الأكاذيب الكبرى – مكة والنسبة الذهبية

أسلوب الكهنوت التدليسي في النص

……..

رأينا في الأجزاء السابقة من سلسلة الأكاذيب الكبرى كيف تعمد المؤسسة الكهنوتية إلى اسلوب إعادة التأويل وإقحام عبارات افتراضية من أجل تحويل نصوص الشعوذة الغامضة إلى نصوص علمية. لا يملك الكهنوت نصا واضحا يمكن التعويل عليه أو اعتباره نصا قابلا للاعتبار والتفكير. لديه نص شعوذي يعيدون لويه وعصره واغتصابه مرات ومرات

رأينا كيف ادعوا المعرفة بسرعة الضوء مع أن مؤلف النص الأصلي لم يكن حتى يعرف مفهوم السرعة. ورأينا كذبة المجال المغناطيسي الذي عاش ومات مؤلف النص الاصلي وهو لا يعرف عنه شيئا. وهنا سنناقش كذبة أخرى : تحقيق الكعبة للنسبة الذهبية. 

ما هي النسبة الذهبية 

تتحقق النسبة الذهبية بين عددين س و ص حيث س  > ص إذا تحقق التالي:

 

وهي تساوي 

وهي رقم أصم غير منطقي ليس كسريا ولا عشريا وعند تمثيلها بعدد عشري نجد أنها عدد عشري لا تنتهي حدوده ويساوي تقريبا =

1.1680339887499………….

رغم كثرة الحدود إلا أن الرقم العشري مجرد تقريب لأن النسبة الذهبية عدد أصم 

فحوى الادعاء الكهنوتي 

تقول مؤسسة الكهنوت:

إذا تساءلنا: أين نقطة النسبة الذهبية لكرتنا الأرضية؟ فسنجد أن نسبة بُعد مدينة مكة عن نقطة القطب الجنوبي، إلى بعدها عن نقطة القطب الشمالي، هي 1.618 تماماً. أي النسبة الذهبية. وزيادة على ذلك فإن نسبة البعد بين القطبين إلى بُعد مدينة مكة عن نقطة القطب الجنوبي هي أيضاً 1.618. ولا تنتهي المعجزات بذلك، لأنه حسب خارطة الطول والعرض التي يحدد البشر من خلالها الأماكن، فإن نقطة النسبة الذهبية، تتواجد في مدينة مكة، أيضاً فإن نسبة بُعد مكة المكرمة من جهة الغرب إلى خط التوقيت اليومي إلى بعدها الشرقي إليه، هي 1.618، وبشكل يبعث على الاندهاش، نرى أن الرقم 1.618 أي النسبة الذهبية، هي نفس نسبة البعد المحيطي لخط عرض الكرة الأرضية (المار بمكة) إلى بُعد مكة من الجهة الغربية عن خط التوقيت اليومي. 

لاحظوا عملية التأثير اللفظي عن طريق تنميق العبارة وزخرفة القول واستخدام لغة طنانة رنانة مبالغة وهذا اسلوب كهنوتي معروف حيث يتم اللجوء إلى التأثير اللغوي واللفظي وتعابير البلاغة لتخدير المستمع عاطفيا بدل إبراز الحجة والدليل المفقود أصلا

يتم استغلال عدم اهتمام الناس بالرياضيات وكون محاولة التحقق من هذا الادعاء امر ممل ورتيب فيتم تمرير هكذا اكاذيب. 

أكاذيب ومغالطات الادعاء الكهنوتي 

أولا

قوله: ” 1.618 تماماً هي النسبة الذهبية. “…. كاذب.  الرقم 1.618 هو تقريب للنسبة الذهبية إلى الرقم العشري الثالث. وهو رقم نسبي يساوي

 وهذا العدد ليس النسبة الذهبية التي يجب أن تكون    

ثانيا

موقع مكة لا يحقق حتى العدد التقريبي 1.618  الذي تم استخدامه بدلا عن القيمة الحقيقية للنسبة الذهبية. يعني حتى الرقم الذي تم تغيير النسبة الذهبية به تم التدليس في الحسابات القائمة عليه ولم يتم نقل النتيجةالصحيحة لقرائهم لأن غرض الكهنوت لم يكن إيجاد الحقيقة أبدا بل إن غرضهم دائما وأبدا هو إيهام الناس بصحة افتراضاتهم التي لم يتم اثباتها يوما ما ولن يتم لأن الاكاذيب لا تثبت بل تنهار

ثالثا

بعد المغالطة في القيمة الحقيقية للنسبة الذهبية والمغالطة في الحسابات الناتجة عن الرقم التقريبي فإنه تم استخدام هذه النسبة في قياس مسافات تتجاوز 40000 كيلومتر (محيط الأرض)، ومع درجة التقريب التي قاموا بها – أي إسقاط الرقم العشري الرابع وما خلفه – فإنه ينتج عن هذا التقريب خطأ كبير قدره ±40 كيلو متر، فيصبح اي مكان داخل دائرة قطرها 40 كم تحتوي على الكعبة محققا للنسبة الذهبية حتى لو كان جبل ثور او جمرات الشيطان. 

رابعا

تزيين الأكاذيب بزخرف القول وتنميق الألفاظ..من تعريف النسبة الذهبية نجد أنه إذا كان موقع مكة يحقق النسبة الذهبية   بين بعديها إلى القطبين الجنوبي والشمالي على التوالي، فحتماً لا بد وأن تكون نسبة المسافة بين القطبين إلى المسافة بين مكة والقطب الجنوبي هي أيضاً النسبة الذهبية، ولو لم يكن الأمر كذلك لما كانت تلك النسبة ذهبية أبداً.

لكن نجد في قوله: (وزيادة على ذلك فإن نسبة البعد بين القطبين إلى بُعد مدينة مكة عن نقطة القطب الجنوبي هي أيضاً 1.618) وكأنه يفيد بإضافة جديدة، والحقيقة أن هذه الإضافة ليست إلا تحصيل حاصل. هذا يعني أن رجل الكهنوت هذا إما غبي لا يعرف ما هي النسبة الذهبية أو أنه يعامل اتباعه على أنهم أغبياء فيضحك على عقولهم 

خامسا 

كما سنرى حسابيا موقع مكة لا يحقق النسبة الذهبية بقيمتها الحقيقية كما أنه ايضا لا يمثل حتى النسبة

1.618التقريبية التي استخدمها الكهنوت وهي  

 

موقع مكة والتحقق من حسابات الكهنوت

أفضل نقطة لتحديد إحداثيات مكة هي نقطة الكعبة التي دار حولها التدليس. لكن يمكن للقارئ استخدام أية نقطة أخرى وعمل الحسابات والتأكد بنفسه.

 تقع الكعبة على خط عرض 21.42249 شمالا وخط طول 39.8262 شرقا 

تقع نقطة القطب الجنوبي على خط العرض 0 ونقطة القطب الشمالي على خط العرض 180  

تبعد الكعبة عن القطب الجنوبي بمقدار 111.42249 خط عرض وعن القطب الشمالي بمقدار68.57751 خط عرض

المسافة بين القطبين تبلغ 20003.93 كيلومتر (محيط الارض القطبي = 40007.68 كيلومتر) 

حساب البعد بين مكة والقطب الجنوبي

(20003.93/180)*(21.42249 + 90)

=

12382.7094 

حساب البعد بين مكة والقطب الشمالي

(20003.93/180)*(90 – 21.42249 )

=

7621.2206

الآن لنتحقق من ادعاءات الكهنوت 

الادعاء الكهنوتي الأول يقول 

أن نسبة بُعد مدينة مكة عن نقطة القطب الجنوبي، إلى بعدها عن نقطة القطب الشمالي، هي 1.618 تماماً

 

التحقق

12382.7094/7621.2206

=

1.625

بوووووم. ادعاء كاذب. فوق تغييره لقيمة النسبة الذهبية غالط في الحسابات. في الحقيقة هو لم يورد أية أرقام معتمدا على صفة شائعة وسط المؤمنين بالادعاءات الدينية وهي الإيمان الأعمى دون أي تحقق حتى لو لم يفهموا ما يقال 

الادعاء الكهنوتي الثاني يقول: 

(نسبة البعد بين القطبين إلى بُعد مدينة مكة عن نقطة القطب الجنوبي هي أيضاً 1.618)

التحقق:

20003.93/12382.7094 

=

1.615 

قريب من الرقم التدليسي ولكنه ليس مساويا له. الفارق يبدو صغيرا لكن إذا أخذنا بالاعتبار أن محيط الارض يساوي 40000 كيلومتر فإن فارق 0.003 يساوي 120 كيلومترا وهذا رقم كبير. هذا يعني لأي دائرة نصف قطرها 60 كم تقع الكعبة من ضمنها أية نقطة فيها سوف تحقق النسبة الذهبية وهذا يمكننا من الحصول على عدد هائل من الدوائر وبالتالي عدد هائل من النقاط التي تحقق النسبة الذهبية. وهذا أمر خاطئ تماما. نقطة واحدة فقط يجب أن تحقق النسبة الذهبية

مرة أخرى ادعاء كاذب. قام الكهنوت أولا يتغيير النسبة الذهبية الى رقم عشري هو 1.618 ثم قاموا باعتبار أي رقم قريب منه هو ايضا النسبة الذهبية. فقدت النسبية الذهبية قيمتها ومعناها تماما. حتى الرقم التدليسي لم يحقق المطلوب 

نواصل التحقق من الادعاء الكهنوتي: 

ادعاء الكهنوت الثالث يقول:

 (نسبة بُعد مكة المكرمة من جهة الغرب إلى خط التوقيت اليومي إلى بعدها الشرقي إليه، هي 1.618) 

التحقق: 

يقع خط التوقيت اليومي عند خط الطول 180 درجة 

يبلغ محيط الأرض الاستوائي 40075.017

 km 

بعد مكة من جهة الشرق عن خط التوقيت الدولي:

(40075.017/360) *(180 – 39.8262) 

=

15604.0762

كيلومتر 

بعد مكة عن خط التوقيت الدولي غربا =

(40075.017/360) *(180 + 39.8262)

=

24470.9408 

كيلو متر 

نسبة بُعد مكة المكرمة من جهة الغرب إلى خط التوقيت اليومي إلى بعدها الشرقي إليه =

24470.9408/15604.0762

=

1.568 

واااو. ولا حتى رقم قريب كالسابق. منتهى الدجلوت 

نواصل

ادعاء الكهنوت الرابع: 

وبشكل يبعث على الاندهاش، نرى أن الرقم 1.618 أي النسبة الذهبية، هي نفس نسبة البعد المحيطي لخط عرض الكرة الأرضية (المار بمكة) إلى بُعد مكة من الجهة الغربية عن خط التوقيت اليومي 

التحقق:

40075.017/24470.9408 

=

1.638 

رقم بعيد جدا عن كل من النسبة التدليسية 1.618 وعن النسبة الذهبية الحقيقية ايضا 

طبعا عبارة وبشكل يبعث على الادهاش عبارة كهنوتية مشهورة لغرض التأثير اللفظي والعاطفي. ورأينا أنه لا معنى لحساب الجزء الثاني من كل ادعاء لأن تعريف النسبة الذهبية يقتضيه. وهذا يعني إما أن رجل الكهنوت غبي لا يعرف تعريف النسبة وإما أنه يستغبي اتباعه ويضحك على سذاجتهم 

الآن دعونا نرى أين يقع خط العرض الذهبي وخط الطول الذهبي فعلا. 

خط العرض الذهبي

حساب خط العرض الذهبي

شمالا. واضح أنه قريب من مكة وهذا هو السبب الذي حفز الكهنوت للقيام بتدليس هذه الكذبة. 

لنحسب بعده عن مكة:

(20003.93/180)*(21.42249 – 21.2461)  

=

19.6 km 

إذن يبعد الخط الذهبي عن مكة بحوالي عشرين كيلومترا جنوبا أي أنه يمر بمدينة الطائف

(21.2841° N, 40.4248° E) 

نتذكر أن الطائف كان بها كعبة ايضا قام محمد بهدمها بعد فتح مكة. فهل يكون كاهن بني ثقيف الذي بنى كعبة الطائف هو النبي الحقيقي لكنه هزم ولم يحالفه الحظ بأوس وخزرج سذج ينفذون رغباته؟ 

استبعد ذلك 

حساب خط الطول الذهبي 

أي خط الطول 42.4922 شرقا 

لنحسب بعده عن مكة:

(40075.017/360)*(42.4922 – 39.8262) 

=

296.2782 

كيلومترا 

مسافة كبيرة جدا كما نرى تقارب الثلاثمائة كيلومتر. 

كل ادعاءات الكهنوت كاذبة. هذا يوضح حقيقة الأديان. أسلوب تدليسي وادعاءات غير صحيحة وضحك على عوام الناس الذين لا يملكون القدرات المعرفية والعلمية والكفاءة الذهنية والذكاء اللازم للتحقق من هذه الادعاءات 

النتيجة هي أنه اذا كان الله ينوي فعلا جعل الكعبة على الخط الذهبي فقد اخطأ التصويب. لكن كما قلنا سابقا الكهنوت مثل اللص المازح يأخذ الشيء بغرض السرقة فإذا لم يلاحظه أحد أتم فعلته وإذا انكشف يقلبها مزاح. والكهنوت إذا لم يكشفه أحد استمر بالتدليس وإذا تم فضحه يقول هو اجتهاد وغير ملزم والخط يقع على المجتهد وليس على النص وهكذا

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: