد

work = FD = PAD = P∂V

مقدار الشغل جاء من طاقة الفوتونات. الفوتونات خسرت طاقة مع الزمن. يمكن المتابعة كما يلي

∂E = – P∂V → ⑬

لكن الطاقة الكلية في مكعبنا تساوي كثافة الطاقة روه في حجم المكعب

E = ρV.

باشتقاق الطرفين

   ∂E = ρ∂V + V∂ρ  → ⑭

وبالتعويض في 13

– P∂V = ρ∂V + V∂ρ

بإعادة ترتيب الحدود

V∂ρ = -(P + ρ)∂V→ ⑮

وباستخدام حقائق فيزيائية : الضغط يساوي القوة على المساحة والقوة تساوي تغير عزم الحركة مع الزمن وطاقة الفوتون تساوي عزم حركته في سرعته نصل للتالي

P = F/A = ∂p/A∂t = pc/DA = E/V

لكن الحد الأخير الطاقة على الحجم ليس سوى كثافة الطاقة. إذن الضغط في بعد واحد يساوي كثافة الطاقة. لكن الضغط يبذل في الابعاد الثلاثة لأن حركة الفوتونات تتم في كل الاتجاهات وهذا يعطي النتيجة التالية

P = ρ/3

الضغط يساوي ثلث كثافة الطاقة عندما يكون الكون تحت هيمنة الاشعاع. لنعمم النتيجة

  P = wρ → ⑯

عندما يكون الكون تحت هيمنةالمادة كما رأينا أعلاه فإن

w=0

وعندما يهيمن الاشعاع فإن

w = 1/3

وبالتعويض بـ 16 في 15 نجد التالي

V∂ρ = -(wρ + ρ)∂V

V∂ρ = -(w + 1)ρ∂V

∂ρ/ρ = -(w+1)∂V/V

وبتكامل الطرفين

∫∂ρ/ρ = -(w+1)∫∂V/V

ln(ρ)= -(w+1) ln(V) + ρ˳

ρ˳ ثابت

. وبعمليات جبرية بسيطة نجد 

ρ = ρ˳/ V^(w+1)

ونعرف أن

V = a³

ρ = ρ˳/ a^3(w+1)  → ⑰

وبالتعويض في 10

á²/a² = 8πG/3 *  ρ˳/a^3(w+1)→ ⑱

عندما

w=0

فإن الكون تهيمن عليه المادة. وهذا ينطبق على زمننا حاليا. وعندما

w=1/3

فإن الاشعاع هو المهيمن. وهذا ينطبق على الفترة التي تلت الانفجار العظيم إلى حدود 10000 إلى 400000 سنة

لكن ماذا عندما يكون

w = -1

عوض عن ذلك في المعادلة 18 وتذكر أن قيمة كابا حسب نتائج الاشعاع الكوني المايكروويفي هي الصفر وستجد أن كثافة الكون مقدار ثابت لا يتغير مع الزمن ولا يتأثر بتغير حجم الكون. وهذا ينطبق على طاقة الفراغ التام. كثافة ثابتة لا تتغير. عندها ستمثل المعادلة حالة الكون عندما تهيمن الطاقة المظلمة. وهو مستقبل كوننا الحتمي مع استمرار تباعد المجرات بسرعة متزايدة توفرها حاليا الطاقة المظلمة التي تكون أكثر من 73% من كتلة الكون

المعادلة 18 معادلة تفاضلية. وباعتبار قيمة كابا تساوي الصفر فإن حلها سيكون كالتالي

a = ce^(√8πGρ˳/3)t

معامل انتشار الزمان يتزايد أسيا مع الزمن. هذا يعني أنه يتسارع. وهذا التسارع توفره طاقة الفراغ التام المعروفة بالطاقة المظلمة

خلاصة الدراسات العلمية

يوجد ثلاثة حلول لمصير الكون. اثنان منها يتمثلان في كون مفتوح سيستمر للابد ولا نهاية له. وحل واحد في كون نهائي. هناك دراسات على كثافة الكون وعلى درجة انحنائه تدعم النماذج الثلاثة على حدة. لكن غالبية الدراسات وأهمها دراسات خلفية الاشعاع الكوني اثبتت لدرجة كبيرة من الدقة أن كثافة الكون وقيمة كابا تؤكدان أن النموذج غير المنحني المفتوح هو النموذج الصحيح. وهو نموذج كون لا نهاية له. لا يوجد قيامة ولا يوجد نهاية للكون. الأرض ستنتهي بسبب تدوير مادة النظام الشمسي بعد استهلاك الشمس لوقودها لكن الكون لن يتأثر. كل سيناريوهات القيامة لا تتماشى مع العلم بل مع تفكير بدائي ساذج وتعاليم كهنوتية وضلالات ذهانية

السيناريوهات الكهنوتية

كما قلت في البداية رغم أن ضلالة نهاية العالم ضلالة شائعة في مرضى الذهان لكن يبدو أن محمد استمدها من مخزون الذاكرة الكهنوتي بشكل اساسي وليس من واقع مرضه.

فنجدها تتشابه تشابها كبيرا مع كثير من السيناريوهات الوثنية.

فمثلا في إحدى السيناريوهات يتم الإعلان عن هلاك البشر بالبوق. تصوروا أين نحط البوق في المعادلات العلمية.

😂 😂 😂😂 😂 😂😂 😂 😂

فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9)

فإذا نفخ في الصور ..الخ الخ

والنفخ في الصور اسطورة وثنية نجدها في معظم الثقافات الوثنية. وسببها أن القبائل البدائية والممالك البدائية كانت تستخدم البوق للانذار بالخطر. فكان شخص مكلف بالحراسة يقوم بالنفخ في البوق ليعلم أهل قبيلته أو مدينته بقدوم الغزاة ويحذرهم للاستعداد للخطر.

وبما أن الله لم يخرج من إطار الانسان في تصورات الكهنوت ولم يكن على عهد كل الأديان صفارات انذار أو إذاعات أو انترنت فإن خيال مؤسسي الاديان لم يتجاوز تلك الصورة البدائية.

نجد النفخ في البوق قبل الدمار والخطر حتى في ديانات الفايكينج الوثنية وسيناريو نهاية العالم لديهم.

حيث يقوم الاله اودين بالامر بالنفخ في البوق ليعلن بدء المعركة الأخيرة الذي سيقتل فيها على يد الشرير فنرير وتكون “القيامة”او

 “Ragnarok, ‘Doom of the Gods’

ومن خرافات نهاية العالم قدوم الإله على السحاب. وهي ايضا اسطورة وثنية ونجدها في الديانات الابراهيمية ومنها الاسلام.

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ

ومن ضمن الخرافات ايضا قدوم الإله يتقدم صفوف جيشه المرصوصة خلفه صفا صفا.هي ايضا اسطورة وثنية مأخوذة من التصور البشري للإله وكأنه شيخ قبيلة أو ملك مدينة يقود جيشه في المعركة الأخيرة.

كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22)

جدير بالذكر أن محمدا غير رايه كثيرا في سيناريو يوم القيامة على مدى الـ 23 عاما التي ألف فيها سجعياته. تحكم بذلك تآكل الذاكرة والمعلومات الجديدة التي كانت ترد من معابد الكهنوت كإضافات اليهود أو المسيحيين أو سلمان الفارسي.

خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ

كان الخلود عند محمد يساوي عمر الارض والسموات في فترة ما كما نرى.

تناقض اخر اذ يقول محمد ان الكفار يخلدون في جهنم ما دامت السموات والارض …. هذه الفكرة ناقضها في مواضع أخرى فيما اذ قرر انهاء الارض ودكها دكا دكا وطي السموات كطي السجل وشقها وفطرها وتمزيقها كسفا.

مقارنة بين حقائق العلم وخرافات الدين

دعونا نقارن بين الحقائق العلمية وبين القصة الدينية عن الكون والحياة عن طريق الجدول التالي

قصة القرآن

الحقيقة العلمية

كان الله عرشه على الماء. لا يعرف محمد كيف أوجد نفسه بنفسه من العدم وما ماهيته وما هي الظروف التي سمحت بظهوره

ما قبل الايام الست

كان الكون على شكل طاقة لا تفنى ولا تخلق. تموجات كمومية في الفراغ التام. المقدار الكلي للطاقة السالبة والموجبة يساوي صفر. لا يوجد ماء ولا زمكان ليضع أحد فوقه أي عرش

ما قبل البداية

بدأ خلق الأرض. كل السموات والمجرات والنجوم ليست موجودة. محمد لا يعرف كيف. فقط بدأ خلق الارض قبل كل شيء

