ذهان النبوة وتوهان الغاية

للقصص الذهاني طابع مميز. يفقد المريض الذهاني غائية القصة. وينسج أحداثا خيالية تتناقض والهدف العام من القصة التي يعتنقها ثم يرويها بعد ذلك بتعبيره الخاص وفهمه المضطرب 

فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22) 

قصة خلق البشرية من ذكر وأنثى بادئ ذي بدء بواسطة الإله الابراهيمي قصة عبرانية تبناها اليهود من قصص حضارات العراق القديم

وتلقاها محمد في تعليمه الكهنوتي المبكر على يد الراهب بحيرى

لكن اضطرابه الذهاني أبى إلا أن يترك بصمته في القصة القرآنية المعدلة بنكهة ذهان النبوة

الغاية من خلق آدم وحواء هي التزاوج والتناسل وملئ الأرض بالبشر. لكن ساجع القرآن فقد هذه الغاية وتاه في تفاصيل خرافية سطحية. فصار التزاوج وتعرف كل واحد منهما على جنس الآخر وعلى الاختلاف البيولوجي في الأعضاء التناسلية خطيئة من تدبير الشيطان. بينما هي في الحقيقة الغاية من وجود ذكر وأنثى

ويظهر لنا من سرد ساجع القرآن أن الله أول الأمر لم يكن يريد منهما التعرف على سوءاتهما. ولا رؤيتها. ولا معرفة الاختلاف. وكان يريد فقط اسكانهما الجنة مثل الأخوة ربما

ولولا مساعدة الشيطان لهما لما تعرفا على ذلك. ولو أن الشيطان سمع كلام الله وأطاع وترك المشاغبة لما عرف آدم وحواء أن بينهما اختلافات جنسية ولما نزلا الأرض ولما حصل التكاثر

هذا القدر من توهان الغاية يوضح خرافية القصة الابراهيمية. وطريقة سرد محمد توضح اضطرابه الذهاني حيث ضاعت عليه الغاية وغرق في تفكير خرافي أشد غرابة من قصص ألف ليلة وليلة

كلما فعلته الشجرة المحرمة أنها ساعدتهم لمعرفة أعضائهم التناسلية غصبا عن أوامر الله بعدم الاقتراب منها لكي لا يعرفوا ذلك

قمة الجنون


Advertisements
Advertisements

وتتضح ذهانية محمد أكثر في توصيف الذنب. فلماذا كان الأكل من شجرة قابلة للأكل ذنبا يستحق العقاب من الأساس؟ ولماذا يظهر إله محمد مزاجيا واعتباطيا وغير قادر على وضع قواعد ثابتة لنفسه وغير متمكن من كبح نزواته وشطحاته غريبة الأطوار؟لأن إله محمد هو إسقاط لذهنية محمد وأفكاره وتصوراته كيف يكون الإله ومشاعره الشخصية

يمكن لكل كائن حي أن يأكل من ألف شجرة فلا يوجد سبب منطقي يجعل ذلك ذنبا ذنبا سوى هرتلات ذهانية خارجة عن إطار العقل السليم والمنطق الصحيح  

إذا كان الله لا يريد من آدم وحواء ان يعرفا أعضاءهما التناسلية فلماذا خلقهما من ذكر وانثى؟ واذا كان هدفه الأول هو اسكانهما الجنة دون ان يستكشفا اعضاءهما التناسلية فلماذا خلق حواء أصلا؟؟ كان بإمكانه أن يخلق آدم ومحمد (أو آدم وعلي لعيون الكهنوت الاسلامي فرع السرداب) وتركهما في الجنة يتبادلان أطراف الحديث إذا لم يكن راضيا عن استكشاف آدم للمناطق المخملية عند حواء

وتظهر لنا علامة ذهانية شائعة في الاضطرابات الذهانية وهي ربط ما لا يرتبط منطقيا

فلا يوجد أي علاقة بين الأكل من ثمار شجرة ما والتمكن من فهم الأعضاء التناسلية وإدراك الاختلاف

ما دام آدم وحواء لهما عينان نضاختان اقصد قادرتان على الرؤية فقد رأيا جسديهما عاريين وعرفا أن لآدم قضيب ولحواء مهبل. الأكل من شجرة أو من بيتزا هوت أو ماكدونالدز لا علاقة له بالموضوع. فقط عيون سليمة ودماغ يفهم. ما دخل الشجرة في هذا؟

لكن ساجع القرآن مضطرب التفكير ولذلك يظهر كثير عليه الربط بين أمور لا رابط بينها

الأمثلة على الربط الذهاني بين ما لا يمكن ارتباطه كثيرة جدا في سجعيات مؤلف القرآن

نجده مثلا ربط بين تعدد الزوجات ووالعدل في اليتامى

وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ….الخ

وقوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأنْعَامِ

فربط بين العقود والبهائم بشكل هذياني 

الربط بين الاكل من الشجرة وانكشاف العورة يعرف في طب النفس بالتفكير السحري حيث يتم الربط بين حدثين غير مرتبطين منطقيا وتعطى الأفعال والأفكار قدرة جنونية على إحداث الأمور

كما نلاحظ ايضا تناقض السرد القصصي في حدوتة السيد آدم. فالساجع في بداية سرده لقصة الخلق التوراتية بلغته قال أن الله قال للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة. إذن كان الهدف من مشروع آدم والست حواء هو هبوطهم للأرض وإقامة دولة الخلافة يا داعش ويا أردوغان

لكن فجأة في وسط القصة ظهر أن الله غير الهدف الرئيسي وظهر عاقدا النية على أن يسكن آدم والسيدة حواء الجنة لولا الشجرة الملعونة التي خربت عليه خطته وبالتالي صار نزول آدم لإقامة الخلافة عقابا له وحدثا اضطراريا لجأ له الله بسبب تعثر خطة الجنة

ويظهر التناقض مرة أخرى في دخول الشيطان للجنة ليوسوس لآدم. حيث أنه قد تم طرده مسبقا من ملكوت الله ومن كل السماء بعد رفض السجود لآدم حين كان آدم ما زال في مرحلة جرة الفخار المحتاجة للنفخ. فقال له اخرج منها مذموما مدحورا

لكن الساجع ناقض نفسه ونسي أنه قام بطرد ابليس في أول القصة ليظهر مستر شيطان في المباراة مجددا يناور في الجنة ويقدم نصائح غذائية للسيدة حواء وزوجها. نسي الكرت الأحمر تماما مثلما نسي قوله في بداية المشروع أن الهدف إقامة دولة الخلافة برئاسة آدم في الأرض

هذا التناقض ليس شائعا فقط عند الذهانيين بل وعند الذين يفبركون القصص. فالشخص الذي يخرط ويؤلف قصة على انها حقيقة ويظل يرويها شفويا ولا يكتبها يسهو وينسى ويملأ الفراغات من رأسه فتتناقض الأحداث لأنها أشياء يفبركها وليست حقائق عرفها وثبتت في دماغه. وقد راينا ذلك في قصة العجل والصاعقة حين قال مرة أن الصاعقة قبل ومرة أخرى أنها بعد العجل. وكذلك في قصة فرعون والملأ حين ناقض نفسه في تقرير من قال إن هذا لساحر عليم فمرة فرعون هو الذي قال ومرة الملأ. وكثير غير ذلك

 

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: