المعجزات والكهنوت
يدرك الكهنوت جيدا أنه يفتقر إلى الدليل على ادعاءاته. وقد حاول الكهنوت جاهدا إنشاء روايات كثيرة عن حدوث معجزات كبيرة في أزمنة غابرة. و لكنه فشل في تقديم دليل واحد ذي مصداقية على حدوث معجزة واحدة من عشرات المعجزات التي زعمها. وجدنا آثار الفراعنة من آلاف السنين وآثار البابليين والآشوريين والسومريين والسبئيين لكننا لم نجد آثرا واحدا على معجزات أنبياء الكتب المقدسة
بعد انهيار دولة اليهود على أيدي البابليين والآشوريين حاول حاخامات الكهنوت اليهودي الإبقاء على سلطتهم عن طريق إختراع القصص التوراتية و إختراع المعجزات
ولذلك كل المعجزات تروى ولا ترى. إنما يأتي الكهنوت بعد فترة زمنية بعيدة ويقوم برواية المعجزات
عندما ظهر مؤسس الإسلام كان جل طلب خصومه أن يأتيهم بآية ودليل على تواصله مع السماء. لم تكن قريش تنكر وجود الله ولكنها أنكرت أنه تواصل مع راعي غنم في مغارة وطلبت الدليل على ذلك
لكنه أصر على تصديقهم له عمياني. وكان يقول إنما الآيات عند الله ولو شئنا لأنزلنا آية ما علي إلا البلاغ ما أنا إلا بشر. ثم كان يقول لقد أرسل الله آية من قبل وكذبوا بها فموسى أرسل له كذا وكذا ونوح عمل له كذا وكذا وصالح ومن هذا القبيل من الادعاءات. أما بالنسبة لي فالذي منع الله أن يرسل الآيات هو أنه قد كذب بها الأولون. وهكذا استمرت القاعدة المعجزات الدينية تروى ولا ترى. لأنها ببساطة لم تحدث وليست سوى أكاذيب
بعد موته بسنوات طويلة حاول الكهنوت الإسلامي اختراع آيات ونسبتها إليه لكنها لم تلقى صدى واسعا كما حدث للكهنوت اليهودي بسبب بداية انتشار الكتابة والتدوين ووجود من يشكك في الروايات ويطلب السند والمتن والدليل. ولذلك معظم المعجزات التي نسبت إلى مؤسس الإسلام تم التشكيك بها ولم تصمد طويلا وظلت مجرد أحاديث ضعيفة في البخاري ومسلم
ما هي المعجزة
حاول الكهنوت الالتفاف على معنى المعجزة فجعلوا الأشياء الطبيعية معجزات نزول المطري طلوع الزرع أن تحمل إمرأة أن ينجح رجل أن يفلح في مسعاه
والحقيقة هذه أمور تحدث بشكل طبيعي. وما يمكن أن يحدث بشكل طبيعي حتى لو كان احتماله ضئيلا فهو أمر حدث بشكل طبيعي وليس معجزة
المعجزة هي أن يحدث الأمر على عكس المسار الطبيعي. أن ينمو طفل من عمر عشر سنين ليصبح عمره 20 سنة ليس معجزة.
لو أن رجلا وامرأة تزوجا ولم ينجبا ثم ذهبا لزيارة أحد أئمة الشيعة أو زيارة الكعبة أو ذهبا إلى الشيخ الفلاني أو قاما بالصلاة والدعاء وحدث الحمل فإن الكهنوت يصور ذلك على أنه معجزة وأن الله استجاب الدعاء. والحقيقة أن تحمل إمرأة ما أمر طبيعي وليس بمعجزة. المعجزة أن يحمل الزوج بدل المرأة لأن هذا هو عكس المسار الطبيعي وهو الذي يحقق تعريف المعجزة
أن يقوم طالب بالمذاكرة والدراسة ثم يذهب إلى الإمتحان ويحاول الإجابة على كل سؤال ثم يدعو الله ثم تكون النتيجة أنه ينجح فهذا ليس معجزة. نجاح شخص قام بمذاكرة دروسه أمر طبيعي يحدث كل يوم سواء دعا أو لم يدع. لكن ماذا لو نجح شخص وقام بالدعاء إلى الله فقط ولم يدرس كلمة واحدة؟
قام الكهنوت بخطف الأحداث الطبيعية ونسبتها إلى كائن وهمي فوق السحاب. ولو أن شخصا يابانيا بدأ ينسب نجاحات اليابانيين إلى أحد آلهة اليابان لكان لديهم معجزات تفوق معجزات الأديان الإبراهيمية بعشرات المرات. ماذا لو فعل ذلك الأوروبيون؟ ماذا لو فعل ذلك الأمريكيون؟ هؤلاء بلدانهم تحولت إلى جنات على الأرض يرمي المسلم من أجل الوصول إليها نفسه في قوارب الموت. ماذا لو قالوا أن سبب ذلك هو أن دينهم هو الصحيح وأن المعجزات تحدث
لكن ما حدث هنا هو أمر طبيعي وليس معجزة
التناقض
يدرك العبودي في لا وعيه العميق أنه لا توجد معجزات ولا يوجد من يجيب الدعاء. ولذلك نرى المسلم يتمنى من كل قلبه أن يقبل الكفار طلبه للجوء من أجل الحصول على حياة كريمة. هو يعي جيدا أن بقاءه في دياره ودعاءه لله أن يعطيه حياة كريمة لا ينفع
إذا بتر ذراعه فإنه لن يذهب ويدعو الله أن يجعله ينمو من جديد. أعضاء حزب الله الذين فجرت أعضاؤهم التناسلية وبترت أذرعهم وفقئت أعينهم يدركون جيدا أنهم لو ظلوا يدعون الله والأئمة إلى آخر أعمارهم فلن تنبت لهم هذه الأعضاء من جديد. و لكنهم يذهبون إلى الطبيب لكي يزرع لهم ذراعا صناعيا أو عينا صناعية أو أن يحاول أن يعيد لهم وظائفهم الجسدية التي خسروها. إنهم يدركون في أعماق أعماقهم أن وجود الله كعدمه ولكنهم يعملون على تشويه هذه الحقيقة بتلقين الوعي ما تم ترديده عبر القرون من ادعاءات كهنوتية وإجابات معلبة جاهزة
وإذا نجحت العملية نسبوها لكائن وهمي يعيش فوق السحاب. وإذا فشلت العملية قاموا باتهام الطبيب. والحقيقة أن العملية قد تنجح لأن ذلك الاحتمال وارد في المسار الطبيعي. لكن الكهنوت بني على اختطاف الأحداث الطبيعية ونسبتها لكائن وهمي تخيلي
وهكذا نرى أن كشف زيف ادعاءات المعجزات سهل جدا. أي شيء يمكن أن يحدث بشكل طبيعي فهو ليس معجزة. المعجزة أن يحدث أمر ما على عكس المسار الطبيعي للأحداث
التبرع للموقع
يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد

ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى
تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني






