اليوم الأول

البداية

كان الكون في منتهى الصغر في منتهى الكثافة وفي منتهى الحرارة. كل مادة الكون وطاقته متركزة في نقطة واحدة متناهية

الزمن صفر

يواصل خلق الأرض

يستمر اليوم الأول

حقبة بلانك. تذبذب كمومي. تظهر الجسيمات وتختفي في زمن أقل من ثابت بلانك

10^-43

ثانية

ما زال الله يخلق الارض. لا يوجد شيء آخر. بقية الكون مجرد دخان لا يعرف محمد كيف. ربما أنهى صنع مكة الآن

يستمر اليوم الأول

حقبة بلازما الكواركـــ-جلونات. كل الكون في صورة طاقة وكوراكات ولبتونات. الزمكان ينتشر في كل الاتجاهات. طاقة الفراغ تتحول إلى صورة مادة ومادة مضادة وهما تتالشيان وتتحولان إلى طاقة

10^ -35

ثانية

ما زال الله عاكفا على صنع الأرض

يستمر اليوم الأول

تفوقت المادة العادية على المادة المضادة بمقدار كوارك واحد لكل مليار كوارك. تلاشت كل المادة المضادة مع مقدار مساوي من المادة ونتجت طاقة مكافئة نرصدها الآن على شكل موجات مايكرويف كونية. CMBR.

10^-11

ثانية

ما زال الله عاكفا على صنع الارض

يستمر اليوم الأول

الكون في صورة بروتونات ونيوترونات والكترونات حرة وطاقة.الزمكان ينتشر

10^-5

ثانية

ما زال الله عاكفا على صنع الارض

يستمر الكون الأول

ظهور نوايا ذرات. ما زالت الحرارة لا تسمح بتكون ذرات

0.001

ثانية

ما زال الله عاكفا على صنع الارض

يستمر اليوم الأول

الكون في صورة طاقة والكترونات حرة وجسيمات تحت ذرية ونوايا تحتوي على بروتونات ونيتورونات. ظهرت نوايا الهيدروجين وقليل من الهليوم والليثيوم

300 ثانية

أكمل نصف الأرض

بقية اليوم الأول

تواصل تكون النوايا. الكون معتم لا يمكن للفوتونات النفاذ. محبوسة بين حساء الالكترونات. توجد نوايا هيدروجين وهيليوم وليثيوم. الحرارة لا تسمح بتكون ذرات

300 ثانية حتى 400000 سنة مكافئة

أكمل خلق الأرض

اليوم الثاني

بدأ خلق الجبال والأقوات من نبات وماء وحيوانات وغيره

اليوم الثالث

أنهى خلق الجبال والأقوات من نبات وماء وحيوانات وغيره

اليوم الرابع

الارض والجبال اكتملت. بقية الكون كله دخان. لا مجرات ولا نجوم ولا شيء. النبات ظهر قبل الشمس والجبال تكونت قبل الشمس والارض قبل كل شيء آخر في الكون. بدأ توسية السماء إلى سبع سموات

اليوم الخامس

أكمل صنع السبع سماوات. خلق النجوم ومنها الشمس في السماء الدنيا فقط وجعلها رجوما للجن والعفاريت تمنع التجسس

اليوم السادس

يتسلى مع الملائكة. يلعب بالطين. محمد لا يعرف ماذا يقول.

 

حرارة الكون اقل من 3100 كيلفن. سمح بتكون ذرات الهيدروجين. تكونت النجوم

400000 -حتى مليارسنة

محمد لا يعرف ماذا يقول. يظن عمر الكون كم الف سنة

 

المجرات تتكون. التفاوت البسيط في درجة الحرارة والخلفية الكونية سمح بتكتلات.الارض ما زالت معدومة

مليار سنة

محمد لا يعرف ماذا يقول. يظن عمر الكون كم الف سنة

 

الكون مكتمل الأركان. معظم المجرات موجودة. الارض ما زالت معدومة

5

مليار سنة

محمد لا يعرف ماذا يقول. يظن عمر الكون كم الف سنة

 

الكون مكتمل الاركان. لم يهد هناك شيء لتتم تسويته سبع سماوات. المجرات موجودة والجيل الثالث من النجوم. الكون ليس دخانا.بداية النظام النظام الشمسي. الارض ما زالت معدومة. الشمس تتكون. يتكون 1000 كويكب أولي تدور حول الشمس

8.5

مليار سنة

محمد لا يعرف ماذا يقول. يظن عمر الكون كم الف سنة

 

كويكب أولي في مدار الارض الحالي يتكون  من الغبار والصخور والحصى الكوني في القرص الجزيئي للنظام الشمسي.

9

مليار سنة

محمد لا يعرف ماذا يقول. لا يدري كيف تكون القمر. يظن كل شيء تم تصميمه بسلاسة

 

كوكويكب أولي آخر يصطدم بالارض ويتكون نظام الارض – القمر. ظهور الارض للوجود. بقية الكون مكتمل الاركان

9.2

مليار سنة تقريبا

محمد لا يعرف ماذا يقول. يظن الارض اكتملت في اول يومين. لا يعرف ان هناك مشاكل وانها لم تكن جاهزة للحياة. فشل في ذكر أي شيء من هذه الحقائق

 

ما زالت الارض كتلة منصهرة ساحنة من المعادن. لا توجد جبال ولا نبات ولا أقوات. الشمس اكتملت قبل الجبال والنبات. بقية النجوم مكتملة ونعيش الجيل الثالث قبل الجبال والنبات وأقواتها

9.5

مليار سنة

محمد لا يعرف ما يقول. فشل في ذكر أي نوع من الخلايا الاولية كالبكتيريا والفيروسات. اذا كنت تجهل شيئا فستفشل حتما في ذكره

 

الدليل الاثري على أول أنواع الحياة على الارض. لا يوجد بعد اوكسجين ولا نبات

10

مليار سنة

لا يعرف هذه المعلومة. يظن كل شيء خلق مسخرا جاهزا قبل كل الكون

 

أول ظهور للكائنات متعددة الخلايا

12.8

مليار سنة

لا يعرف ذلك. كما جهل بداية الارض ككرة منصهرة سائلة جهل تحولها لكرة جليدية

 

تجمدت الارض بالكامل وتحولت إلى كرة جليدية

قبل 770

مليون سنة من الآن

لا يعرف شيئا عن ذلك

 

العصر الكامبري. ظهور أنواع متعددة من اشكال الحياة

قبل 535 مليون سنة من الآن

لا يعرف شيئا عن ذلك. لم يخطر له قط على بال. ظن كل شيء صنع مصمما مسخرا جاهزا

 

ظهور أول الكائنات الفقارية بعمود فقري حقيقي

قبل 530 مليون سنة من الآن

لا يعرف شيئا. ظن النباتات والاقوات (مصادر الغذاء) صنعت في اليوم الثالث وبقية الكون ما زال دخانا قبل الشمس والمجرات والنجوم

 

بدأت النباتات تستعمر اليابسة وتهمين عليها

قبل 450 مليون سنة

لا يعرف عنها شيئا

 

أول الكائنات التي تتحرك بأربعة أرجل

قبل 397 مليون سنة

لا يعرف عنها شيئا. لو عرف لألف سورة الديناصور

 

أسلاف الديناصورات

قبل 300 مليون سنة

لا يعرف. ظن الخنازير مسخت من بشر

 

أوائل الثدييات

قبل 180 مليون سنة

لا يعرف شيئا. ظن الغراب يدفن موتاه ويعلم البشر كيفية ذلك

 

ظهور أوائل الطيور

قبل 150 مليون سنة

كيف له أن يعرف ذلك. لم يدرك حتى وجود ثدييات مارسوبيلية مثل الكنجر

 

انفصال الثدييات المشيمية من الثدييات المارسوبيلية

قبل 140 مليون سنة

لا يعرف شيئا

 

انقراض الديناصورات

قبل 65 مليون سنة

لا يعرف شيئا. يظن القرود ظهرت بعد الانسان عن طريق تحويل محموعة من اليهود من بشر الى قرود

 

ظهور أوائل القرود- الهابلوراين والستريبسيراين

قبل 63 مليون سنة

لا يعرف

 

ظور قردة الاورانجوتان

قبل 14 مليون سنة

لا يعرف

 

ظهور الغوريللا

قبل 7 مليون سنة

لا يعرف. ظن البشر وجدوا من شخصين فقط مصنوعين من جرة فخار

 

أول الكائنات الشبيهة بالبشر – تتحرك على رجلين

قبل 6 مليون سنة

لا يعرف. يؤمن بجرة الفخار

 

الانسان الحديث

قبل 200000 سنة

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: