أحدهما أبكم
تنمر على الأبكم. واعتبر البكم عيبا. ولأنه كان يؤمن بوجود خالق أتقن كل شيء صنعه فقد اعتقد أن الذنب ذنب المخلوق وليس ذنب الخالق في فهم مضطرب شديد
كان مؤلف القرآن يؤمن أن الشخص الابكم لا يقدر على أي شيء ويصبح معتمدا على الآخرين لدرجة أن يصير كلا وعبئا. أي عاجز تماما. هذا جهل شديد بالواقع فالأبكم يقدر على كل شيء بما في ذلك التواصل والتحدث غير اللفظي. هو فقط لا يقدر على التحدث بكلمات
يقول الساجع متنمرا على الأبكم:
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (76)
الأبكم طبقا للسجعية لا يقدر على شيء. ما دام أبكما فهو عاجز. وهو عبء على سيده. الأبكم يجب أن يكون له مولى وسيد. وأينما توجه لا يأتي بخير لأنه لا يقدر. وهو ليس على طريق مستقيم ولا يأمر بالعدل فقط لأنه أبكم
أليس واضحا أن من ألف هذه السجعية مضطرب إلى حد كبير؟
صورة الوثنخاف
صورة الرب طبقا لهذه السجعية وهو يحتقر أحد منتجاته وكأن الأبكم خلق نفسه بنفسه وكأن الخطأ خطأه وليس خطأ الخالق المفترض يبين الاضطراب التفكيري الذي أدى لعدم قدرة الساجع على خلق صورة تليق بالخالق المزعوم بسبب اضطراب التفكير المجرد والميل للتفكير الحسي.
تخيل نفسك تصنع روبوتا فتنتجه أبكما لا يجيد التخاطب لا يفهم شيئا مخربا أينما توجهه يدمر ولا ينفذ المطلوب. وبدل أن تعترف أن صناعتك معيبة وبرمجتك خاطئة تقوم بسبه وشتمه وتعييره بأنه أبكم وبأنه مملوك لمولاه وبأنه كل لا يفهم وبأنه يخرب أينما توجه؟ ألن تكون أنت المضطرب؟ ألست أنت الفاشل؟ ألست مختل المنطق إذ تلوم المصنوع ولا تلوم الصانع؟ ألا ترون أن صورة الصانع وهو يتنمر على مصنوعاته صورة مضطربة؟
الأبكم ليس عاجزا
لكن هل كان ساجع القرآن متخلفا عقليا لدرجة إيمانه أن الأبكم لا يقدر على شيء؟ فالطفل الصغير يستطيع أن يعرف أن هذه السجعية غير صحيحة والرجل الأبكم ليس عاجزا عن كل شيء وليس كلا على الآخرين؟
كلا. السبب أن المذهون إذا هيمنت على أعراضه الهلاوس السمعية تحيز تفكيره للسمع بشكل شديد. ويسمى هذا العرض بالتحيز الحسي. ولذلك بسبب تحيزه للسمع بدا له أن من لا يستطيع أن يتكلم فيسمعه هو شخص لا يقدر على شيء
ومن علامات التحيز الحسي للسمع لدى ساجع القرآن قوله :
فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11)
مع أن أثر اللمس في الاستيقاظ أقوى. وعندما لا تستطيع ايقاظ شخص بالصوت فإنك تهزه فيستيقظ. وعندما يصعب ايقاظ شخص بالصوت والهز فإن صب ماء بارد على وجهه يجعله يقفز مستيقظا لقوة تأثير اللمس. أما الحرارة فتكفي قطرة شاي ساخن واحدة. ويمكنك ايضا أن ترى تاثير حاسة البصر باضاءة مصباح في وجه النائم. كما أن الألم الناتج عن احتباس المثانة اقوى من الصوت ايضا. إلا أن الساجع تحيز فقط للسمع لأنه يعاني من الهلاوس السمعية ولذلك ينشغل انشغالا توحديا بهذه الحاسة
هو أذن
الذين يعانون من الهلاوس السمعية بعد أن يزمن مرضهم وتمر عليهم عدة سنوات يصبحون حساسين جدا للصوت ويتكلمون بشكل خافت وهامس وينزعجون من مستوى الصوت العادي الذي يتحدث به الناس فيما بينهم. وقد حدث هذا لساجع القرآن إلى حد أنه فرض على أتباعه في أواخر ايامه ألا يتكلموا معه بنفس مستوى الصوت الذي يجهرون به لبعضهم بعضا وكاد الأمر أن يصل إلى حد تجريم الجهر بالصوت. أي إلى فرض الحديث سرا أو بهمس. تعرفون أن الفريضة في القرآن هي صيغة الأمر والتحريم هي صيغة النهي. فالأمر والنهي في القرآن فريضة والالتزام بها واجب. قال الساجع ناهيا اصحابه عن الجهر وعن التحدث إليهم بنفس مستوى الصوت بين بعضهم البعض:
وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ
ولأن صوته اصبح خافتا بسبب إزمان الهلاوس السمعية فرض عليهم ايضا ألا يرفعوا مستوى صوتهم أعلى من صوته :
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
ففرض عليهم ثلاثة أمور: أن يلاحظوا مستوى صوته ويحرصوا أن تكون نبرتهم اقل. وألا يخاطبوه جهرا. وألا تكون نبرة صوتهم مساوية للمستوى العادي الذين يستخدمونه مع بعضهم البعض.
