a woman holding a sword

اعمل سابغات


تكلمت التوراة عن شخصيات عبرية كثيرة لم تدعمها الْاِكْتشافات الأثرية فلا يوجد أي أثر لابراهيم واسحاق ويوسف وموسى وداود وسليمان. قبل الفترة ما بين 800 إلى 850 قبل الميلاد لا يوجد أي دليل على حقيقة الشخصيات العبرانية. لا شك أن بعضهم ليس سوى خيال روائي من كُتَّاب التوراة والبعض الآخر شيوخ قبائل يهودية صغيرة

إذا ٱعْتَبَرْنا رواية التوراة ذات قيمة فإن إبراهيم يعود إلى حوالي 2000 قبل الميلاد. موسى 1450 قبل الميلاد. وداود 1000 قبل الميلاد.

وحتى لو كانت تواريخ التوراة غير دقيقة فإننا نعرف من الآثار على سبيل اليقين أن هذه الشخصيات إذا وجدت فقد عاشت قبل العام 800 ق.م

وذلك لأن لدينا دليلا أثريا لا غبار عليه على عدم وجود أي من هذه الشخصيات بعد تاريخ 800 قبل الميلاد وعليه نستطيع أن نستنتج الكثير من أخطاء النصوص الدينية حول هذه الشخصيات. ومن هذه الأخطاء ادعاء وجود الدراهم على زمن يوسف. وادعاء الدروع السابغات

عموما يشكك الكثير من المؤرخين في حقيقة روايات التوراة. لا يوجد دليل على وجود داود الذي قتل الكائن الخيالي جالوت إلا من التوراة. لكن علماء الآثار وجدوا نقشا في منطقة تل دان عام 1993 مكتوب عليه “بيت دايفيد” مما جعل البعض يقول أن هذا قد يشير إلى وجود شخص مهم اسمه داود رغم عدم وضوح ما تعنيه هذه العبارة. يعود هذا النقش إلى حوالي العام 900 ق م

الدروع السابغات وداود

اِدَّعى القرآن أنَّ داود قام بصناعة دروع السرد أو الزرد أو ما يعرف ايضا بالدروع السابغات المسرودة حيث قال:

وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (11)

سُمِّيَتْ هذه الدروع بالمسرودة لأنها تتكون من السرد أو الزَّرد ببعض اللهجات وهي حَلَقات يتم وصلها ببعض لتغطية الجسم وحمايته وسُمِّيَتْ بالسابغات لأنها تغطي الجذع شاملةً ٱلصدر والبطن والظهر وحتى أعلى الركبتين.

وذلك على عكس الدروع الصفائحية التي تُحْمَل باليد

يقول الطبري في تفسيره:

وقوله(أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ) : وعهدنا إليه أَنِ ٱعْمَلْ سَابِغَات: وهي التَّوامُّ الكوامل من الدروع.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك

حدثنا بِشْر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة(أَنِ ٱعْمَلْ سَابِغَاتٍ) دروعٌ سابغة وكان أوَّل من صَنَعَها داود، وإنَّما كانت قَبْلَ ذلك صفائح.

حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله(وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) قال: السَّرْد حَلَقَهُ، أي: قَدِّرْ تلك الحَلَق، وقال الشاعر:

أجادَ المُسَدِّي سَرْدَهَا وَأَذَالَهَا

: يقول وسَّعَها وأجاد حَلَقَها

وقال الشاعر

وَعَلَيهِمَا مَسْرُودَتَانِ قَضَاهُمَا… الحداد أَوْ صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ

إنما قال الله لداود(وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) لأنها كانت قَبْلُ صفائح.

حدثنا نصر بن علي عن قتادة(وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) قال: كانت صفائحَ فأَمَرَ أنْ يَسْرَدَها حَلَقًا، وعنى بقوله(وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) : وَقَدِّرْ المسامير في حَلَق الدروع حتى يكون بمقدار لا تُغْلِظِ ٱلْمِسمار، وتُضَيِّقِ ٱلحَلَقة فتفْصُم الحَلَقة، ولا تُوَسِّع الحَلَقة وتُصَغِّر المسامير وتَدُقَّها فتسْلُس في الحَلَقة.

زمن ظهور الدروع السابغة المسرودة الحقيقي

اِدِّعاء القرآن أنَّ داود مارَس صناعة الدروع المسرودة السابغة اِدِّعاءٌ خاطئْ. فهذا النوع من الدروع لم يَظْهَر إلا حوالي 400 قبل الميلاد. أي بَعْد زمن داود التوراتي بستمائة عام.

أقْدَمُ نموذجٍ لدرعٍ سابغةٍ مصنوعةٍ من السرد – أوِ ٱلزَّرد ببعض اللهجات – تم العثور عليه في مدفَنٍ لشيخ قبيلةٍ من الداقيين يقع في بلدية تشموكوز برومانيا ويعود للقرن الثالث قَبْل الميلاد – بَعْد زمن داود بقرونٍ عديدة.

وهناك نماذجُ أُخرى مِنْ تِلْكَ ٱلدُّروعِ تَعُودُ لِلْحضارة ٱلْإِتْروسْكانية بإِيْطاليِا إذْ يَعُود تاريخُها على الأَقَلِّ إلى القرن الرابع قَبْل الميلاد. انتشرت الدروع السَّرْدية أو الزَّرْدية في شمال أفريقيا، والشرق الأوسط، وآسيا الوُسطى، والهند، والتِبت، وكوريا واليابان.

ويعتقد أنَّ ٱلْفُرْسَ عرفوا الدروع المسرودة السابغة قَبْل اليهود وقَبْل الرومان حوالي القرن الخامس قبل الميلاد أيْ بَعْد زمن داود بِسِتِّة قرون

القرآن مضروبٌ من ناحية التاريخ فلا يوجد فيه تاريخٌ واحدٌ صحيح. نَسَبَ الدراهم لزمن يوسف بينما ظَهَرَ أول درهم بَعْد زمن يوسف المزعوم بألف سنة. كما ظن أن بين المسيح وموسى جيلٌ واحدٌ فقط وظن أن مريم هي ٱبنة عمران وأخت هارون بينما هي ٱبنة يواكيم وبينها وبين زمن هارون المزعوم 1400 سنة

العلم والخرافة

لو كان فعلا داود أو اليهود صنعوا دروع السرد السابغة لكانت الآثار أَظْهَرَتْها لنا هناك في منطقة مملكة داود وسليمان المزعومة وفي زمنهما. لكنَّ ٱلْآثار أَظْهَرَتْها لنا في أماكن الدولة الرومانية والفارسية وفي زمن بعيد جدا عن ذلك الزمن المزعوم.

بل إن ٱلْآثار التي وُجِدتْ في فلسطين والدول المجاورة في الفترات قَبْل زمن داود وسليمان وخلال زمن داود وسليمان وبَعْد زمن داود وسليمان خَلَت مِن أيِّ ذِكْر لهاتين الشخصيتين العبرانيتين ومِن أيَّ ذِكْرٍ لِهذه المملكة المُرْعِبة مما يؤدي فَقَطْ إلى ٱسْتِنْتاجٍ واحد : لَمْ توجَدْ ممْلكةٌ لا تنبغي لِأحَدٍ مِن بَعْد سليمان ٱشْتَغَل فيها ٱلْجِنُّ في بناء ٱلْقُصور والغَوْص وصناعةِ ٱلدُّرُوع والحديد. وقد يكون داود وسليمان مجرّد شخْصِيات وهمية فلا يُعْقَل ألا يوجد لهما أيَّ ذِكْر ولو على قشفة فخار. وفي أحسن الأحوال قد يكونان شيخي قبيلةٍ يهودية تم تضخيم قصصهما وتحويلهما إلى بطلين شعبيين خرافيين.

والمُؤَكَّد أن داود لم يصنع الدروع الزَّردية السابغة التي لم تَظْهَر إلا حوالي 400 قبل الميلاد وفي مناطق لا علاقة لها بمملكة اليهود المزعومة. أخطأ القرآن ومؤلفُ قصصه التي سرقها من التوراة عن طريق بحيرى الذي تَتَلْمَذَ على يديه من عمر 12 عاما إلى عمر 25 عاما حيث أشرف عليه عمه أبو طالب في البداية ثم مَيْسَرة غلام خديجة وأكمل ذلك ورقة بن نوفل.

قصة السَّاجِع لم تَخْلُ من الخرافة. فقد قام ٱلْوَثَنْخاف بنفسه بإلانة الحديد لداود دون أن يحتاج للنار وقام بتلقينه حرفيا كيف يصنع وقال له قَدِّرْ في السَّرْد أيْ لا تُخْطِئْ في مقاييس حَلَقات السَّرْد. يقول تفسير الطبري في ذلك

حدثنا بِشْر د عن قتادة(وَقَدِّرْ فِي السرْدِ) كان يجْعلها بغير نار، ولا يقْرعُها بحديد، ثم يسردها. والسرد: المسامير التي في الحَلَق.
وقال آخرون: هو الحَلَق بعينها.

وقوله(وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ) ذكر أن الحديد كان في يده كالطين المبلول يصرفه في يده كيف يشاء بغير إدخال نار ولا ضرب بحديد.

  • عن قتادة في قوله(وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ) كان يسويها بيده ولا يُدْخِلُها نارًا ولا يضربها بحديدة

كان ساجع القرآن مذهونا لا يستطيع التفريق بين الواقع والوهم ولا يمكن له وضع الأمور في الحدودِ ٱلطبيعية ويتجاوز حدود المعقول بدون قيود ويغرق في عالم الخرافة والوهم.

ولذلك امتلأت قصصه بالخرافات كإلانة الحديد بدون نار , والجِنِّ التي تشْتغِل في الْغَوْص , والهُدْهُدِ الّذي يَتَكلَّم عِدَّة لُغاتٍ ويُجيدُ السَّجْع , ويَفْهم سُلُوك البشَر , والنمْلة التي تسْتطيع أنْ تُفَرِّقَ بيْن المَلِك والْجُنود , وتَعْرِف ٱلْأَسْماءَ ويَتَبَسَّمُُ النّاسُ مِنْ قََوْلِها


التبرع للموقع

يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards


قناتنا على اليوتيوب



ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى

تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.