two man hiking on snow mountain

انتفاخ الذات وجنون السجعيات

من مقال في صفحتنا على الفيسبوك بمساهمة الكاتب يحيى نوري

لا يمكن أن يكون خالق الكون إن وجد هو نفس إله الديانات الابراهيمية. الإله الإبراهيمي وثنخاف صنعه ذهانيون عانوا من هذيان العظمة وهلاوس سمعية وبصرية. يمكننا برهنة ذلك بسهولة بتأمل صورته في الوثنخافية الإسلامية

اضطراب الضلالة نوع العظمة واحد من أكثر الاضطرابات الضلالية انتشارا بين الطغاة حيث يصعب تشخيصه على العامة ويصعب التفريق عليهم بين السلوك المرضي والطبيعي. ولمن عايش الطغاة عن كثب يجده ينطبق على كثيرين كهتلر والقذافي وستالين وحتى صدام حسين وخامنائي. يعيش المصاب في وهم أنه أحسن واحد وأفضل واحد وأذكى واحد وهومن يجب على الكل سمعه وطاعته بدون نقاش. ولا يقتصر الأمر على الاسلام فلا شك أن ادعاء يسوع أنه هو الله شخصيا يتطابق مع هذا التعريق العلمي . ولو عرفنا تاريخ اليهودية من مصدر محايد وموثوق لوجدنا نفس الشيء. وهم التواصل مع السماء عرض هذياني شائع جدا وضلالة الاصطفاء وخير البشر وصفوة ولد آدم هذيان متكرر في تاريخ البشر لكن معظم من يكابده اليوم ينتهي به الأمر في مصحة نفسية عكس الماضي السحيق حيث كان ينتهي به الأمر نبيا أو إلها

الساجع وجنون العظمة

هناك ذهول حقيقي في العالم عن مكانة الساجع عند المسلمين، فالمسلم على استعداد أن يقتل إي أحد إذا أهان الساجع أمامه، ولو صدرت الإهانة من أمه أو أبيه، أو ابنه أو أخيه. وأية مؤسسة إعلامية تتجرأ أن تنتقد الساجع أو تسخر منه، عليها أن تتوقع هجوماً انتحارياً.
ولعلكم لاحظتم انتشار ملصقات “إلا رسول الله” في العديد من البلدان العربية بعد رسم كاريكاتير للساجع في أحد الصحف الدانمركية، على حين أن سب الله والدين شائع جداً في العالم العربي، وشخصياً سمعت وقرأت عشرات النكت عن الله والجنة والنار واليوم الآخرة باللغة العربية، ولم أسمع أو أقرأ نكتة واحدة عن الساجع طوال حياتي.


كيف استطاع هذيان العظمة لدى الساجع أن يفرض على أتباعه أنه “الوجه الآخر لله” و”خير البرية”، “وخير الورى” و”سيد الخلق أجمعين” “وسيد الأولين والآخرين” وأن يحقق لنفسه هذه القدسية، بل كيف استطاع أن يحقق لنفسه حباً في قلوب أتباعه يفوق حب الله نفسه، بدون أن يدعي الألوهية يوماً ما بلفظ صريح، فقد أكد في قرآنه: “قل إنما أنا بشر مثلكم يوحي إليّ” لكنه مارسها فعلا بدمج ذاته بذات الوثنخاف الذي أقنع الناس أنه اصطفاه لتمثيله والتحدث باسمه نيابة عنه
لقد اختلف كهنة الإسلام في الحد الذي يقام على من يسب الله – اسم الوثنحاف الاسلامي – بين التعزير والقتل، واتفقوا على أنه يستتاب، ولكنهم أجمعوا على أن من سب الساجع لا يستتاب، ويقتل حداً! هل في شك أن هذه الأحكام تضع قدسية الساجع فوق قدسية الوثنخاف نفسه؟
ما السبب؟ عندما يتأمل الناقد القرآن سيجد أن الله لم يكن إلا موظفاً عند الساجع، وليس العكس.

انخداع أهل يثرب بفكرة النبوة والرسالة من اليهود وخوفهم من المسيا الذي كان اليهود يهددونهم به حيث يعتقد اليهود بخروجه آخر الزمن لاستعادة دولة يهوذا أوقعهم في الفخ فوفروا للساجع قطيعا يستعبده إلى ردجة تسابقهم على بصاقه ونخامه وبلاغمه وهذا ساعد كثيرا في انتفاخ الذات لديه والاحساس بالعظمة وتصديق هلاوسه بأنه شخص عظيم وفريد ولذلك نجد مظاهر جنون العظمة أكثر في السجعيات المدنية عنها في السجعيات المكية


الله والساجع كيان واحد. لو درسنا القرآن دراسة دقيقة، ووضعناه تحت مجهر النقد سنرى أن الله بين سطور القرآن لم يكن إلا مطية استخدمها الساجع لتحقيق أوهام العظمة وانتفاخ الذات وتحقيق شعوره بالاستحقاق وولعه بالتقديس المفرط كشأن كل مجانين العظمة في كل زمان ومكان، مئات السجعيات تبين أن الإسلام أبعد ما يكون عن دين التوحيد، فالساجع شريك أساسي مع الله في كل شيء، مئات السجعيات بها “واو المعية ” تربط الساجع مع الله في كل صغيرة وكبيرة، وكلها سجعيات مدنية، فلا يوجد في القرآن المكي كله سوى سجعية واحدة في سورة الجن “ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً” تربط الله مع الرسول بواو العطف

وهذه السورة ألفها الساجع أساسا في نوبة هوس عارمة سمع فيها اصوات الجن تقدسه وتعظمه وتؤمن به

ورأى فيها مجاميع من الكائنات الفضائية ترصده من قدامه ومن خلفه

إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27)

وظهر شذوذ اللغة الذهاني في هذه السجعية اليتيمة حيث حدث الارتباك بين المفرد والجمع : فالصحيح أن يقول: “فإن له نار جهنم خالداً فيها أبداً”، وليس خالدين فيها. أو يقول فإن لهم نار جهنم خالدين فيها وليس له.

 
فلماذا هذه “المعية” (الله والساجع) نزلت على الساجع فجأة في المدينة ؟

الظروف تساهم في تقوية أوهام الذهانيين. لقد أصبح حاكما مطلقا وهذا يقوي الشعور بالعظمة وانتفاخ الذات بشكل كبير

لقد آمن الساجع بعظمته إيمانا راسخا لا يتزحزح وجعل “الله” شغالا لديه يهجو أبا لهب بدلا عنه ويقول لزوجته يا حطابة ولمناظره أنت الابتر انت العقيم.

الوثنخاف ينشغل بتحقيق حاجات الساجع الجنسية

وقامت ضلالاته المتنامية مع الوقت بتبديل الله تدريجياً من خالق السموات والأرض في مكة حيث عرف الناس تشخيصه وقالوا له أنت مجنون ولم يصدقوه إلى منسق مواعدات غرامية للساجع في القرآن المدني حيث وجد قطيعا يصدق كل ادعاءاته. وألف باسم الوثنخاف عديد السجعيات المخصصة لرغباته الجنسية بما فيها جريمة تحريم التبني (التبني من أنبل الأعمال الإنسانية التي يستفيد منها ملايين اليتامى، وملايين ممن حرموا من الإنجاب في العالم غير الإسلامي)، وأعطاه الله صكاً على بياض لإشباع نزواته الجنسية، فقد حرّم على المسلمين الزواج بأكثر من أربع، بينما أباح لنبيه أن يتزوج بأي عدد يشاء، بالإضافة إلى ملك اليمين.
تأمل جيداً في هذه السجعية:

يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (50)

هذه سجعية تحليل ممارسة جنس. لو أنها كانت تحدد من يحق له الزواج بهن لهان الأمر وسهل ترقيعه نوعا ما. لكنها تحلل للساجع مضاجعة كل نساء العالم تقريبا دون عقد زواج : تحل له مضاجعة أزواجه اللاتي عقد بهن ومضاجعة ملك اليمين من الفيء أي الغنائم وهن السبايا وتحل له مضاجعة بنات أعمامه وعماته وأخواله وخالاته. ثم وضع ايضا خط رجعة إذا رغب في امرأة ليست من القائمة : يمكنه الذهاب إلى اية امرأة ويقول لها هبيني نفسك وتصير جاهزة للانطلاق. وبما أنه فرض طاعة أوامره فالنتيجة معروفة : غالبية من يأمرهن سينفذن في الحال. وهناك من ستأتي متطوعة دون أن يأمرها

هل إذا قلنا أن هذه سجعية عهر نكون بالغنا؟ وهل إذا قلنا أن الساجع جعل الله قوادا بالمعنى الحرفي للفظة نكون أخطأنا؟ كلا

عند تأليفه لهذه السجعية حتى عائشة استغربت وسألته مستنكرة: “أو تهب الحرة نفسها؟”

فسارع الوثنخاف شخصيا للرد عليها بنفسه : “ترجي من تشاء منهن، وتؤوي إليك من تشاء، ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك…” (لماذا يرد الله نفسه على عائشة؟) فردت عائشة على الساجع بجملة بليغة لخصت فيها حقيقة الوحي المزعوم: “ما أرى ربك إلا يسارع في هواك” (وثقه البخاري).
بالإضافة إلى هذا، تهديد الله لزوجاته بالطلاق واستبدالهن بزوجات أفضل منهن: “عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن …”، وتحريم الزواج بنسائه بعد موته: “ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً، إن ذلكم كان عنده الله عظيماً”.
هذا هو الله في القرآن المدني تم تصويره كسمسار هوى ينزل قرآناً من السماء ليحقق نزوات الساجع الجنسية، ويتدخل لصالحه في أدق شؤون حياته الزوجية، يعطي له الحق أن يتمتع جنسياً إلى آخر رمق في حياته، أما نساؤه فيحرم عليهن الزواج طوال حياتهن بعد موت نبيه! بعضهن مات الساجع وكانت لا تزال في ريعان شبابها كعائشة وكانت مراهقة وقت موته وحفصة وزينب وجويرية وصفية وأم حبيبة ومارية القبطية اللاتي كن في عشرينيات وثلاثينيات العمر ، و عاشت عائشة 47 سنة بعد وفاة الساجع، وحفصة 30 سنة. فلماذا شرع الله، الذي يصلح لكل زمان ومكان، لم يُطبق على نساء الساجع؟ ولماذا أعطى الساجع لنفسه حق الزواج بأي عدد يريد؟ إذا كان لا أحد فوق قانون الإنسان الأرضي، فكيف يكون الساجع فوق شرع الله السماوي؟ أليس الأولى أن يبدأ الساجع بتطبيق شرع الله على نفسه؟ هل سمعتم أن أحد فقهاء القانون ممن ساهم في صياغة قوانين أو دستور بلده وضعته حكومته فوق القانون؟


أما حكاية “لو فاطمة بنت الساجع سرقت لقطع الساجع يدها” فلم تكن إلا دعاية ليسوّغ قطع يد المرأة المخزومية، فقد رفض الساجع حتى أن يتزوج علي طالب على ابنته، دع عنك أن يقطع يدها لو سرقت! حلال الزواج على جميع النساء إلا على ابنته!
والأهم من هذا كله إذا كان الله هو رب العالمين، وليس رب الساجع وحده، والساجع أرسل للناس كافة، وليس للعرب فقط، أليس من باب أولى أن ينزل الله آيات تخص جميع البشر بدلاً من الخوض في تفاصيل حياة نبيه الشخصية؟ هل مشاكل الساجع مع زوجاته تحتاج لتدخل الله نفسه، وإنزال جبريل من السماء السابعة بهذه الآيات؟ وماذا تستفيد البشرية من هذه الآيات؟

تضخم الأنا الفلكي في المدينة لدى الساجع

هذه بعض الأمثلة عن الفرق الشاسع بين الله المكي وبين الله المدني


بعدما كان الله يوبخ نبيه في مكة، ويقول له: “عبس وتولى أن جاءه الأعمى، وما يدريك لعله يتزكى…” أصبح في المدينة يقول

: “يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي، ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون.”

وهذا يتطابق مع كل سير الطغاة في بداياتهم حين يحاول الطاغية تقمص المثل العليا والتواضع وينقد نفسه أمام الناس. فعلها جمال عبدالناصر وهو يحمل نفسه مسؤوليات الاخفاق وفعلها هتلر في بداياته وفعلها القذافي في مواقف عديدة وغيرهم وغيرهم


لكن تأملوا جيدا كيف هدد الوثنخاف الناس لمجرد رفع الصوت. هل من العدل أن يحبط الله عمل إنسان آمن به، وهاجر وجاهد في سبيله، وصلى له وصام، لمجرد أنه رفع صوته فوق صوت الساجع؟

تخيل نفسك عملت موظفاً بجهد وإخلاص عند أحد الملوك، وتفانيت في إرضائه، وتمسكت بأوامره واجتنبت نواهيه، وادخرت لعدة سنوات حتى عملت “تحويشة العمر” في أحد المصارف، تعينك على سنوات التقاعد، وعندما تذهب لسحب بعض مالك بعدما تقاعدت لا تجد مليماً في حسابك، ويقال لك إن كل ما ادخرته أمر الملك بمصادرته دون إنذار (وأنتم لا تشعرون)، لأنك رفعت صوتك مرة في مجلس كان به فخامة رئيس الوزراء

الأمر لا يقتصر على سخف هذا القرار وظلمه، بل من حقك أن تستغرب وتسأل: هل الملك يحكم حقاً أم هو مجرد دمية في يد رئيس وزرائه؟ ويا ترى من الذي يسن في القوانين لدرجة أن يغضب الملك ويصادر ممتلكات أحد المواطنين ممن سخّر نفسه لخدمة صاحب التاج، وكل جريمته أنه رفع صوته في أحد مجالس رئيس الوزراء؟

أود أن أشير إلى الآلية الباثولوجية قبل إكمال الموضوع في تحريم الساجع الكلام جهرا مثلما يكلم الناس بعضهم بعضا أمامه: هذه السجعية ألفت في أواخر عمر الساجع ويحدث في مرضى الذهان بسبب الهلاوس السمعية المتواصلة أن تزداد حساسيتهم للصوت وتخفت نبرة صوتهم فيتكلمون بصوت منخفض جدا. وطبيعي أن الناس عندما تخاطب الساجع أن تخاطبه بنرة الصوت الطبيعي. لكن نبرة الصوت الطبيعي الآن أعلى بكثير من نبرة صوته الهامس. ولهذا السبب حرم مخاطبتهم له جهرا كما يتحدثون مع بعضهم البعض : ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض.

ولأن صوته منخفض هامس فإن اي صوت بنبرة طبيعية سيكون أعلى من صوته. ورغم سخافة الأمر إلا ان الساجع زعم لهم أن وثنخافه حرم مخاطبته جهرا. لقد جعل الله خادما لاحتياجاته لا غير

ووصل انتفاخ الذات والشعور بالعظمة لديه مبلغه حين قال : “إن الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً”.
منتهى الجنون. صار الساجع أكثر قداسة من الله نفسه. وصار الله وكل ملائكته مشغولين بالصلاة عليه ويجب على كل البشرية فعل ذلك
تصور أن عميد إحدى الجامعات يجد طالباً فاشلاً لا يعرف حتى القراءة، فيعين له مدرساً خصوصياً (جبريل) ليحفظه نصوصاً بليغة من تأليف العميد لكي يلقيها في خطبه، وإذا سئل في الامتحان يتولى العميد تلقينه الإجابة، وبعدما ينجح الطالب يثني العميد على نجاحه ونبوغه وإنجازاته وتفوقه في حفل أمام جميع الأساتذة والطلبة

ويطلب من كل الأساتذة أن يقوموا ويصفقوا له احتراماً وإجلاًلاً، ويأمر جميع الطلبة أن يذكروه بالتبجيل والاحترام والتوقير كلما جاء اسمه على ألسنتهم


لماذا يستحق الساجع كل هذا الثناء والتعظيم من الله، إذا كان الله هو من آواه، وهو من هداه، وهو من أغناه، وهو من لقنه الوحي. وهو من تولى الإجابة عن جميع أسئلة الكفار وأتباعه ومجادلة زوجاته. وهو من ألف بين قلوب أصحابه، وهو من نصره في المعارك “وما النصر إلا من عند الله”…؟

هل هناك استخفاف بالعقول أكثر من هذا الاستخفاف؟

الغطرسة اللامتناهية

بعدما كانت الهلاوس السمعية في مكة تخاطبه بلسان الشك الذي لا يدعي امتلاك الحقيقية: “إنا وإياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين”.وقوله : ” فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ “

 أصبح يقول في المدينة بلسان من امتلك الحقيقة: “قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون”.
هذا شأن أغلب الطغاة في التاريخ البشري، فلا يكاد يوجد طاغية إلا وبدأ عهده متواضعاً ينادي بالعدل والحرية والقضاء على الاستغلال وإنصاف الفقراء إلخ، ثم تدريجياً مع تعاظم القوة والسلطة والمال يصبح مستبداً، يقتل الخصوم، ويصادر أموالهم، ويهتك أعراض نسائهم، ويشرد أطفالهم… كما فعل الساجع مع أهل الكتاب. فرغم هذه الآية القرآنية: “ولا تزر وازرة وزر أخرى” طرد قبيلة بني قينقاع كلها من المدينة بسبب أن أحد أفرادها كشف عن عورة إحدى المسلمات. فأي عدل أن تطرد قبيلة بأكملها بسبب جريرة شخص واحد؟ لم يكن السبب إلا ذريعة واهية لطرد القبيلة كلها، وقد قالها صراحة بعدما انتصر على خصومه: “لا يجتمع في جزيرة العرب دينان”، وقد طرد بني النضير وسيطر على كل أملاكهم لنفسه وحده وبسبب مضحك : سمع صوتا جاء من الفضاء يخبره أنه سيجلس تحت تلك الدار وسيقوم اثنان من القوم برمي حجر فوق رأسه؟ إذن كل ما عليه فعله ألا يجلس في تلك البقعة. لكنها الغطرسة والغرور والتعجرف وامتلاك حق الموت والحياة. ونفس الشيء فعله مع بني قريظة حيث رأى كائنا فضائيا على بغلة بيضاء قال له: أوضعتم السيوف؟ فإن الملائكة ما وضعتها وإنا متوجهون إلى بني قريظة نزلزل بهم الأرض. فتوجه إليهم وابادهم قبل صلاة العصر بسبب هلاوس سمعية وبصرية

بعدما ظل طوال أيام ضعفه في مكة رافع شعار “لكم دينكم ولي ديني” لم يتردد في نسخ كل السجعيات التي تدعو للتسامح بعدما استقوى وتمكن من السلطة، فآية السيف وحدها نسخت 124 آية كما وثق السيوطي في “الإتقان في علوم القرآن”. وقال القاضي ابن العربي، أحد كبار الفقهاء المعتبرين عند أهل السنة والسلفيين (وهو غير محي الدين بن العربي): “كل ما في القرآن من الصفح عن الكفار والتولي والإعراض والكف عنهم منسوخ بآية السيف”.
لقد مسح الساجع في نرجسية بشعة شخصية كل من آمن به، ومارس على أتباعه أخس أنواع الابتزاز، وفرض عليهم هيبته بالسجعيات التي كان يفصلها على مقاسه وأهوائه، لدرجة أنهم كانوا يتبركون حتى ببصاقه، هذا فضلاً عن تزويج بناتهم له، كما فعل أبو بكر وعمر مع ابنتيهما عائشة وحفصة، رغم أنه أكبر سناً حتى من أبويهما.
لم يكن حب المسلمين للساجع حباً طبيعياً ناتجا عن استحقاق وجدارة، بل أمرهم به  وفرضه عليهم فرضاً، كما جاء في حديث صحيح متفق عليه: “لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين”.
وجاء أيضاً في البخاري: “أن عمر بن الخطاب قال للنبي صلى الله عليه وسلم “لأنت يا رسول الله أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي”، فقال: “لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك”، فقال له عمر: “فإنك الآن والله أحب إليَّ من نفسي”، فقال: “الآن يا عمر”.


لماذا يشترط الساجع في صحة الإيمان أن يحبه المؤمن أكثر من نفسه، وأكثر حتى من أمه المرأة التي حملته وأنجبته وأرضعته وربته؟ ولهذا السبب يفجر المسلم نفسه من أجل نصرة دين الساجع، ويقتل حتى أقرب الناس إليه دفاعاً عن الساجع ودينه، وقد حدث هذا فعلاً في عصره شخصيا.
لقد مارس على أتباعه إرهاباً عاطفياً ليمسح شخصيتهم تماماً، ويفرض حبهم له ولأهل بيته: “لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى”. وأصبح المسلم لا يصلي على الساجع فحسب، بل يصلي حتى على آله خمس مرات في اليوم عند التشهد: “اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم…”
وفي نفس الوقت طالب أتباعه بمعاداة حتى الأقربين إن كانوا ليسوا على دينه: “لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله، ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم…” “قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها، وتجارة تحشون كسادها، ومساكن تروضونها، أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله، فتربصوا حتى يأتي الله بأمره…”
لقد ربط الساجع نفسه مع الله في أغلب الآيات القرآنية، فلا يكاد يذكر اسم الله إلا مقروناً مع اسم الرسول، وخصوصاً في القرآن المدني.

الوثنخاف والساجع صنم واحد

لقد ربط الساجع نفسه مع الله في كل صغيرة وكبيرة، بينما المسلم يتهم بالشرك في أمور تافهة جداً حتى لو قال مثلاً: “لولا فضل الله وأبي لما أنهيت تعليمي الجامعي”، يقولون له قل: “لولا فضل الله ثم أبي” أو “لولا أن سخر الله لي أبي لما…” فالجملة الأولى تعد نوعاً من أنواع الشرك بالله. أما الساجع فحشر نفسه مع الله في أدق خصوصياته، وربط نفسه مع الله في مئات السجعيات، وسنكتفي هنا ببعض النماذج فقط، وسأعلق بين قوسين على بعض السجعيات:
– “فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله…”
– “ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات …”
– “ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً…”
– “ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت، فقد وقع أجره على الله…”
– “يا أيها الذين آمنوا، آمنوا بالله ورسوله، والكتاب الذي نزل على رسوله” (هنا تلاحظ خوف الساجع من ارتداد أتباعه، وعدم تصديق قرآنه، فهو يخاطبهم بلفظ “يا أيها الذين آمنوا” ويطلبهم منهم الإيمان! تصور لو أن أحداً يخاطب الملحدين قائلاً: “يا أيها الذين كفروا، اكفروا بالله ورسوله…” ونحن بماذا كفرنا؟ بداروين؟ لو قال: “يا أيها الكافرون آمنوا…” لكان هناك منطق في السجعية، ولكن هذا هو الهراء والسخف الذي يسمونه إعجازاً!
– “إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله أن يقتلوا…” (كيف يحارب الإنسان الله؟ هنا يقصد الساجع نفسه، يعتبر أن الحرب عليه حرب على الله).
– “إنما وليكم الله ورسوله…”
– “ومن يشاقق الله ورسوله…”
– “أطيعوا الله ورسوله” (ربطت طاعة الله بطاعة الرسول في قرابة عشرين سجعية، لم نذكرها لأنه تكرار ممل).
– “براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم…”
– “وأذان من الله ورسوله إلى الناس…”
– “… أن الله بريء من المشركين ورسولُه…”
– “كيف يكون للمشركين عهد عند الله ورسوله…”
– “قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها، وتجارة تحشون كسادها، ومساكن تروضونها، أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله، فتربصوا حتى يأتي الله بأمره…” (لماذا لم يقل: “أحب إليكم من الله وجهاد في سبيله”؟ لماذا تم حشر حب الرسول مع حب الله).
– “ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله…”
– “… إلا أنهم كفروا بالله ورسوله…”
– “ولو أنهم رضوا ما أتاهم الله ورسوله…”
– “وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله…” (حتى الفضل لم يعد من خصوصية الله، بل هناك فضل الله وفضل الساجع).
– “من يحادد الله ورسوله فإن له نار جهنم…”
– “قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون؟ لا تعتذروا فقد كفرتم بعد إيمانكم…” (واضح أن العديد ممن أسلموا في المدينة طوعاً أو كرهاً أدركوا أكاذيب الساجع بعدما اطلعوا على حقيقته عن قرب، وكانوا يستهزئون بالقرآن وسجعياته، ولو كان حقاً معجزة لما سخر أحد من القرآن).
– “وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله…” (يكاد يصف الساجع نفسه بأنه رزاق مثل الله، وقد سبق أن ورد المعنى في آية سابقة. كان الساجع يمنّ على أتباعه، فقد قال للأنصار، كما جاء في فتح الباري: ” ألم أجدكم ضُلّالاً فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي”. هنا يدعي أن كل شيء يقوم به الله لا يتم إلا بواسطته، اسم الله مجرد “كليشيه” عند الساجع، اعتاد على استخدامه وتكراره ليضع على أقواله ختم السماء الرسمي) مع العلم أن الفضل للأنصار عليه ولولاهم لقضى الثمان سنوات المتبقية من عمره في مكة يضحك منه الرايح والجاي ويصيحون عليه مجنون مجنون ويرميه الصبية بالحجارة شأنه شأن كل مجنون آخر. جردهم من كل فضل ونسبه إليه. وهذا هو هذيان العظمة. يجرد المريض الناس من كل فضل ومن كل شيء فعلوه وينسبه لنفسه بطريقة أو باخرى وقد يترك لهم مجالا صغيرا فيقول لهم لو شئتم لقلتم لكنه يحرص على جعله درجة ثانية وعلى انتزاع اعتراف منهم أن ما فعلوه لا شيء مقارنة به وبأفعاله
– “وسيرى الله عملكم ورسوله…”
– “… وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله…”
– “وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون…”
– إنما قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا…” (لماذا لم يقل ليحكما ويضم الله معه في هذه السجعية؟، والسجعية السابقة؟ الساجع لم يكن يعني إلا نفسه، ولكن كان يحشر الله عندما يضطر ويحذفه عندما تبلغ العظمة به منتهاها. الله كان مجرد مطية للساجع ليذعن الناس لحكمه وسلطانه ودينه، ويقولون له بدون سين وجيم: سمعنا وأطعنا).
– “إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله…”
– “إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله…” (حتى قضية تافه كالاستئذان يجعل منها الساجع قضية إيمان بالله، فلا يريد أحداً أن يصنع شيئاً إلا بعدما يأخذ موافقته شخصياً، كان يريد أن يتحكم في حركات أتباعه وسكناتهم، ولهذا فرض عليهم خمس صلوات في المسجد، لكي يعرف من يحضر ومن يغيب).
– “هذا ما وعدنا الله ورسوله…”
– “وصدق الله ورسوله…”
– وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة…”
– “ومن يقنت منكن لله ورسوله…”
– “وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم،
ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً…”
– “إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة…” (كيف يستطيع أن يؤذي الإنسان الله؟ الساجع لم يكن يقصد إلا نفسه).
– “ومن لم يؤمن بالله ورسوله…”
– “يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله…” (ما دخل الله هنا؟ وكيف يستطيع الإنسان أن يتقدم على الله؟ الساجع كان لا يريد أحد قبله، أو أحد يسبقه في أي شيء، وكان يريد أن يفرض عظمته ورهبته على أتباعه بالادعاء أن هذه هي أوامر الله، وليس من عنده )
– “يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله…” (لاحظ هنا حرص الساجع على تكرار مخاطبة أتباعه بضرورة الإيمان به).
– “ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله…”
– “إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت…”
– “إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين…”
– “لا تجد قوماً يؤمنون بالله ورسوله يوادون ما حاد الله ورسوله…”
– “ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله…”
– “وينصرون الله ورسوله…”
– “لو كانوا يؤمنون بالله والنبي…”
– “يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله ورسوله…”
– “يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله ورسله…”
– “اعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه ورسوله…”
– “تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون…”
– “فآمنوا بالله ورسوله والنور…”
هذا فضلاً عن العديد من الآيات التي تخص الرسول وحده كقوله: “وما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا…”

وقوله: “والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب عظيم…”

وقوله: “ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول؟”

تأمل كيف يحرض الله المسلمين على قتال من همّوا بإخراج الساجع من المدينة (لم يخرجوا الساجع، مجرد أنهم هموا بإخراجه)

 رغم أنه يدعي أنه هو الذي يقتل: “ولم تقتلوهم، ولكن الله قتلهم” وهو الذي يرمي: “وما رميت إذا ميت، ولكن الله رمى”،ويأتي بالنصر : وما النصر إلا من عندالله – كان هذا تجريدا للانصار من كل استحقاق ومن كل فضل يستأهلونه ونسبة كل شيء لنفسه تحت مسمى الله ثم دمج ذاته مع هذا الله. لقد كان مهووسا بالعظمة إلى حد لا قعر له

 مادام يا مولانا أنت الذي تقتل، وأنت الذي ترمي، فلِمَ تطالب المؤمنين بالقتال؟ ولماذا لم تظهر شجاعتك الخارقة وقدرتك على القتل والرمي وإرسال القوات الفضائية من السماء طوال 14 عاما في مكة كنت فيها تتمسكن وتقول لكم دينكم ولي دين وبالحسنى الخ الخ الخ. هل هناك دجل واستخفاف بالعقول أكثر من هذا؟

هناك العديد من السجعيات الأخرى لا يسع المجال لذكرها، بالإضافة إلى سجعيات الثناء والإطراء على الساجع.
من سياق هذه السجعيات يتبين لنا كيف استطاع الساجع أن يرضي غرور العظمة ويحقق قدسيته ويلعب دور “الله” في الدنيا، فكان يمسك بكل شيء في يده في المدينة، فلما مات نشبت الاختلافات بين أصحابه على كل شيء، واندلعت الحروب بينهم، فتقاتل المسلمون، ولا يزالون يتقاتلون إلى اليوم خلافاً على هذا الدين وطلاسمه، فعلى حين لا يختلف عالمان على تفسير أو فهم نظرية داروين، أو نظرية آينشتاين، تختلف عشرات الفرق والمذاهب الإسلامية على تفسير القرآن وفهمه.
رغم هذه الاختلافات ظلت قدسية الساجع ثابتة لا تتزحزح، فبالإضافة إلى أوامر الله الصارمة بالخضوع للساجع في كل ما ورد بالقرآن هناك سنة نبوية ملزمة على مسلم بإتباعها.
فالمسلم مطالب أن يأكل كما كان يأكل الساجع، وينام كما كان ينام، ويتبول كما كان يتبول.. إلخ. فالنوم على البطن ضجعة يكرها الله، والتبول واقفاً ليس من السنة، والأكل بالشمال، أو النوم على الجانب الأيسر، من الشيطان إلخ. وكلها أصبحت إعجازات علمية بقدرة قادر
وهكذا استطاع الساجع أن يستعبد أتباعه ويتحكم في عقولهم وجوارحهم، منذ أن يصحو المسلم، ويقوم لصلاة الفجر حتى يذهب لفراشه في الليل، لا يستطيع أن يعمل شيئاً إلا وفقاً لتعاليم الساجع، ظناً أنها من عند الله؛ يفكر في صلاة العصر بعد أداء صلاة الظهر، وفي صلاة العشاء بعد أداء صلاة المغرب، ثم ينام وقلبه يرتعد خوفاً ألا يقوم لصلاة الفجر. لا توجد حياة حقيقية عند المسلم، جل وقته مسخر لعبادة صنم وهمي في السماء من صنع الساجع، وعندما يرفع له يديه متضرعاً ومتوسلاً أن يحقق له طلباً أو حاجة، لا يجد من هذا الوثنخاف إلا آذاناً صماء!

الله في خدمة الساجع

يحتوي القرآن على وحي مريح لمنفعة الساجع ومتعته الشخصية. تقدم هذه السجعيات القرآنية حجة قوية ضد المصدر القرآني .

إدعى الساجع في عدد من المناسبات أن إلهه قد سمح له بما يحلو لشهواته وأهوائه المفرطة. فيما يلي تذكير سريع بأمثلة قليلة عن وحي المنفعة الشخصية في القرآن:

1. من حق الساجع أن لا يعدل في معاملة زوجاته، وذلك بتأجيل دور أي منهن في الجماع كيفما شاء. كما كان من حقه أن يأخذ إلى فراشه أية امرأة مسلمة وهبت نفسها له (الأحزاب 33: 50-51). قالت له عائشة أصغر زوجاته ردا على هذه الآيات: “…ما أرى ربك إلا يسارع في هواك” (البخاري، تفسير القرآن 311.60.6).

2. تزوج الساجع زينب بنت جحش، زوجة زيد، ابنه بالتبني، بعد أن طلقها زيد (الأحزاب 33: 37). فقد اشتهى جسدها. بذلك يكون الساجع أول من إرتكب فحشاء السفاح بالمحارم. بعد أن انتقد الناس ذلك الزواج المحرم، ادعى الساجع أن إلهه وافق على ذلك الزواج المحرم (الأحزاب 33: 37)، وألغى التبني في الإسلام (الأحزاب 33: 4).

3. عندما أراد الساجع المزيد من الزوجات، أو إنهاء التشاجر بين زوجاته، إدعى أنه قد تلقي وحيا سريعا لتحقيق ذلك (الأحزاب 33: 28-34).

4. عندما اضجره الناس في منزله، وتضايق منهم لم يكلمهم صراحة بل ادعى تلقي وحي يضع القواعد المتعلقة بالأوقات المناسبة للزيارات (الأحزاب 33: 53-58؛ الحجرات 49: 1-5).

5. مارس الساجع علاقة جنسية مع مريم المصرية، خادمة زوجته حفصة ابنة عمر بن الخطاب، في بيت حفصة. لقد خان زوجته حفصة. غضبت حفصة جدا عندما عادت إلى بيتها واكتشفت ذلك. حاول الساجع تهدئتها بأن حلف يمينا انه لن يلمس خادمتها مرة أخرى. لكنه استمر يشتهي مريم المصرية. لذلك، ادعى أن إلهه قد سمح له بكسر يمينه (التحريم 66: 1-5؛ البخاري، الذبائح والصيد 427.67.7؛ الأحكام 260.89.9).

6. إنتشرت الشائعات حول عائشة، أصغر زوجات الساجع مع صفوان بن المُعطل السلامي. لم يرد الساجع أن يطلقها، لأنه رغبها. لذلك ادعى أنه قد تلقى وحيا يؤكد براءتها (النور 24: 11-20).


ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزى ومناة الثالثة الأخرى

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: