أتدعون بعلا – الأب أم السيد
تطور الدماغ في الهوموسابينس ليتميز عن بقية أجناس الهومو بالقدرة على طرح الأسئلة الوجودية. لكنه لم يتطور لدرجة تجنب الوقوع في فخ الإجابات السطحية. تطور القدرة على التخيل والافتراض والقدرة على الكذب مكنت الإنسان البدائي من اختراع إجابات لهذه الأسئلة. وكانت إجابات خاطئة.
الطفل الصغير يدرك بفطرته أن الذي خلقه هما والداه. لكن يتم إعطاؤه إجابة مختلفة من والديه بأن الذي خلقه كائن آخر : براهما أو فيشنوا أو الله أو يهووه أو أودين إلى آخر القائمة
الخلق في بطون
بالنسبة لساجع القرآن فإن الله أو الوثنخاف الإسلامي يقوم بخلق الناس في بطون أمهاتهم خلقا
يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ
لن نناقش خطأ اعتقاده أن الرحم والمبايض وقنوات فالوب تقع داخل تجويف البطن فمؤلف القرآن كبقية أهل بيئته في الحقيقة لم يعرف هذه التفاصيل ولم يدرك هذه المصطلحات التقنية وكان كل ذلك بالنسبة له بطن. لكن اعتقاده بأنه يتم خلق الإنسان هناك ايضا خطأ. حيث لا يوجد أي خلق في العملية. ما يحدث هو اندماج خليتين حيتين حيوان منوي من الذكر وبويضة من الأنثى ليكونا خلية واحدة. هذه الخلية هي البلكة الأولى في بناء جسم الإنسان. تقوم هذه الخلية بالانقسام الخيطي لتكون خلايا أخرى. وهكذا تتواصل العملية بانقسامات خيطية متتالية حتى يتكون الجسد. لا يوجد أي خلق.
هذا شيء لا يحتاج لعبقرية ستيفن هوكينج لفهمه. فقد أدرك الإنسان منذ القدم أنه إذا لم تحدث عملية تزاوج جنسي بين الأم والأب لما تكون الجنين. الله المزعوم لا يستطيع أن يخلق جنينا في بطن أم لم يلقحها ذكر.
ولو كان الرجل يعاني من عدم إنتاج الحيوانات المنوية فلن يحدث شيء. لأنه لا يستطيع تقديم الحيوان المنوي اللازم. ولو كانت المرأة تعاني من انسداد قنوات فالوب بحيث تمنع مرور الحيوان المنوي المقذوف فيها إلى البويضة فلن يقدر الله أن يفعل شيئا حيال ذلك.
ولو ربطت قنوات فالوب فلن يحدث شيء. ولو استأصلت البويضات فلن يحدث شيء. ولو قام الرجل بربط القنوات المنوية فلن يحدث شيء.
ببساطة فكرة أن الله يقوم بخلق الجنين في بطن أمه فكرة خاطئة. لن يتكون إنسان جديد إلا إذا تزاوج رجل وامرأة ونجح الحيوان المنوي الحي من الوصول إلى البويضة الحية ليندمجا ويكونا خلية أولى تتكاثر بالانقسام الخيطي لتكون جنينا. لا توجد أية عملية خلق. اندماج وتكاثر لخليتين يتم تمريرهما عبر الأجيال
لو كانت الحيوانات المنوية المقذوفة ميتة فلن يحدث شيء. تحتاج العلمية لحيوان منوي حي. لأن فكرة يخرج الحي من الميت فكرة خاطئة. الحي لا ينتج إلا من الحي. ولو تأخرت الحيوانات المنوية عن فترة التبويض ووصلت بعد موت البويضة التي تموت خلال 48 ساعة تقريبا فلن يحدث شيء ايضا.
كيف تطورت فكرة الرب من الأب
في بدايات الكهنوت كان الأب هو الرب. وكان بعل كبير الآلهة عند السوريين القدامى. وبعل تعني في الآرامية أب.
المجتمع العربي كان مجتمع سيد وعبد أكثر منه مجتمع أب وابن. ولذلك صارت كلمة رب تعني السيد. قال الساجع
وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ
كما أن كلمة بعل صارت تعني الزوج وليس الأب. لأن الزوج هو سيد المرأة في الثقافة العربية.
الذين درسوا اللغويات يعرفون جيدا كيف تنتقل الألفاظ بين الشعوب مع التواء بسيط في المعنى. ويحدث هذا عندما يتم التعلم بطريقة مصدر اللفظة وليس بالترجمة المكافئة.
فمثلا لنفترض أن عربيا حاول تعلم الآرامية. وعرض له ثلاثة أشخاص يمثلون اسرة : أب وأم وطفل. وقالوا له مشيرين للأب : هذا بعل.
الرجل في الصورة المعروضة بالنسبة لفهمه هو (أب) الطفل و(زوج) الأم. وبالتالي يمكنها أن تعني أيا منهما أو كليهما
ولأنه يتعلم بطريقة المصدر وليس الترجمة المكافئة فالأمر يعتمد على أول فهم يتبادر لذهنه إما أب أو زوج. وعند نقله للفظة إلى قومه العرب يكون لديه خياران : بعل تعني أب أو بعل تعني زوج. ولأن المجتمع العربي مجتمع عبودية أكثر من أبوية فقد نقلت بمعنى زوج.
وهكذا كان بعل هو الرب الأب عند السوريين القدامى وهو الزوج السيد عند العرب
أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ ٱلۡخَٰلِقِينَ
وهكذا كان الإله العربي سيدا. والبشر عبيد. وليس أب والبشر أبناء.
وعندما ظهر الإسلام من رحم الكهانة العربية كان الله يريد عبيدا لا أبناء. والعبودية تتطلب الطاعة المطلقة والتسليم المطلق وعدم التساؤل وعدم التفكير وقبول أي ادعاء بدون دليل وتقديم مصلحة السيد على مصلحة العبد والخوف الدائم من غضب السيد وانتقامه
وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ
وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ لِّلۡعَبِيدِ
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ يَتَوَكَّلُونَ
إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ
الله إله العرب
كان براهما إله الهندوس هو ابو البشر. الهندوسية ديانة قديمة تعود لحوالي 7000 سنة خلت. ولذلك كانت فكرة الأب الخالق مسيطرة. تم تطوير فكرة الطفل عن كون خالقه هو أبوه إلى فكرة أشمل حيث الرب هو أب البشر.
عندما ظهرت اليهودية ظل أثر الفكرة. فكان يهووه هو أب اليهود. وهم أبناؤه الذي اختارهم.
ولأن المسيحية ولدت من رحم اليهودية ظلت فكرة الأب والابناء. وينادى الرب في الديانتين بالأب.
انتقلت الفكرة للإسلام الذي ولد من رحم اليهودية والمسيحية. لكن لأن المجتمع عبودي تم (تنزيه) الرب عن فكرة الأب وإعطاؤه شخصية المستعبد. وصارت العلاقة سيد وعبيد.
الرأي الآخر في الإسلام
بنيت ايديولوجية الإسلام على العبودية المطلقة. حتى أن لفظة إسلام تعني التسليم المطلق والخضوع الكامل. السمع والطاعة في المنشط والمكره. تم تعميم فكرة أن يكونوا على قلب رجل واحد كفضيلة. وقلب رجل واحد هي تعريف القطيع بإيجاز. لا مكان لتعدد الآراء
قام الكهنوت بتعميق هذه الثقافة الاستعبادية في عقول المسلمين. فنجدهم يتصرفون كقطيع الغنم. كيفما تتوجه أول غنمة فيه يتوجه الكل.
ولذلك عند حدوث اي حدث في العالم نجدهم كلهم في ثورة وهيجان وانفعال. والويل كل الويل للرأي المخالف. كلهم ضد إسرائيل. وكلهم يصدقون أن الغرب يتآمر عليهم رغم أنهم كلهم يحلمون بالهجرة إليه. قطيع جمع كل المتناقضات. يحركهم مذيع ووتتحكم بهم قناة وينجرفون كل مرة بنفس الطريقة ولا يعون الصفعة إلا بعد أن يسكت الحادي عن حدوهم.
سقطت بغداد والصحاف يسوقهم كالغنم ليصدقوا أن الأمريكيينالغزاة هزموا. وانتهت غزة وهو يؤمنون أن حماس سحقت إسرائيل. في 76 هزمت إسرائيل 6 دول والمذيع يخبرهم أن القوات العربية على أبواب تل أبيب. ولو طلع عليهم شخص متزن وحاول أن يفتح عيونهم على الحقيقة وهم في فورة هيجان القطيع فيا ويله العميل الصهيوني الإسرائيلي الخائن المنافق المرتزق.
تجريم الرأي في المجتمع العربي والإسلامي نتيجة طبيعية لتعاليم القرآن. عندما عبرت زوجة النبي عن رأي مخالف تلقت تهديدا فوريا بحرب كونية عظمى:
إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ
نزل تطبيق الموقع لأجهزة الأندرويد. معكم أينما كنتم

ساهم في تبديد الخرافة
ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى
تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني
شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين
التبرع للموقع
اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد

