هذه الحساسية الزائدة للصوت وميل المريض للتحدث همسا تحدث في الحاالات الذهانية المزمنة إذا كانت تهيمن على الاعراض الهلاوس السمعية أو ما يسميها الدينيون بالوحي نتيجة غسل أدمغتهم المبكر
وبسبب حساسيته الزائدة للصوت سماه الناس بالأذن. وهذا رد فعل طبيعي. فعندما يتقوقع شخص ما في حاسة واحدة يسمى بها. قيل للجاسوس عين لأن عينه حساسة وقيل للص يد لأن يده حساسة وقيل للبذيء لسان. وأذن هو ما يطلق على من تكون أذنه حساسة .
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ
وقد تقوقع الساجع في السمع بشكل بارز. يقول في إحدى سجعياته:
وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ
كان يعتقد أن الفهم يتم بالقلب. ثم اعتقد أن الفهم هو السمع
وهذا بالاضافة إلى كونه عرضا ذهانيا فالطباعة على القلب لا دخل لها بالسمع إلا أنه ايضا خطأ علمي فالقلب لا علاقة له بالسمع ولا علاقة له ايضا بالفهم وكان ساجع القرآن يظن أنه مركز الفهم والسمع ولا يعرف شيئا عن الدماغ. لم يعرف أننا صرنا نخرج القلب ونستبدله بقلب صناعي أو بقلب خنزير ولا يفقد الانسان لا سمعه ولا فهمه ولا تعقله.
لم يفهم المفسرون هذه العبارات بالشكل الصحيح لأن القرآن لا يمكن فهمه أبدا إلا بفهم اضطراب مؤلفه وخلله العقلي.
ذهانية المقارنة
وتظهر علامة ذهانية أخرى في سجعية التفرقة العنصرية ضد البكم وهي تفصيل الصورة. حيث يتقوقع المذهون في صورة هلوسية محددة ويقوم بتفصيل المقارنة على مقاسه
فمثلا عند الشخص السليم سيتم استخدام الابكم كمشبه به لشيء لا يتكلم. فيقول عبارة كهذه: ظل صامتا كأنه ابكم
لكن المذهون لا يستطيع التفريق بين الواقع والوهم ولذلك تظهر له صورة هلوسية. فهو في هذه السجعية العنصرية يريد المقارنة بين المؤمن والكافر. فشبه الكافر بالأبكم. وبما أن البكم لا علاقة له بالكفر قام بتفصيل الأبكم على مقاس الصورة الهلوسية. فجعله عبدا عبئا على مالكه أينما توجه لا يأتي بخير. فقد التعميم تماما رغم أنه كان يتكلم عن الكافر بشكل عام والمؤمن بشكل عام وتقوقع في صورة حسية محصورة بشخص محدد صورته عالقة في ذهنه أبكم مملوك عاجز عن كل شيء وأينما وجهه سيده لا يأتي بخير
وبتأمل ما يريد أن يقول تظهر سذاجة النص بوضوح : رجل أبكم لا يقدر على شيء ورجل يأمر بالعدل هل يستويان؟
هذه هي البلاغة القاتلة
هذه مثل أن تقول: رجل أعرج لا يستطيع المشي ورجل يجري ويتسلق هل يستويان؟
أو تقول: رجل أعمى لا يرى ورجل سليم يبصر هل يستويان؟
أليست توضيح الواضح سخافة؟ وشرح ما لا يحتاج للشرح ثرثرة زائدة؟ فكيف بحق المستعرات العظمى حولوها لبلاغة لا مثيل لها؟
هل مستوى هذا الخطاب مستوى يستحق الانصات له؟ بمثل هذه الأمور لا يمكنك الضحك حتى على طفل صغير فالكل يعرف أن هناك فرقا واختلافا بين رجل أبكم ورجل غير ابكم. يصور الوثنخافيون هذه العبارات الساذجة على أنها بلاغة ساحقة ماحقة لا يمكن الإتيان بمثلها ولو اجتمع الإنس والجن والكهاجن وهي كلام سخيف ككلام من يقول لك البحر فيه سمك والغابة فيها أشجار
التبرع للموقع
يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد

ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى
تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني






















